|
|
|
آخر تحديث Tuesday August 29, 2006 الساعة 08:56:15 PM |
والنتيجة المهمة التي لا بد ان يسفر عنها ذلك بعد انتهاء الانتخابات
وايا يكن الفائز فيها، علما ان الفوز مرجح "للشيخة" كلينتون، هي اتخاذ
الادارة الجديدة قرارا باعادة نشر القوات الاميركية في العراق على ما
في ذلك من معنى محسوس لها وربما من مخططات جديدة، يمكن بواسطتها متابعة
العمل لتحقيق الاهداف الاساسية من احتلال العراق ولا سيما ما يتعلق
منها بالارهاب عموما وبالدورين الايراني والسوري في العراق.
ماذا سيكون رد الرئيس جورج بوش حيال ذلك وفي المدة التي تسبق انتهاء
ولايته في 20 كانون الثاني 2009؟
يجيب جمهوريون بارزون بان رئاسة بوش انتهت فعليا. وان الحزب
الديموقراطي وخصوصا بعدما سيطر على مجلسي النواب والشيوخ في الانتخابات
النصفية الاخيرة في تشرين الثاني الماضي لن يدعه يرتاح خلال المدة
المتبقية له في البيت الابيض، بل سيعمل على شله وخفض نسبة تأييد الشعب
له علما ان نسبة انخفاضها حتى الآن كبيرة وتاليا ضرب صدقيته وصدقية
مرشحيه للرئاسة او لأي مواقع اخرى. ووسيلته لذلك ستكون بالعمل لاقرار
قوانين متنوعة لا يؤيدها بوش او يرفضها وتاليا لاستدراجه كي يمارس
حيالها حق النقض اي "الفيتو". ولا يترك ذلك مجالا له الا العراق للعمل
فيه ولكن في اتجاه واحد وحيد هو البحث عن استراتيجيا خروج او اعادة
انتشار مشرفة قدر الامكان تسمح لاميركا في الوقت نفسه بتجنب هزيمة
معلنة ورسمية ومدوية وبالعمل وفق سياسات اقوى لايقاع من تسببوا لها
بالخسارة او الفشل في الفشل. وهذا امر تستطيع اميركا النجاح فيه لأنها
دولة عظمى تستطيع هضم هزيمة صغيرة او هزائم صغيرة وإن متلاحقة
والتعويض في الوقت نفسه لاحقا بالنجاح والربح.
هل يمكن الاستنتاج من ذلك كله ان بوش لن يبادر الى تحسين علاقات بلاده
المتوترة مع جهات اقليمية عدة في مقدمها سوريا وايران الاسلامية وان
خليفته الديموقراطي على الارجح سيقوم بهذا الامر استناداً الى دراسات
عدد من مراكز الابحاث الديموقراطية التي توحي بانفتاح الادارة الجديدة
الديموقراطية على الدولتين المذكورتين؟
الاستنتاج الاول في محله. اي لن يبادر بوش الى تحسين علاقاته بدمشق
وطهران لأن المبادرة مطلوبة منهما وهما العاصيتان ليس على اميركا وحدها
بل على المجتمع الدولي كله. اما الاستنتاج الثاني فقد لا يكون في محله
كثيرا رغم توجهات مراكز الابحاث. وما نقل عن المرشحة الرئاسية هيلاري
كلينتون اكثر من مرة في الفترة الاخيرة يشير الى انها في حال فوزها
بالبيت الابيض لن تجتمع بمسؤولين ايرانيين وسوريين الا اذا اظهرت
حكومتاهم اشارات جدية الى استعداد لتغيير جوهري في السياسات وفي وسائل
تنفيذها. وما يدفعها الى ذلك هو حرصها وحزبها مثل بوش وحزبه وكذلك من
يفترض ان تكون فازت عليه في الانتخابات على المصالح الحيوية
والاستراتيجية لبلادهم. وهو حرص لا يساوم عليه احد وهو السقف لكل
الاميركيين. وذلك بخلاف ما يجري في بلادنا، وفي بلاد اشقائنا ويا للاسف
الشديد.
سركيس نعوم
النهار (28 08 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||