تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Wednesday August 30, 2006 الساعة 12:15:20 AM

تحليل إخباري

مصادر الأكثرية تتحدّث عن حملة تخوين "شبيهة بما سبق اغتيال الحريري"

كل ما يجري على الساحة السياسية هذه الايام مرتبط في شكل او في آخر بالاستحقاق الرئاسي: من اللقاءات والتصريحات الى المواقف والخطب التي تحفل بها عطلة نهاية الاسبوع، الى الرحلة القريبة والمهمة في توقيتها للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الى الفاتيكان، ولقائه المحتمل خلالها مع رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، الى البيان المرتقب لمجلس المطارنة الموارنة الثلثاء المقبل. ومعظم المواقف الصادرة عن طرفي الازمة في المعارضة والاكثرية يصب، حتى اشعار آخر، في اطار تحسين الشروط وتحصين المواقع.

واما الخشية من الشهرين المقبلين، فتبقى مشروعة ومنطقية وخصوصاً في ظل استمرار غياب الاتفاق السياسي. وابسط الاحتمالات هو التخوّف من عمل تخريبي يرمي الى تعطيل الاستحقاق الرئاسي. وكان لافتاً في هذا الصدد اعراب مصادر قريبة من الاكثرية النيابية عن خشيتها اكثر من اي وقت مضى استهداف الانتخابات الرئاسية من زاوية امنية، اذ تحدثت عن "حملة متجددة من التهديد والتخوين" مستندة الى تصريحات صادرة عن اطراف في المعارضة تعرّف عنهم بالاسم محددة وزراء سابقين، ولافتة الى "ارتباطهم بسوريا"، والى التهديدات المجهولة المصدر التي وُجهت الى السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة، وكذلك الى السفير الاماراتي محمد سلطان السويدي، ووضعتها في اطار "ارهاب النواب وابتزازهم في الاستحقاق الرئاسي بتحريض ودعم سوريين" من جهة، وفي اطار تعطيل الدور السعودي الناشط والمهم، وكذلك المصري والعربي عموماً من جة اخرى. وتذهب هذه المصادر بعيداً اذ ترى في الحملة المشار اليها "ما يشبه الحملات التي سبقت اغتيال الرئيس رفيق الحريري".

في المقابل تتهم المعارضة الاكثرية النيابية بالخضوع للمحور "الاميركي – الغربي" وبتنفيذ رغباته، وتحملها تبعة عدم التوصل الى توافق، وكذلك تعطيل الاستحقاق الرئاسي برفضها قيام حكومة وحدة وطنية. وكان لافتاً في خطاب المعارضة في المرحلة الاخيرة الحديث عن التقسيم اتهاماً او تحذيراً. فبعد رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الذي اتهم رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بالطروحات التقسيمية سائلاً القيادات السنّية عما اذا كانت ترتضي بقيادة جنبلاط وجعجع وبسياستهما هذه، ومطالباً مفتي الجمهورية ورئيس كتلة "المستقبل" بموقف منهما، ومطالباً في الوقت نفسه بموقف من البطريرك الماروني، جاء الكلام الاخير لرئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ليعلن انتظار موقف "من جهة لن نسميها الآن"، معتبراً ان موقفها "يحسم الامور في اتجاه العودة الى استقرار الوضع وتوحيد المؤسسات والتوافق على رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية او الذهاب الى التقسيم". وبدا واضحاً ان الجهة التي "لن نسميها الآن" سماها عون، علماً انه لطالما اتهم "مسيحيي الاكثرية" بأن "قرارهم في قريطم".

ومع كل هذه التطورات والمعطيات والمواقف، لا يبرز جديد على الاطلاق والمواقف لا تزال على حالها: المعارضة تريد حكومة قبل الرئاسة، والاكثرية تطالب بالتفاهم حول الرئاسة بدءاً بالتزام اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وعدم التعطيل، قبل الحكومة.

وهكذا يستمر الدوران في حلقة مفرغة في انتظار الفرج الآتي من تقارب على مستوى المحورين: "الايراني – السوري" و"الاميركي – الفرنسي"، في موازاة حركة رئاسية من الاكثرية في الوقت الضائع. فغداً يعلن النائب بطرس حرب ترشيحه للرئاسة من مجلس النواب عارضاً رؤيته للخروج من الازمة، وقريباً رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" نسيب لحود. وكان سبقهما مرشح بارز من المعارضة هو النائب ميشال عون، وكذلك النائب روبير غانم. وثمة مرشحون محتملون تتردد اسماؤهم في كل كلام على الاستحقاق الرئاسي من خارج اصطفاف الاكثرية والمعارضة، ومعظمهم وزراء سابقون في طليعتهم جان عبيد وميشال اده وفارس بويز ووزير حالي هو شارل رزق، ومن هؤلاء ايضاً قائد الجيش العماد ميشال سليمان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وفي موازاة ذلك لم تسجل اي خطوة حتى اليوم في اتجاه التوافق. والكلام الجدي لم يبدأ بعد، ويبدو ان المسألة تحتاج الى "بعض التروي وطول البال" على ما يقول تكراراً الرئيس فؤاد السنيورة، ولا يختلف معه الناخبون المحليون من رؤساء الكتل النيابية الكبيرة في المعارضة والاكثرية، ومعظمهم لم يقل كلمته بعد، باستثناء تصريحات تبقى في اطار المجاملة ما دام اصحابها لم يعلنوا موقفاً حاسماً ولم يسموا مرشحهم "الرسمي" بعد حرصاً على عدم كشف اوراقهم في وقت مبكر، او ربما في انتظار موقف من جهة ايضاً "لن نسميها الآن"؟

سمير منصور

النهار (29 08 2007)

 

مزيد من المقالات

29 08 2007

 

"الثابت" و"المتحوّل" في مقاربة "حزب الله" لملف الاستحقاق الرئاسي

أميركا ستقف ضد الفوضى في لبنان ... لأنها تخدم (حزب الله)

مصادر الأكثرية تتحدّث عن حملة تخوين "شبيهة بما سبق اغتيال الحريري"

رئيس المجلس: الأفق ليس مقفلاً والحلّ ممكن

الموقف الفرنسي يعزّز خيار الرئيس التوافقي والموقف الأميركي ينتظر استراتيجية ما بعد العراق

هل يصعد الدخان الأبيض بين القمة الفرنسيّة ـ الأميركيّة والفاتيكان؟

ساركوزي عرض «صفقة التعاون» وعلى سوريا تحديد المواصفات

الزعامة الجنبلاطيّة: باسم الأب... والابن!

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى