تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Tuesday September 05, 2006 الساعة 11:21:56 PM

04 أيلول 2007

بوش يخاطب الكونغرس من قاعدة الأسد في الأنبار:

خفض القوات ممكن ... ليس من موقع خوف أو فشل

في الوقت الذي كان الشريك البريطاني للاحتلال الاميركي في العراق يستكمل انسحابه من مدينة البصرة الجنوبية، قام الرئيس الاميركي جورج بوش، أمس، بخطوة وُصفت بأنها تكتيكية أخيرة لمواجهة الكونغرس ذي الاغلبية المعارضة للبقاء في العراق، عندما حطّ فجأة في قاعدة جوية أميركية في غربي العراق، حيث استدعى كبار المسؤولين العراقيين والتقى عدداً من زعماء عشائر محافظة الانبار، وألمح للمرة الاولى إلى احتمال خفض القوات الاميركية.

وانسل بوش من البيت الابيض في يوم عطلة عيد العمل ليطير سراً مع وزيرة الخارجية كوندليسا رايس ومستشار الامن القومي ستيفن هادلي، على متن طائرة حطت بمسار حلزوني سريع الانحدار لتجنب اي صورايخ محتملة، في قاعدة الاسد الشديدة التحصين في الانبار، على بعد 180 كيلومترا غربي بغداد، والتي تضم نحو عشرة آلاف جندي أميركي. وكان في استقباله القائد الاعلى للقوات الاميركية في العراق دايفيد بتراوس وسفير واشنطن في بغداد رايان كروكر، ومجموعة من العسكريين. وكان وزير الدفاع روبرت غيتس سبق الثلاثة بساعة إلى بغداد.

وقال هادلي، في تفسير دواعي الزيارة، وهو على متن الطائرة التي أقلتهم إلى العراق، إن الرئيس الذي كان متوجها الى استراليا لحضور مؤتمر اقتصادي «شعر بأن هناك شيئا يجب ان يفعله ليصبح في موقف يؤهله لاتخاذ بعض القرارات المهمة».

وطوال فترة الزيارة التي استمرت ست ساعات، لازم بوش قاعدة الاسد حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه طارق الهاشمي وعدد من زعماء عشائر الانبار. كما اطلع من بتراوس وكروكر على تقرير مهم سيرفعانه إلى الكونغرس في الاسبوع المقبل، ويقيّم أداء استراتيجية الادارة الاميركية في العراق.

وأشاد بوش بالانبار كنموذج ناجح للقوات الاضافية (30 ألف جندي أميركي) التي ارسلها الى العراق وبنى عليها استراتيجيته منذ مطلع العام الحالي، قائلاً «إن الانبار محافظة ذات مساحة هائلة. وقد نظر اليها يوما على اننا خسرناها وهي الآن من اكثر الاماكن امنا في العراق»، بعدما انقلب السكان المحليون على شبكة «القاعدة» وتحالفوا مع القوات الاميركية ضدها. أضاف إن الحكومة العراقية «تدرك أن استقرار البلاد وأمنها لن يتحققا إلا بمساندة الاهالي... وهم يدركون ما أدركه أنا أيضا، وهو أنه عندما تتم المصالحة من القاعدة إلى القمة على النحو الذي نراه هنا في الأنبار، فإن ذلك سوف يترجم إلى أفعال تتخذها الحكومة المركزية».

لكن الاهم في زيارة بوش، أنه ألمح إلى احتمال خفض قواته في العراق، قائلاً إن «الجنرال بتراوس والسفير كروكر قالا لي انه في حال استمر النجاح الذي نشهده الآن بالوتيرة نفسها، فمن الممكن الابقاء على مستوى الامن نفسه بقوات أميركية أقل»، مضيفا «أحث اعضاء الكونغرس على الاصغاء الى ما يقولانه».

وتابع الرئيس الاميركي ان أي خفض لأعداد القوات الاميركية في العراق سيتم بناء على «تقييم هادئ من جانب القادة العسكريين في الميدان، وليس استناداً إلى رد فعل عصبي من جانب ساسة واشنطن، وإلى نتائج استطلاعات الرأي والاعلام». أضاف «بكلام آخر عندما سنبدأ بسحب قوات لنا من العراق سيكون من موقع قوة ونجاح وليس من موقع خوف او إخفاق»، محذراً من أن ذلك سيزيد من احتمال تعرض الولايات المتحدة للهجوم داخل أراضيها.

وفي السياق، نقل موقع «إيلاف» الالكتروني عن نائب رئيس الوزراء العراقي الاسبق أحمد الجلبي ان الولايات المتحدة اقدمت، رغم معارضة حكومة المالكي، على تسليح نحو 12 ألف شخص ينتمون الى العشائر السنية المحيطة ببغداد في مناطق أبو غريب والرضوانية واليوسفية والتاجي، بقيادة ضباط من قوات الحرس الجمهوري في عهد النظام السابق.

وفي واشنطن، نفت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو أن تكون الزيارة، وهي الاولى لبوش منذ حزيران العام ,2006 «فرصة لالتقاط الصور»، مصرة على انها حاسمة لاعطاء الرئيس الاميركي نظرة عن كثب للوضع على الارض في العراق.

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية جيف موريل إن زيارة بوش فرصة «لآخر لقاء كبير لمستشاري الرئيس العسكريين والقادة العراقيين قبل ان يقرر الرئيس الاجراءات اللاحقة» بشأن العراق، في اشارة الى مستقبل قوات الاحتلال الاميركية.

في هذه الاثناء، أخلت القوات البريطانية البصرة من كامل وجودها العسكري، منسحبة إلى قاعدة جوية خارج المدينة، وسط حالة فرح وقلق سادت أهالي المحافظة، وتزامناً مع تأكيد من رئيس الحكومة البريطانية غوردن براون أن الانسحاب ليس «تقهقراً»، بل «خطوة انتقالية».

وفي لندن، ذكرت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان، أن السلطات البريطانية كانت قد «تشاورت» مع المسؤولين الاميركيين حول خطة انسحابها، وأعطت ضمانات ببقاء عدد كبير من الجنود البريطانيين للحفاظ على الامن. أضاف البيان ان قرار الانسحاب «كان بمبادرة عراقية، وجزءا من عملية تبنتها قوات التحالف»، موضحاً أن القوات البريطانية ستدير العمليات من مطار البصرة، لكنها «ستحتفظ بالمسؤولية الامنية للبصرة إلى حين تسليمها للسلطات العراقية المحلية في الخريف (المقبل)».

في سياق آخر، اجتمع وزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في طهران أمس، على هامش الاجتماع الوزاري لـ«دول حركة عدم الانحياز»، وبحثا آخر التطورات في العلاقات الثنائية والاقليمية والدولية، وفق ما ذكرت وكالة «إرنا» الايرانية.

السفير (04 09 2007)

 

مزيد من الأخبار

04 09 2007

 

«السفير» تنشر وقائع التحضير لإعلان «إمارة الشمال» ... وحيثيات «الهروب الانتحاري»

التحقيق: «فتح الإسلام» قتلت الجميل ... وصفير كان هدفها الثاني!

سليمان يهدي «الانتصار» إلى شهداء الجيش والمقاومة ... وإشادة فرنسية وروسية وسعودية بالعملية

الحكومة تشيد بالقيادة وجبيل تحتفل بالألوية العائدة

الغالبية نحو إيجابية مشروطة في ردّها على مبادرة بري

ملف «فتح الإسلام» أقفل بمقتل جميع قياداته ورموزه

الجيش يقضي على آخر مجموعتين من مسلحي البارد

السنيورة ترأس اجتماعاً وزارياً - أمنياً في السرايا:

التاريخ سيكتب للجيش وقائده أنصع الصفحات

سليمان: نتمنى أن تكون التضحيات لمصلحة الجميع

لحود يدعو الاجهزة القضائية والعسكرية

الى تحقيق كامل في ملابسات حرب البارد

ميقاتي وغانم وبويز ويكن في عين التينة

السعودية تأمل أن تعامل مبادرة بري بايجابية

وفرنسا تعدها خطوة في الاتجاه الصحيح

الأسد يترأس اجتماع «الجبهة»: قوى دولية تؤجّج الصراعات

المعلم لـ«الأخبار»: الحل المستورد لا يصمد

بوش يخاطب الكونغرس من قاعدة الأسد في الأنبار:

خفض القوات ممكن ... ليس من موقع خوف أو فشل

 ســاركــوزي والملــك عبداللــه ناقشا الانتخابات الرئاسية اللبنانية

خطة التسلّح الإسرائيلية للسنوات الـ5 المقبلة:

تعزيز سـلاح البـر ... وتقليص «مشـروع سـري»

خطاب افتتاح عبدالله غول ولايته كرئيس للجمهورية التركية:

العلمانية هي حرية عيش أنماط حياة مختلفة

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى