|
|
|
آخر تحديث Tuesday September 05, 2006 الساعة 11:20:52 PM |
واذ بلغت موجة الترحيب بانتصار الجيش على تنظيم "فتح الاسلام" ذروتها
مع جلسة استثنائية غير مقررة لمجلس الوزراء، تحت عنوان اجتماع وزاري –
امني، كرست للاشادة بالانتصار العسكري الامني وخصوصا تضحيات الجيش،
ستبلغ التحركات الشعبية ذروتها بعد ظهر اليوم في احتفال حاشد أعد في
جبيل لاستقبال الألوية العسكرية المقاتلة العائدة من مخيم نهر البارد
في ما يمكن وصفه بـ"الاحتفال بعودة العسكر من ساحة النصر".
تميز الاجتماع الوزاري – الامني الذي ضم جميع الوزراء في ما عدا وزير
الاقتصاد وقائد الجيش العماد ميشال سليمان والمدير العام لقوى الامن
الداخلي اللواء اشرف ريفي مساء أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة،
بتبادل كل من السلطة السياسية وقيادة الجيش التحيات والتنويهات
بالانجاز الذي حققه الجيش. وخاطب الرئيس السنيورة العماد سليمان قائلا:
"ان التاريخ سيخلد المعركة التي قمت بها والواجب الذي قمت به وسيكتب لك
وللجيش ولقوى الامن الداخلي انصع الصفحات". وفي المقابل ابرز قائد
الجيش "اهمية مواكبة الحكومة للجيش ودعمها له".
وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" ان الاجتماع عكس اجواء ايجابية جدا حيال
الانجاز الذي حققته المؤسسة العسكرية وضرورة تثميره من حيث تجهيز الجيش
والبحث في المستوى المطلوب لادائه والمهمات التي تنتظره وتحديد الاخطار
التي يواجهها لبنان وما تفرضه من خطوات في المرحلة المقبلة. واوضحت ان
العماد سليمان شكر للحكومة تغطيتها السياسية الضرورية للعملية العسكرية
التي قام بها الجيش. وقال في معرض اجابته عن استفسارات الوزراء ان
الجيش لم يكتف بتعرف زوجة شاكر العبسي على جثة زوجها، وانه ينتظر نتائج
فحص الحمض الريبي النووي للتحقق نهائياً من مقتله. واضافت المصادر ان
موضوع التنسيق الامني بين الجيش وقوى الامن الداخلي كان موضع تقويم من
زاوية ابراز ايجابية هذا التنسيق الذي يحصل للمرة الاولى على نطاق واسع
ووجوب اعتماده نموذجاً مستمراً في المرحلة المقبلة.
وتحدث الرئيس السنيورة عن اعادة بناء مخيم نهر البارد مشدداً على "ان
احداً لا يمكنه ان يزايد علينا في موضوع رفض التوطين" وكرر ان الدولة
ستفرض سلطتها على المخيم. واشارت المصادر الى ان الاجتماع انتهى الى
"ضرورة عدم اهدار هذا الانتصار مثلما اهدر انتصار العام الماضي".
وكان العماد سليمان وجه نهارا "امر اليوم" الى العسكريين مع استكمال
الجيش سيطرته على مخيم نهر البارد، واشاد فيه "بالشجاعة الفائقة
والبطولة التي قل نظيرها" للعسكريين وقال: "اعلموا ان هذا الانتصار
الذي تحقق بفضل سواعدكم وتضحياتكم هو ملك الشعب اللبناني بأسره، هذا
الشعب الذي تحلق حولكم بكل انتماءاته ومناطقه واطيافه في مشهد وطني
رائع لم يسبق له مثيل". واهدى "هذا الانتصار الى ارواح شهداء الجيش
والمقاومة".
وكان الجيش عمل أمس على تنظيف المخيم من مسلحين اختبأوا فيه وتمكن من
قتل ثمانية منهم تبين ان احدهم ابو سليم طه، كما اعتقل اربعة آخرين.
سولانا والرئاسة
اما على الصعيد السياسي، فيعود موضوع الاستحقاق الرئاسي الى واجهة
الاهتمامات اليوم مع الزيارة الخاطفة التي يقوم بها الممثل الاعلى
للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا
لبيروت اليوم ويلتقي خلالها تباعاً الرئيسين بري والسنيورة والبطريرك
الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، على ان يعقد مؤتمراً
صحافيا في مطار بيروت قبيل سفره في الرابعة والربع بعد الظهر.
وأرجأ السنيورة سفره الى روما في مستهل جولة تشمل ايطاليا والمانيا
ومصر الى ما بعد لقائه سولانا، علما ان موضوع الاستحقاق الرئاسي
سيستأثر بالمحادثات التي سيجريها المسؤول الاوروبي في بيروت.
في غضون ذلك، علمت "النهار ان ممثلين لقوى 14 آذار عقدوا مساء الاحد
اجتماعا اوليا في السرايا تشاوروا خلاله في مبادرة بري والموقف الذي
يمكن الغالبية ان تتخذه منها. ولم يفض هذا الاجتماع الى قرار اذ تبين
ان ثمة اموراً عدة تستوجب ايضاحات قبل اتخاذ القرار النهائي. ويرجح ان
يعقد اجتماع آخر قريبا لهذا الغرض وفهم ان الغالبية تتجه الى التعامل
بايجابية مقرونة بشروط مع هذه المبادرة.
وسألت "النهار" السنيورة مساء امس عن مبادرة بري، فأجاب بانها "جديرة
بالاهتمام والتطوير".
واعلن رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط عقب زيارته
المفاجئة لبكركي أمس ان "جوابه الشخصي وجواب اللقاء الديموقراطي والحزب
التقدمي الاشتراكي حول ما سمي مبادرة الرئيس نبيه بري" سيعلنه الخميس
من خلال برنامج "كلام الناس". وحرص جنبلاط عقب لقائه البطريرك صفير على
ابراز اهمية "سقوط الخط الاحمر" في مخيم نهر البارد.
واذ اكد انه "متفائل"، لاحظ سقوط الخطوط الحمر تباعا من المحكمة
الدولية الى نهر البارد. وتحدث بوضوح في موقفه الاسبوعي الذي ينشر
اليوم في جريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي عن
"تساقط الخطوط الحمر المصطنعة لا بل المشبوهة التي وضعتها القوى
المسماة معارضة" ووصف ما تحقق في نهر البارد بانه "انتصار تاريخي في
معركة الجيش ضد الارهاب المعروف المصدر والهوية". وفي موضوع الرئاسة
قال: "لن نسمح ان تكون مهربة... وسننتصر في معركة اختيار رئيس جديد
للجمهورية وستتحقق طموحاتنا وطموحات الشعب اللبناني باختيار رئيس يحمي
سيادة لبنان واستقلاله".
في المقابل، صرح العماد ميشال عون اثر اجتماع "تكتل التغيير والاصلاح"
امس بان مبادرة بري "تحمل الايجابيات ونتمنى على القوى الحاكمة ان
تتفاعل معها ايجابيا". لكنه رأى ان الحكومة "تسعى الى الفراغ الدستوري
على امل الحلول مكان الرئيس بعد فراغ سدة الرئاسة". ووصف عون نفسه بانه
"مرشح التوافق للمعارضة"، معتبرا ان "جميعهم صداميون وانا الوحيد الذي
يدعو الى التفاهم".
النهار (04 09 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||