|
|
|
آخر تحديث Wednesday August 16, 2006 الساعة 07:28:57 AM |
كتبت دنيز عطا الله هل وضعت انتخابات المتن الفرعية اللبنة التأسيسية لاعادة جمع «حزب الكتائب»؟ هل تكون الخسارة المتنية مدخلا لربح الحزب وحدته؟ يبدو السؤال مشروعا بعد ان التف حول الرئيس الاسبق امين الجميّل «الرفاق» القدامى، فشارك متعاطفا ومؤيدا كل من الدكتور ايلي كرامة وادمون رزق ومنير الحاج وفؤاد ابو ناضر وعدد غير قليل من الكتائبيين المتنوعي الاطياف. يقر رئيس الحزب كريم بقرادوني بـ«الظاهرة الايجابية التي تجلت بانتخابات المتن وتمثلت بتوحيد كل الكتائبيين». ويعتبر انه «بناء على هذه الواقعة يمكن القيام بمراجعة كتائبية للافادة من هذه الظاهرة وتوظيفها في اتمام المصالحة الكتائبية وجمع الشمل». ويكشف بقرادوني «اننا في صدد التحضير لمؤتمر يعقد مطلع العام المقبل يشكل نقلة نوعية لاكمال ما بدأناه مع الشهيد بيار منذ العام 2005 عند بدء عملية التوحيد وآمل ان يكون مؤتمر عام 2008 متمما لهذه العملية. لذلك لا بد من اشراك جميع القوى السياسية الكتائبية من مجموعة الدكتور ايلي كرامة الى ادمون رزق ورفاقه الى فؤاد ابي ناضر ورفاقه، اضافة الى فئة واسعة من الكتائبيين الذين لا يشكلون مجموعات لكن لهم حضورهم السياسي وفعاليتهم كرفيقنا مسعود الاشقر وغيره». حماسة بقرادوني للمصالحة لا تحجب عنه مدى صعوبتها. ومع انه يعتبر ان «الخلافات ليست جوهرية وبعضها قد مرّ عليها الزمن» الا انه يرى ان «ترجمة مشروع المصالحة يحتاج الى وقت طويل وعملية تحضيرية واسعة وتحديد آليات وغيرها». لذلك فان «عملية تشاور واسعة ستنطلق بعيدا عن الاضواء ابتداء من هذا الاسبوع ليأتي المؤتمر نتيجة تشاور بين كل الاطراف. وستمنح الشرعية الكتائبية الغطاء للمؤتمر ليكون خطوة على طريق نهوض الكتائب». ماذا عن المواقع في الحزب التي شكلت، في كثير من الحالات، سببا للخلاف والتباعد؟ يجيب بقرادوني «من شارك من الرفاق في انتخابات المتن لم يخضها لا من اجل موقع ولا من اجل مطلب. ونحن علينا ان نلتقط هذه الروح الجامعة ونبني عليها. كل المواقع والمراكز مفتوحة والتداول فيها امر مشروع ومرغوب. لا موقع مغلق او حصري لاحد. لا يوجد مركز محظور او ممنوع». بما فيه موقع الرئيس الاعلى؟ ـ «اجيب عن نفسي. موقعي كرئيس حزب بتصرف اكمال التوحيد». يشدد بقرادوني على ان «المراجعة مدخل للمصالحة. وكل الاحزاب في لبنان، خصوصا المسيحية منها، تحتاج الى مراجعة لاسيما اننا على ابواب استحقاق، ماروني بامتياز، والمطلوب البحث عن كيفية ضمان انتخاب رئيس جديد للجمهورية». انتهاء «المعارضة الكتائبية» يتحفظ الدكتور كرامة على كلمة مراجعة «اذا كانت تعني محاسبة وما شابه». يؤكد «لقد تصالحت مع الشيخ امين لحظة استشهاد ابنه. اي ثمن أغلى يمكن ان يدفعه بعد؟» ويجزم مؤكدا «لا اريد ان اختلف مع امين الجميّل. على اي حال نحن لا نختلف في النظرة الى الامور الاستراتيجية». يتفق معه ايضا على «ضرورة توحيد الحزب. لذا لا بد من مراجعة تأخذ بعين الاعتبار ما حصل من 15 عاما الى اليوم. مراجعة للتعلم وتجنب الاخطاء. ان اي توحيد للحزب لا بد من ان يتم على اسس واضحة».
وعن دور «المعارضة الكتائبية» التي يترأسها قال «اذا حصل مؤتمر
استثنائي وشاركنا فيه واقتنعنا بما سيخلص اليه فان المعارضة الكتائبية
تنتهي هنا». اذا كانت «المعارضة الكتائبية» تسير خطواتها الاخيرة على طريق اعادة التوحد مع الحزب فان «لقاء المصالحة والتصحيح» الكتائبي له برنامج عمل مختلف نسبيا. يؤكد ادمون رزق «ان التصدع الذي تعرض له حزب الكتائب، خصوصا بعد وفاة مؤسسه بيار الجميّل وسّع الخلافات على المستوى السياسي والوطني. وان اي بحث باعادة توحيد الحزب لا بد من ان ينطلق من اساس حددناه في «لقاء المصالحة والتصحيح» حيث وضعنا ورقة وقعها اكثر من مئتي شخص». اما ابرز ما تضمنته الورقة فهو «الدعوة الى مؤتمر استثنائي تأسيسي تكون عناوينه المصارحة التي تبنى عليها المصالحة فالاصلاح في الخطاب السياسي والنظام الحزبي وصولا الى التوافق على قيادة مرحلة التوحيد. فلا يضع احد احدا امام الامر الواقع». فرزق، ومعه عدد من مجايليه ممن كانوا في الحزب اضافة الى اعضاء سابقين في المكتب السياسي، حريصون على ان يكون «الاخراج» كما مضمون التوافق، محترما. فيبدو بحسب رزق «لا احد يأتي عند الآخر بل الجميع يعودون الى الحزب». يشدد رزق على العلاقات الشخصية التي تربطه بالرئيس الجميّل «والمودة التي تحكم علاقتنا كما اللياقات». ويعتبر «ان التلاقي حول الجميّل بعد استشهاد نجله ليس من منطلقات بحت كتائبية انما مزيج من الالتزام الوطني والانساني والاخلاقي». اما في الشأن الحزبي فما زال هنالك الكثير ليقال. قد تكون «الكتائب» خسرت انتخابات المتن الفرعية فهل تربح وحدتها وتعيد جمع صفوفها؟ يعتبر بقرادوني انها «الفرصة السانحة واللحظة المناسبة» السفير (14 08 2007) |
|
||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||