|
|
|
آخر تحديث mardi mars 20, 2007 الساعة 07:27:13 |
|
أوروبـا ترحّـب وإسـرائيـل ترفـض وواشـنطن تتـريّث حكـومــة الوحــدة الفلسـطينية تبصـر النـور أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية عن أمله بأن تفتح حكومة الوحدة الوطنية، التي من المقرر أن تحظى بثقة المجلس التشريعي غداً، «فجراً جديداً» يطوي الاقتتال الداخلي، فيما جددت إسرائيل رفضها التعامل معها، بينما آثرت الولايات المتحدة التريث قبل اتخاذ أي قرار في هذا الشأن، خصوصاً في ظل الترحيب الأوروبي الحذر بتشكيلها. وقال هنية بعد لقائه الرئيس محمود عباس في غزة «سلمت الرئيس أسماء الإخوة الوزراء المرشحين لحكومة الوحدة الوطنية وقبلها مشكوراً، مضيفاً إن هذه الحكومة «مشكلة بموجب اتفاق مكة وخريطتها خريطة وطنية تضم كل الفصائل والقوى والقوائم الانتخابية». وتابع «هذه أوسع شريحة سياسية تتشكل منها الحكومة، ونأمل ان نفتح بها العهد الجديد والفجر الجديد ونطوي المرحلة السابقة». وأوضح هنية انه تقدم بطلب لعقد جلسة للمجلس التشريعي في غزة ورام الله غداً السبت لمناقشة البيان الوزاري ونيل الثقة، «ثم تبدأ هذه الحكومة بتحمل مسؤولياتها الوطنية وحمل الملفات المتعددة على الصعد كافة»، مشيراً إلى أن الأولوية ستكون «لإنهاء الفوضى الأمنية». وشدّد هنية على أن الحكومة الجديدة تتمتع بتأييد عربي و«تفهم» من الاتحاد الأوروبي. وقال: «ما من شك في أن للإدارة الأميركية وإسرائيل موقفاً مختلفاً، لكننا كفلسطينيين سنقوم بما هو مطلوب منا لتعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الاحتقان الداخلي والعمل على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني». وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، من جهته، «إنه الوقت المناسب للتحرك باتجاه عملية السلام»، مضيفاً «اذا كان (المجتمع الدولي) جاداً، اذا كان يسعى إلى الاستقرار في الشرق الاوسط، فهذا هو الوقت المناسب للتحرك قدماً»، عبر تطبيق «خريطة الطريق». وتتألف الحكومة من 25 وزيراً، بينهم عشرة لحماس في مقابل ستة لفتح. وباستثناء «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، تتمثل كل الكتل البرلمانية في حكومة الوحدة التي قاطعتها حركة «الجهاد الاسلامي»، لكنها اكدت دعمها ومساندتها لها. وينص برنامج الحكومة على «احترام» القرارات الدولية والاتفاقات التي وقعتها «منظمة التحرير الفلسطينية» مع اسرائيل، ولكن من دون الاعتراف بالدولة العبرية. وينص البرنامج ايضاً على أن «المقاومة حق شرعي للشعب الفلسطيني» متعهداً العمل على تثبيت التهدئة وتوسيعها لتصبح «شاملة ومتبادلة ومتزامنة» في مقابل التزام إسرائيل بوقف «إجراءاتها الاحتلالية» على الأرض. ويفوض برنامج الحكومة عباس ادارة المفاوضات مع إسرائيل، ما دام سيطرح أي اتفاق على التصويت في المجلس التشريعي أو على استفتاء شعبي. إسرائيل وقالت المتحدثة باسم رئيس الحكومة الاسرائيلي ايهود اولمرت، ميري ايسين، إن «الموقف الاسرائيلي لم يتغير. لن نعترف أبداً بهذه الحكومة ولن نتعامل معها»، مضيفة «لقد قدم الفلسطينيون حكومة وحدة وطنية جديدة. للأسف، فإن برنامج هذه الحكومة لا يتضمن، لا ضمناً ولا صراحة، المبادئ الدولية الثلاثة المتعلقة بالاعتراف بإسرائيل والقبول بالاتفاقيات السابقة والتخلي عن الارهاب». وكانت وكالة «فرانس برس» قد نقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير انه «اذا ضمنت الحكومة الجديدة نهاية سريعة وناجحة لخطف جلعاد شاليت وإنهاء إطلاق الصواريخ، فإن إسرائيل ستعتمد موقفاً برغماتياً يسمح بالعمل مع هذه الحكومة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف، من جهته، «نأمل أن يظل المجتمع الدولي متمسكاً بمواقفه ويرفض إضفاء الشرعية أو الاعتراف بهذه الحكومة المتطرفة»، مضيفاً «نأمل ان يتمسك المجتمع الدولي بحزم بمبادئه الخاصة وان يرفض التعامل مع حكومة تقول لا للسلام ولا للمصالحة». غير أن مصدراً سياسياً إسرائيلياً أوضح إن إسرائيل ستحافظ على الاتصالات المباشرة مع عباس. واشنطن من جهته، قال المتحدث باسم البيت الابيض طوني سنو «بدلاً من محاولة التعبير عن خيبة أمل او اي شيء آخر، لا نزال نأمل أن يتمكن الرئيس عباس من إيجاد الوسائل للتجاوب مع مطالب اللجنة الرباعية لإتاحة قيام محادثات مع حكومة إسرائيل». أضاف متوجهاً إلى الفلسطينيين إن «موقفنا الثابت هو: أنتم في حاجة الى حكومة فلسطينية تتجاوب مع شروط اللجنة الرباعية». ونقلت «رويترز» عن مصادر إسرائيلية وأميركية أن إسرائيل والولايات المتحدة تعتزمان استخدام قيود على المصارف للحد من قدرة المانحين على تحويل أموال إلى حكومة الوحدة. العرب وأوروبا هنأ الملك السعودي عبد الله، لدى تلقيه اتصالاً هاتفياً من عباس، الاخير «على نجاح الجهود الفلسطينية بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية»، فيما دعا الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى «الرباعية والمجتمع الدولي الى رفع الحصار وإنهاء أشكال المقاطعة فوراً كافة». من جهته، اعتبر رئيس الحكومة الفرنسي دومينيك دوفيلبان أن تشكيل حكومة الوحدة يمكن أن يتيح «الخروج من المأزق الراهن» الذي وصلت إليه عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، فيما رأى وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في برقية تهنئة الى نظيره الفلسطيني زياد ابو عمرو أن «من شأن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة أن يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الاسرة الدولية وهذه الحكومة»، مكرراً «ضرورة أن تلتزم الحكومة بالمبادئ الثلاثة للرباعية». أما الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، فقال: «كما سبق أن أعلنا مراراً، سننتظر لنرى، ولحسن الحظ إننا سننتظر هذه المرة أقل من السابق... يجب أن ننتظر لنرى تشكيلة هذه الحكومة». في موسكو، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين «نأمل أن تكون الحكومة الفلسطينية الجديدة ونشاطها عاملاً مؤثراً في استقرار الوضع في الأراضي الفلسطينية ووضع نهاية للصراع». السفير (16 03 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||