تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Wednesday September 06, 2006 الساعة 01:03:01 AM

دراسات

إعادة غزو العراق: الحرب الأهلية ـ تجارة تطهير نفط (1)

طارق الديلمي

«إن التجارة في آسيا ينبغي أن تتم وتتواصل بحماية السلاح، وأن يتحقق شراء السلاح من أرباح التجارة، وعليه لا يمكن الاستمرار في التجارة بدون الحرب ولا الحرب بدون التجارة».

من رسالة تاجر هولندي في 1614 إلى شركة فوك العالمية ـ لويس برويكت نقد « أصول الرأسمالية وصعود الغرب».

في خطاب بوش يوم الأربعاء من 22/8 في ميسوري/كنساس سيتي/ في اجتماع مقاتلي الحروب الأجنبية، كذب بخصوص المقارنة بين العراق وفيتنام في أمور عديدة لكنه كان حازماً في تحديد الصلة العضوية بينهما: استكمال عملية الإبادة السوقية، للعراق وبعد ذلك إيران، الوجه الثاني للهزيمة التعبوية.

لا خروج من العراق، ما دام بوش رئيساً، وليقطع الآخرون من خبز أوهامهم المهينة في شوربة المناقشات الساخنة. والوجه الصارخ للإبادة السوقية، هو الادارة اليومية، بمختلف التبريرات، للحرب الأهلية التي فجرها الاحتلال هناك. وهي أيضاً وسيلة حاسمة من وسائل البقاء، كما تريد المؤسسة ذلك، والاستمرار في تفتيت المجتمع والسيطرة على مكوناته وتسييرهم بالشكل المرغوب به. وأصبح الآن الخلاف ضئيلاً بين أنصار بيكر ومخالفيه، بخصوص اللوحة المفصلة للنقاش على الأرض، حيث البقاء للقتال ـ التدريب ـ القتال ، أو البقاء ـ القتال ـ البقاء.

وفي غضون ذلك تلوك الأفواه المتعارضة زوراً كلمات المصالحة، الاندفاعة، التطهير، القوانين.. الخ. فالدعم الذي تمنحه الإدارة إلى حكومة المالكي، ليس خطأ في التحليل أو قلة حيلة في التفتيش أو العثور على البديل. إنه إيغال يومي في دفع الميليشيات المتوفرة تحت يد الحكومة، وهي رسمياً القوات الحكومية والشرطة، إلى المزيد من القتل والاستباحة والاجتياح. وفي الطرف المقابل حين يسلح الاحتلال عشائر وأفواجا من «السنة» المتعاونين معه، يعزز هذا التأجيج ويمنحه زخماً جديدا للتطور والانفجار الدوري المستمر.

والإدارة تعرف، أنها أوصلت الأحداث إلى الحدود التي بات من الصعب جداً معها إيقاف الحرب الأهلية بالنداءات التافهة أو مشاريع المصالحات الخائبة أو حتى الدعوات الرخيصة لدول الجوار لمناقشة «المسألة العراقية»، والخروج بنتائج ملموسة.

والذهاب المضحك إلى الأمم المتحدة وإصدار القرار 1770وتحديد دور جديد لها في العراق تضيف إلى الحالة أسبابا جديدة للنكسات والإخفاقات. فمثلاً أن القسم الثالث من (النصائح) في القرار، يفوض الأمم المتحدة بحل المشاكل المتعلقة برسم الحدود بين المحافظات العراقية!! دور للأمم المتحدة في الحرب الأهلية القائمة! ناهيك بأن الإدارة الأميركية، أصبحت تعرف، وتقول ذلك علناً، عن كمية التدخل الخارجي وزيادة ذلك مؤخراً، وضخ الأموال والأسلحة، هذا إذا حاولنا التنصل من المعلومات التي أشارت إلى فقدان حوالى 200 ألف قطعة سلاح من مخازن القوات الحكومية الرسمية.

كما أن الإدارة توصلت إلى نتائج واضحة، جهاراً نهاراً، ومن خلال مراكز ومعاهد بحوث ودراسات تدور في فلكها الإيديولوجي، أن «الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة» في العراق هي الآن قطب الرحى في الصراع الدموي المسلح القائم والذي بات يشمل المشهد الكلي في البلاد وتجاوز الحالات العرقية والقومية والدينية والمذهبية. إن عمليات التصفية و التطهير دخلت إلى قلب الطوائف والأعراق. وتحولت بحسب التعاريف التقليدية بكونها حرب الجميع ضد الجميع.

وإذا أضفنا إلى ذلك أن مؤسسات الرقابة المختلفة في أميركا والغرب والعالم، قد أصبح لها الدور الرئيسي والشفاف في فضح عمليات التزوير والنهب والاضطهاد والتنكيل والقتل و الإبادة، وجمع ذلك كله في خيط واحد مركزي، الاحتلال الأميركي للعراق ورديفه في الحديقة الخلفية: النفوذ الإيراني.

وإن هذه المراكز قد نشرت علناً، بالتفاصيل المملة أحياناً، تجارة الاحتلال وحربه الأهلية والأدوار المتعددة لقادة الإدارة الأميركية ورموز الاحتلال والمتعاونين معه في العراق.

بهذا يمكن إن نقول:

1ـ إن الحرب على العراق في 1991 كانت مشروعاً تجارياً.

2ـ ان الحصار من خلال برنامج النفط مقابل الغذاء، مشروع تجاري.

3ـ الحرب والاحتلال عام 2003 مشروع تجاري.

4ـ ان الحرب الأهلية هي المشروع التجاري الجديد.

وعليه فإن الروابط أصبحت جلية بين تواصل الحرب الأهلية، استمرارالاستنزاف الاقتصادي والبشري للبلاد، توطد سلطات الاحتلال رويداً رويداً، والقبول بها من معظم القوى الأساسية في البلاد كشاهد يومي وطرف في فض النزاعات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

إن الاحتلال عملياً هو الذي يعرقل الآن كل الصيغ التي يمكن الاعتماد عليها أولياً من أجل فتح الطريق أمام إقناع القوى المنخرطة في الصراع للذهاب إلى طاولة المفاوضات.

إن الذهاب إلى طاولة المفاوضات هو حالة فكرية خاصة لا يمكنها أن تؤدي وظيفتها الخاصة بدون أن تكون مستقلة فعلاً عن التآمرات اليومية والصدامات النرجسية والمشاريع الفئوية الضيقة، لا سيما إذا كانت هذه مرتبطة مع الأجندة الخارجية.

والبديل للذهاب إلى طاولة المفاوضات سيكون اللجوء إلى السلاح من مختلف الفرق، وذلك لتأمين سقف سياسي جديد للحالة الفكرية القادمة، وهي إما الانتصار أو الذهاب إلى طاولة المفاوضات أيضاً.

إن قوى الصراع الداخلية الطوائفية العرقية لا يمكن أن تمنح جدارة حمل تسمية «صخرة سيزيف» لكن الواقع هو ذلك!! فالجميع الآن يحمل على كاهله «صخرة الأطماع والأهواء». يريد أن يحملها إلى رأس جبل المصالحة والاتفاق وسرعان ما ينهار تحت ثقل هذه الصخرة والتدخل الأجنبي، فيهبط إلى هاوية التواطؤ والتجارة والقتل.

الاحتلال يولد الفساد والفساد يولد الصراعات المتعددة وتتفاقم الحروب الداخلية ويديرها الاحتلال مع الفساد وهكذا دواليك. تتواتر الحالة هذه في غضون الفشل للتوصل إلى الحل الحاسم، ويجنح الجميع إلى انتهاز كل الفرص لتنميتها وجعلها جداراً صلباً لحماية مواقفهم السياسية أو تجسيد مواقفهم العسكرية وتتفاقم هذه الخاصية لدى التنظيمات الطائفية ذات القواعد الاجتماعية الفقيرة، الحشود من الحثالات في الأقسام الفقيرة من المدن.

وفي الأشهر الأخيرة، تصاعدت الأحداث في سياقات جديدة. إن الانفجارات الدموية بدأت تنقل الصراع من الميدان «الديموغرافي السياسي» إلى الميدان «الجغرافي السياسي» وهذا يشمل معظم المناطق المنخرطة في الصراع المسلح وفي كل الأقسام العرقية، الدينية، والطوائفية.

1ـ فالقتل والتصفيات في منطقة أمرلي «التركمانية» و «سنجار» اليزيدية تنسجم مع المخططات التي تتشبث بها قيادات الكرد السياسية المشتركة للسيطرة على كركوك وبعدها الموصل، وتأسيس صيغة جديدة للمحمية الكردية والانتقال بها إلى وضع سياسي ـ قانوني جديد. وهي تعني الاستحواذ على مراكز التجارة والنهب، ونقل الثروة النفطية من كركوك ـ الموصل إلى تركيا، وتشكيل حاجز عرقي ـ سياسي بقيادة إسرائيل ضد «الجغرافية السياسية السورية» وصراعها المركزي ضد العدو الصهيوني ودرء الضغوطات العسكرية والسياسية الأميركية ـ الإسرائيلية.

2ـ القتل والتصفيات في بغداد والمناطق المحيطة بها (بغداد الكبرى) والمحافظات المرتبطة بها عضوياً، هي عملياً الانتقال من حالة الصراع السابقة «ذات الطابع المزدوج العرقي ـ الطائفي» وذلك لتنوع بغداد القومي والمذهبي بالرغم من كونها مدينة عربية بلا نقاش، إلى حالة «الجغرافية السياسية» وحسم السيطرة عليها من قبل الميليشيات الحكومية وروافدها، وطرد كل المجموعات المناهضة لحكومة المالكي الطائفية والمرتبطة مع الاحتلالين الأميركي والإيراني، تحت غطاء عرقلة «العملية السياسية». وهذا يعني فعليا إفراغ بغداد بشرياً وتقنيا واقتصادياً وثقافياً.

3ـ أما التصفيات التي تحدث في المحافظات الوسطى والجنوبية، وتدور معاركها الطاحنة بقيادة الميليشيات الطوائفية المتحاربة من داخل الحكومة أو خارجها، فهي تتناسب مع «الحرب الشاملة» من أجل السيطرة على الموارد النفطية في الجنوب، البصرة وميسان وذي قار، والقرار السياسي لاحقاً، والهيمنة العسكرية الشاملة. أي عملياً تم تجاوز الحالة «الديموغرافية السياسية» هنا إلى من يستحوذ على الثروة المادية والسيطرة العسكرية ومن ثم «الصياغة السياسية» لتلك المنطقة ومصيرها الجغرافي. ونرى جانباً مضحكاً في هذا الصراع الدائر. حيث أصدر المالكي مذكرة اعتقال لحوالى 200 زعيم قبيلة وعشرة في تلك المناطق بتهمة عصيان الحكومة المركزية. بعد أن أعلن هؤلاء قيام حكومة فدرالية تهتم بالوسط والجنوب!

في ظل هذه الصور المعقدة والمتضاربة يبدو الاحتلال يسعى في مجرى صراعه الأساسي من أجل البقاء! إلى التجديد اليومي لتكتيكاته العسكرية والسياسية.

وبالرغم من أن الثنائي كروكر ـ بتراوس، يعطي الانطباع العلني بأن الرجلين ينسقان مع بعض جيداً، لكن النتائج على الأرض مغايرة. فالمندوب السامي ايان كروكر، قد يبذل الجهود في ميدان السياسة والدبلوماسية في علاقاته مع القوى المتطاحنة، لا يملك المعرفة أو الإمكانية العسكرية لتعزيز مبادراته أو طروحاته العملية. ونفس الشيء يصلح ، حين الحديث عن بيتراوس، الذي يعاني من ضعف جوهري في رؤيته السياسية، معتمداً فقط على حيويته العسكرية ونجاح بعض صفقاته الحربية مع بعض النفوس الضعيفة من القطاعات العشائرية الطوائفية في المناطق الملتهبة سواء أكانت السنية أو الشيعية.

إن محاولات التعميم السطحية تؤدي الى صدام بين النهجين ينجم عنه أشكال مختلفة من «الجمود» السياسي والعسكري ما يجعل الإدارة دائماً في محاولات يائسة لإنجاح السيناريوهات المختلفة لخطتها السياسية ـ العسكرية، أو لإطلاقها بعض البالونات السخيفة في سماء التدهور السياسي الواسعة. وآخرها، ما طرح من «سيناريوهات» ثلاثة لمعالجة حالة «المريض العراقي» ودفعت بها إلى بورصة الحلول الأميركية في السوق الاحتلالية.

انه مشروع مايكل اوبنهايمر، رئيس مركز الشؤون العالمية في جامعة نيويورك، العراق بعد عام /,2010 والذي يدعو في السيناريو الأول، إلى قيام ديكتاتورية عسكرية وطنية شيعية، يقودها الجنرال عبود قنبر، قائد قوات بغداد الحكومية وبإسناد من إيران، وحل البرلمان، وتصفية الميليشيات المسلحة وفتح الطريق أمام الاستقرار الأمني السياسي في العراق في 2010 وضمن بقاء الاحتلال الأميركي للعراق!!

إن هذا الطرح هو مكمل إعلاميا للتقارير التي تكتب يومياً من العراق والتي تشير الأكداس منها بصورة متعاكسة إلى القناعات الأميركية المختلفة.

ما هي المسألة العملية الآن حالياً؟ وما هو الموقف اليومي الذي يجب اتخاذه سياسياً ـ عسكرياً، من أجل قطع عقدة غورديان وتحقيق الأمن السياسي والاستقرار العسكري! فالتذبذب السياسي بين العناصر المختلفة في الصراع والتأرجح العسكري في قتال فئة معينة وتسليح وإسناد فئة أخرى لا يمكنهما إلا زيادة زخم الحرب الأهلية، وتجديد أوارها. والحسم السياسي ـ العسكري، يقتضي عملياً «الانحياز» الكلي إلى أحد «العناصر» وافهام الآخرين بأن مصيرهم الاستئصال الشامل إذا رفضوا الانصياع.

هذه الآلية هي التي تصر عليها الأكاديمية الأميركية، باربرا والتر الباحثة في جامعة سان دييغو/كاليفورنيا. وهي تقول جازمة، بان كل الحروب الأهلية لم تصل إلى نهايتها إلا بتوفر عاملين أساسين: 1ـ القناعة التامة لدى أطراف الصراع بعدم جدوى الاقتتال المسلح. 2ـ وجود طرف ثالث، له دور مركزي في إطفاء الحرائق ويمتلك مصلحة أساسية في ذلك وله القدرات في الحفاظ على النتائج. وهذا الطرف، أميركا، لا يمكنه أن يكون النموذج المطلوب. وتستنتج هي، ومعها جيمس فيرون الأستاذ في جامعة ستانفورد، أن أميركا مضطرة بالنتيجة، إذا رفضت دور الوسيط، الى أن تنحاز إلى أحد طرفي الصراع مهما كانت النتائج.

وفي حالة العراق، يظهر من خلال آليات السلوكات الأميركية منذ التسعينيات إلى الآن، انه من الصعب على الإدارة الأميركية، والمؤسسة أيضاً!، أن ترجع مرة ثانية إلى التحالف مع «السنة»!! ويبدو أن الحديث عن التحالف مع «الشيعة» في الظروف المطروحة راهناً نوع من التخريف السياسي، فمن المستحيل أن تتعاون أميركا مع النفوذ الإيراني من أجل تقاسم «النفط» العراقي في هذه البقعة من العالم.

وإن كلام سليم الحسني، مستشار إبراهيم الجعفري في مذكراته هو نوع من «التفكير المطلوب» والمسبق الصنع حيث يطرح التحالف على منصة «النفط الشيعي لأميركا والحكم السياسي لشيعة إيران».

من هنا فإن الفشل المطلوب احتلالياً سيكون هو المهماز الذي تحتاج اليه الإدارة لركوب حصان البقاء إلى ما بعد عام .2010 وسيكون لدى الاحتلال «فقط» الفرص التالية:

1ـ الإدارة الأميركية الآن دولة مجاورة للجميع، مهمتها الحفاظ على وحدة العراق وسيادته! وسترفض كل تدخل في شؤونه، (اقرأ شؤونها)، وسترفض المس بجغرافيته السياسية أو أضعاف موقعه الإقليمي. (اقرأ تصريحات الطالباني بأن العراق قوي)!!.

2ـ في كل حين تسقط جهود المصالحة ترتفع الأصوات مجدداً من أجل رفع راياتها والسير الحثيث لتحطيمها مرة ثانية.

3ـ في كل وقت ترتفع شعارات عامة حول هوية العراق أو دوره، لها الدور المباشر في إضاعة هذه المسألة وتعويمها وإغراق الوضع إعلامياً بالطبقات المتناحرة والقوميات المتقاتلة والمذاهب المتحاربة والطوائف المتذابحة، فكيف يمكن تحقيق هذه المهمات الصعبة بدون الوجود الأميركي!!

فالخطر الإيراني قائم والأطماع التركية لاحقة والتدخل السوري اليومي، والانكفاء السعودي مضر والتعليقات المصرية غير واضحة، والهند لها مواقف مريبة، والصين تتدخل بصمت وروسيا تعرقل وفرنسا تتجاوز وعلى الجميع أن يتدخل في الوقت الملائم ولا يتدخل في الزمان المناسب!.

وبدأت الصحافة الاميركية تهزأ بوحدة «فريدمان» التي تبشر بجلاء الموقف خلال ستة أشهر القادمة.

وإلى حين يشتد عود العراقيين الوطنين وتصحو المقاومة الوطنية من أوهامها السياسية، وتستعيد المقاومة المسلحة مبادراتها الشجاعة، فالاحتلال الأميركي موجود في العراق وله شركاء وشركات، وتجارة الحرب الأهلية تدر الملايين الآن والمليارات غداً.. وقد قال جيم هينلي بأن احتلال العراق كان هدفه المباشر هو إيقاف الحرب الأهلية التي انفجرت بسببه!.

سياسي وكاتب عراقي

السفير (03 09 2007)


إعادة غزو العراق: الحرب الأهلية ـ تجارة تطهير نفط (2)

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى