|
|
|
آخر تحديث Tuesday August 29, 2006 الساعة 12:36:10 AM |
وافادت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع انه في اثناء وجود الموفد
الفرنسي الخاص جان – كلود كوسران في بيروت تبدل الموقف اثر محادثات جرت
في باريس مع الجانب الاميركي. وقالت ان اعتراض واشنطن على زيارة كوشنير
لدمشق في اوائل ايلول لن تلقى اي تجاوب عملي وفعلي لاجتياز الاستحقاق
الرئاسي اقله الذي تعتبره الدول الكبرى الغربية والعربية المؤثرة في
السياسة اللبنانية مفتاحا لبداية جيدة لسلوك الحل الملائم". واضافت ان
المسؤولين الاميركيين المعنيين بالملف اللبناني لم يرفضوا زيارة وزير
الخارجية والشؤون الاوروبية لسوريا بالمطلق لكنهم رأوا في اطار التنسيق
المشترك والوثيق حول لبنان ان مثل هذه الزيارة يجب ان تحدث اختراقا في
جدار الازمة اللبنانية المستعصية على حد تعبير مسؤول اميركي بارز ممسك
بالملف اللبناني يؤكدان الانفتاح الفرنسي على دمشق يجب ان يقترن
بايجابيات للبنان.
وعددت الاسباب الاخرى لزيارة كوشنير لبيروت ولو كان الطلب الاميركي هو
الاساس فان موعدها الذي كان متوقعا في اوائل ايلول المقبل تأجل الى
موعد آخر يحدد في وقت لاحق من النصف الاول من الشهر المقبل وقبل 25 منه
موعد الجلسة الانتخابية للرئيس الجديد التي حددها الرئيس نبيه بري
ومنها:
اولا: معرفة نتائج الاتصالات الديبلوماسية الفرنسية بالحكومة السورية
لمعرفة طبيعة خطة المساعدة السورية في الاستحقاق الرئاسي اللبناني الذي
لم يعد يفصلنا عن موعد بدء المهلة الدستورية المحددة لاجرائه سوى 29
يوما تقريبا.
ثانيا: السلبيات التي طغت على الايجابيات حول الاستحقاق الرئاسي التي
تضمنها تقرير كوسران نتيجة اللقاءات التي عقدها على مدى ثلاثة ايام مع
المسؤولين واظهرت مدى التباعد المتزايد بين المعارضة والموالاة.
فالطرفان مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية لكن الطريقة مختلفة لترجمة ذلك
عمليا. الموالاة تريده في موعده من دون اي تأخير وهي مع اجراء انتخاب
في جلسة يحضرها النصف زائد واحدا من النواب فيما المعارضة التي سلمت مع
كوسران ان الاولوية الآن هي لانتخاب رئيس للجمهورية لكنها قلبت شرطها
الذي كان تشكيل حكومة وحدة وطنية اولا الى ضرورة الاتفاق على رئيس
توافقي او توسيع الحكومة الحالية بزيادة وزراء من "التيار الوطني الحر"
واستمرار البحث عن رئيس توافقي مقبول من المعارضة دون الاستعجال وهذا
ما ترفضه الموالاة لانها تتخوف من ادخال البلاد في فراغ دستوري لا يمكن
احدا ان يدرك مدته آخذة في الاعتبار تجربة الاعتصام في الوسط التجاري
لبيروت الذي يستمر بعدما فقد الهدف الذي من اجله بدأ.
ثالثا: ان اجندة كوشنير لا تسمح له بالعودة الى بيروت في اوائل ايلول
المقبل.
ومن المقرر ان يسلم كوسران وزير خارجية بلاده اليوم تقريره عن نتيجة
محادثاته في بيروت واقتراحات ترمي الى مخارج، عشية اجتماع سفراء فرنسا
في العالم الذي سيفتتحه الرئيس نيكولا ساركوزي.
خليل فليحان
النهار (27 08 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||