|
|
|
آخر تحديث Tuesday September 05, 2006 الساعة 11:21:22 PM |
وقال كرم بعد لقائه ولحود أمس: "أكد لي فخامة الرئيس ان هذا النصر هو
نصر للبنان وللبنانيين جميعا لأن الجيش الوطني اللبناني الذي أعيد
بناؤه عام 1991 أثبت مرة جديدة انه الضمان الحقيقي لوحدة لبنان وسيادته
واستقلاله، وانه حقق انجازا في مكافحة الارهاب، عجزت عنه جيوش دول
كبرى.
وأضاف فخامة الرئيس ان جيشا واجه العدو الاسرائيلي في الجنوب وساهم مع
المقاومة البطلة في دحر العدوان قبل سنة، ثم قاتل رجاله باللحم الحي ضد
عصابات الارهاب على مدى 106 ايام متواصلة بعد الغدر برجاله، ما كان
ليتمكن من تحقيق هذه الانجازات الوطنية والقومية، لو لم يكن جيشا من كل
لبنان ولكل لبنان، ولعل لائحة الشرف التي زينتها أسماء الشهداء،
والجرحى، تظهر ان كل المناطق اللبنانية ساهمت برجال أبطال منها في
تحقيق النصر".
وقال لحود: "في هذه اللحظات التي يحتفل فيها لبنان بانتصار جيشه على
ارهابيين استهدفوا استقراره وأمنه وسلامة أبنائه، وأخذوا مجموعة من
أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق رهينة لتحقيق أهدافهم الدنيئة، تتجه
أفكاري وعواطفي الى الشهداء الابطال، الضباط منهم والرتباء والعسكريين
الذين سقطوا في ساحة الشرف، والى أفراد عائلاتهم الذين افتقدوهم، لأؤكد
لهم ان دماءهم الغالية لم تذهب سدى، وان تضحياتهم الكبيرة كان لها
الفضل البالغ في انقاذ لبنان، وستكون امام الدولة مسؤولية كبيرة في كشف
الاهداف الحقيقية لما كان يخطط له المجرمون، وتحديد الجهات التي وقفت
وراءهم ومولتهم، وسهلت انتقالهم الى مخيم نهر البارد، ووفرت لهم في وقت
من الاوقات الحماية ليتمكنوا من العبث بأمن اللبنانيين وسلامتهم. ولا
بد للأجهزة القضائية والعسكرية المختصة ان تقوم بدورها كاملا والتحقيق
في كل الملابسات التي أحاطت بهذه الحرب".
واضاف: "كما رفضنا المساومة على دماء الشهداء، كذلك سنرفض وسنواجه اي
محاولة لطمس الحقائق او حرف التحقيق عن مساره الطبيعي ليتحمل
المتواطئون والمخططون والممولون مسؤولية ما ارتكبوه في حق لبنان واهله
والشعب الفلسطيني الشقيق الذي عليه ان يدرك ان امنه من امن اللبنانيين،
وان سلامته من سلامتهم وانه لن يكون في استطاعة احد بعد اليوم ان يجعل
من المخيمات الفلسطينية ملاذا للمجرمين والارهابيين والمطلوبين
للعدالة. وسيواصل لبنان الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في العودة الى
ارضه وعدم توطينه في لبنان".
ورأى "ان المنتصر كان لبنان الواحد الموحد، وان الجيش، بقيادته الحكيمة
وشجاعة عسكرييه واستعدادهم للتضحية بحياتهم، سيبقى السد المنيع في وجه
كل المؤامرات التي تحاك ضد لبنان.
ودعا لحود القيادات اللبنانية الى "الارتفاع الى مستوى الشهادة التي
قدمها الجيش على مذبح الوطن، والمساهمة في تحصين وحدته الداخلية
واخراجه من النفق المظلم الذي يسعى البعض الى ادخاله فيه. ولن يكون ذلك
الا بالتلاقي والتحاور والتجاوب مع كل المبادرات التي من شأنها تحقيق
المشاركة الوطنية الجامعة في صنع مستقبل لبنان".
واضاف كرم: "وسألت فخامة الرئيس عن الوضع السياسي في البلاد ومصير
المساعي المبذولة لتقريب وجهات النظر لمواجهة الاستحقاق الرئاسي الذي
تبدأ المهلة الدستورية لاتمامه بعد اسبوعين، فقال: ما من لبناني مخلص
الا ويريد الخير لبلده لان الامن السياسي صنو الامن العسكري، لذلك دعوت
الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية بالتوافق بين جميع القيادات، في
الموالاة والمعارضة(...).
ولعل المبادرة التي اعلنها دولة الرئيس نبيه بري في ذكرى تغييب الامام
السيد موسى الصدر تكون بابا اضافيا يفتح امام الحل المنشود واي محاولة
لاغلاق هذا الباب او تعطيل مفاعيله سترتد سلبا على من يقوم بها.
وردا على سؤال، اكد فخامة الرئيس ان الدعوة الى عقد جلسة لانتخاب رئيس
للجمهورية بنصاب النصف زائدا واحدا، هي بدعة لا سابق لها، وهرطقة
دستورية، لان نصوص الدستور والاعراف المعتمدة قضت بأن يكون نصاب الجلسة
الانتخابية الثلثين، مكررا موقفه الرافض تسليم السلطة الاجرائية الى
حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الفاقدة للشرعية الدستورية والميثاقية.
كما اكد فخامة الرئيس، ردا على سؤال، ان فكرة تشكيل حكومة انتقالية
برئاسة قائد الجيش كانت مشروطة بتوافق المعارضة والاكثرية عليها ولم
تكن في اي لحظة، ترويجا لحكومة ثانية او بديلا للانتخابات الرئاسية
التي لها الاولوية، بل مخرج لمنع وقوع البلاد في الفراغ الذي يخدم
اعداء لبنان.
واستقبل لحود مطران المكسيك وفنزويلا واميركا الوسطى لطائفة الروم
الارثوذكس انطوان الشدراوي يرافقه شقيقه قنصل بناما في لبنان جورج
الشدراوي.
وقال شدراوي انه قدم التهاني الى رئيس الجمهورية "بالانتصار الباسل
الذي حققه الجيش على عصابة شاكر العبسي الارهابية، سائلا الله تعالى ان
يظل الحامي الوحيد للبنان وجيشه من جميع المؤامرات والاعتداءات".
وعلى صعيد آخر، وجهت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية كتابا الى
الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء ابلغتها ان رئيس الجمهورية يعتبر
"ان ايداع رئاسة الجمهورية 52 مرسوما نافذا غير موقع منه، ونشرها في
العدد 52 من الجريدة الرسمية تاريخ 30 آب 2007 واعتبارها نافذة حكما،
لا تؤسس اي نتائج قانونية وهي باطلة بطلانا مطلقا لانها صادرة عن هيئة
فقدت شرعيتها الدستورية والميثاقية بعد 11/11/2007 وتاليا فان كل ما
يصدر عنها من اجراءات تنفيذية هي منعدمة الوجود انعداما كليا".
النهار (04 09 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||