|
|
|
آخر تحديث mercredi décembre 13, 2006 الساعة 08:03:32 |
|
انفجار واحد وراء
الجريمة مصدره «الميتسوبيشي» والمفجّر عاش في لبنان شهرين أو ثلاثة قال رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري سيرج برامرتز ان التحقيق في هذه الجريمة وصل الى مرحلة «حرجة ومعقدة» ولا يمكن السير فيه سوى بسرية من أجل خلق محيط آمن لشهوده وفريقه. وأضاف في التقرير الرابع خلال العام الحالي، والسادس للجنة، الذي سلمه امس الى مجلس الامن الدولي عبر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان التعاون السوري مع اللجنة مرض عموما، مضيفا ان التعاون الكامل من دمشق يظل حاسما لإنهاء عمل اللجنة بشكل سريع وناجح. وقال ان «تعاون سوريا مع اللجنة يبقى فاعلا وفي وقته». وأكد انه «كان هناك انفجار واحد استخدمت فيه شاحنة الميتسوبيشي الصغيرة في حمل العبوة الناسفة، وان التفجير نشأ» من داخلها. وقال ان «السيناريو الأكثر احتمالا لتفعيل التفجير هو ان شخصا فجر الشحنة مباشرة من الداخل أو مباشرة من أمام شاحنة الميتسوبيشي». وحول الشخص الذي فجر الشاحنة أفاد التقرير ان التحليل بين انه «لم يقض شبابه في لبنان، لكنه تواجد هناك خلال الشهرين او الثلاثة أشهر الأخيرة قبل موته». وأشار الى ان اللجنة أجرت 17 مقابلة بشأن احمد ابو عدس في سوريا ولبنان وعقدت عددا من اللقاءات مع مسؤولين سوريين ولبنانيين ذوي صلة، وانها تحقق مع مجموعات وأشخاص متواجدين في لبنان والخارج. وقال ان اللجنة تفحص ايضا اقوالا بان تنفيذ الهجوم على رفيق الحريري جرى من خلال وسائل جوية. وحول دوافع الاغتيال قالت اللجنة انها حققت في فرضيات مختلفة منها انه قد يكون ضحية مجموعة متطرفة قامت باغتياله بسبب ارتباطاته مع دول أخرى في المنطقة وفي الغرب، او موقفه من قرار مجلس الأمن ,1559 او ارتباطه مع جريدة النهار، او انه كان يعتزم كشف معلومات حول بنك المدينة، او فوزه المتوقع مع حلفائه بغالبية مقاعد المجلس النيابي في انتخابات العام .2005 وجمعت اللجنة أدلة من خلال مقابلاتها وعددا كبيرا من الروابط بين ست حالات (اغتيال) اخرى في لبنان وبين قضية الحريري. وقالت اللجنة انها «تعتقد ان ستا من الهجمات المستهدفة كانت محاولات مدروسة لقتل الشخص المستهدف. وصممت كل محاولة لقتل الشخص المستهدف، وان حقيقة نجاة ثلاثة من الضحايا كانت بالصدفة». وأضافت ان بعض الضحايا الذين استهدفتهم الهجمات كانوا مرتبطين مباشرة او بشكل غير مباشر مع قوى 14 آذار. واكد ان استراتيجية اللجنة تهدف الى جمع الأدلة ضد المسؤولين عن اغتيال رفيق الحريري وغيره من ضحايا الهجمات التي يجري التحقيق فيها، والتي سيتم القبول بها أمام محكمة مستقبلية. وهي تواصل خلق التوازن بين الحاجة إلى السرعة في التحقيقات، مع ضرورة تطبيق المعاييـر القانونيـة المناسـبة. وخلال مرحلة التحقيق المقبـلة، سـتحافظ اللجنـة على تركـيزها الحالي في التحقيق وهي تخطط للقيام بـ50 مقابلة تقريباً، وجمع المزيد من الوثائق والأدلة. وفي ما يأتي ترجمة غير رسمية لنص التقرير: التقرير السادس للجنة التحقيق الدولية المستقلة، المنبثقة عن قرارات مجلس الأمن 1636 ,1595 و.1644 المحقق سيرج برامرتز ـ بيروت كانون الأول 2006 خلاصة: طلب مجلس الأمن في القرار 1644 (2005) في 15 كانون الأول ,2005 من لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة تقديم تقرير الى المجلس عن تقدمها في التحقيق، بما فيه تعاون السلطات السورية، كل ثلاثة أشهر. يلخص هذا التقرير التقدم الذي أحرزته اللجنة في تحقيقاتها بين 25 أيلول و10 كانون الأول 2006. عادت اللجنة خلال هذه الفترة الى لبنان، بعد أن أقامت مؤقتا في قبرص في الفترة الممتدة بين 22 تموز و13 تشرين أول 2006. وعملت اللجنة منذ عودتها الى لبنان في جو سياسي متقلب ومتغير، تخلله اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل في 21 تشرين الثاني ,2006 الى جانب الاهتمام المحلي والعالمي الذي أحاط بإنشاء وتأسيس محكمة قضائية خاصة للبنان. أما في ما يتعلق بتحقيق اللجنة بقضية اغتيال (رئيس الوزراء السابق رفيق) الحريري، فتم التركيز على ثلاثة اتجاهات: الدليل من ساحة الجريمة عبر التحقيق والتحليل القضائي الشرعي، التحقيق في الأدلة المجموعة المتعلقة بالقضية. وأكملت اللجنة بالتعاون الوثيق مع القضاء اللبناني بالقيام بدور مستجد في القضايا الـ14 الأخرى. وأدى اغتيال بيار الجميل الى طلب مجلس الأمن في رسالة بتاريخ 22 تشرين الثاني 2006 الى اللجنة، مد يد المساعدة التقنية في قضية الجميل، للسلطات اللبنانية. وأسس هذا لتوسيع التفويض المنصوص عنه في القرار 1644(2005)، وتوسع في القرار 1686 (2006)، ليصل الى التحقيق بالهجمات الإرهابية الأخرى التي وقعت في لبنان منذ تاريخ الأول من تشرين الأول .2004 وتجاوبت اللجنة عبر تأمين المساعدة التقنية، بما فيها الدعم القضائي واستجواب الشهود وجمع الأدلة وتحليلها. واستمر تعاون اللجنة مع السلطات اللبنانية في المواضيع المختلفة. كما تتلقى اللجنة الدعم من سوريا التي تؤمن المعلومات وتسهل اجراء المقابلات مع أفراد يعيشون في سوريا. وتلفت اللجنة الى التعاون الذي تلقته من الدول الاعضاء الآخرى، تجاوبا مع طلباتها. وتشدد على الحاجة الى حصول التعـاون في الوقت المناسب بما يشكله ذلك من تأثير حاسم على التقدم في التحقيق. 2ـ التقدم في التحقيق: من فقرة 11 الى 92 ـ التحقيق في قضية الحريري: من فقرة 17 الى ,60 ـ المساعدة التقنية في قضايا أخرى: من فقرة 61 الى 92 - قضية بيار الجميل: من فقرة 80 الى ,92 التعاون الخارجي: من فقرة 93 الى ,104 دعم المنظمات: من فقرة 105 الى 113 3ـ الاستنتاجات: من فقرة 114 الى ,119 1ـ يأتي هذا التقرير بناء لطلب مجلس الأمن في القرار 1644 (2005) الصادر في 15 كانون الأول ,2005 من لجنة التحقيق الدولية تقديم تقرير الى المجلس عن تقدمها في التحقيق، ويشمل تعاون السلطات السورية، كل ثلاثة أشهر. ويقدم هذا التقرير، الرابع للعام ,2006 نظرة عامة عن المواضيع المشروحة في التقرير السابق ويلحظ تقدما حقيقيا في عمل اللجنة، بالاضافة الى عناصر جديدة كشفت منذ التقرير الأخير في 25 أيلول .2006 2ـ عادت اللجنة من قبرص، حيث اتخذت مقرا لها لمدة شهرين ونصف شهر، وذلك للأسباب الأمنية في لبنان. ولم يكن للتنقل بين لبنان وقبرص، خلال تلك الفترة المؤقتة الا تأثير بسيط على زخم عمل لجنة التحقيق. 3ـ كان المناخ السياسي العام في لبنان متقلبا. حدثان كبيران أثرا على نشاطات عمل اللجنة وعلى المتطلبات الأمنية، وهما تحديدا اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل في بيروت في 21 تشرين الثاني ,2006 والاهتمام المحلي والعالمي الذي أحاط إنشاء وتأسيس محكمة خاصة للبنان. 4ـ أما في ما يتعلق بتحقيق اللجنة بقضية الحريري، فتم التركيز على ثلاثة اتجاهات: تطوير الدليل من ساحة الجريمة عبر التحقيق والتحليل القضائي الشرعي، التحقيق في الأدلة المجموعة المتعلقة بالقضية. خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أكملت اللجنة التحقيق في المشاريع المحددة في التقارير السابقة، وركزت اهتمامها على ايجاد الدوافع لاغتيال رفيق الحريري وعلى مسائل لها علاقة بأحمد أبو عدس وترابط القضايا الـ14 الأخرى والتحليل العلمي الجنائي. لدعم الاهداف هذه، أجرت اللجنة 60 مقابلة اثناء الفترة التي يشملها التقرير. 5 ـ بالنظر الى الحالات الاربع عشرة التي توفر اللجنة المساعدة التقنية فيها الى السلطات اللبنانية وفقا للتفويض المعدل الذي اصدره مجلس الامن في القرار 1686 (2006)، ركزت اللجنة على ست هجمات مستهدفة، وقعت اثناء الفترة التي يتناولها التقرير. 6 ـ بناء على طلب من مجلس الامن في 22 تشرين الثاني ,2006 خصصت اللجنة على الفور طاقما اداريا وعملانيا من مواردها الموجودة لتأمين المساعدة التقنية الى السلطات اللبنانية في ما يتعلق باغتيال الوزير بيار الجميل. 7 ـ تواصل اللجنة الحفاظ على علاقة العمل الوثيقة مع السلطات اللبنانية في جميع المسائل المتعلقة بتفويضها. ومساعدة الدول الأخرى ضرورية أيضا لنجاح عملها، وتلقت اللجنة، عموما، مساعدة من عدد من الدول في طيف واسع من المجالات التحقيقية والتحليلية. ومع ذلك، فقد عرفت تأخيرا ونقصا في الاستجابة من بعض الدول. وتواصل اللجنة تلقي المساعدة من الجمهورية العربية السورية عبر تزويدها بالمعلومات وتسهيل المقابلات مع الافراد الذين جرى تحديد مكان تواجدهم على الاراضي السورية. وما زال التعاون هذا مكونا مهما في عمل اللجنة الجاري. 8 ـ تُقيّم اللجنة عملها في ضوء انشاء المحكمة الخاصة للبنان وقد باشرت وضع التصورات بشأن تخطيط نشاطاتها المقبلة لتسهيل الانتقال الى محكمة كهذه. وتنظم اللجنة استخلاصاتها وادلتها ومعلوماتها وملفاتها على نحو يضمن الاستمرارية ويتيح للمحكمة الاعتماد على المصادر هذه وان تبدأ عملها على أسلس وجه ممكن، إذا ظهرت الى حيز الوجود وعندما يحصل ذلك. 9 ـ حققت الجهود التي تجددت خلال الفترة التي يشملها التقرير لزيادة طاقة وموارد اللجنة ليتاح لها تلبية التحديات البارزة في مجالات التحقيق والتحليل والأمن والترجمة/ التفسير، وغيرهما من التحديات المرتبطة بتوسيع تفويضها، نتائج ايجابية. على سبيل المثال، بذلت اللجنة جهودا ملحوظة لضم طاقم جديد يملأ المناصب الدولية، ما ادى الى انخفاض معدل المناصب الشاغرة من 29 في المئة في آب الى 19 في المئة في كانون الأول. 10 ـ بلغت اللجنة مرحلة حاسمة من التحقيقات، وأخذا لهذا في عين الاعتبار، فإن اللجنة والمدعي العام اللبناني يعتقدان ان وضع المعلومات المتعلقة بالشهود والمشتبه فيهم في المجال العام سيكون منافيا لمبادئ الانصاف والعدالة وسيؤدي الى احباط وتحيز في اي قضية تعرض امام المحكمة. وتعتقد اللجنة ان هذا الموقف هو مقاربة معيارية في التحقيق وتخلق أيضا شروطا مفيدة يتمكن الشهود في ظلها، وخصوصا اولئك الذين يعتبرون حساسين نظرا الى موقعهم و/او الى معرفتهم، من التقدم الى الامام نحو المشاركة مع اللجنة في ظروف تراعي السرية. 11 ـ اثناء الفترة التي يشملها التقرير، ظلت وجهة تحقيق اللجنة في قتل رفيق الحريري والاثنين والعشرين الآخرين مركزة على ثلاثة أهداف رئيسة. الأول، تطوير ادلة ساحة الجريمة بناء على التحقيقات وتحليلات العلم الجنائي؛ الثاني التحقيق في الجناة المحتملين؛ الثالث، جمع الأدلة المتعلقة بترابط وسياق نواحي القضية. وأجرت اللجنة لمساندة الاهداف هذه وضمن غيره من العمل الميداني الذي قامت به، 46 مقابلة خلال الفترة التي يشملها التقرير. 12 ـ في النظر الى القضايا الأربع عشرة التي وُفِّرت فيها المساعدة التقنية الى السلطات اللبنانية، اجرت اللجنة 14 مقابلة اضافية تتعلق بالهجمات المستهدفة الست، مركزة على هدفين رئيسيين: التحقيق في كل حالة بمفردها وبالتزامن معه انشاء الروابط بين كل وأي واحدة منها وقضية الحريري. وتتكامل القضايا الثماني الباقية تدريجيا مع النشاط التحقيقي، من خلال التركيز على ترابط بين اسلوب العمل والجاني في الحالات هذه. 13 ـ خلال الفترة التي يشملها التقرير تابعت اللجنة القيام بعشرين مشروعا تشكل اطار التحقيقات. وركزت اللجنة عملها ووسعته خصوصا على الدوافع وراء اغتيال الحريري والارتباط بينه وبين ست من الحالات الاربع عشرة، والتحقيق المتعلق بأحمد أبو عدس والافراد المرتبطين به وتحليلات العلم الجنائي التي تهدف الى المساعدة في تحديد هويات الجناة. 14 ـ يسمح ترتيب الاولويات على هذا النحو بتطوير منطقي للقضايا ويتيح ادارة عبء العمل المتزايد. وعلى سبيل المثال، تضاعفت خلال الفترة التي يشملها التقرير كمية حوافظ المعلومات الالكترونية، ما خلق بالتالي مهمات ادارية وتحليلية تصاحب هذا الكم الضخم من المعلومات التي جرى الحصول عليها مؤخرا. 15 ـ وعلى نحو مشابه، فإن عبء العمل من المقابلات الستين التي أجريت في إطاري قضية الحريري والقضايا الأخرى اثناء الفترة التي يشملها التقرير، كان ملحوظا. وتطلب استكمال كل مقابلة يوما ونصف اليوم كمعدل وسطي، واحيانا ما يزيد عن 50 صفحة لكل مقابلة. والوقت المطلوب للتحضير لكل مقابلة وقت ملحوظ، والوقت المطلوب لتحليل المضمون وجعل المعلومات تتكامل مع القضية الأوسع بعد جمعها، هو الآخر وقت ملحوظ. وواصلت اللجنة في هذا السياق الاستفادة من كونها تتألف من فرق متعددة الاختصاصات تعمل على جميع المشاريع التحقيقية. وقد ضمنت المقاربة هذه المرونة للاستجابة الى الاولويات من دون تأخير او تخفيض في نوعية الاستخلاصات. 16 ـ في اعقاب طلب مجلس الأمن في الثاني والعشرين من تشرين الثاني ,2006 بدأت اللجنة أيضا بتوفير المساعدة التقنية الى السلطات اللبنانية في ما يتعلق باغتيال بيار الجميل في الحادي والعشرين من تشرين الثاني .2006 ويتضمن العمل الذي جرى حتى تاريخه المساعدة الكثيفة في مجال العلم الجنائي والقيام بثلاث عشرة مقابلة للتحقق من الهويات. 1ـ ساحة الجريمة والمواضيع ذات الصلة استخدام العلم الجنائي في ساحة الجريمة 17 ـ في اعقاب استكمال جمع الأدلة الجنائية في ساحة الجريمة في حزيران ,2006 تلقت اللجنة التقرير النهائي من الخبراء الجنائيين الذين شاركوا في هذا المشروع. وقدم التقرير المفصل العديد من النتائج التي تتوافق مع العمل السابق في مجال العلم الجنائي وأكد العديد من الفرضيات حول «اسلوب عمل» الجناة ووفر معلومات جديدة لم تكن معروفة سابقا للجنة. 18 ـ ومن بين النتائج التي قدمها التقرير، تأكد حصول انفجار واحد وان عربة الميتسوبيتشي هي التي حملت جهاز التفجير المرتجل، وان الانفجار صدر من داخل منصة الحمل للعربة. 19 ـ أظهرت التحقيقات في داخل حفرة الانفجار ان انضغاطا مستطيل الشكل يبلغ عمقه 40 سنتمترا كان موجودا في منطقة محددة. وقد تفتتت التربة الصخرية في تلك المنطقة واسودت ما يشير الى انها تعرضت الى ضغط عال وحرارة عالية. وتشير الملاحظة هذه الى ان العربة ذاتها قد كانت متوقفة بانحراف بازاء العربات المتوقفة الأخرى. ويوفر التقرير أيضا معلومات جديدة تتعلق بأمور أخرى عن المتفجرات والعربة، وستتابع اللجنة التحقيق فيها في الفترة التي يشملها التقرير المقبل. النتائج الخاصة بالمتفجرات حتى تاريخه 20 ـ في آذار من العام ,2005 اشارت العديد من العينات الصادرة من جدار حفرة الانفجار الى وجود متفجرات من نوع «تي ان تي». وفي تشرين الثاني 2005 بينت المواد الممسوحة من الجذع الخلفي وحافة عجلة والعمود المرفقي لعربة الميتسوبيتشي كانتر وجود كميات مهمة من متفجرات «ار دي اكس». وفي التحليل الأخير للعلم الجنائي، ظهر اضافة الى «الار دي أكس» على حافة العجلة الخلفية متفجرات من نوع «بي اي تن أن» و«تي ان تي» و«دي أن تي» بتركيز منخفض الى جانب مؤشر الى «التي ان بي». 21 ـ وقد جرى الآن تقدير لمعدلات التركيز بين انواع المتفجرات حيث احتسب معدل التناسب بين كل من «الار دي أكس» و«البي اي تي ان» و«الأر دي أكس» و«التي أن تي/ دي ان تي» بما يقارب .110 ان وجود كميات كبيرة كهذه من «الار دي أكس» والنظر في معدلات التناسب هذه، يدعم بقوة الفرضيات عن استخدام متفجرات ترتكز على «ار دي أكس» شديد الانفجار في الهجوم. «الار دي اكس» متفجر قوي عالي المستوى يمكن استخدامه اما بمفرده او بمزجه مع غيره من المواد ما يجعله قابلا للاستخدام خصوصا في التطبيقات العسكرية، على سبيل المثال. 22 ـ وفقا للتحليلات التي اجريت لمصلحة اللجنة حتى تاريخه، ظهرت فرضيتان تتعلقان بالمتفجرات. الاولى، ان العبوة الرئيسة تألفت من «الار دي أكس» و«التي ان تي» مع شريط تفجير (من «البي اي تي ان») يربط الشحنات الناسفة ببعضها. والثانية ان الشحنة المتفجرة تألفت من «التي ان تي» و«السيمتكس» («الار دي أكس» و«البي اي تي ان»)، وهذه متفجرات استخدمت على نطاق واسع في السابق في تفجيرات ارهابية في المنطقة وخارجها. النتائج المتعلقة بجهاز الاشعال حتى تاريخه 23 ـ تقوم رؤية اللجنة في ما يتعلق بجهاز الاشعال على ان بدء انفجار يهدف الى التسبب بتأثير من عربة متحركة يتطلب درجة مرتفعة من الدقة في التوقيت. يلغي ذلك امكان استخدام آلة توقيت. فآلات التوقيت تتضمن اجهزة ميكانيكية او كهربائية او كيميائية تقوم بتحديد الوقت ولا تعمل الا بعد انقضاء فترة زمنية محددة. في هذه الحالة ونظرا الى الحاجة الى توقيت دقيق، فان استخدام جهاز تحكم عن بعد او جهاز اشعال (زناد) مباشر (يمكن ان يكون «مفجرا انتحاريا») هو المرجح. مهما يكن من أمر، فان اللجنة تعتبر ان استخدام جهاز تحكم عن بعد غير مرجح الى حد بعيد في هذه الحالة لعدة أسباب. 24 ـ الاول، ان جميع الاجزاء الالكترونية التي انتشلت من ساحة الجريمة قد خضعت لتحليلات الخبراء ووجدت اللجنة ان ما من أجزاء جاءت من آلة تحكم عن بعد بجهاز تفجير مرتجل. 25 ـ ثانيا، من بين ثلاثة أجهزة الاحباط الالكتروني في موكب رفيق الحريري، عثر على اثنين يرجح غالبا ان يكونا عاملين عند وقوع الانفجار. لقد صممت هذه الالات لاعاقة الاشارات من آلات تحكم عن بعد ترمي الى تفجير اجهزة تفجير مرتجلة. وجهاز الاحباط في سيارة المرسيدس 500 الاخيرة، وهي العربة الاقرب الى الانفجار قد دمر تماما. والجهاز في المرسيدس 600 التي كان يقودها الحريري قد احترق بشدة، غير ان تفحص خبير كشف عن ان الجهاز هذا بدا وكأنه يعمل بانتظام عند وقوع الانفجار. أخيرا، ظل الجهاز في المرسيدس 500 الاولى سليما الى درجة كبيرة ويعمل بانتظام. 26 ـ ثالثا، ان البقايا البشرية للذكر غير محدد الهوية التي اكتشفت في ساحة الجريمة صغيرة للغاية. ان الحالة الفيزيائية وحجم هذه الاجزاء البشرية وحقيقة ان هذه الاجزاء وجدت جميعها في ذات المكان غرب الحفرة ، تشير الى ان الذكر هذا كان قريبا جدا من جهاز التفجير المرتجل. كما ان عددا اقل من الاجزاء أظهر وجود مادة بلاستيكية ربما تكون قد جاءت من اسلاك كهربائية متعلقة بالجهاز. 27 ـ نظرا الى العوامل المذكورة اعلاه، تعتبر اللجنة ان السيناريو الاكثر ترجيحا لتشغيل جهاز التفجير المرتجل هو ان شخصا قد شغل الجهاز مباشرة من داخل او مباشرة من أمام عربة الميتسوبيتشي. الاصل الجغرافي للمفجر 28ـ الضرس الكامل والاجزاء البيولوجية الاخرى المتعلقة بالذكر نفسه التي وجدت في مسرح الجريمة خلال التحقيقات في حزيران 2006 وما قبل، يتم تحليلها في سبيل التوصل اذا امكن الى الاصل الجغرافي للشخص. 29ـ المنهج الكامل يتمثل بمراقبة نسبة التشابه في العناصر التي وجدت في مناطق مختلفة من جسد الشخص. النسبة تختلف طبقا للمنطقة الجغرافية وللشخص كما طبقا للعناصر الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية داخل جسد الشخص. 30ـ تم تحليل عدد من العينات بفضل تركيبتها على مستوى النظائر، في هذا المشروع. وهذا يتضمن الشعر، الصدر والاسنان للشخص غير المعروف. كما تم اخذ عينات من الارض والركام في الشارع والمياه. 31ـ اظهرت نتائج تقرير الخبراء في هذه المرحلة الاولى من التحقيق ان الرجل لم يمض شبابه في لبنان، بل انه استقر هناك في الشهرين الاخيرين او في الاشهر الثلاثة الاخيرة قبل موته. التقرير يناقش طبيعة المنطقة حيث عاش الرجل في السنوات العشر الاخيرة تقريبا من حياته، لكن من غير الممكن في هذه المرحلة تحديد منطقة بعينها عبر هذا التحليل. تلقت اللجنة ايضا معلومات اخرى تتعلق بالاصل الجغرافي. هذه العملية ستستمر خلال فترة التقرير المقبلة. 32ـ مرحلة اخرى من التحليل سيتم العمل بها خلال فترة التقرير المقبلة، مع تحليل اكبر للشعر، الجيوكيمياء وعينات اخرى في دول معنية وفي مناطق اخرى. في النتيجة، نتائج هذا التحليل قد تؤشر باتجاه تحديد اصول جغرافية للرجل. الأصل الإثني ووصف المفجر 33ـ في مسار مشابه، تقوم اللجنة باتباع تحاليل لمحاولة التوصل الى الاصول الاثنية للرجل. تم هذا العمل عبر تحليل الحمض النووي «د.ان.اي» للاجزاء الـ33 للجسد، ومقارنتها بتحليلات مشابهة لاشخاص في دول ومناطق اخرى. 34ـ ان القاطع اليميني الاعلى الذي عثر عليه في ساحة الجريمة في شباط 2005 والذي يعود الى ذكر غير محدد الهوية، يظهر علامة مميزة تتعلق بالسطح اللسيني على شكل تاج السن وهي تشبه علامة البستوني. ونادرا ما تظهر الميزة هذه بين الناس في لبنان. والسن الذي عثر عليه في ساحة الجريمة اثناء التحقيقات التي اجريت حتى حزيران 2006 هو قاطع في يمين الوسط. ونظرا الى مرور الوقت منذ الاغتيال، لم يمكن استخلاص اي رسم بياني لحمض نووي من هذا السن. ومع ذلك، اظهر فحص علم الاسنان الجنائي ان القاطع اليميني الاسفل هذا يعود الى ذكر، كما ان الصور بالاشعة السينية اشارت الى ان عمر الرجل هذا مشابه لعمر الرجل غير محدد الهوية. وأخذا في الاعتبار ان هذا السن قد عثر عليه في ذات المحيط الذي عثر فيه على الاجزاء البشرية الثلاثة والثلاثين، تعتقد اللجنة ان القاطع الاسفل اليميني هذا يعود على الارجح الى الشخص ذاته. 35 ـ تقوم اللجنة باتباع تحليل انثروبولوجي لبعض البقايا الـ33 للرجل، لبلورة وصف جزئي للرجل سيساعد في خطوات التحقيق المستقبلية. 36ـ المنهجية المتبعة لتحديد الاصول الجغرافية والاثنية لشخص معقدة وتاخذ وقتا، كما هي الحال مع اعادة تركيب ملامح وجه المفجر. كما ان صدور نتائج محددة قد لا يكون مضمونا. ستعامل اللجنة النتائج المقبلة كوسائل رئيسية في التحقيق. مواصفات سيارة المتسوبيشي 37ـ المعلومات التوثيقية والتقنية التي تلقتها اللجنة من اليابان، بالاشتراك مع معلوماتها الخاصة، سمحت لها بالقيام بربط اولي بين بعض اجزاء السيارة التي وجدت في مسرح الجريمة مع تلك المتعلقة بسيارة الميتسوبيشي. سيتم احضار خبراء خارجيين لتأكيد طبيعة هذه الاجزاء، سيساعدون في اوجه تقنية اخرى للسيارة. حلول لمسائل حول تحقيقات مسرح الجريمة 38ـ تمكنت اللجنة من التوصل الى حلول لبعض اوجه مسرح الجريمة بشكل مرض في الوقت الحالي. تتضمن هذه مسألة الكاميرا المفقودة من فندق فينيسيا التي تم تحديدها وجاري تحليلها، مع التوصل للسبب حول الوصول في الدقيقة الاخيرة لشخص على متن سيارة فان مستأجرة بالقرب من مسرح الجريمة قبل ثوان من التفجير، التحقيق في سبب تقليص الحماية الامنية من قبل الحكومة للحريري بعد تنحيه من رئاسة الوزراء، ومسائل تتعلق بوضع الحريري في سيارته، ومركز السيارة في الموكب. التحقيقات الجارية 39ـ تتعلق هذه بعدد من الوسائل التي ما زالت موضع تحقيق كالمزاعم حول العبث بمسرح الجريمة والمعوقات في التحقيق، وتطوير المعلومات المتعلقة حول المزاعم الاولية حيال نشاطات تنفيذية ضد الحريري ظاهريا من قبل الفريق المفجر وأفراد آخرين. 40ـ تتابع اللجنة في الوقت نفسه التحقيق في ما تم اكتشافه في مسرح الجريمة في حزيران 2006 من تأثيرات شخصية لاحدى ضحايا التفجير، وامور تتعلق بإحدى الضحايا في مسرح الجريمة والتي تم اكتشافها في وضع محمي من التفجير ولكنها قتلت بفعل تساقط مكونات بناء. 41ـ في شكل مشابه، وفي ما يتعلق بسيارة الميتسوبيشي، تستمر التحقيقات حيال اقتناء الفان وتحضيرها بالقنابل. تلقت اللجنة معلومات جديدة ذات تفاصيل محددة حول تجهيز الفان وتأمين طريقه مع جلبه الى فندق السان جورج قبل الهجوم. 42ـ يجب القيام بمقابلات جديدة مع شهود من مسرح الجريمة، وابحاث اخرى حول الـ«د.ان.اي» وتحليلات مقارنة لمسرح الجريمة في حزيران 2006 ستؤدي الى عمل تحقيقي اضافي. 2 - تورط الافراد في الجريمة الاتصالات 43ـ اجرت اللجنة سبع مقابلات متعلقة بالمزاعم حول فريق التفجير واستعماله ستة اجهزة هاتفية للتنسيق حول يوم الهجوم وحول الايام التي سبقته. هذه المقابلات وفرت وسائل جديدة يتم استعمالها وستؤدي الى المزيد من المقابلات في الفترة المقبلة للتحقيق. 44ـ كشفت اماكن اجهزة الهاتف عند استعمالها، والاهداف التي من اجلها تم استعمال بعض الارقام، الدرجة الاعلى لليقظة الامنية من قبل الافراد الذين يتم حولهم التحقيق. بعض الاشخاص استعمل اكثر من جهاز خلوي خلال فترة زمنية بسيطة. 45ـ خلال فترة التقرير، استمرت التحليلات حول الاتصالات لدعم برامج التحقيق الاخرى. هذا العمل يتضمن تحضير مقابلات مع اشخاص اساسيين وتجهيز تقارير مختصة حول الاتصالات بين الاشخاص المختارين. ومن أجل التحضير للمقابلة، تم جمع بيانات متعلقة بالهواتف المختلفة التي استعملت من قبل الذين اجريت معهم المقابلات وتم تنظيمها في لائحة الكترونية. ركزت التحليلات بعدها على الاتصالات الشخصية والصلات بين الذين اجريت معهم المقابلات. أحمد أبو عدس وشركاؤه 46 ـ استمرت التحقيقات حول أحمد أبو عدس في هذه المرحلة من إعداد التقرير، وتركزت على عدد من المحاور، بما في ذلك اختيار أبو عدس للدور الذي لعبه كما تفهمه اللجنة في الوقت الحاضر. إن اللجنة تعمل على تبيان كيفية تحديد هوية أبو عدس ، أين ومتى حصل ذلك، من ورطه في هذه العملية وماذا حصل له فيما بعد. 47 ـ لتعميق تحقيقاتها في هذا الشأن، عمدت اللجنة إلى تحليل الوقت المعلوم بدءا من فترة التورط المزعوم لأبو عدس مع أفراد معينين في أواخر العام 2004 مرورا بفترة اختفائه خلال كانون الثاني 2005 وصولا إلى الوقت الذي تم فيه كشف الفيديو في 14 شباط .2005 48 ـ هناك فجوات هامة في المعلومات بين الأحداث المعروفة في هذه الفترة من الوقت، واللجنة تعمل على ملء هذه الفجوات من أجل التوصل إلى حقائق حول تورط أحمد ابو عدس في الجريمة. إن اللجنة أجرت لقاءات وأبحاثا علمية جنائية بما في ذلك فحص الحمض النووي وتحليل البصمات، وتحليل شرعي عبر الكومبيوتر. كما فحصت اللجنة أنواعا عدة من الوثائق بما في ذلك دفاتر الملاحظات والأدلة والمفكرات والكتب والوثائق الشخصية، وقامت بزيارة مواقع في لبنان وفي أمكنة أخرى. هذا العمل سيستمر حتى المرحلة القادمة من مرحلة إعداد التقرير. 49 ـ إن اللجنة عمدت ايضا إلى إجراء تحقيقات في ما يتعلق بالأفراد ذات الصلة بأحمد ابو عدس في لبنان والخارج. هذا الجانب من القضية استخرج بعض المعلومات المفيدة، وتبقى اللجنة ملتزمة بالكامل في متابعة أدلة جديدة. 50 ـ في هذا السياق، أجرت اللجنة 17 مقابلة حتى الأن في سوريا ولبنان وعقدت عددا من الإجتماعات مع مسؤولين سوريين ولبنانيين ذات صلة. كما قامت بجمع كميات كبيرة من المعلومات الإلكترونية ووثائق وزارت عددا من المواقع في سوريا. 51 ـ دعما لهذا العمل، قامت اللجنة بإجراء أبحاث على أكثر من 200 غيغا بايت من المعلومات الإلكترونية، وتفحصت مئات الصفحات من الوثائق، ودفاتر اليوميات ودفاتر الملاحظات، إضافة إلى فحصها عددا من المكالمات الخلوية والتسجيلات التي تحتوي عليها وتفحصت أجزاء كبيرة من حركة الإتصالات. 52 ـ تم ارسال أكثر من مئة اداة مصنعة يحتمل أن يكون بعضها ذات صلة، إلى مختبرات شرعية لإجراء أبحاث الحمض النووي وكشف البصمات، التحليلات الطيفية إضافة إلى إجراء تحاليل مقارنة مع مواد جمعت مسبقا. إن اللجنة تنتظر نتائج التحاليل الشرعية الحالية لمعرفة الادوات المصنعة أو الجوانب الاخرى المتعلقة بأحمد ابو عدس في القضية. 53 ـ إن إجراء الأبحاث والتحليلات لهذه الكميات الكبيرة من المعلومات التي جمعت حتى الآن على هذا المشروع الوحيد تمتص موارد بشرية كثيرة وتتطلب قدرة تخزينية كبيرة وقدرة على المعالجة الإلكترونية. إضافة الى هذا العمل التحليلي البحثي، فان بعض المعلومات الإلكترونية التي استلمتها اللجنة مكتوبة بواسطة رموز، بعضها مشفر وبعضها الآخر تم حذفه. كما أنه كان من الضروري تركيب المعلومات بطريقة تناسب المكالمات الخلوية وحركة الإتصالات. 54 ـ إن عملية تحليل حركة الإتصالات للتحضير للمقابلة تتطلب وقتا. على الرغم من ذلك، فهي تمثل أداة إثباتية مهمة لتأكيد أو دحض المعلومات التي تتعلق بالشخص الذي تم مقابلته، إضافة إلى كشف معلومات جديدة وتزويد التحقيق باتجاهات جديدة. فرضيات اخرى: 55 ـ إن اللجنة تعتقد أن دورها هو في التحقيق في جميع النظريات المحتملة التي تنطلق من التحقيق والتحليل في اغتيال الحريري. وتحقيقا لهذه الغاية، إنها تحقق في المجموعات والأفراد الموجودين في لبنان وخارجه بما في ذلك المجموعة التي تدعي المسؤولية عن الهجوم في فيلم أبو العدس. 56 ـ إن اللجنة تنظر في الإدعاءات بأن الهجوم على رفيق الحريري تم ايصاله عبر الوسائل الجوية. ويجري القيام بجمع معلومات اكثر حول هذا الأمر من وجهة نظر العلم الجنائي وعبر اكتساب المعلومات التقنية. وجرى هذا ليوضح إمكانية أن تكون هذه وسيلة ناجعة في الهجوم، قبل القيام بخطوات تحقيقية اضافية. من المتوقع أن تتوصل اللجنة إلى فهم هذا التفسير خلال المرحلة القادمة من إعداد التقرير. دوافع اغتيال رفيق الحريري: 57 ـ تتوسع اللجنة في تحقيقاتها ليس فقط في الأيام الأخيرة من حياة رفيق الحريري، ولكن ايضا في الاشهر الخمسة عشر الاخيرة من حياته بطريقة تفصيلية. إن اللجنة أجرت 17 مقابلة إضافية في هذه المرحلة من التقرير، بما فيها مقابلات مع أفراد على الساحة السياسية الدولية. هذه المقابلات تعتبر طويلة وحساسة وأجريت مع اشخاص من مختلف انحاء طيف الاشخاص الذين كان رفيق الحريري يتفاعل معهم. 58 ـ إن اللجنة عمدت إلى جمع معلومات تتعلق بإزدياد مستوى الخوف والضغط الذي مورس على رفيق الحريري خلال الاشهر الخمسة عشر الاخيرة من حياته. كما توصلت اللجنة إلى مؤشرات تفيد بحصوله على ضمانات من داعميه، وحلفائه السياسيين وشركائه بانه لن يكون مركزا لهجوم عليه. ويزعم انه حتى في الأيام الأخيرة من حياته، ظل محافظا على ثقته بأنه لن يكون في دائرة الخطر. هذا الجانب في عمل اللجنة والذي يعتبر ذا حساسية عالية يركز ليس فقط على مضمون حياة رفيق الحريري وبيئة عمله، ولكن أيضا على أدلة مفيدة في التحقيق في القدرة والنية الجنائية. الدوافع: 59 ـ تواصل اللجنة العمل على العديد من الفرضيات البديلة لفحص دوافع قتل رفيق الحريري. من بينها الآتي: أن الحريري كان ضحية مجموعة متشددة اغتالته بسبب صلاته بدول اخرى في المنطقة وفي الغرب؛ تلك المتعلقة بموقف الحريري من قرار مجلس الأمن الرقم 1559؛ تلك المتعلقة باحتمال أن يكون التمديد لرئيس الجمهورية قد شكل عاملاً؛ تلك القائلة بأنّه كان يجب قتل الحريري قبل نجاحه المحتمل في انتخابات أيار 2005؛ تلك المتعلقة بمشاركة الحريري في جريدة «النهار»؛ أو تلك المتعلقة بأن الحريري كان سيفضح عملية اختلاس ضخمة من أموال بنك المدينة. كما انّه ينظر بعين الإعتبار إلى فرضية أخرى تقوم على أساس أنّ هناك دوافع ظاهرة واضحة قد جرى استخدامها من قبل الجناة كغطاء مناسب، بقصد دفع أشخاص آخرين إلى واجهة الإتهام. 60 ـ إنّ اللائحة الواردة أعلاه ليست شاملة، وهي دلالة على التعقيدات المرافقة لجمع الأدلة بالنسبة لكل فرضية، مع الملاحظة أنّ الجمع بينها محتمل. في هذه المرحلة من تحقيقات اللجنة، برز عدد صغير من الدوافع المعقولة. وفي الوقت الذي ستقوم فيه اللجنة بالعمل على كافة الفرضيات حتى يثبت عدم فعاليتها، فإنّها ستركز، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل، على جمع المزيد من الأدلة لتوضيح الدوافع الأكثر احتمالاً لهذا الإغتيال. ب ـ المساعدة التقنية في القضايا الأخرى. 1ـ 14 قضية اخرى: 61 ـ خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وسعت اللجنة أكثر مساعدتها التقنية للسلطات اللبنانية في القضايا الـ,14 وواصلت العمل بشكل وثيق مع المدعي العام اللبناني وقضاة التحقيق دعماً لكل منهم. حتى الآن، ترجمت اللجنة أيضاً اكثر من 2500 صفحة من الوثائق المتصلة بالقضايا، كما حصلت على معلومات الكترونية تجري مراجعتها. 62 ـ خلال الفترات المشمولة بالتقارير السابقة، قدمت اللجنة دعماً تقنياً في تحليل الأدلة العدلية، تحليل الإتصالات، والقيام باستجوابات. خلال المرحلة المشمولة بهذا التقرير، قامت اللجنة بالتركيز بشكل خاص على استجواب الشهود المتصلين بضحايا الهجمات الست المحددة الأهداف. كما أجرت 14 مقابلة حتى الآن، كما أنّ هناك عددا من المقابلات محددة خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل. 63 ـ ان الهدف الذي تسعى اللجنة إلى تحقيقه من هذه المقابلات، هو تطوير معرفتها حول كل هجوم بشكل فردي، وتطوير الروابط بين الهجمات. لقد جمعت اللجنة أدلة من الاستجوابات التي قامت بها حتى الآن حول عدد كبير من الروابط بين الهجمات الست، وبين هذه القضايا وقضية رفيق الحريري، من عدة أوجه مختلفة. هذا الدليل يدعم تحليل الفرضيات التي ناقشتها اللجنة في تقريرها في حزيران .2006 ـ طبيعة الهجمات: 64 ـ تعتقد اللجنة أنّ الهجمات الست المحددة الأهداف كانت محاولات متعمدة لاغتيال الضحايا المقصودين. كل هجوم كان محدداً لقتل الشخص، وواقعة أن ثلاثة من الضحايا نجوا، كان من قبيل المصادفة، وليس من قبيل القصد. 65 ـ إنّ الهجمات الثماني الأخرى، كانت بشكل متساو من طبيعة خاصة وخطيرة، على الرغم من الاختلاف لجهة تنفيذها. وهي على الأرجح اكثر عشوائية لجهة أنّها لم تستهدف شخصاً محدداً بذاته. لكن كان هناك احتمال كبير من أن يقتل أشخاص من جرائها. في الواقع قتل 4 اشخاص وجرح حوالي 60 شخصاً. ـ الدوافع وراء الهجمات: 66 ـ توجد في القضايا الست، صلة واقعية بين عدد من الضحايا، لجهة اصطفافهم ضمن مجموعة ذات أهداف ومصالح مشتركة. وتعتقد اللجنة بوجود احتمال في أنّ الدوافع لاغتيال بعض الضحايا كانت مرتبطة بتلك الأهداف والمصالح المشتركة، وأنّ الهجمات قد تندرج ضمن اطار مخطط اشمل من حيث القصد. 67 ـ في الهجمات الثماني، هناك قصد محتمل لقتل أو جرح أفراد، بهدف نشر الخوف في صفوف السكان، لزعزعة الوضع الأمني، وللتسبب بأضرار للبنية التحتية. ويدعم هذه الفرضية عدم وجود تحذيرات مسبقة في أي من تلك الاعتداءات. ج ـ طبيعة الضحايا المستهدفين: 68 ـ في القضايا الست، كان سمير قصير ومي شدياق من الشخصيات الإعلامية البارزة. جبران تويني كان في آن شخصية اعلامية بارزة وبرلمانيا. مروان حمادة والياس المر كانا، وما زالا، وزيرين في الحكومة. جورج حاوي كان الأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي اللبناني. كل ضحية كانت معروفة علناً بحياتها المهنية، وبتوجهاتها السياسية. 69 ـ البعض من ضحايا الهجمات المحددة الأهداف، كان مرتبطاً بشكل مباشر او غير مباشر بالتحالف السياسي المعروف بحركة 14 اذار. سمير قصير وجبران تويني وجورج حاوي كانوا مرتبطين بهذا التحالف بشكل أو بآخر. جورج حاوي وسمير قصير كانا يدعمان حركة اليسار الديموقراطي، احد الأحزاب السياسية المنضوية تحت مظلة حركة 14 اذار. مروان حمادة كان من المبادرين الى حركة 14 اذار، ضمن اطار مجموعة أو تجمع البريستول، وحافظ حتى اليوم بعلاقته الوثيقة بحركة 14 اذار. 70 ـ هناك صلة اخرى بين مروان حمادة ورفيق الحريري وسمير قصير وجبران تويني، وهي ارتباطهم بصحيفة النهار. بعض الضحايا كان مرتبطا ببعضه أو مع رفيق الحريري بصلات عائلية أو صداقة أو ارتباطات شخصية. 71 ـ في الهجمات الثماني، لم يكن من بين الضحايا شخصيات معروفة او لدى توجهات سياسية معروفة في اوساط الشعب اللبناني. الوصف الافضل لهم هو أنهم من الجمهور العام. د ـ نمط الهجمات، اسلوب العمل، والمرتكبون: 72 ـ على غرار ما عرضت اللجنة في تقريرها في حزيران ,2006 كان الأشخاص الثلاثة المستهدفون الذين بدا أن لديهم ترتيبات حماية محدودة هم سمير قصير، جورج حاوي، ومي شدياق. اسلوب تنفيذ هذه الهجمات كان متشابهاً لجهة وضع جهاز تفجير مرتجل تحت سياراتهم. 73 ـ في هذه القضايا، ان القدرة والقابلية العملانية لتنفيذ هذه الهجمات كانت عالية، كما ان الطريقة المستخدمة كانت ميسرة لزيادة فرص النجاح، مع حد أدنى من التعقيدات. كان كل من الهجمات الثلاث يتطلب مراقبة مسبقة اجريت من قبل المرتكبين لتحديد مستوى الترتيبات الأمنية الشخصية للضحايا المقصودين، بما في ذلك وتيرة اجراءات الحماية، وتحديد السيارات المستهدفة ومقاعدها لوضع العبوة. 74 ـ في القضايا المتعلقة بالأشخاص الثلاثة الآخرين المستهدفين، أي مروان حمادة والياس المر وجبران تويني، فإنّ الثلاثة كان لديهم بعض اشكال ترتيبات الأمن الشخصي. وبالتالي فإنّه من المحتمل أن يكون الهدف من اللجوء إلى طريقة مختلفة بالنسبة لهذه الهجمات، أي وضع عبوة في سيارة مركونة إلى جانب طرقاتهم الخاصة، تجاوز اجراءات الأمن الشخصية. إنّ اسلوب تنفيذ هذه الهجمات الثلاثة تبدو متشابهة، لجهة المعايير العالية للقدرة والقابلية العملانية. بشكل خاص، تطلبت هذه الهجمات استخبارات جيدة، واستطلاعات معقدة، ومراقبة وتغطية بهدف زيادة فرص النجاح. 75 ـ إنّ تبني مسؤولية اغتيال تويني وقصير جاء من قبل مجموعة غير معروفة في السابق هي «المقاتلين من اجل وحدة وحرية بلاد الشام» (FIGHTERS FOR THE UNITY AND FREEDOM OF BILAD AL CHAM). وتقوم اللجنة بتحقيقات حول هذه المجموعة، وقد طلبت معلومات من دول للمساعدة في هذا الأمر. 76 ـ في الحالات الثماني الأخرى، تشير المقارنة بين اساليب التنفيذ لكل اعتداء، إلى مجموعة واحدة من المرتكبين، الذين سعوا الى تنفيذ سلسلة من الهجمات المتواصلة بحد ادنى من التعقيدات. إنّ القدرة العملانية لتنفيذ هذه الهجمات كانت عالية، كما أنّ الطريقة التي تم اختيارها كانت بسيطة بقدر الإمكان لتنفيذ الغاية. 77 ـ إنّ أجهزة التفجير في كل حالة كانت صغيرة وخفيفة بما يكفي ليحملها شخص واحد، ولكنها كبيرة بما فيه الكفاية لضمان تأثير كبير. إنّ اختيار توقيت ومكان الهجمات الثماني، يمكن النظر اليها كاختيار من قبل المرتكبين، وتعكس حرصاً على احداث توازن بين الغاية المتوخاة ووسائل الهروب في كل اعتداء. هـ ـ مساعدة إضافية التحليل الشرعي 78 ـ تستمر اللجنة في مراجعتها التفصيلية للدليل الشرعي المتواجد والمتعلق بالقضية، وفي تقييمها لإدارة مسرح الجريمة في كل قضية. والتحاليل المقارنة لعلم الزلازل من سجلات الإشارات التي التقطها المركز الوطني الجيوفيزيائي في لبنان لا تزال مستمرة، مع توقع اللجنة الحصول على نتائج الخبراء خلال فترة إعداد التقرير اللاحق. الاتصالات 79 ـ تستمر اللجنة في الإشراف على تحليل الاتصالات دعما للمقابلات مع الشهود وبهدف توفير إرشادات تحقيقية جديدة. وتم ربط فرد يستخدم عددا من الأرقام مبدئيا بعدد من الهجمات، وقد أجرت اللجنة عددا من المقابلات المتعلقة بهذه المسألة. والهدف هو التحقق من الموقع الجغرافي وتوقيت تواجد عدد معين من الأشخاص في مسرح الجريمة حيث يتواجد اما الضحايا واما الأفراد المشتركون. خلفية 80 ـ في 22 تشرين الثاني 2006 وجه رئيس مجلس الأمن رسالة الى الأمين العام طلب فيها من اللجنة توسيع نطاق مساعدتها التقنية للسلطات اللبنانية في هذا التحقيق. وتلقت اللجنة الرسالة في 23 تشرين الثاني، وفي اليوم ذاته جرت اتصالات رسمية مع المدعي العام اللبناني للمساعدة في القضية. 81 ـ اجتمعت اللجنة بالمدعي العام والمدعي العسكري ضمن سلسلة لقاءات عمل لمناقشة الحقائق حول القضية بالتفاصيل اضافة الى عدد من المسائل التي تستطيع اللجنة توفير مساعدة تقنية حولها. وتم جمع أشكال المساعدة التقنية في سياق أمرين: المساعدة في عدد من السمات التحقيقية المحددة للقضية، وتوفير الخبرة الشرعية. وحافظت السلطات اللبنانية واللجنة منذ ذلك الحين على علاقتهما الممتازة حول كل مسائل العمل المرتبطة بالقضية. الاغتيال 82 ـ يوم الثلاثاء 21 تشرين الثاني ,2006 غادر وزير الصناعة بيار الجميل الوزارة عند الساعة 15.00 وكان يقود بنفسه برفقة حارسين مسلحين سيارة استؤجرت قبل بضعة أيام. وحوالي الساعة 15.30 تقريبا، وفيما كان يقود السيارة، توقف على جانب الطريق ينتظر شخصا لمقابلته، وكان يجري اتصالا في الوقت ذاته. 83 ـ توقفت عربة قاتمة اللون من المرجح ان تكون من نوع هوندا سي آر في الى جانب سيارة الجميل وبدأ شخص في المقعد الأمامي المخصص للركاب بإطلاق النار باتجاه نافذة سيارة الجميل نحو الجانب الأمامي للسائق. تحركت سيارة الجميل ومالت قليلا، واعترضتها عربة أخرى. وفي مرحلة ما خلال هذه الأحداث، غادر المهاجمون عربتهم وتوجهوا نحو سيارة الجميل، ففتحوا الأبواب الأمامية وواصلوا من مسافة قريبة جدا اطلاق النار داخل العربة. وبعدها، فر المهاجمون الذين أطلقوا أكثر من 49 طلقة من أربع أنواع مختلفة من الذخيرة، مسرح الجريمة. الفرضية التمهيدية 84 ـ من الممكن ان يكون الجميل قد خضع الى المراقبة كجزء من عملية اغتيال تم التخطيط لها، رغم انه لم تتضح بعد مدة تنفيذ الخطة. ويمكن اعتبار التوقيت الدقيق والاختيار المحدد لمكان الهجوم انتهازيا، على اعتبار ان الجميل أوقف سيارته بشكل غير متوقع فيما كان يقود. 85 ـ من المرجح ان تكون الخطة تستهدف اغتيال بيار الجميل وليس القيام بهجوم ضده فقط، نظرا الى ان المهاجمين تركوا عربتهم من أجل مواصلة اطلاق النار عليه حتى أكملوا مهمتهم. اضافة الى ذلك، فان حقيقة ان المهاجمين لم يحاولوا التنكر أو إخفاء وجوههم ربما تشير الى انهم لم ينووا مغادرة عربتهم ليشاهدوا في ذلك الوقت المحدد. المساعدة التقنية 86 ـ تقدم اللجنة دعما تحقيقيا لقضية الجميل من خلال المساعدة على التعرف على المخططين والسيارات التي تم استخدامها في الهجوم. كما انها تعمل على إعادة رسم مخطط عمل المهاجمين قبل وخلال وبعد الهجوم. 87 ـ وتشمل مساعدة اللجنة تحليلات للأحداث في جوار مسرح الجريمة وفي المواقع قبيل الهجوم الفعلي، ولتحركات وأساليب الجناة انفسهم، وللاحداث التي جرت فور وقوع الهجوم. كما انها تشمل العمل الشرعي بما فيه العمل على رسوم تقريبية للمساعدة على إعادة تشكيل مسألة ظهور الجناة، والقيام بتحقيق وتحليلات في العربة التي تمت مهاجمتها في ما يتعلق بالحمض النووي والبصمات وآثار النقل والذخيرة. وتقوم اللجنة أيضا بالمساعدة في استجواب شهود العيان وأفراد آخرين والتحقيق وتحليل الاتصالات التي من المحتمل ان تكون على علاقة بالاغتيال. 88 ـ بدأت اللجنة إعادة رسم لمسرح الجريمة لتأسيس اسلوب عمل المخططين من وجهة العلم الجنائي. وعملية إعادة الرسم هذه ستشمل تحليلات للمسارات والذخائر من أجل تحديد أنواع الأسلحة التي استخدمت، ومتى، وبأي ترتيب ومن أي جهات في مسرح الجريمة. وتحضر اللجنة مجموعات من صور الأسلحة وقد حصلت على تسجيلات بأصوات أسلحة مختلفة من أجل مساعدتها في مسار المقابلات. 89 ـ خلال سبعة أيام من التحقيقات في مسرح الجريمة، جمعت اللجنة 175 عينة وتفحصت سيارة الجميل. وفي المجموع، بما فيها المواد التي جمعتها السلطات اللبنانية، فان 240 عينة أرسلت الى المختبرات من أجل البحث الجنائي والتحليلات. وتتضمن هذه المواد رفراف عربة وبعض الزجاج، ومقابض أبواب، وبعض ثياب الضحية ومواد أخرى، وسيتم ربط الأبحاث حول الحمض النووي والبصمات بمواد تتعلق بها. 90 ـ ستستمر اللجنة في توفير المساعدة التقنية الى السلطات اللبنانية حول هذه القضية في المستقبل المنظور، وستقوم بتوفير مصادر أضافية كما هو مطلوب. وتخطط اللجنة لاجراء مقابلات اضافية مع الشهود العيان في مسرح الجريمة وأفراد آخرين، والتقدم في القضية عبر جمع وتحليل أدلة اضافية، والاستمرار في توفير الدعم الشرعي. 91 ـ حددت اللجنة احتياجات معينة اظهرها تقديم المساعدة التقنية في قضية بيار الجميل. ومن المؤكد ان السلطات اللبنانية ستستفيد من المبادرات والتدريبات لتعزيز القدرة في المجال الجنائي. وسيكون هذا الأمر مفيدا بشكل خاص في إدارة مسارح الجريمة، والمعالجة الشرعية الفورية للأدلة، وضرورة التنسيق الشرعي. 92 ـ وتعزيز كهذا للقدرة لن يكون هدفا للجنة لتؤمنه، لكنها تقترح على الدول الاعضاء النظر في تقديم المساعدة الطارئة هذه الى السلطات اللبنانية. وسيضمن هذا الامر ان أي مسارح جريمة مستقبلية ستتم إدارتها بشكل عملاني وستساعد على توسيع تحقيقات السلطات اللبنانية وقت وقوع الحادثة، وقبل وقوع هجمات أخرى. أ. التفاعل مع السلطات اللبنانية 93 ـ خلال فترة إعداد التقرير، وبشكل خاص منذ عودتها الى لبنان حافظت اللجنة على تفاعلها مع السلطات اللبنانية في ما يتعلق بكل أوجه عملها. 94 ـ ووسعت حكومة لبنان دعمها الكريم خلال فترة إعداد التقرير، خاصة من خلال توفير إجراءات أمنية مهمة لحماية عناصر اللجنة وممتلكاتها. واللجنة ممتنة لهذا الدعم، خاصة في الوقت الذي يبقى فيه الوضع الأمني في لبنان هشا. 95 ـ قدمت اللجنة طلبات عديدة للسلطات اللبنانية المعنية للمساعدة في عملها التحقيقي خلال فترة إعداد التقرير، بينها 22 طلبا رسميا الى المدعي العام. والتقى أعضاء اللجنة أيضا بشكل دوري مع وزير العدل والمدعي العام ومع أعضاء مهمين في فريقه، وقضاة التحقيق المعينين في القضايا التي تحقق اللجنة فيها، وكبار الممثلين الذي عينتهم قوى الأمن الداخلي. 96 ـ تشارك اللجنة السلطات اللبنانية المعنية بشكل دوري المواد المتعلقة بكل المعلومات التي تحصل عليها بطريقة لا تؤثر على مصلحة مصدر المعلومات، أكان فردا أو منظمة أو دولة. ويشمل هذا الامر تقريرا تحليليا حول مصداقية شاهد، تم إرساله مؤخرا الى المدعي العام وقاضي التحقيق المعين في قضية الحريري. ويكون لهذا المسار أهمية خاصة عندما تتعلق بالمعلومات بأفراد محتجزين، كما انه سيساعد السلطات اللبنانية على اتخاذ خطوات تراها مناسبة أو ضرورية على علاقة بعملية التوقيف. ب ـ التعاون الدولي: 97 ـ ان قراري مجلس الأمن 1636 (2005)، و1644 (2005)، اللذين يندرجان تحت البند السابع من شرعة الأمم المتحدة، يفرضان موجبات على الدول للتعاون مع اللجنة. وتعوّل اللجنة بشكل كبير على تعاون الدول، كما تتوجه إلى الدول بطلبات للمساعدة في مجموعة من المسائل المتصلة بتحقيقاتها بما في ذلك طلب المعلومات والوثائق، والمساعدة اللوجيستية لاجراء مقابلات مع الشهود، والمساعدة التقنية والخبرة. إنّ التعاون الكامل من قبل الدول الأعضاء مع اللجنة هو أمر مهم بالتزامن مع تقدّم أعمال التحقيق، خصوصاً لجهة الحدود الزمنية ونوعية المعلومات المتاحة للجنة من قبل السلطات في الدولة. التعاون مع الجمهورية العربية السورية 98 ـ بالتوافق مع الموجبات الملقاة على عاتق الجمهورية العربية السورية بموجب قراري مجلس الأمن رقم 1636 (2005) و1644 (2005)، والتفاهم المشترك الذي تم التوصل اليه بين اللجنة وسوريا في بداية العام الحالي، بقي التعاون بين سوريا واللجنة مناسباً وفعالاً. 99 ـ خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وجهت اللجنة إلى سوريا 11 طلباً رسمياً للمساعدة، تلتمس فيها معلومات ووسائل الكترونية ووثائق عن بعض الأفراد والمجموعات، فضلاً عن بيانات أدلى بها أشخاص في إطار التحقيقات التي تجريها السلطات السورية. 100 ـ أجرت اللجنة عدداً من الإجراءات التحقيقية ومقابلات مع أفراد في سوريا، شملت إجراء ست مقابلات، وخمسة اجتماعات مع مسؤولين سوريين معنيين، وجمع عدد من أجهزة الكومبيوتر والمعلومات الالكترونية والوثائق. وزودت سوريا اللجنة بالمعلومات كما طلبت، بشكل خاص معلومات حول أشخاص معينين ومجموعات معينة. كما أرسلت إلى اللجنة بيانات حصلت عليها من خلال التحقيقات التي قامت بها السلطات السورية. 101 ـ كافة إجراءات التحقيق التي قامت بها اللجنة، تم ترتيبها من قبل سوريا بحسب الطلب الذي تقدمت به اللجنة إلى السلطات خلال الفترة المشمولة بالتقرير، واللجنة راضية عن إجرائها في الوقت المناسب، كما أنّ درجة المساعدة التي قدمتها سوريا خلال الفترة المشمولة بالتقرير بقيت مرضية. وستواصل اللجنة التشديد على تعاون سوريا الكامل الذي يبقى حاسماً لإنجاز أعمال اللجنة بسرعة ونجاح. التعاون مع الدول الأخرى: 102ـ إن اللجنة تحتاج إلى الدعم الكامل والسريع من الدول، في المسائل التقنية والقانونية والقضائية، المرتبطة بالتحقيق. 103ـ برغم تجاوب معظم الدول إيجابياً مع مطالب اللجنة، ومساعدتها النشطة في عملها، بما في ذلك تسهيل المقابلات مع الشهود، وتأمين الدعم والمعلومات، فإن بعض الدول قدّمت أجوبة متأخرة أو منقوصة، أو لم تجب على الإطلاق. وفي ختام الفترة المشمولة بالتقرير، تأخر وصول الردود على 22 طلباً تم إرسالها إلى 10 دول أعضاء. وكان لنقص الاستجابة من جانب بعض الدول عواقب خطيرة، في ما يتعلّق بتأخير عمل اللجنة وتقدّمها في التحقيق. وفي ضوء الطبيعة الحاسمة للمعلومات التي تسعى إلى الحصول عليها من الدول، والإطار الزمني المحدود الذي تهدف خلاله إلى إنهاء نشاطاتها التحقيقية، فإن اللجنة تثق بأنها ستحصل على التعاون الكامل والفوري من جميع الدول، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل. 104ـ منذ 15 أيلول ,2006 تم إرسال ما مجموعه عشرة طلبات رسمية للحصول على المساندة، الى خمس دول مختلفة، بالإضافة إلى طلبات المساعدة الموجهة إلى السلطات السورية واللبنانية. الإجراء الداخلي 105ـ قامت اللجنة بمراجعة الإجراء الداخلي الذي اعتمدته وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1595 (2005)، وفي ضوء مسودة نظام المحكمة الخاصة في لبنان. وهي ما زالت مدركة لمسؤولية ضمان أن يكون اي دليل مستند الى شهادة او الى العلم الجنائي أو غيره من الأدلة التي تجمعها اللجنة، مقبول امام هذه الهيئة القضائية، وبالنتيجة احترام كل المعايير الدولية ذات الصلة. الإدارة أ. التوظيف 106ـ كما هو مذكور في التقرير السابق، إن التقدّم السريع للقدرة المؤسساتية للجنة ظلّ أحد المهمات الأساسية في الفترة المشمولة بالتقرير. وفيما بقي التوظيف الملائم للفريق العامل الكفوء تحدياً هاماً، وبينما أثرت عمليات الإرجاء على قدرة اللجنة على إنجاز تفويضها، فإن اللجنة أحرزت تقدّماً ملموساً في عملية اختيار وتوظيف الفريق العامل خلال الفترة المشمولة بالتقرير. 107ـ إن معدّل الشواغر ارتفع في الفترة المشمولة بالتقرير السابق بسبب الإرباك في عملية التوظيف التي تسبب بها النزاع في لبنان، وبسبب المصادقة على عدد إضافي من المناصب في حزيران .2006 ومع ذلك، تم تسجيل انخفاض واضح في معدل الشواغر بين شهري آب وكانون الأول. وانخفض معدّل الشواغر بشكل عام لكل الفريق الدولي، من نسبة 29 في المئة في شهر آب، إلى 19 في المئة في الشهر الحالي. وتجري حالياً عملية استقطاب عاملين لغالبية الوظائف الأساسية. حالياً، يعمل في قسم التحقيقات 29 عاملاً دولياً، واصبح توظيف ثلاثة عاملين جدد في مرحلة متقدمة. كما يجري درس ملفات 28 مرشحاً إضافياً لقسم التحقيقات، من بين العدد الكبير من الأسماء التي تلقيناها من الدول الأعضاء والوكالات الدولية. والمقابلات ما زالت قيد المتابعة. 108ـ إن اللجنة ممتنّة للردود الإيجابية التي تلقتها حتى الآن من الدول الأعضاء والمؤسسات الدولية، مع الشكر على توفير المرشحين المؤهلين. ب. الميزانية 109ـ في آب ,2006 تقدّمت اللجنة باقتراح ميزانية جديدة للفترة المقبلة والمؤلفة من 12 شهراً من كانون الثاني إلى كانون الأول .2007 إن الميزانية المقترحة تكفي لـ188 عاملاً دولياً، مع توقع زيادة في عدد الفريق العامل بـ13 عاملاً دولياً. وتشمل هذه الزيادة خمسة عاملين في قسم التحقيقات من اجل القضايا الـ,14 ومسؤول إضافي للأمن، وسبعة موظفين إداريين. وهذا الفريق الإضافي ضروري من اجل: أ) تحقيق المتطلبات المتزايدة جراء العمل الإضافي الناتج عن مسائل المساعدة التقنية، حيث حصلنا وما زلنا نتوقع تدفق كميات هائلة من المعلومات، ب) معالجة العمل المتزايد الناتج عن النمو المتوقع في مستويات العاملين، في الوقت الذي تتسارع فيه عملية التوظيف، ج) تعويض النقص في الدعم من جانب غيرها من الوكالات المتمركزة في لبنان (يونيفيل واسكوا)، غير القادرة على تأمين المستوى ذاته من الدعم، بسبب الظروف الراهنة. ج. الأمن 110ـ بفضل المساعدة السخية من قبل UNFICYP واليونيفيل والسلطات القبرصية واللبنانية، وخصوصاً القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، استطاع فريق عمليات الأمن في اللجنة تأمين عودة آمنة ومضمونة للفريق الدولي والمواد الأساسية للتحقيق، من قبرص إلى بيروت، بجزء منها بحرياً وجزء جوياً، خلال فترة أسبوع من 9 إلى 16 تشرين الأول .2006 111ـ لا يزال امن فريق اللجنة، أولوية. ولا يزال الوضع الأمني في لبنان ما بعد النزاع هشاً. وخلقت الحوادث السياسية المستمرة توتراً إضافياً وعدم استقرار. كما أن تركيز التحقيق بالتزامن مع مرحلة انتقالية مقبلة نحو المحكمة الخاصة، قد تخلق جواً من شأنه أن يعرّض فريق اللجنة وقد يهدد عمله. إن التركيز الأساسي على عملياتها الأمنية من شانه أن يمكن استمرار تفويض اللجنة من خلال تامين أكبر قدر من الحماية لجميع أفراد الفريق العامل، وتسهيلاته وممتلكاته. 112ـ يواصل فريق الأمن في اللجنة، مراجعة ومواكبة توقعات التهديد أو الخطر الذي قد تتعرض له اللجنة، لضمان تأمين كل أشكال الحماية والأمن. وكما هو مطلوب، يتم تطوير خطط الإجراءات العملية والطارئة، كما يتم تعديلها بالاستناد إلى التهديد الحالي والتحليل الخطر. د. مذكرة تفاهم إضافية 113ـ في 13 تشرين الأول ,2006 نقل المفوض مسودة معدّلة لمذكرة تفاهم إضافية، بهدف إضافة وتعديل المذكرة الأصلية الموقعة من قبل الجمهورية اللبنانية واللجنة في 13 حزيران .2005 وتجري حالياً مراجعة مسودة الاتفاق الإضافي من قبل الجمهورية اللبنانية. 114ـ يبقى هدف استراتيجية اللجنة في جمع الأدلة ضد هؤلاء المسؤولين عن اغتيال رفيق الحريري وغيره من ضحايا الهجمات التي يجري التحقيق فيها، والتي سيتم القبول بها أمام محكمة مستقبلية. وهي تواصل خلق التوازن بين الحاجة إلى السرعة في التحقيقات، مع ضرورة تطبيق المعايير القانونية المناسبة. خلال مرحلة التحقيق المقبلة، ستحافظ اللجنة على تركيزها الحالي في التحقيق، كما هو مذكور في التقرير، وهي تخطط للقيام بـ50 مقابلة تقريباً، وجمع المزيد من الوثائق والحصول على أشكال من الأدلة. 115ـ يقترب التحقيق في اغتيال رفيق الحريري من مرحلة حساسة ومعقدة، ولا يمكن السير فيه سوى بسرية من أجل خلق محيط آمن لشهوده وفريقه. وتحتفظ اللجنة والمدعي العام في لبنان باتفاق كامل في هذا الصدد. 116ـ يواصل عمل اللجنة في القضايا الـ14 استخراج روابط مهمة بين كل قضية، والاستدلال على روابط مع قضية رفيق الحريري. سيتواصل العمل مع هذه الروابط التي تشكل النقطة البؤرية لوجهة التحقيق. بالمثل، ستستمر اللجنة في تقديم الدعم لقضية الجميل، وستركز على المشاركة في تحديد مرتكبي الجريمة، وعلى تبيان ما إذا كان ثمة روابط مع القضايا الأخرى. 117ـ ستحتاج اللجنة إلى المزيد من الدعم في الأشهر المقبلة في ثلاثة مجالات رئيسية. أولاً، ستعمل اللجنة على تأمين أنظمة إدارة الأمم المتحدة في مجالات كالتوظيف، التحصيل، الإدارة والمسائل المالية هي قادرة على دعم الخطوات والوجهة اللازمة لعمل اللجنة. ثانياً، تلاحظ اللجنة الالتزام المتغير بطلبات المساعدة التي أرسلتها إلى دول عدة. لقد عرقلت التأجيلات أو عدم الإجابة على طلباتها، بشدة، تقدم تحقيقات اللجنة في بعض الاتجاهات. ثالثاً، من المهم أن تحظى اللجنة باتصال مع هؤلاء اللاعبين السياسيين الذين كان للحريري احتكاك مباشر بهم في الأشهر الأخيرة من حياته، ومع هؤلاء الأفراد المرتبطين بالديناميكية السياسية ذات الصلة في لبنان، والمنطقة والعالم. وتسعى اللجنة لتعاون مستقبلي مع أفراد كهؤلاء، وعندما يكون مناسباً، مع ممثلين دوليين، بهدف تأمين اكتمال تحقيقاتها. 118ـ تلاحظ اللجنة أن المحيط العام الذي تقود فيه عملها قد يتصف بقدر عال من غياب القدرة على التوقع. قد يؤدي الوضع الأمني والبيئة السياسية والنزاع السابق واحتمال تجدد العنف والمسائل المتعلقة بالمحكمة الخاصة المستقبلية، إلى تكتم الشهود في العمل مع اللجنة، وازدياد صعوبة مهمة اللجنة في توظيف فريقها والاحتفاظ به. 119ـ أخيراً، تدرك اللجنة دورها وواجباتها الإضافية، ولا سيما وأن تأسيس محكمة خاصة سيكون على الأرجح وشيكاً، رغم غياب موعد محدد. إن آلية عمل اللجنة ستتغير عند الضرورة لتتلاءم مع انطلاق المحكمة، وإلى حينه، ستقوم اللجنة بإعادة صياغة أهدافها بشكل جزئي لتسليم عملها في إيجاد الوقائع حتى تاريخه، إلى مكتب المدعي. السفير (13 12 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||