موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث dimanche novembre 12, 2006 الساعة 11:47:10

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

 

11 تشرين الثاني 2006

مصالحة «سياسية» بين لحود والمر واتصالات «ضامنة» مع عصام فارس

صفقة تبادل المحكمة مع ثلث الحكومة لم تنضج طبختها

كتب خضر طالب

اختار «المتشاورون» اليوم موعداً، يُفترض أنه نهائي، لانتهاء مرحلة الهدنة «الشوارعية» ولنقل الاشتباك السياسي المحتدم إلى الساحات بعد أن فشلت طاولات «الحوار» و«التشاور» في صوغ تسوية ليست بمتناولهم أصلاً.

لكن ضرورات احتواء التصعيد الداخلي ترخي بثقلها على المجتمعين اليوم، نظراً لمخاطر نقل الحوار إلى الشارع الذي بات الانقسام فيه حاداً واتسعت الهوة بين اللبنانيين المتراصفين خلف المعسكرين، بدواع سياسية أو طائفية أو مذهبية... أو مصلحية.

لذلك بلغت الاجتماعات والاتصالات ذروتها في الساعات الماضية، وعلى خطين: الأول سعياً لتسوية مُرضية لجميع الأطراف، والثاني تحسّباً لخيارات الشارع في حال إعلان الفشل.

في المسار الأول، بدا أن آفاق الحلول بقيت مسدودة حتى مساء أمس. ومن غير المرجح أن يتم اليوم الإعلان عن نتائج إيجابية جدية من جلسة المشاورات. لكن الاتصالات كانت تركزت على إمكانية التوصل إلى صيغة تسوية تجمع بين مطالب الأكثرية ومطالب المعارضة، وجرى البحث في «صفقة تبادل أسرى» بحيث «تفرج» المعارضة عن موافقتها على تشكيل المحكمة الدولية مقابل «إفراج» الأكثرية عن حكومة الاتحاد الوطني كي يصبح ممكناً تشكيلها...

وبُذلت جهود مضنية خلال اليومين الماضيين من أجل إتمام «صفقة التبادل»، لكن أي ملامح لم تتوضح حول احتمال حصول تلك «الصفقة»، وبقيت الاتصالات تدور في حلقة مفرغة وإن كانت حيثياتها تدل على جدية في بعض «العروض» والاقتراحات والخطوات الاجرائية التي تحققت في سياق التمهيد لحصول تسوية ما.

وتحدثت المعلومات عن طرح مخرج يقضي بتولي نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس موقعاً أساسياً في مشروع التسوية، كأن يعود إلى موقع نائب رئيس الحكومة وأن يكون أساسياً في تكوين الضمانات: للثلثين وللثلث على السواء. وبالفعل جرت اتصالات مع فارس لاستمزاج رأيه قبل طرح الفكرة والتمني عليه العودة إلى لبنان للعب دور في إخراج البلاد من المأزق الراهن، وكان بينها اتصال من رئيس الجمهورية العماد إميل لحود يوم الأربعاء الماضي، إلا أن فارس أبلغ المتصلين به أنه لا يستطيع المشاركة في أي حكومة إلا من موقع التوافق عليه لأنه لا يريد أن يكون فريقاً وإنما يرغب في لعب دور جامع بين اللبنانيين، وهو يفضل في هذه المرحلة أن يلعب دوره من موقعه ولا ضرورة لأن يتولى أي موقع رسمي ليقوم بهذا الدور. لكن الاتصالات لم تتوقف لثنيه عن موقفه من دون الحصول على الجواب الشافي.

وعلى ذات الخط كانت الجهود مبذولة لإجراء «مصالحة سياسية» بين الرئيس إميل لحود ونائب رئيس الحكومة الحالي وزير الدفاع الياس المر، ولعب فيها والده النائب الأسبق لرئيس الحكومة ميشال المر دوراً رئيسياً، ونجح في إجراء تلك المصالحة قبل يومين بمعزل عن الواقع العائلي القائم. ويبدو أن هذا الجهد كان في إطار ضمان تأمين تسوية تعطي ضمانات بتأمين «الثلث المعلّق» في الحكومة بحيث يكون المر ضامناً لفريق الأكثرية بموضوع المحكمة الدولية، ويكون أيضاً ضامناً للمعارضة في العناوين السياسية التي يتوافق فيها مع المعارضة.

لكن هذه التسوية كانت لا تزال حتى مساء الأمس غير ناضجة ولم يتأمن لها القبول الذي يضمن تمريرها وصياغتها بالكامل للإعلان عنها اليوم تفادياً لإعلان الفشل الذي يتخوف من نتائجه الجميع.

أما في المسار الثاني، فكانت الجهود منصبة لدى مختلف الفرقاء، على طاولة التشاور وخارجها، للتعامل مع أي نتائج سلبية محتملة لجلسة المشاورات اليوم كأن يخرج المتشاورون من دون الاتفاق على تسوية سياسية.

وتحدثت المعلومات عن تكثيف الاجتماعات التنظيمية استعداداً لـ«خيار الشارع» الذي يلوح به فريقا 14 آذار والمعارضة. وذكرت المعلومات أن هذه الجهود كانت في جانب فريق الأكثرية أكثر نشاطاً تحسباً لمفاجأتها بنزول حزب الله والتيار الوطني الحر إلى الشارع، وهما الفريقان اللذان يستطيعان حشد أنصارهما بيسر وسهولة غير متوفرين راهناً لفريق الأكثرية. ولهذا فقد بذلت جهود في ماكينة القوات اللبنانية وتيار المستقبل لاستدراك هذا الأمر.

وكشفت المعلومات عن اجتماعات عُقدت في قريطم خلال اليومين الماضيين، وشارك في بعض منها رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، وتركزت على البحث في كيفية التحضير للنزول إلى الشارع دفاعاً عن الحكومة وفي مواجهة المعارضة. وقالت المعلومات إنه جرى البحث في كل الصيغ المتعلقة بتحرك أنصار التيار في المناطق لاستنهاض الشارع الذي تراخى نسبياً وإعطاء الزخم لأي تحرك مقبل. ولهذا بدأ اللجوء «المفاجئ» في بعض المناطق إلى المهرجانات والمسيرات السيارة وبمكبرات الصوت دعماً للحكومة ودفاعاً عن رئيسها فؤاد السنيورة.

وذكرت المعلومات أن النائب الحريري طلب إعداد تصور واضح للإمكانيات والظروف والطرق المناسبة لتحرك متعدد الوجوه في مواجهة أي تحرك للمعارضة، بل استباق نزولها إلى الشارع بتحرك يطوق حركة المعارضة ويقطع الطريق عليها في بعض المناطق (خصوصاً في طرابلس والضنية وعكار) عبر ورشة تعبئة تربك أي تحرك للقوى السياسية في جبهة المعارضة من خارج حزب الله والتيار الوطني الحر، أي تحديداً في الشارع السني.

إذاً، وعلى وقع قرع الطبول الذي بدأ يتصاعد إيقاعه، تدخل جولة المشاورات اليوم في سباق مع التصعيد وفي سياق لعبة عض الأصابع التي بدا أن كلا الفريقين قد تألّم منها بما يكفي ليطلق الصرخة وهو لا يكتمها الآن إلا رهاناً على أن الفريق الآخر لم يعد قادراً على تحمل كتمانها. فهل يكون الألم دافعاً لتنازلات تقدم اليوم على طاولة التشاور؟ أم أن الفريقين ما زالا قادرين على ممارسة لعبة تضييع الوقت لربح الوقت؟

السفير (11 11 2006)

 

مزيد من الأخبار

11 11 2006

 

الجلسة الرابعة: تفاهم مبدئي على حكومة الوحدة والمحكمة ... أو افتراق المتشاورين

11/11/11/1943 ـ 11/11/11/2006: لبنان يبحث عن مصيره

مسودة «المحكمة الدولية» تخلو من «جريمة إرهابية» بعد حذف «جريمة ضد الإنسانية»

المحكمة الدولية تقتحم جدول التشاور

و14 آذار تنفي مقايضتها بالثلث المعطل

مصالحة «سياسية» بين لحود والمر واتصالات «ضامنة» مع عصام فارس

صفقة تبادل المحكمة مع ثلث الحكومة لم تنضج طبختها

عون: اما الإتفاق على المبدأ اليوم وإما لا تشاور

الكل يطلبون «ضمانات».. والاتصالات تتسارع ولا اختراقات!

الأكثرية لن تفك «المحكمة» عن «الثلث».. والمعارضة لن توقع على بياض

الثلث المعطّل وجهاً لوجه مع المحكمة الدولية

لماذا علينا أن نقلق بعدما طمأنت رايس السنيورة؟

صلاحياتها تشمل المتورطين في كل الاغتيالات... والمسؤول لا يُعفى من اعمال مرؤوسيه

المحكمة الدولية: روسيا تخلت عن تعديلاتها والتشكيل يبدأ فور تلقي الموافقة اللبنانية

النص الكامل لمسوّدة مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي

الأباتي نعمان ينشط "لجمع صفوف المسيحيين":

رفض "حزب الله" تسليم سلاحه مدخل الى الفيديرالية

بوش يعتبر تدمير الفلوجة بشرى للشرق الأوسط

5 قتلى للاحتلال والعراق بين بيكر وغايتس

«القاعدة» تُهدد بنسف البيت الابيض وتُخصص 12 الف مسلح لـ»الامارة الاسلامية»

4 خيارات استراتيجية للاميركيين في العراق: زيادة القوات وانسحاب وفيديرالية ومؤتمر اقليمي

اولمرت يحمل الى واشنطن مبادرة سياسية جديدة لاستئناف عملية السلام

حكومة الوحدة الفلسطينية بانتظار ضمانات لرفع الحصار واطلاق مسؤوليها

أولمرت يعرض على بوش إدخال «لواء بدر»!

هنية: سأخرج ... فليرفعوا الحصار

جوليا تلهب «أحبائي» بحرارة «شمس الحق»

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى