|
|
|
آخر تحديث dimanche novembre 12, 2006 الساعة 11:48:56 |
|
جوليا تلهب «أحبائي» بحرارة «شمس الحق» رشا الاطرش هؤلاء الكثر الذين يتجمعون في الباحة الخارجية لـ«فوروم دو بيروت» سيغنون بعد قليل مع جوليا بطرس. سيقفون حماسة، للمرة الأولى، ليس من أجل «أحبائي»، فتلك ستختم حالة قصوى، بعد قرابة الساعتين. ستحملهم أرجلهم والمقاعد البلاستيكية البيضاء، أول ما ستحملهم، على الإيقاع الهادر لمقدمة «غابت شمس الحق». سيلوحون بتلك «الكفيّات» كلها، وبالأعلام. الآن، ما زالوا يمشون في مسار عنق زجاجة يفضي إلى قاعة حفل «أحبائي» الذي سيعود ريعه إلى عائلات شهداء لبنان خلال العدوان الإسرائيلي الأخير. سيأخذ المنظمون منهم أعلامهم الحزبية على المدخل. لكنهم يستدركون ويفكونها عن القضبان الخشبية. يلفونها ويخبئونها بين ثيابهم. في الداخل ستُفرد على الأغاني الوطنية: «ربما تسلبني آخر شبر من ترابي»، و«ما عم بفهم عربي كتير»، و«أصرخ للكبار»، و«ثوار الأرض»، و«قوة، تحدي»، وطبعاً «غابت شمس الحق» و«أحبائي» وغيرها...
ستلوح أعلام
الحزب القومي السوري الاجتماعي، وأعلام «حزب الله»، إلى جانب علم
لبنان. منذ الآن يهتف بعضهم «تحيا سوريا، تحيا، تحيا، تحيا»، وما إن
يصبحوا في الداخل حتى يعلو نداء لـ«أبو هادي» و«الله، نصر الله
والضاحية كلها». ما زلنا في الخارج، وشاب يوزع نشرة لـ«جمعية الثقافة
الوطنية»، فيها مقال عنوانه «بالنسبة لبكرا شو»، وفيها أخبار عن لبنان
حيث «العدو يرهب الفلاحين» وعن تبدأ الحفلة، مقدمة موسيقية، وأغنية جديدة: «من لوّث أرضي بدمائه قد رحل الآن، وفر كذليل تائه، كأي جبان،... قد هزم الآن، انتصر لبنان». جوليا تسخّن. حمرة نبيذية داكنة لفستانها المخملي الطويل. في الهواء أيد: أصابع ترسم علامات النصر، وأخرى تتشابك لتشكل «الزوبعة» الحزبية، قبضات تلكم الفراغ، وكثيرة إشارات من إبهام وسبّابة علامة «الصح» العونية (في الخارج تباع «بزورات» في غلاف برتقالي وزجاجات مياه بلاستيكية بأغطية ايضاً برتقالية). كانت هناك وقفات اكثر «نعومة» لصالح «وين مسافر»، و«لا بأحلامك»، و«يا قصص». لكن الغالب كان وطنياً. فقد أعلنت جوليا أنها ستغني «للحبيب وللوطن الحبيب»، وطلبت من الحضور تخيل أشخاص لا يحبونهم أبداً لأنها ستغني حالاً «منحبك ايه منحبك.. يا ظالم مين اللي بيردك.. جاية الجنيّة جاية ورح تاكل بطل الرواية». فقط خلال أداء هذه الأغنية تخلت جوليا عن بعض رصانتها المسرحية، لتضع يداً على خصرها، تهكماً. كان هناك حضور رسمي وشبه رسمي: اللجنة الوطنية الداعمة لمشروع «أحبائي» (الرئيس الحص والنائب السابق مخايل الضاهر وناشر «السفير» طلال سلمان)، إلى جانب أندريه إميل لحود، ورندة نبيه بري، والوزير السابق ميشال سماحة، وريما سليمان فرنجية، وزينة طلال أرسلان، والنائب جبران باسيل، ورئيس «القومي السوري» السابق جبران عريجي وآخرين. كانت أيضاً الصحافية الإيرلندية، كويفا باترلي، التي رفعت يافطة «قاطعوا المجرمين الإسرائيليين»، خلال المؤتمر الصحافي لطوني بلير في بيروت. لكن الحضور، كل الحضور، كان للمقاومة، بين أكثر من ستة آلاف متفرج. السفير (11 11 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||