|
|
|
آخر تحديث Tuesday September 05, 2006 الساعة 11:21:12 PM |
استهل الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت عن ارواح شهداء الجيش الذين سقطوا في
معارك مخيم نهر البارد، ثم جرى عرض لآخر التطورات الميدانية.
بعد الاجتماع تلا الوزير العريضي بياناً صدر عن الاجتماع وجاء فيه:
"ترأس دولة رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً وزارياً غاب عنه الوزير سامي
حداد وحضره قائد الجيش العماد ميشال سليمان، المدير العام لقوى الامن
الداخلي اللواء اشرف ريفي، الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء
سعيد عيد، مدير المخابرات العميد جورج خوري والسفير محمد شطح.
في بداية الاجتماع وقف الحضور دقيقة صمت حداداً على ارواح شهداء الجيش
والمدنيين الذين سقطوا في معركة نهر البارد التي استمرت مدة ثلاثة
اشهر، ثم قال الرئيس السنيورة: لولا ارواح الشهداء الذين سقطوا
والتضحيات والمعاناة الشديدة التي قاساها افراد الجيش وضباطه وقيادته
وكل الاجهزة الامنية لما كنا نجلس اليوم هنا ونتداول الامور التي مررنا
بها. والفضل لتلك التضحيات المهمة لمن لم يفتدوا وهماً بل افتدوا وطناً
كما كنت اقول دائماً.
اردت اليوم وبعد التضحيات من الجيش وقوى الامن الداخلي والصليب الاحمر
اللبناني والاجهزة الامنية والمدنيين ان ادعو الجميع الى الافادة من
الدروس واستخلاص العبر منها، خصوصاً اننا قلنا منذ البداية اننا مع
الجيش ومع الدولة القوة الوحيدة التي تمارس السلطة على الارض
اللبنانية، وان المعركة ليست مع اخواننا الفلسطينيين الذين وعدنا ايضاً
بعودتهم، ولن ننكث بالوعد لا حيال الشهداء ولا حيال اللبنانيين والاخوة
الفلسطينيين على حد سواء.
كانت التحديات كبيرة وقام الجيش بخطوات جبارة واتخذت الحكومة قرارات
الشجاعة والمسؤولة. واقول لقائد الجيش ان التاريخ سيخلد المعركة التي
قمت بها والواجب الذي قمت به، وسيكتب لك وللجيش ولقوى الامن الداخلي
انصع الصفحات. انني سعيد وكلي ثقة عندما اتكلم على الاجهزة الامنية، من
الجيش المؤسسة الكبرى، الى قوى الامن الداخلي وكل المؤسسات واعتز بهذه
التجربة من التنسيق والتعاون بينها واوجه التهنئة اليهما جميعا، شاكرا
وزيري الدفاع والداخلية على ما قاما به.
سليمان
بعد ذلك تحدث قائد الجيش العماد ميشال سليمان شاكرا دولة الرئيس على
كلامه والحكومة على متابعتها وتبنيها كل الاعمال التي قام بها الجيش
بمواكبة دقيقة وحثيثة منها. وشرح باسهاب الظروف التي ادت الى سحب قوى
الجيش من طرابلس وبعض المواضع، وكيف اندلعت المعارك والطريقة التي
تعامل بها الجيش مع العصابات الارهابية انطلاقا من رؤيا واضحة وخطة
مدروسة ومحددة فيها الاحتمالات والتوقعات، ان لناحية المهلة الامنية
التي يحتاج اليها الجيش للحسم او لناحية الخسائر، آخذين في الاعتبار
التمسك بقيم الجيش التي لم يخرج عنها في مواجهته، وخصوصا لجهة طريقة
التعامل مع المدنيين او المعتقلين والفرص التي اعطيت بعد كل مواجهة
لاقناع المسلحين بتسليم انفسهم الى العدالة، ولافساح في المجال امام كل
الوسطاء للتدخل، ولكن كل ذلك لم ينجح فكان الجيش يتحمل مسؤولياته الى
ان حسم المعركة في النهاية.
والى جانب اهمية مواكبة الحكومة للجيش ودعمها له فان الاهم كان الموقف
الشعبي والالتفاف الشعبي حول الجيش واصرار عائلات الشهداء خصوصا على
الاستمرار في المعركة حتى النهاية وكنا نستمد منها المعنويات والقوة.
وشرح قائد الجيش الظروف التي عاشها العسكريون في مواجهاتهم على رغم
الامكانات المتواضعة والروح المعنوية العالية والارادة القتالية الصلبة
التي ميزت اداءهم، متمنياً ان تكون تضحياتهم في مصلحة كل اللبنانيين
وان يسود الوفاق والتفاهم في البلاد، لأن الوحدة تعزز قوة الجيش
وانتصاره، اما الانقسام فهو خطر على الجميع، خصوصاً اننا مقبلون على
مواجهة استحقاقات كبيرة في مواجهة حالات ارهابية يجب ان نعرف ان نتعامل
معها، بالاضافة الى ضرورة بناء الجيش وتجهيزه وتوفير كل الامكانات لديه
في اطار رؤيا واضحة لدوره.
ريفي
بعد ذلك تحدث اللواء اشرف ريفي عن دور قوى الامن الداخلي والتنسيق الذي
كان قائماً بينها وبين الجيش منذ بداية المعارك في اليوم الاول، آملاً
في ان يستمر هذا النمط من التعاطي وان تتوافر الامكانات الضرورية
للمؤسسات الامنية وان يفيد الجميع مما جرى، مؤكداً اهمية الادارة
السياسية للحكومة التي كانت اساساً في تحقيق هذا الانجاز.
وناقش الحاضرون كل المرحلة التي عاشتها البلاد منذ بداية اعتداء
العصابات على قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني، وكان اجماع على
الاعتزاز بالجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، وخصوصاً الجيش وشهدائه
وتضحياته وادارته لهذه المعركة الشرسة الصعبة. وكان تأكيد ايضاً على ان
هذا الانتصار ليس لفريق من اللبنانيين على حساب او في مواجهة فريق آخر.
انما هو انتصار للبنان، كل لبنان وللدولة ومنطق الدولة ومؤسساتها
ولفكرة الدولة الحاضنة لكل ابنائها الساهرة على امنهم والمسؤولة
الوحيدة عنهم بقواها الذاتية، وبالتالي ليس ثمة احد بيننا يريد استثمار
هذا الانتصار، انما الجميع مدعو الى تثميره وتحصينه لئلا يواجه مصير
انجازات وانتصارات اخرى. وبالتالي على الجميع ان يفيد من هذا العمل
الكبير لتأكيد مرجعية الدولة من جهة، ولتوفير كل الدعم والامكانات
الضرورية للجيش اللبناني والمؤسسات الامنية من جهة اخرى للتمكن من
تكريس الامن والاستقرار في البلاد ومواجهة كل التحديات.
وكذلك تؤكد مواقف الحكومة وتصرفات الجيش خلال فترة الاشهر الماضية ان
النظرة الى الاخوة الفلسطينيين كانت ولا تزال نظرة مسؤولة وحكيمة
وصادقة، وبالتالي ان اي تصرف او موقف او منبر كلامي او سياسي عنصري
حيالهم مرفوض كليا والتجربة التي عشناها اخيراً يجب ان يبنى عليها
للمستقبل ليكون تعاون يكرس سيادة الدولة ومؤسساتها على الارض اللبنانية
ويحفظ كرامة الاخوة الفلسطينيين حتى عودتهم الى ارضهم.
وبعد ذلك كان اتفاق على عقد جلسات اخرى، وبعد استكمال كل المعلومات
والمعطيات وبعد ان ينهي الجيش اعمال المسح والكشف في مخيم نهر البادر".
النهار (04 09 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||