تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Friday August 25, 2006 الساعة 01:08:18 PM

24 آب 2007

«لقاء معراب قدم جعجع زعيماً... واجتماع الرابية سيتوسع»

المعارضة مرتاحة للإرباك الأميركي وتأمل «تمرير الوقت» بسلام

التجاذب السياسي الحاد بين الموالاة والمعارضة مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي ينحصر هذه الايام في «الكباش» العلني الدائر بين مسيحيي الفريقين، الذي تمظهر في لقاءي معراب والرابية اللذين لم تفصل بينهما اكثر من 24 ساعة، أي بمعنى ادق بين «القوات اللبنانية» وقائدها سمير جعجع والحلفاء من جهة، وبين الجنرال ميشال عون وحلفائه من جهة اخرى.
وبينما تنفي اوساط المعارضة المسيحية بشدة قيامها بردة فعل تجاه لقاء معراب، مؤكدة ان اجتماع الرابية كان مقررا منذ ايام سبقت اللقاء الاول، تبدي الاوساط المسيحية في قوى الموالاة الكثير من التفاؤل مع استعادة هذا الفريق في قوى 14 آذار زمام المبادرة على حد قولها. هذا الامر دفع برأيها عون وحلفائه الى المسارعة لعقد لقائهم في الرابية الذي لا يعدو كونه اجتماعاً لكتلته النيابية، أي «تكتل التغيير والاصلاح»، اضيف اليه زعيم «تيار المردة» سليمان فرنجية.
على ان هذه الاوساط تؤكد على استقلالية القرار المسيحي لدى فريق الموالاة في وجه الاتهامات لهذا الفريق بارتهانه لحليفيه زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط، لذا فإن اجتماع معراب يحمل بهذا المعنى رمزية كبيرة، وقد تم بعد الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي التي وضعت مرشح 14 آذار امين الجميل في صدارة التمثيل المسيحي، حسب هذه الاوساط.
في المقابل، ترصد المعارضة ما جرى في معراب بشيء من اللامبالاة، وبينما تؤكد اوساط مسيحية في هذا الفريق ان اجتماع الرابية كان مقرراً منذ عشرة ايام، تشير الى انه لن يقتصر في المستقبل على حاضريه، بل انه سيتوسع لاحقاً، مع التأكيد على انه قد عبّر بدقة عن خصوصية الشارع المسيحي وأشار الى اين يكمن القرار في تلك الساحة.
على ان المعارضة تبدو مطمئنة الى حد كبير، وقد زاد اطمئنانها مع عقد لقاء معراب الذي تصفه بـ«الوهم الكبير»، خاصة لدى محاولته التحدث باسم المسيحيين «بينما الجميع يعلم من جاء بالتمثيل النيابي المسيحي الى القبة البرلمانية مع ايصال مرشحيه عبر اصوات غير مسيحية»، اضافة الى «ترحيل» بعض الشخصيات من مسقط رأسها الى اماكن الثقل الانتخابي لدى المسلمين في فريق 14 آذار «الذي نُذكر بأنه قد خاض معركته الانتخابية في ظل قانون غازي كنعان».
من هنا، فإن فريق الموالاة لن يتمكن من «خلع هذه الوصمة» عنه، وتشير اوساط معارضة الى ان جعجع اراد من خلال لقاء معراب تظهير نفسه والقول «بأنني المرجع هنا»، في مقابل «هزالة» المرشحين الباقين، مع استبعاد معظم مرشحي «المستقبل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» لإبعاد الصبغة المسلمة التي تهيمن على فريق 14 آذار عنهم.
وبالنسبة الى المعارضة، لا حديث على الاطلاق عن أي مرشح آخر غير العماد عون، ولا كلام سلبياً كان ام ايجابياً عن أي تعديل للدستور، وتشير اوساطها الى عدم استعداد المعارضة للبحث في هذا الاحتمال اليوم، لافتة الى «حالة ارباك» تعاني منها قوى الموالاة كما راعيها الاميركي عبر «عجقة» مرشحين سيتم استبعاد الواحد تلو الآخر منهم من قبل الاميركيين ومن قبل المرشحين انفسهم الذين بلغوا ستة وشرعوا في «تنافس غير شريف» منذ فترة، في مرحلة «تقطيع للوقت» من المنتظر ان تستمر لأكثر من شهرين!
الموقف الاميركي لا يشكل لغزاً بالنسبة الى المعارضة المرتاحة كون الخطوة المقبلة لواشنطن لا زالت غير ناضجة والاميركيون لم يقرروا حتى الآن من سيقدمون كمرشح الى الرئاسة اللبنانية، ولا وهم بالنسبة الى المعارضة حول قبول واشنطن بتعديل الدستور برغم الاشارات المتناقضة التي صدرت عن اكثر من مسؤول اميركي في هذا السياق.
لكن الامر يختلف بالنسبة الى القوة الاقليمية الرئيسية الداعمة للموالاة، حسب هؤلاء الذين يشيرون الى ان اتفاقاً سعودياً فرنسياً للإتيان بالنائب السابق نسيب لحود سيحظى بقبول اميركي من دون ان يعني ذلك بالطبع كون الاخير مرشح الادارة الاميركية.
على ان رفض تعديل الدستور او القبول به، وهو ما يعني ضمناً حمل قائد الجيش العماد ميشال سليمان الى سدة الرئاسة، سيأتي لاحقاً من قبل الموالاة وذلك على الرغم من الموقف العلني الحاد والرافض الذي اعلن عنه لقاء معراب. ويلفت قيادي في قوى 14 آذار الى ان أي قرار من هذا النوع سيعلن عنه في اجتماع عام لتلك القوى لا يقتصر على التمثيل المسيحي، سيناقش هذا الاحتمال في حينه.
اذاً، لا آفاق قريبة للحل بالنسبة الى المعارضة التي تأمل بأن تنتهي مرحلة تمرير الوقت المنتظرة حتى تشرين الثاني المقبل، بسلام وبوفاق، وخاصة ان الاحتمال الآخر يتلخص بانقسام البلد سياسياً وأمنياَ وعسكرياً وصولاً الى ما هو اسوأ: اغتيال الاسس القانونية التي قامت عليها الدولة.

عمار نعمة

السفير (24 08 2007)

 

مزيد من الأخبار

24 08 2007

 

وسط خوف من تعطيل مبنى المجلس بعد دوره

دفع متزايد للسير بنصاب النصف زائداً واحداً

لماذا خرجت فرنسا من لبنان بسفير لتعود إليه بقائم بالأعمال «تسللاً»؟

كوسران يعود بمهمة «حصر الاشتباك» بدلاً من محاصرة الأزمة

سيناريوات السيئ والأسوأ

"الملف الاتهامي العربي" ضد النظام السوري

قيادات عربية: دمشق وراء "فتح الاسلام" وانقلاب "حماس" في غزة

زيارة موفد فاتيكاني لبيروت لا تزال واردة في الوقت المناسب

الانقسام المسيحي يعيد فرض بكركي محوراً للاستحقاق

«لقاء معراب قدم جعجع زعيماً... واجتماع الرابية سيتوسع»

المعارضة مرتاحة للإرباك الأميركي وتأمل «تمرير الوقت» بسلام

هل تراجعت واشنطن عن موافقة سابقة على ترشيح قائد الجيش؟

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى