تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Friday September 01, 2006 الساعة 12:58:51 AM

تحليل إخباري

من شبكة الصواريخ إلى شبكة الاتصالات إلى شبك لبنان في الشباك الأميركيّة

فيلتمان مستنفر لملاحقة جديد التمديدات الهاتفيّة العائدة لـ«حزب الله»

دخلت شبكة الاتصالات الهاتفية العائدة «لحزب الله» الدائرة الحمراء من الاهتمام المحلي ـ الاقليمي ـ الدولي، حتى أن الســفير الاميركي جيفري فيلتمان عاد من بلاده بلهفة المتعــطش الى غــرف كلّ المعلومات المحيطة بهذا الملــف، أنّى وجــدت، ومن جميع المصادر المتوافرة، حتى أن الاستحــقاق الرئاسي ـ على أهمـيته ـ لم يتـقدم بأولويــته على أولوية ما يملك «حزب الله» من تكنـولوجيا متطـوّرة خصـوصا في مضمار الاتصالات.

كانت التوقعات المبدئيّة ترجّح احتمال قيام فيلتمان بزيارة عين التينة فور عودته، لأن وديعة وضعت في عنايته، وتقضي الامانة بأن تستعاد، ويعود بأجوبة واضحة على أسئلة كلّف بنقلها الى الإدارة الاميركيّة، حول الاستحقاق الرئاسي للعمل على ترجيح كفّة الاعتدال والتوافق، لكن بدل من أن يقصد عين التينة فضّل زيارة وزير الاتصالات مروان حماده، وهذا ما دفع ببعض الدبلوماسيين الى فتح الابواب على الاحتمالات التاليّة: إما أن واشنطن غير متحمّسة في هذا الوقت بالذات، وقبل شهر من الموعد الفعلي للبدء بمهلة الاستحقاق الرئاسي، لكشف كامل أوراقها، وبهذا الوضوح وهذه الصراحة التي يريدها الرئيس برّي، او أنها لا تملك كامل الاجوبة على كامل الاسئلة التي حملها فيلتمان من عين التينة، وهي بحاجة الى وقت، وإلى مجهود إضافي مع حلفائها الاوروبيين والدوليين، لبلورة تصوّر مشترك.

ويذهب البعض الى القول بأن السفير الاميركي ربما استدعي الى واشنطن للتشاور على خلفيّة التقارير الأوليّة الصادرة عن دوائر الرصد التي تقوم بها الأجهزة المختصّة، او من خلال دوريات «اليونيفيل»، او تلك التي ترد من الجانب الاسرائيلي المنهمك بدرس تفاصيل المتغيرات الميدانيّة في الجنوب وعلى طول الخط الازرق.

واستنادا الى جهات متابعة فإن عواصم دوليّة، قد أخذت علما قبل أن يطرح الملف على طاولة مجلس الوزراء، وراحت تعيره أهميّة خاصة من خلال رصد التعاطي اللبناني الرسمي معه، وردود الفعل المحليّة المرحبة او المنتــقدة، وكــأن في الامــر استفتاء او عملية رصد حول الذين «مع» والذيــن «ضد» هذه الظاهرة.

وما يشغل بعض السفراء أن شبكة الاتصالات طوت صفحة السلاح، وإذا كانت الاشهر الماضية قد حفلت بتعقّب الاخبار عن شاحنات الاسلحة، وعمليات التسلح، فإن الامين العام السيّد حسن نصر الله قد حسم هذا الموضوع، و«طمأن» الجميع في الخطاب الذي ألقاه بذكرى 14 آب، عندما أكدّ أن الحزب قد عاد أقوى مما كان عليه عشيّة إندلاع حرب تموز، وأن صواريخه قادرة أن تطال عمق المناطق الاسرائيليّة، وذهب الى الأبعد عند تهديده الاسرائيليين بمفاجأة كبرى إذا ما فكّرت الحكومة الاسرائيليّة بشنّ حرب جديدة.

ويرى هؤلاء أن أحدا اليوم لا يتحدث عن السلاح والتسلّح، بل عن شبكة الاتصالات التي تشغل مجلس الوزراء اللبناني، والتي تمتدّ ـ وفق المعلومات الرسميّة التي يؤخذ بها ويبنى عليها ـ من زوطر في الجنوب الى الضاحية الجنوبيّة من بيروت الى البقاعين الشرقي والغربي، حتى أن المتابعة الرسميّة باتت مطلوبة نزولا عند رغبة بعض السفراء، وإلحاح بعض الوزراء لوقف الاعمال التنفيذيّة لهذه الشبكة تحت تأثير الضغوط المحليّة والعربيّة والإقليميّة والدوليّة، كونها تعتبر خروجا عن المألوف، وتتناقض مع بنود وردت في القرار ,1701 او في قرارات دوليّة أخرى تناولت الملف اللبناني الداخلي.

وكان مجلس الوزراء في جلسته الاثنين الماضي قد تناول موضوع هذه الشبكة من زوايا عدّة، بما في ذلك تشكيل لجنة من الاختصاصيين لإجراء المقتضى ميدانيّا، والاتصال بالمعنيين ووضع تقرير يعكس الواقع، ويقترح الحلول والمعالجات.

وتكشف بعض المصادر النقاب عن أن استهداف الدوريّة الاسبانيّة العاملة في إطار قوات «اليونيفيل» في سهل الدردارة في منطقة الخيام في 24 حزيران الماضي، قد فتح نقاشا لم يقفل بابه بعد بين مسؤولين في الامم المتحدة، وآخرين في الاتحاد الاوروبي تشارك دولهم في قوات «اليونيفيل» محوره الآتي: هل كان يفترض طلب مساعدة «حزب الله» في التحقيقات لاكتشاف الفاعلين والجهات المتورطة في عملية التفجير، أم لا؟، وأدى النقاش يومها الى تلقي أولى الإشارات حول إمكانات الحزب خصوصا في عالم الرصد والاتصال، إلاّ أن النقاش لم يخرج الى دائرة الضوء إلاّ عندما طلبت الحكومة اللبنانيّة التجديد «لليونيفيل» مدّة عام، وباشر مجلس الامن مناقشة هذا الطلب في ضوء التقرير الذي قدّمه الامين العام للمنظمة الدوليّة بان كي مون حول ما نفّذ وما لم ينفّذ من القرار ,1701 يومها بدأ النقاش على مستوى الخبراء والمندوبين يتطرق بصورة مباشرة الى مختلف النشاطات التي يقوم بها الحزب سواء في مناطق تواجد القوات الدوليّة في الجنوب، او خارجها.

وما بين التمديد «لليونيفيل» في مجلس الامن، والزخم الذي اتخذه الاهتمام الحكومي الرسمي بشبكة الاتصالات خصوصا في ضوء ما أعلن بعد جلسة مجلس الوزراء الاثنين الماضي، وعودة السفير فيلتمان الى بيروت، هناك ـ باعتقاد جهات دبلوماسيّة ـ أوجه شبه عدّة، وصلات وصل كثيرة، لا بدّ ان تظهر الى السطح مع اقتراب موعد البدء بالمهل الدستوريّة للاستحقاق الرئاسي، وغياب التوافق، وجنوح البعض في قوى 14 آذار الى معركة «كسر عظم» و«غالب ومغلوب» بين خيارين وتوجهين بحيث ينتصر خطّ على آخر بانتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا، على أن تكون شبكة الاتصالات، معطوفة على شبكة الصواريخ في صلبّ «عدّة الشغل» وحملات التصعيد الرامية الى دفع لبنان نهائيّا في مرمى الشباك الاميركيّة؟!.

جورج علم

السفير (30 08 2007)

 

مزيد من المقالات

30 08 2007

 

صفير يدعم سليمان بوجه محاولة تحويل قوى الأمن إلى جيش

من شبكة الصواريخ إلى شبكة الاتصالات إلى شبك لبنان في الشباك الأميركيّة

فيلتمان مستنفر لملاحقة جديد التمديدات الهاتفيّة العائدة لـ«حزب الله»

جهد أكثري لبناء «متكآت دستورية» تشرِّع نصاب الـ«بمن حضر»

المعارضة: انتخاباتهم تولـِّد رئيساً لنواب «مجلس الثورة» فقط!

احتمالات الحرب القريبة

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى