تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Friday August 25, 2006 الساعة 02:02:54 PM

25 آب 2007

صفير: نريد رئيساً لا موالياً ولا معارضاً

لحـود يعلـن فشـل خيـار الحكومـة المصغّـرة... ومخيّـم نهـر البـارد بات خاليـاً من المدنييـن

الاختراق الجديد في جبهة نهر البارد بعد إخراج من بقي من مدنيين فيه، لم يواكبه أي اختراق سياسي داخلي أو إقليمي في ما خص الجبهة الرئاسية، حيث أظهرت حصيلة الاتصالات التي أجراها الموفد الفرنسي جان كلود كوسران استمرار التوتر وبقاء الأبواب مغلقة، فيما بدأ الرئيس إميل لحود يتحدث عن خياراته البديلة، مقابل إعلان للبطريرك الماروني نصر الله صفير أنه مع انتخاب رئيس لا يكون من المعارضة ولا من الموالاة.

وقال صفير في مجلس حضرته «الأخبار»، «إذا أردنا أن نكون منصفين في مقاربة مسألة الاستحقاق الرئاسي، فعلينا التفكير برئيس للجمهورية من خارج فريقي الموالاة والمعارضة، وعلى مسافة واحدة منهما، وقادر على التعالي عن الصغائر والمماحكات وأن يتمتع بحرية تحرك واستقلالية، وألا يكون مديناً بوصوله إلى القوى الخارجية المعنية بلبنان أكانت هذه سوريا أم الولايات المتحدة أم إيران أم فرنسا أم غيرها».

وأوضح صفير أنه يفكر في إعلان موقفه هذا في مناسبة قريبة، قد تكون النداء الثامن الذي سيصدر عن اجتماع مجلس المطارنة الموارنة المقرر في مطلع أيلول المقبل. وبدا صفير متأثراً بعدم الاحترام الجدي لتوجهات الكنيسة وخصوصاً عند القيادات المسيحية «إذ يمكن القول إنه لا أحد من الأطراف المسيحية، دون استثناء، ساوى حتى بين مصالحه وتوجهات البطريرك، لا قبل انسحاب الجيش السوري من لبنان، ولا بعده».

أما الرئيس لحود فقد كشف أنه فاتح مجموعة من السفراء الأجانب باقتراح حل من خلال تأليف حكومة تضم مدنيين وتكون برئاسة قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي يُفترض أنه مقبول لدى الموالاة والمعارضة نسبة الى الدور الوطني الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية بقيادته، وتكون هذه الحكومة على غرار تلك التي أقيمت يوماً برئاسة اللواء فؤاد شهاب، بحيث تكون مصغرة ومؤلفة من بعض الأقطاب السياسيين المسيحيين والمسلمين، وتتولى تأمين الظروف الملائمة لإجراء انتخابات رئاسة الجمهورية، ولا يترشح رئيسها للجمهورية، وإذا تعذر عليها ذلك، تشرع في إجراء انتخابات نيابية مبكرة يصار في ضوء نتائجها إلى تأليف حكومة جديدة وانتخاب رئيس جمهورية جديد.

وقال لحود لزواره إنه بعدما رُفض اقتراحه هذا، قرر اعتماد خطوة أُخرى سيتخذها قبل انتهاء ولايته وهي خطوة دستورية لأنه لن يسلم مقاليد صلاحيات رئاسة الجمهورية لحكومة فاقدة شرعيتها الدستورية، وحذر من أن «انتخاب رئيس جمهورية بأكثرية النصف زائداً واحداً سيدفع بالبلاد الى المجهول».

في غضون ذلك ينهي الموفد الفرنسي جان كلود كوسران محادثاته في بيروت اليوم بلقاء مع الدكتور سمير جعجع ومن بقي من شخصيات موالية ومعارضة مدرجة في برنامج زيارته، وقد التقى أمس الرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون والنائب ميشال المر ومسؤول العلاقات الدولية في حزب الله نواف الموسوي.

وأعرب كوسران الذي بدا تحركه بارداً خالياً من أي مبادرة وأفكار خلاقة، عن تخوفه من عدم إجراء انتخابات الرئاسة الاولى في موعدها، مشدداً على أن بلاده متمسكة بحصولها وفي موعدها الدستوري. وقال إن «الأطراف اللبنانيين هم اللاعبون الأساسيون في هذا الاستحقاق، والمطلوب منهم استئناف اللقاءات والحوار في موضوع الاستحقاق الرئاسي والمواد الدستورية بحسب التواريخ المعتمدة».

وقالت مصادر مطلعة على محادثات كوسران لـ«الأخبار» إن فرنسا «تشجّع بشدة على حصول توافق بين الموالاة والمعارضة للوصول إلى حل للشأن الرئاسي لأن منطق الكسر من شأنه أن يكسر الجمهورية». وأضاف: «إن التصعيد وكل الضغوط التي تمارسها اليوم الأطراف المحلية يجب أن تؤدي إلى حل لا إلى صدام»، وأشار إلى أنه فوجئ بالتصعيد المتبادل واحتدام الصراع السياسي، وقال إن المطلوب هو حل سياسي يسهّل إنجاز الاستحقاق الرئاسي توافقياً وتبادل الضمانات وتوسيعها حول موضوع حكومة الوحدة الوطنية.

وكشفت المصادر أن كوسران يركّز في محادثاته على موضوع الضمانات المتبادلة والضغط في اتجاه تحقيق الحل السياسي الذي يؤمّن إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، لأن بديل ذلك سيدخل البلاد في حال من الفوضى على كل المستويات.

وذكرت مصادر شاركت في المحادثات أن بعض المسؤولين الذين التقاهم كوسران نصحوا الجانب الفرنسي بأن يركّز على معالجة العوامل الإقليمية والدولية في الأزمة، لأن المبادرة الفرنسية استنفدت كل مستلزماتها الداخلية وبات مطلوباً معالجة مواقف الأطراف الإقليميين والدوليين في الأزمة حتى تتحقق معالجة متكاملة لها.

نهر البارد

من جهة ثانية تم عصر أمس إخلاء عائلات مسلحي تنظيم «فتح الإسلام» من النساء والأطفال من مخيم نهر البارد عبر مدخله الجنوبي، وذلك بعد أقل من أربع ساعات من الاتصال الذي أجراه الناطق الإعلامي للتنظيم أبو سليم طه مع عضو «رابطة علماء فلسطين» الشيخ محمد الحاج، الذي أوضح لـ«الأخبار» أن «العملية تمت بنجاح مثلما كان متفقاً عليه بين كل الأطراف». ونقلت السيارات الى ثكنة القبة في طرابلس حيث أجريت تحقيقات مع بعض النسوة.

وأشارت معلومات إلى أن «عشرات المسلحين ومسؤولي التنظيم قد خرجوا سراً على دفعات من المخيم في فترات سابقة، وأنه لم يبق داخل المخيم أكثر من 30 مسلحاً، أبدوا استعدادهم لتسليم أنفسهم إذا ثبت لهم حسن معاملة النساء، وصدق وعود الدولة بهذا الخصوص».

ولاحقاً اندلعت اشتباكات عنيفة على مختلف المحاور استخدم فيها الجيش القصف المدفعي والصاروخي، واستخدم المسلحون قذائف الهاون ورصاص القنص، وأفيد عن سقوط قتلى وجرحى.

الأخبار (25 08 2007)

 

مزيد من الأخبار

25 08 2007

 

كوسران يزور واشنطن قبل «عودة» كوشنير ... و بري يحسم: انتخابات الرئاسة حاصلة دستورياً

الجيش يحاصر بقايا «فتح الإسلام»: الاستسلام أو الانتحار!

رعاية شاملة للنساء والأطفال وتحقيق سريع قبل إطلاق الأبرياء ما عدا زوجتي العبسي و«أبو هريرة»

صفير: نريد رئيساً لا موالياً ولا معارضاً

لحـود يعلـن فشـل خيـار الحكومـة المصغّـرة... ومخيّـم نهـر البـارد بات خاليـاً من المدنييـن

التمديد لـ«اليونيفيل» وسط خلافات

إسرائيل: طلعاتنا الجوية ستتواصل ولا تشـكّل خطـراً علـى لبـنان

مجلس الأمن يمدد مهمة «اليونيفيل» في الجنوب سنة كاملة (نص القرار)

العراق: كتلة ثالثة تنسحب من حكومة المالكي

تضارب أميركي حول حجم الاحتلال

4 شهداء في الضفة والقطاع غزة: حماس تفرق تظاهرة لفتح

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى