موقع يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Tuesday July 18, 2006 الساعة 12:18:54 AM

 

شؤون حزبية

إطلاق «المركز المدني للمبادرة الوطنية» على يد نخبة من العاملين في الشأن العام

البيان التأسيسي: نواجه أزمة نظام وكيان... والحل بالدولة المدنية

فيما البلد غارق في بحر الاصطفافات السياسية الحادة التي جعلت الانقسام الداخلي يصل الى ذروته ويتخذ أسوأ الأشكال الممكنة، خرج الى النور أمس مولود لا ينتمي بصلة قرابة او نسب الى الواقع السياسي الراهن، وإن كان ذووه هم من العاملين في الشأن العام.

إنه «المركز المدني للمبادرة الوطنية» الذي أُعلن رسميا عن تأسيسه، جامعا بين دفتيه نخبة من الشخصيات الفكرية والسياسية التي قررت ان تخوض «مغامرة» السعي الى بناء دولة مدنية في لبنان، مع الحرص على ان يبقى المركز الذي سيتصدى لهذه المهمة مستقلا عن سلطات الدولة والقوى السياسية والاجتماعية كافة، وهذا تحد سيجعل المركز في اختبار دائم لمصداقيته ومدى التزامه بما تعهد به، وخصوصا ان طريقه الى الدولة المدنية المنشودة لن تكون مفروشة بالورود.

وقد أكد البيان التأسيسي لـ«المركز» الذي أطلقه الرئيس حسين الحسيني من فندق البريستول ان الازمة الراهنة ليست مجرد ازمة حكومة او حكم او محنة سلاح لبناني او غير لبناني او محنة تدخل خارجي انما هي ازمة نظام ومحنة كيان. وشدد على اهمية المساواة بين اللبنانيين الاحرار وإقامة الدولة المدنية وضمانة العيش المشترك والانفتاح على العالم.

عقدت اللجنة التحضيرية لتأسيس المركز اجتماعا أمس في فندق البريستول برئاسة الحسيني، وبحضور نقيبي الصحافة محمد البعلبكي والمحررين ملحم كرم، رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ، ومجموعة من العاملين في حقول السياسة والاعلام والثقافة والتربية والقانون والعمل الاقتصادي والاجتماعي.

بداية، ألقى الحسيني كلمة قال فيها: يسرني ان اكون بين هذه النخبة لمهمة وطنية تاريخية وهي وضع الصيغة التطبيقية لقيام الدولة المدنية، هذه الصيغة التي طال الزمن لايجادها، وهي في الاساس للخروج مما نحن فيه.

ثم تلا الحسيني محضر الاجتماع الذي وضعته اللجنة التحضيرية لتأسيس «المركز المدني للمبادرة الوطنية» الذي تضمن الاتفاق على تأسيس «المركز المدني للمبادرة الوطنية» واقرار آلية التأسيس.

البيان التأسيسي

بعدها، تلا توفيق كسبار بصفته الرئيس الانتقالي للمركز البيان التأسيسي والمتضمن نظامه الاساسي والداخلي.

وجاء في نص الاعلان التأسيسي: كيف يكون للبنانيين ان يحكموا انفسهم بأنفسهم؟ للاجابة عن هذا السؤال في مستوى الفكر كما في مستوى العمل، واستجابة لتوق اللبنانيين، بما هم لبنانيون، الى ان يكونوا كذلك، اي شعبا من المواطنين المتساوين الاحرار، ذوي ارادة في العيش في نطاق شرعة من تلك الارادة، تسنها سنا، بالعقل المستشرف لما هو مطلوب او لما هو متوقع، او بالعقل المستحسن لما كان او لما هو في الواقع، يعلن الموقعون ادناه انشاء «المركز المدني للمبادرة الوطنية» على الاسس الآتية:

1ـ اللبنانيون متساوون احرار. لهم امرة النفس افرادا، ولهم السيادة الوطنية جماعة. العيش المشترك هو في ما بينهم، اما ما يعود الى الجماعات الدينية من الاعتراف، والى الدول الشقيقة والصديقة من العلاقات، فحدوده حدود تلك الامرة الذاتية وحدود تلك السيادة الوطنية.

2ـ لبنان دولة مدنية، لا تفرض دينا بالاكراه ولا ترفض دينا بالانكار. يطلب اللبنانيون فيها، على اختلاف معتقداتهم واستعداداتهم الاجتماعية والثقافية والدينية، العيش الحر الكريم المطمئن، بان يكون حق الجماعات بالوجود مصانا، واستقلال الكيان عزيزا، والعدل بين الناس شاملا، وحكم القانون ساريا، بضمانة القضاء المستقل.

3ـ ضمانة العيش المشترك هي ضمانة قبول القوانين واحترامها، والسعي الدائم الى ان تكون مؤاتية للحوار والمشاركة، فتكون تجسيدا لامرة النفس والسيادة، في نصوصها وفي تطبيقها او تفسيرها وفي تعديلها او الغائها.

4ـ وهذا هو المعنى الذي نؤكده لدولة القانون، قانون اللبنانيين، تشريعا لمشاريع حياتهم الفردية والجماعية وحماية لتلك المشاريع، بقوة سلطة لبنانية مختصة، لها ما لهم من القدرة، بقبولهم ورضاهم.

5ـ حماية لبنان مسؤولية اللبنانيين، وتحقيقها يتعلق بتضامنهم وحسن تقديرهم لموقعهم ومحيطهم، وبما ينشئون من علاقات بالغير اساسها المصلحة الوطنية والواجبات العربية والدولية.

6ـ يختار اللبنانيون الانفتاح الحر على العالم اختيارهم لواقع يعيشونه، ويطمحون الى رفع مشاركتهم، لبنانيين عربا، طليعة العرب، في صنعه وتصميمه والتمتع بمكاسبه في كل صعيد.

7ـ يختار اللبنانيون استئناف بناء دولتهم، ومتابعة الارتقاء باجتماعهم وآدابهم، ساعين الى تصحيح اخطائهم، مدافعين عن وجودهم، اختيارهم لمشروع جدير باحترامهم واحترام العالم.

ان القول بهذه الاسس ليس قولا تحكميا بل هو القول بخلاصة لازمة عن تجربة اللبنانيين التاريخية، وهو القول بما هو واضح لازما عن وقائع وجودهم وحقيقة آمالهم وتطلعاتهم، شعبا من الشعوب:

1ـ فلا شك في ان اللبنانيين لا يريدون العودة الى حروب لهم او لغيرهم، ولا شك في ان السبيل الوحيد امامهم هو قيام دولتهم، اي ان يحكموا انفسهم بأنفسهم في دولة تكون مستقلة او لا تكون.

2ـ اذا اراد اللبنانيون ان يحكموا انفسهم بأنفسهم فلا بد لهم من ان يكون ذلك بحكم القانون، فالخيار غيره هو حكم السلاح المستحيل او الفوضى، فالوصايات الطائفية والاجنبية.

3ـ اذا اراد اللبنانيون ان يقيموا حكم القانون فلا بد لهم من ان يكون هذا القانون هو القانون الوضعي الانساني، فالخيار غيره هو القوانين الدينية المذهبية التي يستحيل تطبيقها معا او تطبيق واحد منها على الجميع.

4ـ اذا اراد اللبنانيون ان يقيموا دولة القانون الوضعي الانساني فلا بد لهم من ان تكون هذه الدولة دولة مدنية، فالخيار غيره هو الدولة الطائفية التي تمس وجود وحقوق الافراد والشعب، ولا تقيم نفسها بما هي دولة واقعا وقانونا، او دولة علمانية لا تعترف بوجود الجماعات وترهن تحقيقها بأمنية بعيدة المنال او بارادة قاهرة لا حقيقة لوجودها.

5ـ اذا اراد اللبنانيون ان تكون دولتهم دولة مدنية فلا بد لهم من ان يكون نظامها برلمانيا، فالخيار غيره هو الحكم الرئاسي او حكم المديرين او الحكم المجلسي، وهذه الانظمة تتطلب رصيدا عاليا من الثقة وقدرة كبيرة على ضبط النفس وضمانات مقبولة وإلا لكان التحكم او الشلل.

6ـ اذا اراد اللبنانيون ان يكون نظام دولتهم نظاما برلمانيا فلا بد لهم من ان يكون الحكم للحكومة بثقة برلمان من مجلسين، مجلس للنواب ومجلس للشيوخ، وبفصل المناصب التمثيلية عن المناصب الاجرائية ، فالخيار غيره هي الثنائية او الثلاثية او الرباعية، حيث لا مسؤولية واضحة ولا فصل بين السلطات، فلا امكان محاسبة امام البرلمان المنتخب او امام الشعب عند الانتخاب.

ان ارادة السلام انما يكون تحقيقها بتجاوز الاوهام الناتجة من الاطماع المستحيلة وبقيام الدولة الواحدة التي فيها الضمانة الحقيقية من الاخطار، حقيقية كانت تلك الاخطار ام وهمية.

وفي هذا السبيل لا بد لنا من ان ندرك حق الادراك أن ما نحن الآن ليس مجرد ازمة حكومة او ازمة حكم او محنة سلاح لبناني او غير لبناني او محنة تدخل خارجي. انها ازمة نظام ومحنة كيان من قبل. ان النظام الطائفي قد انتهى، تاريخيا. قد يطول الاحتضار الزمني لهذا النظام او يقصر، لكن صلاحيته التاريخية قد انتهت.

فتكلفة النظام الطائفي، امنيا من حيث الحروب التي يحتضنها، وحالة القلق الدائم التي يغذيها، واقتصاديا، من حيث الفساد الذي يحميه والافلاس الذي يفضي اليه، وسياسيا، من حيث افتقاره الى الشرعية الوطنية وتعطيله التنافس السياسي بتحويل هذا التنافس الى صراع في ما بين الاديان والطوائف، وانسانيا، من حيث اكراه الناس في معتقداتهم وفي حرية انتمائهم الديني والمذهبي، وبالتالي في حرياتهم الشخصية والخاصة، وقانونيا، من حيث اخلاله بمبدأ المساواة بين المواطنين، هذه التكلفة المرتفعة بالنسبة الى المردود المتوخى تحكم بانتهاء صلاحيته التاريخية، من زاوية البناء الوطني، وبالتحديد من زاوية المشروع اللبناني كمشروع امن من جهة، ومشروع ارتقاء وتحرر من جهة اخرى.

ولهذا فإننا نثبت الامور الآتية:

1ـ الازمة الحالية ليست ازمة حكم او حكومة فحسب بل هي ازمة نظام.

2ـ الازمة الحالية ليست ازمة نظام فحسب بل هي ازمة كيان ايضا.

3ـ في مستوى ازمة النظام لا يمتلك اللبنانيون اداة قانونية فاعلة لحكم انفسهم بأنفسهم. كما لا يمتلكون في هذا الوقت، التوافق الداخلي المطلوب لتوفير تلك الاداة.

4ـ في مستوى ازمة الكيان لا يتوافر للبنانيين التوافق الدولي الكافي او الارادة الدولية القاهرة لمساعدتهم في اقامة دولتهم او في حمايتها.

5ـ المشروع هو صياغة مشروع الدولة اللبنانية، وتقديم هذا المشروع للمجتمع اللبناني كما للمجتمع الدولي.

6ـ المطلوب اذاً هو تكوين قوة فكرية وعملية، لصياغة ذلك المشروع وتقديمه، كما للسعي الى تحقيقه. هذه القوة لا بد من ان تكون باعتبار غايتها حركة لبنانية، اذاً شاملة، ولانها شاملة، لا بد من ان تكون مستقلة، لا اسيرة هذا الشخص او ذاك، اسيرة هذه الطائفة او تلك، هذه الدولة الشقيقة او الصديقة او تلك.

الاهداف: لهذه الاسباب كان انشاء «المركز المدني للمبادرة الوطنية»، مركزا مستقلا، ليس حزبا او حركة سياسية او طرفا في التنافس السياسي، بل مبادرة واضحة في المستوى الوطني من موقع مدني لا طائفي. ولهذه الاسباب كانت اهدافه في الصورة الآتية:

1ـ صياغة مشروع «لبنان دولة مدنية» واختبار فرضياته الاساسية، بما يلزم من البحث والدراسة والحوار، وتفصيل هذا المشروع تفصيلا واضحا قابلا للتطبيق. وذلك على اساس الاعتراف بتعدد المصالح وبضرورة التنسيق والانسجام في ما بينها. وهي:

أ ـ مصالح الدولة بما هي دولة مستقلة ذات سيادة خارجية وداخلية.

ب ـ مصالح الشعب، اي اللبنانيين، بما هم جماعة وطنية واحدة من المواطنين المتساوين الاحرار.

ج ـ مصالح الجماعات اللبنانية المتعددة، سواء اكانت جماعات دينية ام غير دينية.

د ـ مصالح الافراد بما لهم من امرة النفس تجاه الدولة وتجاه الجماعات.

2ـ تقديم هذا المشروع:

أ ـ بالاعلان العام عنه والاتصالات والمناقشات العامة وتنظيم الانشطة الملائمة وتعميم الابحاث والدراسات.

ب ـ بانشاء شبكة فروع في الداخل والخارج.

3ـ اطلاق المبادرات واستقبالها وتبنيها في هذا الاتجاه، في مختلف المستويات الفكرية والسياسية والشعبية.

4ـ العمل على تكوين القوة السياسية الوطنية لتحقيق مشروع «لبنان دولة مدنية»، على ان يبقى «المركز» مستقلا:

أ ـ عن سلطات الدولة.

ب ـ عن القوى السياسية والاجتماعية كافة، بما فيها القوة السياسية التي يسعى الى تكونها.

5ـ تبيان الموقف الوطني من القضايا المطروحة، دوريا وعند ظهور الحاجة الى هذا التبيان، بما يؤمن:

أ ـ مدنية الموقف.

ب ـ حماية «المركز» من ان يكون طرفا في التنافس السياسي على السلطة.

6ـ متابعة هذا المشروع وما ينتج من تطبيقه.


اللجنـة التحضيريـة للمركـز

في ما يلي لائحة بأسماء أعضاء اللجنة التحضيرية، بالترتيب الهجائي:
أدونيس (شــاعر)، أسعد الأتات (أستاذ جامعي)، إميل كنعان (محام)، انطــوان بولاد (شاعر)، بوغوص كورديان (نقيب نقابة الصاغة)، بول سالم (باحث)، بيار دكاش (نائب)، توفيق كسبار (اقتصادي)، توما عريضة (محام)، جان جبور (استاذ جامعي)، جعفر معاوية (سفير سابق)، جميل مروة (صحافي)، جهدة ابو خليل (عمل اجتماعي)، جودت فخر الدين (شاعر)، جورج آصاف (محام)، جورج قرم (استاذ جامعي)، حسان غزيري (باحث)، حسن الشريف (مستشار علمي)، حسين الحسيني (نائب ـ رئيس مجلس نواب سابقا)، حسين زين الدين (استاذ جامعي)، خالد لطفي (محام)، داليا خليل (سيدة اعمال)، داود خير الله (محام)، رغيد الصلح (كاتب)، ريمون عيد (نقيب محامين سابق)، زهيدة درويش (اســتاذة جامعية)، زياد الحافظ (مستشار اقتصادي)، سليم نصر (باحث)، سليمان تقي الدين (محام)، سميح دغيم (استاذ جامعي)، سمير مقدسي (استاذ جامعي)، شكيب قرطباوي (نقيب محامين سابق)، شوقي الفخري (مهندس)، طلال الحسيني (كاتب)، عاصم سلام (نقيب مهندسين سابق)، عاطف قبرصي، عبد الله حنا (نائب)، عبد الله كبــارة (استاذ جامعي)، عدنــان الأمين (باحث)، عدنان السيد حسين (باحث)، علي غندور (رجل اعمال)، غالب محمصاني (محام)، غريغوار حداد (مطران)، غسان التويني (نائب)، غسان مخيبر (نائب)، غسان اليافي (رجل اعمال)، فاديا كيوان (مديرة معهد جامعي)، فارس ساسين (استاذ جامعي)، فريد الخازن (نائب)، فضيلة فتال (ناشطة ثقافية)، فهمية شرف الدين (استاذة جامعية)، كريم قبيسي (محام)، كلود بويز (استاذة جامعية)، كميل منسى (اعلامي)، لميا عسيران (عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي)، محمد حليم (استاذ جامعي)، مرسال سيوفي (نقيب محامين سابق)، مرلين نصر (استاذة جامعية)، مصطفى اسعد (رجل اعمال)، موسى كلاس (محام)، نجيب ميقاتي (رئيس حكومة سابق)، ندى صحناوي (رسامة تشكيلية)، نقولا نحاس (مهندس)، نواف كبارة (استاذ جامعي)، هادي سليم (محام)، هاني رعد (استاذ جامعي)، هيثم الأمين (استاذ جامعي)، يوسف تقلا (محام)، يوسف معوض (محام).

السفير (11 07 2007)

 

شؤون حزبية

 

ترصد هذه الصفحة شؤون الأحزاب على اختلافها، بغية متابعة تطورات العمل الحزبي في لبنان والأمة، خصوصاً على المستوى الداخلي لكل منها. (اضغظ على اسم الحزب المختار لقراءة ما يتوفر حوله من وثائق)

الحزب السوري القومي الاجتماعي

التيار الديمقراطي في الحزب السوري القومي الاجتماعي

الحزب الشيوعي اللبناني

حزب البعث العربي الاشتراكي

حزب الكتائب

الحزب الديمقراطي اللبناني

منبر الوحدة الوطنية - القوة الثالثة

تيار المردة

المركزالمدني للمبادرة الوطنية

 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى