|
|
|
آخر تحديث Tuesday July 18, 2006 الساعة 12:20:17 AM |
|
يأخذون على قيادتهم انها لم تكن على مستوى التصدي لحملة الافتراءات ، محاولات إصلاحية داخلية لم تنجح ولقاءات معارضة فشلت في التوصل لحلول كتب كمال ذبيان تنفس القوميون الاجتماعيون الصعداء، بعد اكثر من سنتين، بعد ان تبين ان التهم الموجهة الى حزبهم السوري القومي الاجتماعي، بأنه قد يكون وراء الاغتيالات والتفجيرات باطلة وان من اطلق هذه المزاعم، هم قوى اساسية في 14 آذار، من النائب وليد جنبلاط الى النائب سعد الحريري والرئيس امين الجميل، وسمير جعجع. وقد خلقت هذه الحالة ارتياحا لدى القوميين لا سيما بعد انكشاف ان من يقف وراء جريمة اغتيال الوزير بيار الجميل وتفجير باصي عين علق هو تنظيم «فتح الاسلام»، بعد ان خرجت اصوات من الاكثرية لا سيما من رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري الذي اعلن وبعد ساعات من متفجرتي عين علق، وفي مقابلة تلفزيونية ان وراء هذه العملية الحزب القومي، من دون ان يقدم اي دليل او اثبات سوى حملة منظمة على الحزب وسفح دماء القوميين، وتشويه صورة حزبهم، كما تقول اوساط القوميين الذين يتذكرون ايضاً انه وبعد ساعة من اغتيال جورج حاوي خرج النائب جنبلاط ليقول ان السيارات يجري تفخيخها في كاراج مركز الحزب القومي في رأس بيروت – شارع جان دارك، فذهبت عناصر امنية، فتبين لها ان المركز قد انتقل قبل سبع سنوات ، وان البناء مهجور والكاراج ايضاً ولا وجود فيه لأي أثر لسيارات او ادوات تفجير ، ولم يصدر عن الملااجع الامنية او القضائية اي بيان رسمي يوضح ما جرى ويدحض المزاعم والاضاليل ، لكن عتب القوميين هو على قيادتهم ، كما تقول اوساطهم ، التي لم تكن على قدر المسؤولية وتتصدى للحملة المزعومة ، وادت الى تعرض اعضاء الحزب الى الملاحقة والاضطهاد والتوقيف والسجن ، اضافة الى الحملات الاعلامية والسياسية المنظمة ، وجاءت عملية كشف بعض الاسلحة القديمة في الكورة ، لتؤكد على هدف الحملة ، وهي ليست الاساءة للحزب بل الوصول الى حله واقفال مراكزه ، ومنعه من اي نشاط وتركيب ملفات امنية ضد اعضائه ومسؤوليه . لم تضعف هذه الحملة القوميين ، لكنها اثرت فيهم ، واضعفت دور الحزب الذي جرى تصويره على انه " جهاز أمني " يعمل مع مخابرات خارجية وتحديداً سوريا ، في حين ان تاريخه النضالي يكذّب هذه الادعاءات ، كما تقول اوساط القوميين التي لا تخفي تعاون قياديين مع القيادة السوريا في لبنان وتحديداً الامنية ، تبررها مصادر قيادية في الحزب انها علاقات تحالفية في مواجهة اسرائيل ومشاريع التقسيم في لبنان ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي للبنان ، إلا ان هذا التبرير يسقطه السكوت عن بعض الممارسات والارتكابات والاخطاء التي كان يقوم بها مسؤولون لبنانيون وسوريون ، بحيث ظهرت السلبيات وطغت على الايجابيات التي قدمتها سوريا للبنان لجهة وحدته وتثبيت السلم الأهلي فيه ومساعدته على توحيد مؤسساته الدستورية . فبعد ان سقطت الاكاذيب والادعاءات التي استهدفت الحزب القومي فإن في اوساط اعضاءه ومسؤولين سابقين وحاليين فيه دعوات الى ضرورة اجراء عملية " نقد ذاتي " وتجديد آلية انبثاق السلطة فيه ، بعدان حصلت في السنتين الاخيرتين عملية " منح رتبة الامانة " لعدد كبير من الاعضاء بلغ حوالي 200 ، لم يشهدها تاريخ الحزب ، وهو رقم ضخم يضعه البعض تحت تشبيه " تجنيس حزبي " اي استخدام ذلك غي الانتخابات الحزبية العام المقبل ، والتي ظهرت نتائجها قبل ان تحصل ، اذ ان الجهة الحزبية التي تقود الحزب الان هي التي ستفوز في هذه الانتخابات والتي كشفت ايضاً انتخابات الفروع الحزبية ، انها في الاتجاه نفسه ، اي ان القيادة الحالية ستجدد لنفسها منذ الآن ، وفق ما ترصد مصادر حزبية فاعلة ، وتقول ان لا مجال للاصلاح من الداخل في ظل تشبث الطرف الحزبي نفسه الذي يمسك بالحزب منذ سنوات وهو النائب اسعد حردان . وقد فشلت كل محاولات اطراف المعارضة داخل الحزب لاجراء تغيير سواء عبر المؤسسات او من خلال تجمعات ضغط من خارجه ، وعقدت لهذه الغاية اجتماعات ولقاءات وصدرت بيانات ومواقف ، ولكنها لم تصل الى نتيجة ، وان السلطة في الحزب والمعارضة داخله او خارجه ، هما في مأزق ، ولا يقدمان الحلول اللازمة الداخلية لأن القراءات مختلفة لأسبابها ، فالبعض يراها دستورية ، وبعض ينظر اليها من منظار الاغ = فراد ، والبعض يتحدث عن ان الامن طغى على السياسة ، والبعض يشير الى غياب القضية التي على قيادة الحزب ان تحمّلها للقوميين فيما اشارات بدأت تتحدث عن ضرورة الخروج من الاطار التنظيمي القائم الى اطار آخر ، وقيام تجربة جديدة من ضمن العقيدة القومية الاجتماعية ،ولكن بقيادة اخرى واساليب مختلفة . ومع مرور 58 عاماً على استشهاد مؤسس الحزب انطون سعاده ، وهل تنبثق حالة من قوميين بمواصفات نهضوية وبعقلية الانسان – الجديد ، ومفاهيم النهضة القومية الاجتماعية ، تحاول اخراج الحزب من ازمته ، وانضاج حل يعيد للحزب دوره الفكري – الثقافي – النهضوي – التعبوي في اتجاه المجتمع الجديد ، وحمل فضية تحرير الأرض والانسان ؟ 11 07 2007
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||