|
|
|
آخر تحديث mercredi décembre 13, 2006 الساعة 08:04:16 |
|
مجلس الوزراء يصرّ على المحكمة الدولية وإحالة جريمة الجميّل على المجلس العدلي
السنيورة: عدم توقيع لحود مرسوم انتخابات المتن مخالفة دستورية في جلسة قصيرة لم تتعد ثلاثين دقيقة، ووسط تدابير امنية لم يشهدها من قبل الوسط التجاري الذي يحوط بمقر مجلس الوزراء الموقت في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، اتخذ مجلس الوزراء قرارا بالاصرار على قرار مجلس الوزراء المتعلق بالموافقة على الاتفاق بين الامم المتحدة ولبنان في شأن انشاء المحكمة الخاصة بلبنان والنظام الاساسي العائد لها وعلى مشروع المرسوم باحالة مشروع قانون معجل الى مجلس النواب للاجازة للحكومة ابرام هذا الاتفاق والنظام الاساسي الملحق. كما اتخذ المجلس قرارا بالاصرار على قرار مجلس الوزراء، المتعلق باحالة جريمة اغتيال الوزير بيار الجميل ومرافقه سمير الشرتوني على المجلس العدلي. وكانت التدابير الامنية، بالاسلاك الشائكة واقفال الطرق وانتشار القوى الامنية توسعت امس، فامتدت من السرايا الى برج المر فستاركو وصولا الى طريق المرفأ وساحة الشهداء، فاضحت المنطقة مقفلة كليا ومنع المرور فيها حتى للمشاة تأمينا لعقد جلسة مجلس الوزراء وانتقال الرئيس السنيورة والوزراء الى مكان الجلسة سواء من منازلهم او من السرايا التي يقطنها موقتا معظم الوزراء. واكدت مصادر وزارية لـ"النهار" ان الجلسة اقتصرت على بندي المحكمة الدولية واحالة جريمة اغتيال الوزير الجميل، افساحا في المجال امام اعضاء الحكومة للمشاركة في القداس والجناز اللذين اقيما لراحة نفس النائب والزميل الشهيد جبران تويني في ذكراه الاولى. واضافت ان اي مداخلة لم تسجل في الجلسة، باستثناء كلام رئيس الحكومة السنيورة الذي اطلع المجلس على المعطيات المحيطة بمرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى انتخاب فرعي في المتن الشمالي لملء المقعد الشاغر باستشهاد الوزير والنائب الجميل حيث ارسل السنيورة المرسوم مرتين الى الرئيس لحود لتوقيعه، خصوصا انه مرسوم لا يحتاج الى قرار من مجلس الوزراء، انما الى تواقيع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية. واعتبر السنيورة ان لحود بامتناعه عن التوقيع يخالف الدستور لان لا علاقة للمرسوم بوضع الحكومة او بمجلس الوزراء او بالقرارات الصادرة عنه، ويفترض به ان يسيّر الانتخابات في مواعيدها بمعزل عن شرعية الحكومة وقراراتها. وكشفت المصادر ان قوى 14 آذار وضعت اجتهادات وصيغا عدة لاحالة موضوع المحكمة على مجلس النواب من ضمن الاصول القانونية، ولديهم ما يكفي من المواد الدستورية في النظام الداخلي للمجلس لطرح الموضوع على جلسة تشريعية في اطار صيغة قانونية وان لم يأت من الحكومة، ومن الصيغ ان يتقدم عشرة نواب من الاكثرية باقتراح قانون يضطر رئيس مجلس النواب الى طرحه على المجلس، فضلا عن صيغ اخرى كفيلة اخراج مشروع المحكمة الدولية بالصيغة القانونية التي تمكن مجلس الامن من المضي في تشكيلها. واعتبرت المصادر ان رئيس مجلس النواب اذا امتنع عن تحديد جلسة للمجلس فإنما يتخذ موقفا باعتباره احد قوى المعارضة وليس رئيسا لمجلس النواب يضم الفريقين. المعلومات الرسمية جلسة مجلس الوزراء انعقدت في الرابعة والنصف بعد ظهر امس في المقر الموقت لمجلس الوزراء في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في وسط بيروت وشارك فيها 16 وزيرا الى الرئيس السنيورة. وبعد انتهاء الجلسة عند الخامسة، ادلى الوزير العريضي بالمعلومات الرسمية الآتية:" في مستهل الجلسة قال الرئيس السنيورة: وزع عليكم جدول الاعمال، وفيه المراسلات التي ارسلت الى فخامة الرئيس (اميل لحود) حول قرار مجلس الوزراء الموافقة على مشروع انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي، والرد الذي ارسله الينا. ونؤكد ان الحكومة دستورية وشرعية وان فيها نقصا حيويا واساسيا بغياب زملاء لنا. نؤكد اننا لن نقدم على اي مخالفة تؤدي الى تغيير فهمنا وطبيعة دستور البلد، ونظامه ليس نظاما كونفيديراليا، وبالتالي رفضنا استقالة زملائنا ولا نزال على موقفنا". واضاف: اجتماعنا اليوم قانوني، والموضوع هو المحكمة ذات الطابع الدولي، ولم تصل الينا حتى الآن اي ملاحظة من اي فريق، واذا كانت ثمة ملاحظات فنحن جاهزون لدرسها، ومطروح امامنا اقرار المشروع اليوم وارساله الى مجلس النواب، كيف يرسل؟ سنرى ولن نقوم بشيء يخالف الدستور. واشار الرئيس السنيورة الى موضوع الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي بعد اغتيال النائب والوزير الشهيد بيار الجميل فقال: "ارسلنا المرسوم للمرة الاولى الى فخامة الرئيس فلم يوقعه، ارسلنا مرسوما ثانيا فلم يوقعه ايضا، وهذه مخالفة دستورية صريحة ولا بد من معالجتها. واكد ان الحياة مستمرة والوزراء يقومون بعملهم رغم الظروف الصعبة التي يواجهونها، والحكومة تتحمل مسؤولياتها وتتابع كل القضايا وقال: في هذا الاطار اود ان اشير الى النقاط التالية: 1 – بعد معركة ديبلوماسية، اصدر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة والمنعقد في جنيف قرارا بالاجماع مؤيدا اقترح لبنان القاضي بوضع تقرير اللجنة التي اسسها المجلس وتوصياتها موضع التنفيذ وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية. ويأتي هذا القرار وهو الاول من نوعه، ليعزز الموقف اللبناني الساعي الى محاسبة اسرائيل على ما انزلته باللبنانيين من قتل وتدمير وأذية خلال حربها العدوانية الصيف الماضي. 2 – لا يزال العمل جاريا لمعالجة مشكلة قضية قرية الغجر وانسحاب القوات الاسرائيلية منها. وقد قطعنا شوطا متقدما في هذا المجال لتأكيد سيادة لبنان على ارضه ومنع اي وجود اسرائيلي عليها. 3 – لا تزال الحكومة بمؤسساتها المختلفة تتابع باهتمام كبير موضوع تأمين المساعدات للمواطنين المتضررين من حرب اسرائيل على لبنان. وفي هذا المجال، تم اقفال ملفات ما يقارب الـ140 قرية ووضع مبلغ يوازي مئة مليار ليرة لبنانية افاد منه 24000 صاحب طلب من الطلبات التي قدمت. وتعمل الاجهزة الحكومية المعنية على استكمال الملفات الباقية ودفع المبالغ المترتبة للناس. بعد ذلك، ناقش مجلس الوزراء جدول الاعمال، وأبدى السادة الوزراء ملاحظاتهم، وتوقفوا في الوقت نفسه عند ما يجري في فلسطين واستمرار مسلسل المجازر الاسرائيلية. وفي نهاية المداولات قرر مجلس الوزراء: - الاصرار على قرار مجلس الوزراء المتعلق احالة جريمة اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل ومرافقه الشهيد سمير الشروتني على المجلس العدلي. - الاصرار على قرار مجلس الوزراء المتعلق بالموافقة على الاتفاق بين الامم المتحدة والجمهورية اللبنانية في شأن انشاء المحكمة الخاصة للبنان والنظام الاساسي العائد لها، وعلى مشروع المرسوم باحالة مشروع قانون معجل الى مجلس النواب للاجازة للحكومة ابرام هذا الاتفاق والنظام الاساسي الملحق به. - التنديد بالجريمة التي ارتكبت في غزة وسقط بنتيجتها اطفال ابرياء شهداء، والتاكيد مواقفه السابقة. - التنديد باسرائيل وتحميلها مسؤولية مسلسل المجازر والارهاب الذي تستمر في تنفيذه ضد ابناء الشعب الفلسطيني". ورداً على سؤال قال إن "الاصرار على قرار المحكمة الدولية لا يعني فتح مشكلة مع مجلس النواب، وعما قيل اول من امس استطيع التأكيد ان لا مشكلة مع رئيس مجلس النواب رغم كل ما قيل، واعتقد انني اوردت في متن النص كلاماً لدولة الرئيس يقول فيه "سنرى كيف يرسل الى مجلس النواب" واعتقد ان المعنيين بهذا الأمر يعرفون معنى هذه العبارة، واكتفي بهذا القدر من الكلام. والكلام يعني من ضمن الاصول الدستورية. ونحن لا نتطلع الى فتح مشكلة بل الى اقفال كل المشاكل. نريد معالجة كل المشاكل واقفالها، وليس فتح مشاكل اضافية على الاطلاق، والتأكيد على الدستور رغم الاجتهادات المختلفة ولكن لا نبحث عن مشكلة مع احد، لا مع مجلس النواب ولا مع غيره. اعتقد ان الامور اخذت منحى خطراً جداً، وكل ما جرى في البلاد وصل الى نهاياته في استنفاد كل الوسائل، مما يؤكد ان لا طريق سوى طريق سلوك المؤسسات الدستورية والحوار بعضنا مع بعض من أجل التوصل الى المخارج". وعما اذا كان انعقاد جلسة مجلس الوزراء يعوق المبادرة العربية، قال: "لا أرى ان هذا الامر يعوق المبادرة العربية، وانا واثق تماماً بما اقول، والامين العام للجامعة العربية واثق هو نفسه، لأن ما جرى اليوم (امس) لا يقفل الابواب بل يفتحها. المسألة الثانية في كلام رئيس الحكومة وفي التوجه الذي اعلنته الآن عن الاستعداد لمناقشة الملاحظات، لأن الابرام النهائي لا يزال محتاجاً الى محطة مجلس النواب في لحظة من اللحظات وفي يوم من الايام، وبالتالي الباب مفتوح للمناقشة، مع التأكيد ان اي ملاحظة لم تصل حتى الآن حول هذا الأمر من اي فريق. واعتقد ان هذا الامر كان يمكن معالجته من خلال فتح باب المناقشة وارسال الملاحظات. على كل حال وصلنا الى هنا ونريد معالجة هذا الامر بالروحية التي اشرت اليها، وهي روحية ايجابية، وليست سلبية على الاطلاق". وسئل: هل سيكون هناك دستوران؟ فاجاب: "ليس هناك دستوران أبدا. ثمة حكومة واحدة وقرار واحد ودستور واحد ومجلس نواب واحد". وقيل له ان بيان مجلس المطارنة تحدث عن ديموقراطية توافقية، فأجاب: "اتمنى عندما نطرح اي مسألة ونقف عند اي معيار، ان نعممه على كل شيء، بمعنى تارة نتحدث عن اجماع وتارة عن توافق. ممتاز، اذا اردنا ان نتحدث عن اجماع لا نقدم على اي خطوة الا اذا اجمع عليها اللبنانيون، وهذا ليس حقاً لفريق دون غيره. وبالتالي اذا كان ثمة فريق في لبنان لا يوافق على امر او مسلك او منهج او قرار او توجه ما فلا يحق لفريق آخر ان يتفرد بهذا القرار في اي ساحة او اي مجال. الاجماع عندما نتحدث عنه، او التوافق، ليس لمصلحة فريق ضد فريق آخر، وليس اجماعاً مزاجياً او توافقياً مزاجياً او استنسابياً. فاما ان نعتمد هذا الاجماع والتوافق في ما يخص كل القضايا الاساسية المصيرية، واما لا يحق لفريق ان يقول باجماع وتوافق، وان يتخذ قرارات بنفسه تؤدي الى ما تؤدي اليه في البلد. وبصرف النظر عن اللحظة السياسية التي نعيش، من هم الافرقاء الآن الذين يتخاصمون؟ أتحدث عن معيار ومبدأ". قال الوزير ميشال فرعون: "اكدنا اقرار نظام المحكمة ذات الطابع الدولي في مجلس الوزراء، وبهذا العمل التزمنا الاجماع الوطني المعلن حول المحكمة وقمنا بواجبنا امام الوطن والشعب والتاريخ، ونكون رفضنا كل المحاولات الرامية الى حماية قتلة رفيق الحريري وجبران التويني وكل الشهداء الابرار، وخدمنا كل لبنان بما فيه الفريق المطلوب منه الانقلاب على المحكمة بأي ثمن، والهرب الى الامام والتكلم بلغة مزدوجة ومضللة". اضاف: "الامر مكشوف وغداً سيقولون علنا ان اجتماع مجلس الوزراء غير دستوري ويندرج تحت بند الاستفزاز، انما ضميرهم يعرف ان هذا الموقف هو فعل حق ليس لحسم هذا الموضوع لئلا يتكرر في المستقبل. وليس عجيباً ان نؤكد اقرار المحكمة في الذكرى الاولى لاغتيال جبران التويني بعد المطالبة بهذه المحكمة يوم اغتياله،وجبران كان وسيبقى رمزاً وحلماً للشباب في السيادة والحرية والعدالة، ويتحدى القتلة ومن يحاولون الامساك بلبنان ساحة لمصالحهم". النهار (13 12 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||