|
|
|
آخر تحديث Tuesday September 05, 2006 الساعة 11:22:05 PM |
وبعد غداء عمل في قصر الاليزيه، عرض الرئيس الفرنسي والعاهل الأردني
خلال 90 دقيقة الأوضاع في الشرق الأوسط وعملية السلام.
وصرح ساركوزي :"بعد البحث في المسائل الثنائية، نوقشت المشاكل التي
يواجهها الشرق الأوسط، ومنها عملية السلام الفلسطينية - الاسرائيلية
والأزمة اللبنانية ومستقبل المنطقة". وأكد "عزمه على العمل" مع الملك
عبدالله، وتحدث عن تطابق في مواقف البلدين، واشاد بـ"العلاقة الوثيقة
والصداقة بين الأردن وفرنسا". وأشار الى ان المحادثات ستستمر و"سنكثف
لقاءاتنا، ثمة رغبة لدى البلدين في العمل يداً بيد" للتعامل مع مشاكل
المنطقة التي "هناك الكثير منها".
وأكد الملك عبدالله "التطابق في وجهات النظر" ومناقشة "قضايا الشرق
الأوسط والقضية الفلسطينية والموضوع العراقي واللبناني"، معرباً عن
"اعتزازه الكبير" بالعلاقات وفتح "صفحة جديدة" فيها.
وهذا اللقاء الثاني للرئيس الفرنسي والعاهل الأردني، وكانا قد التقيا
في 4 تموز في باريس.
ويسعى العاهل الأردني إلى تنسيق التحركات مع ساركوزي، وخصوصاً في ما
يتعلق بإيجاد حل لأزمة الشرق الأوسط، وهو لا يريد مجرد تبادل لوجهات
النظر، ذلك انه متفق وساركوزي على ان القضية الفلسطينية هي جوهر
الصراع في الشرق الأوسط.
وتابعت مصادر ديبلوماسية تحرك الملك عبدالله، فهو بعد زيارته للسعودية
واجتماعه برئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي السبت في عمان، سيزور
الإسكندرية اليوم للقاء الرئيس المصري حسني مبارك، وكل هذا يأتي ضمن
العمل لإنجاح الاجتماع الدولي من اجل السلام. وقد دعا ساركوزي الذي
تربطه علاقة ودية باسرائيل إلى الضغط عليها لإجراء مناقشات جدية للسلام
بين الفلسطينيين والاسرائيليين على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة
قابلة للحياة، مشدداً على ان المنطقة لم تعد تحتمل أي إرجاء لمناقشة
آليات المضي قدماً في عملية السلام.
ويذكر أن ساركوزي والملك عبدالله عرض إلى الوضع في العراق في حضور وزير
الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي اطلعهما على نتائج زيارته لبغداد.
الدولة الحصن
وفي حديث الى صحيفة "الموند"، اعتبر العاهل الأردني ان الاسرائيليين
"بدأوا يدركون" انهم ما عادوا يستطيعون "البقاء دولة حصناً"، وعليهم
القبول بالاندماج الاقليمي الذي تقترحه مبادرة السلام العربية. وقال:
"الوضع تبدل. على اسرائيل ان تدرك ان الأمر لا يتعلق فقط بمشكلتها مع
الفلسطينيين. هناك نزاعات اخرى في منطقتنا هي ضالعة فيها. على اسرائيل
ان تتخذ قراراً اليوم، لأننا اذا عالجنا هذه القضية، فقد نتمكن من
تفادي ازمات اخرى". ولكن "من وجهة نظر الاسرائيليين، وفي رأي كثيرين
منهم في الواقع، من السهولة بمكان ان يبقوا دولة حصناً"، مع ان "القضية
الاسرائيلية- الفلسطينية لم تعد مشكلتنا الصغيرة الوحيدة، هناك قضايا
لبنان وسوريا والعراق وايران... الاسرائيليون بدأوا يدركون ان عليهم
اتخاذ قرار، هذا ما نعرضه عليهم، اندماج كامل من المغرب والاطلسي حتى
عُمان والمحيط الهندي". لكنه استدرك بان "لهذا الامر ثمناً".
النهار (04 09 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||