تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Friday August 25, 2006 الساعة 02:03:03 PM

25 آب 2007

التمديد لـ«اليونيفيل» وسط خلافات

إسرائيل: طلعاتنا الجوية ستتواصل ولا تشـكّل خطـراً علـى لبـنان

تبنى مجلس الأمن الدولي، أمس، بالإجماع قرارا مدد بموجبه مهمة قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان لمدة عام من دون تغيير في صلاحيتها، وذلك بعد أيام من مرور الذكرى الأولى لانتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وذلك فيما عبرت اسرائيل عن ارتياحها للنص الذي اعتمده مجلس الامن، وللتأييد المتجدد الذي تلقته من واشنطن، معتبرة ان انتهاكاتها الجوية للسيادة اللبنانية لا تشكل خطرا على لبنان !.

لكن وفوداً عديدة، من بينها روسيا وجنوب أفريقيا واندونيسيا وقطر، أبدت تحفظها على إصرار الولايات المتحدة وحلفائها على الإشارة في مقدمة القرار إلى أمور قالوا إن لا علاقة لها بمهام «اليونيفيل»، كالدعوة إلى إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين لدى حزب الله، وتصريحات المندوب الأميركي التي انتقد فيها بقوة سوريا وإيران ودعاهما إلى وقف تهريب الأسلحة إلى حزب الله عبر الحدود مع سوريا.

كما انتقدت الوفود عدم إشارة القرار إلى الخروقات الإسرائيلية المستمرة للأجواء اللبنانية، وهو الأمر الذي أثلج صدر المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان الذي حاول تبرير هذه الخروقات بالقول إنها «لا تؤدي إلى قتل أو إيذاء أحد» متجاهلا أنها تمثل خرقا واضحا لقواعد القانون الدولي الخاصة باحترام سيادة الدول، ومتجاهلا ما أشار إليه تقرير الأمين العام بان كي مون حول تنفيذ القرار 1701 من أن الزيادة الملحوظة في الخروقات الجوية الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية تمثل انتهاكا واضحا للقرار، وتهدد أمن قوات «اليونيفيل» ومصداقية الأمم المتحدة لدى سكان جنوب لبنان.

وقال غيلرمان إنه «سعيد» لأن القرار لم يتضمن الإشارة إلى هذه الانتهاكات معتبراً أن «المجتمع الدولي يدرك أن هذه الطلعات لا تمثل خطرا على لبنان وأنها ضرورية لأمن لإسرائيل». وأضاف أن هذه الطلعات ستتواصل طالما استمرت عمليات تهريب السلاح عبر الحدود بين لبنان وسوريا، وطالما لم يقم حزب الله بإعادة الجنديين.

وقال مصدر مطلع من دولة عضو في مجلس الأمن ساهمت في صياغة القرار لـ»السفير» إن القرار جاء «متوازنا» وإنه «حظي برضا الطرفين اللبناني والإسرائيلي». وأضاف أنه في الوقت الذي عبر فيه الإسرائيليون عن رضاهم عن القرار علنا، «فإن الطرف اللبناني موافق أيضا، لكنه ربما لا يود التعبير عن ذلك علنا»، مشيراً إلى أنّ صياغة القرار تمت «بالتشاور والتنسيق مع الطرفين، إسرائيل ولبنان».

وحول عدم الإشارة إلى الانتهاكات الإسرائيلية، قال المصدر إن القرار «طالب كافة الأطراف بوقف الأعمال العدائية واحترام الخط الأزرق، وهذا يتضمن بالتأكيد الخروقات الإسرائيلية».

وفيما أدلى غيلرمان بتصريحات مطولة للصحافيين بعد تمرير القرار، فإن المندوب اللبناني نواف سلام لم يدل بأية بيانات سواء داخل قاعة المجلس أو بعد انتهاء الجلسة.

ولقي الموقف الإسرائيلي الذي رفض الإشارة مباشرة إلى الخروقات الجوية لسيادة لبنان دعما قويا من الوفد الأميركي كما كان متوقعا. وقال المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن اليخاندرو وولف للصحافيين «نحن نعتقد أن جلب وتهريب الأسلحة يؤدي إلى نتائج من قبيل الطلعات الجوية بسبب تأثير عمليات التهريب على أمن إسرائيل». وأضاف «يجب علينا التعامل مع هذه القضية الأساسية، وهي أن الحكومة اللبنانية، بسبب تواجد الميليشيات المسلحة والجهود التي تبذلها أطراف خارجية لتهريب السلاح، لا تمتلك احتكار السلاح والسيادة الكاملة على الجوانب العسكرية في بلدها. وهذه الأنشطة لا تساهم في استقرار المنطقة أو تأمين جنود حفظ السلام»، رافضاً الإجابة على سؤال لـ»السفير» حول ما إذا كان موقفه يعني تأييداً للطلعات الجوية الإسرائيلية واعتبارها لا تمثل خرقا للقرار 1701 كما أشار تقرير بان كي مون، حيث اكتفى بالقول «لقد أجبت على هذا السؤال».

وكان قد أثير جدل في أروقة مجلس الأمن حول نص مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا ودعمته الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وبلجيكا والبيرو وسلوفاكيا، حيث طالبت وفود روسيا وجنوب افريقيا وقطر وأندونيسيا بأن يكون «تقنياً بحت» بحيث يقضي فقط بتمديد صلاحيات «اليونيفيل» من دون تعديل، مع عدم الإشارة إلى أي قضايا أخرى قد تثير الخلاف بين أعضاء المجلس من قبيل الإشارة إلى تهريب الأسلحة ودور سوريا وإيران.

وقال مندوب جنوب افريقيا دوميساني كامالو لـ»السفير» إنه «كلما كان هناك قرار عن لبنان، فإنهم (الولايات المتحدة وحلفاؤها) يتعمدون تضمين أمور أخرى غير مرتبطة بالهدف من القرار. نحن أردنا فقط قرارا تقنيا محددا يجدد مهام اليونيفيل».

وكانت التسوية التي توصل إليها أعضاء المجلس تقضي بأن تتم الإشارة إلى القضايا التي أرادتها الولايات المتحدة في الفقرات التمهيدية للقرار، وليس في الفقرات التنفيذية، التي اقتصرت على تمديد مهمة القوة من دون أي تغيير في صلاحياتها، ودعوة «جميع الأطراف المعنية إلى احترام وقف الأعمال العدائية والخط الأزرق بكامله»، و»التعاون مع مجلس الأمن والأمين العام للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإيجاد حل طويل الأجل».

وأكد مندوب الكونغو باسكال جاياما، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لـ»السفير» حدوث خلافات بين أعضاء المجلس بشأن صياغة القرار، موضحاً أن بعض الأعضاء أرادوا بالفعل أن يتضمن الإشارة إلى الخروقات الجوية الإسرائيلية «ولكن مقدمي القرار قاوموا ذلك بشدة وقالوا إنه إذا تم تضمين ذلك الأمر فستتم الإشارة إلى أمور سياسية أخرى تدعم وجهة نظرهم».

وكان وولف أقر بذلك، حيث أشار بعد اعتماد القرار إلى أنه «كان سيبدو مختلفا للغاية لو قبلنا بتضمين أمور سياسية أخرى» في إشارة إلى الطلعات الجوية.

وحول الانتقادات التي وجهها المندوب الروسي ايغور شرباك لكلمة المندوب الاميركي داخل المجلس لتصريحاته بشأن اتهام إيران وسوريا بمواصلة تهريب السلاح، قال وولف إن وفوداً عديدة تناولت في خطاباتها الخطر الذي تتعرض له قوات «اليونيفيل» خصوصاً في أعقاب الهجوم الذي تعرضت له الوحدة الأسبانية قبل عدة أشهر وأدت إلى وفاة ستة من أفرادها. وأضاف «هذه الوفيات كانت بسبب هجمات من قبل جماعات غير مشروعة لديها سلاح غير مشروع. من أين يأتي السلاح؟ من الواضح أنه يأتي عبر الحدود السورية اللبنانية ويتم تهريبه إلى جنوب لبنان. وهذا أمر يؤثر على حياة وعمل جنود «اليونيفيل». هذا قرار يمدد مهمة «اليونيفيل» لعام. إذاً كيف لا يكون الامران غير مرتبطين؟ أنا لا أفهم ذلك، واقترح توجيه هذا السؤال للروس».

أما نائب المندوب الفرنسي جان بيير لاكروا فقال في تصريحات مقتضبة للصحافيين إن بلاده «سعيدة للغاية للنتيجة والإجماع الذي حصل عليه القرار، والذي جاء بناء على طلب حكومة لبنان»، مضيفاً أنّ القرار يمثل رسالة دعم قوية من المجلس لـ»اليونيفيل» وإقرارا بأن عملها ضروري للاستقرار في جنوب لبنان».

وقال لاكروا إن رسالة أخرى يتضمنها القرار هي دعوة كل الأطراف للتعاون مع «اليونيفيل»، مع الأخذ في الاعتبار أن مجلس الأمن «ما زال أمامه الكثير لتحقيقه من اجل ضمان استقرار دائم في لبنان من خلال تطبيق 1701».

وأكد المندوب الفرنسي أن بلاده ستبقى نشطة لتحقيق ذلك الهدف وذلك من خلال وجودها على الأرض في الجنوب ومساهمتها بـ 1600 جندي في «اليونيفيل»، وأيضا من خلال الجهود السياسية التي تبذلها باريس لمساعدة لبنان واللبنانيين، في إشارة إلى مؤتمر سان كلو.

السفير (25 08 2007)


نص القرار

 

مزيد من الأخبار

25 08 2007

 

كوسران يزور واشنطن قبل «عودة» كوشنير ... و بري يحسم: انتخابات الرئاسة حاصلة دستورياً

الجيش يحاصر بقايا «فتح الإسلام»: الاستسلام أو الانتحار!

رعاية شاملة للنساء والأطفال وتحقيق سريع قبل إطلاق الأبرياء ما عدا زوجتي العبسي و«أبو هريرة»

صفير: نريد رئيساً لا موالياً ولا معارضاً

لحـود يعلـن فشـل خيـار الحكومـة المصغّـرة... ومخيّـم نهـر البـارد بات خاليـاً من المدنييـن

التمديد لـ«اليونيفيل» وسط خلافات

إسرائيل: طلعاتنا الجوية ستتواصل ولا تشـكّل خطـراً علـى لبـنان

مجلس الأمن يمدد مهمة «اليونيفيل» في الجنوب سنة كاملة (نص القرار)

العراق: كتلة ثالثة تنسحب من حكومة المالكي

تضارب أميركي حول حجم الاحتلال

4 شهداء في الضفة والقطاع غزة: حماس تفرق تظاهرة لفتح

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى