تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Friday August 25, 2006 الساعة 02:02:41 PM

25 آب 2007

كوسران يزور واشنطن قبل «عودة» كوشنير ... و بري يحسم: انتخابات الرئاسة حاصلة دستورياً

الجيش يحاصر بقايا «فتح الإسلام»: الاستسلام أو الانتحار!

رعاية شاملة للنساء والأطفال وتحقيق سريع قبل إطلاق الأبرياء ما عدا زوجتي العبسي و«أبو هريرة»

.. وفي الاسبوع الأول من الشهر الرابع لاندلاع معارك «نهر البارد» حقق الجيش إنجازا وطنيا جنّب لبنان مأزقا خطيرا برغم كل الظروف غير المؤاتية سياسيا وعسكرياً، وعلى مشارف الحسم النهائي لأزمة البارد خرج امس آخر المدنيين من المخيم، مع خروج عائلات مسلحي «فتح الاسلام»، وقد بلغ عددهم 63 شخصا بينهم 38 امراة و25 طفلا.

في التفاصيل ان عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج تلقى اتصالاً عند التاسعة من صباح امس من القيادي في «فتح الإسلام» أبو سليم طه هيأ الأجواء المناسبة لاستئناف جهود إخراج العائلات، فتم الاتصال بقيادة الجيش اللبناني التي سارعت إلى تقديم كل التسهيلات للشيخ الحاج لإنجاح الخطوة، وجرى تنسيق الخطوات التفصيلية بما يضمن سلامة العملية. تمت الخطوات تباعاً من خلال الاتصالات المتتالية بين الشيخ الحاج وطه الذي عبّر في أحد الاتصالات عن «تقديره الشديد» لما قام به الجيش من صون لكرامة العائلات والنساء منهن، ومن بينهن زوجة «أمير فتح الإسلام» شاكر العبسي الذي لا يعرف أحد مصيره، خصوصاً بعد أن تبلغ بطريقة الاستقبال والحماية وتأمين المستلزمات.

وأوضحت قيادة الجيش ان عدد الذين تم إخراجهم من المخيم ,63 بينهم 38 امرأة و25 طفلا، اجريت لهم معاينة طبية من قبل الصليب الاحمر، وتم إدخال طفلين الى المستشفى الحكومي بسبب حالتهما الصحية. وكررت القيادة دعوتها للمسلحين لتسليم انفسهم الى الجيش للخضوع لمحاكمة عادلة، متعهدة معاملتهم معاملة انسانية.

وذكر الوسيط في عملية الاخلاء الشيخ محمد الحاج ان «من بين النساء 12 سيدة سورية وفلسطينية كن يقطن في سوريا والأخريات جميعهن لبنانيات».

وأشار الى ان زوجة الرجل الثاني في التنظيم شهاب قدور الملقب «ابو هريرة» وطفلها بين الذين جرى اخلاؤهم، مشيرا الى انها ستتوجه بعد انتهاء استجوابها الى مخيم عين الحلوة.

وعُلم انه جرى التحقيق مع السيدات اللواتي تم إخراجهن والاستماع الى افادة كل واحدة منهن، من قبل فرع مخابرات الجيش في ثكنة القبة في طرابلس، للتأكد من عدم وجود مطلوبات بينهن، وللتعرف على جنسياتهن. ثم الوصول الى الهدف: المعلومات التي يملكنها حول أزواجهن وعن المسلحين ومسؤوليهم والوضع الذي يعيش فيه المسلحون وقدراتهم العسكرية المتبقية، على ان يتم اطلاقهن بعد التحقيق الى الجهة التي تريدها كل منهن ما لم تكن مطلوبة لاسباب اخرى. وعلم في هذا الصدد ان بعض العائلات ستتوجه الى مخيم البداوي في الشمال، وعائلات اخرى ، وإن بنسبة قليلة، ستنتقل الى اقارب لها في مخيم عين الحلوة.

قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي لم يكن على ثقة بإمكان اطلاق سراح العائلات مفترضا اسوأ السيناريوهات ليس اقلها خيارات الانتحاريين، ابدى ارتياحه لما آلت اليه الامور. وفُهم ان قراره يقضي بإطلاق سراح كل النساء والاولاد باستثناء زوجتي العبسي و«ابو هريرة». وأن كل التحقيقات ونتائجها ستظهر في خلال 24 الى 48 ساعة.

وبعد خروج المدنيين استُؤنفت المعارك في المحيط المتبقي من المخيم الذي يتحصن فيه المسلحون. وقد توقع قائد الجيش انتهاء العمليات العسكرية في المخيم في غضون عشرة ايام على ابعد تقدير.

كوسران ونصيحته إلى كوشنير

على خط مختلف، يغادر اليوم الموفد الفرنسي جان كلود كوسران الى باريس، ومن بعدها الى واشنطن، بعد ان انهى جولة «استطلاعية» على القيادات والشخصيات السياسية اللبنانية. وقد اجمع من التقاهم على ان كوسران كان مستــمعا اكثر منه حاملا لافكار او طروحات. فهو «حاول استكــشاف امكان فتح نافذة في جدار الازمة المســدود». وقد اكد ان الهدف من زيارته التحضير لزيــارة وزير خارجــية فرنســا برنار كوشنيــر، مؤكدا «ان اتصالات منتظمة تدور مع الاميركيين وأن موقفــهم ليس مغايرا للموقف الفرنسي».

وقد نقلت اوساط مطلعة على اجواء لقاءات كوسران ان الاخير «سينقل على الارجح، نصيحة الى الوزير كوشنير بإرجاء زيارته إلى بيروت ريثما يتبلور سياق للحل او اطار له تشارك فرنسا في إرسائه».

وبحسب مندوب «السفير» في باريس فقد «رفض مساعد الناطق باسم الخارجية الفرنسية دوني سيمونو أن يجيب عما إذا كان برنار كوشنير سيتوجه إلى بيروت، قريبا، مشترطا الانتهاء قبل كل شيء من تقييم حصاد كوسران اللبناني، وأن تكون عودة كوشنير إلى لبنان مفيدة». وقال سيمونو «إن ما استخلصه من كلام كوسران في بيروت هو أن زيارة كوشنير إلى لبنان مفيدة، لكن موعدها قيد البحث».

ولم تنته محادثات كوسران في بيروت من دون إرباك وإحراج فتوضيح. فقد أعلن النائب إيلي سكاف بعد لقائه الموفد الفرنسي ان الاخير طلب منه اربعة اسماء لمرشحين للرئاسة، مما استدعى ردا ليليا من السفارة الفرنسية نفت فيه هذا الكلام، مؤكدة ان «كوسران لا يتدخل في موضوع كهذا».

بري والتحذير من الانتحار

الى ذلك نقل زوار الرئيس نبيه بري ارتياحه الى اجواء اللقاء مع كوسران وإلى ايجابية الطروحات التي تخللت المحادثات بينهما، والتي تأتي كما اشار بري استكمالا للمبادرات السابقة و«تعكس نية فرنسية ايجابية في سبيل بلوغ حل حقيقي يخرج لبنان من الازمة الراهنة».

وكرر بري تحذيراته السابقة من لجوء فريق الاكثرية الى عقد جلسة انتخابية بالنصف زائدا واحدا وقال لـ«السفير» ان «هذا التوجه انتحاري يوصل الى الخراب ويدفع البلد الى المجهول ويدخله في نفق مظلم لا يعلم الا الله كيفية الخروج منه وسنضيع فيه سنوات وسنوات ولا يظنّن احد بأنه اذا ما حل الخراب بالبلاد فلسوف ينجو بنفسه».

وفي حين تجنب بري تناول السجال مع جنبلاط اكد «ان لا شيء ابدا ومهما كان ومن اي مصدر اتى يمكنه ان يثنيني او يحد من عزيمتي عما انا بصدده لجهة السعي بكل قوة في سبيل الوصول الى استحقاق رئاسي سليم يكون مناسبة لجمع اللبنانيين بالتوافق لا ان يفرقهم كما يسعى البعض».

اضاف بري «لا يمكن ان نقبل بأن يصل البلد الى الشرذمة والتخريب. وأؤكد ان ما حصل يحفزني اكثر على التمسك والاستمرار في مشروعي التوافقي حتى نترجمه على ارض الواقع ان شاء الله». وقال «لن نرجع الى الوراء وقد كنت دائما متفائلا اما اليوم فإنني اقول للجميع انني اصبحت اكثر تفاؤلا وأكثر يقينا ان الاستحقاق الرئاسي سيحصل في موعده الدستوري وسيكون هناك رئيس جديد للجمهورية منتخبا في جلسة انتخابية دستورية وبنصاب الثلثين». وتوجه بري الى اللبنانيين داعيا إياهم «ألا يفقدوا الأمل والثقة ببلدهم وبالحريصين على بقائه مستقرا سليما هادئا هانئا موحدا. ولن تنجح أية محاولة اخرى مهما علا التهويل والصراخ». وجدد بري التأكيد على ان «حكومة وحدة وطنية تبقى حاجة ملحة وضرورية».

تراشق كلامي

على صعيد آخر، تواصلت الردود على الكلام الناري للنائب وليد جنبلاط. وكان أبرزها رد «حزب الله» الذي دافع بشدة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤكداً انه «شريك كامل في قيادة المقاومة وإنجازاتها وانتصاراتها وصانع قرار وطني من الدرجة الأولى وليس صندوق بريد لأحد».

وفي بيان اصدره، توجه الحزب الى جنبلاط بالقول «ان تطاولك على الكبار لا يجعلك كبيرا وإن إساءتك لقادة تاريخيين لن تدخلك التاريخ».

وأكد البيان «ان الرئيس بري لم يطلب حمايتنا في يوم من الأيام وإنما أنت من طلب ذلك وتصريحك موجود بالصوت والصورة». واصفا ما ورد في مقابلة جنبلاط «بالأكاذيب والسخافات المعتاد عليها».

السفير (25 08 2007)

 

مزيد من الأخبار

25 08 2007

 

كوسران يزور واشنطن قبل «عودة» كوشنير ... و بري يحسم: انتخابات الرئاسة حاصلة دستورياً

الجيش يحاصر بقايا «فتح الإسلام»: الاستسلام أو الانتحار!

رعاية شاملة للنساء والأطفال وتحقيق سريع قبل إطلاق الأبرياء ما عدا زوجتي العبسي و«أبو هريرة»

صفير: نريد رئيساً لا موالياً ولا معارضاً

لحـود يعلـن فشـل خيـار الحكومـة المصغّـرة... ومخيّـم نهـر البـارد بات خاليـاً من المدنييـن

التمديد لـ«اليونيفيل» وسط خلافات

إسرائيل: طلعاتنا الجوية ستتواصل ولا تشـكّل خطـراً علـى لبـنان

مجلس الأمن يمدد مهمة «اليونيفيل» في الجنوب سنة كاملة (نص القرار)

العراق: كتلة ثالثة تنسحب من حكومة المالكي

تضارب أميركي حول حجم الاحتلال

4 شهداء في الضفة والقطاع غزة: حماس تفرق تظاهرة لفتح

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى