|
|
|
آخر تحديث Tuesday August 29, 2006 الساعة 12:36:37 AM |
اعلان نشوء "الجبهة" جرى في فندق "متروبوليتان" في سن الفيل واتسم
بتنظيم دقيق وحضور لمناصرين غالبيتهم من قدامى "القوات اللبنانية"
الذين نشطوا خلال السبعينات والثمانيات من القرن الماضي. وكان واضحا ان
ابو ناصر ورفاقه نزار نجاريان وشارل الشرتوني وجو اده وغيرهم يريدون
الابتعاد في حركتهم الجديدة عن المحاور القائمة، خصوصا عن اي خلاف مع
"حزب القوات اللبنانية"، وهم الآتون من تجربة عسكرية وتنظيمية طويلة في
صفوف الكتائب و"القوات اللبنانية".
وتقدم الحضور الرئيس السابق لحزب الكتائب الدكتور ايلي كرامة، المستشار
السابق للرئيس الراحل بشير الجميل جورج فريحة، المحلل السياسي سجعان
القزي وممثلون للاحزاب والرابطات المسيحية.
واستهل ابو ناضر شارحا لماذا كانت انطلاقة "جبهة الحرية"، معتبرا ان
"التجربة اظهرت ان نزوع الاحزاب المسيحية الى الزعامة الاحادية ادى
الى ترهلها وهرمها وتولد نزعة لديها الى العنف». وقال ان "الجبهة تحمل
مشروعا تصحيحيا وان غياب القضية والهدف لدى المسيحيين هو سبب الهزيمة،
ولأن الجماعة المسيحية لم تقدم ابدا على عملية نقد ذاتي ومصالحة حقيقية
مع تاريخها (...)". وحذر من "خطورة توزيع السلاح في المناطق"، مؤكدا
"رفض اي سلاح خارج سلاح الشرعية.
وشدد على اهمية الدور الذي يضطلع به الجيش، داعيا الى "وضع اسس لتطوير
ميثاق العيش المشترك لتثبيت التزام اللبنانيين وطنهم على قاعدة الحرية
والكرامة والامن والمساواة للجميع، فلا يعود اي طرف قلقا على مستقبله
ومصيره او شاعرا بغبن يلحق به، فيكف الجميع عن اللجوء الى العنف
والسلاح دفاعا عن النفس كلما شعروا بحاجة الى ذلك. ان ذلك وحده كفيل
إعطاء اللبنانيين القدرة على وضع صيغة لبنانية مئة في المئة يدار
بواسطتها لبنان بابداعية التوافق والتسوية، لا بمنطق الاكثرية والاقلية
العقيم. ويضمنها هذه التسوية حياد لبناني كامل بين محاور النفوذ
والنزاع الخارجية ايا تكن".
وعدد ابو ناضر الاسباب الموجبة والضرورية لانشاء "جبهة الحرية"
وقال:"نحن امام تحديين، الاول المساهمة في وضع ميثاق وصيغة جديدين
للبنان انطلاقا من اقتناعنا بالعيش المشترك في لبنان التعددي، على ان
تكون المشاركة في الحكم تظهيرا صادقا لواقع مجتمعنا الطوائفي. ونرى ذلك
من خلال قانون انتخاب يثبت صحة التمثيل من دون هيمنة ومصادرة للقرار.
واننا نصر على اللامركزية المناطقية والتوافق على صيغة للحكم المحلي
توسع اطر المشاركة الشعبية في القرار وتحرر العاصمة من اعباء المركزية
وتطلق عجلة الانماء المتوازن في اطراف البلاد.
اما التحدي الثاني فهو انشاء مؤسسة حزبية تقوم على الممارسة
الديموقراطية وتؤمن بتداول السلطة، فلا أنصاف آلهة بيننا، بل رفاق
متساوون في الواجبات والحقوق والمؤهلات".
وتلاه الدكتور شرتوني الذي عرض في مداخلته محاور المشروع السياسي الذي
عرّفه على انه "مساهمة في دفع النقاش الديموقراطي واعلان يدعو الى
تجاوز منطق النزاعات والخيارات المفتوحة والمواقف التصعيدية لسبب ولغير
سبب، معتبرا ان ذلك اصبح من الامور غير المقبولة في مرحلة تأسيسية ترسي
معايير عمر جديد للديموقراطية اللبنانية. ودعا مختلف الافرقاء وخصوصا
المسيحيين الى "موقف وطني وسياسي جامع يساعد في تجاوز الاستقطابات
السياسية الحادة وسياسات النفوذ المتفلتة والتوصل الى تسوية وفاقية
لأزمة الشرعيات المتمادية ومجلس النواب، والى تلازم بين الاستحقاقين
لما في ذلك من بالغ الاهمية في مجال اعادة احياء البعد المؤسسي للحياة
العامة واقفال الباب على المداخلات الخارجية ودفع العمل الاصلاحي بكل
أوجهه”.
وختاما تحدث السيد نجاريان عن الامور التنظيمية الداخلية للجبهة وسبل
تشكيل قيادة مرحلية تتولى ادارة شؤونها لمدة محددة، وتحضر مع لجان
متخصصة لتنظيم مؤتمر داخلي موسع للمصادقة على النظام الداخلي بصيغته
النهائية وانتخاب مجلس قيادة جديد. واعلن فتح باب الانتساب اعتبارا من
اول ايلول.
وجرى توزيع وثيقة سياسية بعنوان "مقدمات من اجل تحول ديموقراطي" عرضت
لرؤيا الى السياسة الخارجية والملف الانمائي والمحكمة الدولية وعودة
المهجرين والمعتقلين في السجون السورية وعسكريي "جيش لبنان الجنوبي"
والانتشار اللبناني والحوار الاسلامي – المسيحي، الى خلاصة مما
فيها:"ان التسمر في انفعالات سياسات النفوذ الموروثة في الاوساط
المارونية، ليس بالموقف الحكيم ولا يساعد في الخروج من عقد الماضي. ان
العودة النقدية وحدها الى الماضي هي اسلم طريق لبناء سياسة مستقبلية
غير انفعالية ومحررة. نحن في تلاق مع احزاب الكتائب اللبنانية
والوطنيين الاحرار وتيار سمير جعجع في "القوات اللبنانية" وخارجها حول
النضال المشترك من اجل حماية الاستقلالية اللبنانية المستعادة، لكننا
نختلف معها على الاداء القائم لجهة ديموقراطية الممارسات داخل هذه
المؤسسات التي تعنينا مباشرة بحكم علاقتنا العضوية بها وكجزء اساسي من
استعادة العمل الديموقراطي داخل الاوساط السياسية المسيحية.
ونحن في تلاق مع "التيار الوطني الحر" بحكم نضالنا المشترك في زمن
الوصاية سواء في الداخل ام في الانتشار من اجل استعادة القرار الذاتي
وازاحة النفوذ السوري من المعادلات السياسية (...). وعلينا استعادة
اداء العماد ميشال عون في فترة الحكومة الانتقالية، لجهة المنحى
الارادي لسياسة التحرير التي خاضها في ظل تناقضات اقليمية غير مساعدة
وممانعة اميركية وعلى خلفية نزاعية في الاوساط المسيحية(...) ونأمل من
"التيار الوطني" في مواقف اكثر تنويها في تعاطيه الحاضر وازمة الشرعيات
القائمة. وعلى التيار ان يتمسك في ادائه السياسي بالموجبات الوفاقية
وما تفترضه ارادة التسوية والاعتدال وروح مبدئية وواقعية ومن الاستمرار
في الممانعة بوجه النظام السوري الذي يحاول استعادة نفوذه في الداخل
اللبناني، ولا بد للتيار من ان يبدد الالتباسات العائدة الى بعض مواقفه
الحالية (...)".
بيار عطا الله
النهار (27 08 2007) |
|
|||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||