|
|
|
آخر تحديث Wednesday September 06, 2006 الساعة 10:53:08 PM |
وضعت قيادة الجيش امس، امام الرأي العام اللبناني عبر الاعلام المحلي و العربي و العالمي، كل الحقائق والمعطيات والمعلومات الموجودة لديها وقدمت جردة حساب عن معركة مخيم نهر البارد ضد «تنظيم فتح الاسلام»، فعقدت مؤتمرا صحافيا تحدث فيه وزير الدفاع الياس المرعن الجانب السياسي للمعركة وتوجهات الحكومة حول ما بعد معركة البارد، وكان اللافت في المؤتمر هو مشاركة رئيس الاركان اللواء الركن شوقي المصري، ومدير المخابرات العميد جورج خوري ومدير العمليات العميد الركن فرنسوا الحاج، الذين ردّوا على اسئلة الاعلاميين الذين رووا نهمهم الى المعلومات المفتقدة، خاصة لجهة تاكيد علاقة «فتح الاسلام» بتنظيم «القاعدة» وعدم ارتباطه بالمخابرات السورية، وتاكيد الدعم العسكري السوري للجيش اللبناني في هذه المعركة، عدا عن معلومات حول دخول المسلحين والاسلحة والمعدات الحديثة التي امتلكوها، ومنها بودرة الالمنيوم التي تم بها تصنيع المتفجرات التي استخدمت في اعمال االتفجير. اما الوزير المر فحذّر «من الوصول الى حكومتين وبالتالي لبنانين، فتضيع تضحيات العسكريين الشهداء والجرحى»، كماحذّرمن ذهاب موعد الاستحقاق الرئاسي من دون رئيس فتكتمل عندها الجريمة في حق لبنان واللبنانيين». واعلن ان عدد شهداء الجيش بلغ 163 شهيدا في 106 ايام فيما قتل الجيش 222 عنصرا من «فتح الاسلام» واوقف .202 مدير التوجيه قدم للمؤتمر مدير التوجيه للجيش العميد الركن صالح حاج سليمان، فكان بداية، النشيد الوطني اللبناني، ثم وقف الحضور دقيقة صمت حداداً على ارواح شهداء الجيش والوطن الذين سقطوا نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية في حرب تموز وفي مواجهة الارهاب في نهر البارد. والقى العميد سليمان كلمة بعنوان «لبنان ينتصر بوحدة جيشه»، وقال: في العشرين من شهر ايار، امتدت يد الغدر محاولة النيل من استقرار لبنان، وتهديد الكيان باستهدافها حراس هذا الوطن الاوفياء. هب الجيش مستندا الى قوة حقه وارادة اللبنانيين الجامعة، وبقرار حاسم من قيادته ومواكبة مستمرة من السلطة السياسية والتأييد الشعبي العارم والتضامن من الشعب الفلسطيني الصابر على آلامه، لينتصر للوطن ويقطع دابر الفتنة، التي حاولت ان تمد رأسها وتبث سمومها انطلاقا من منطقة الشمال، هذه المنطقة الابية، التي ترفد الجيش بخيرة شبابها والتي روت جذور الارز بدماء ابنائها، فاستطاع الجيش بوحدته ان يقف منيعاً بوجه العواصف ويربح كل الرهانات عليها. اضاف: ان وحدة اللبنانيين هي السد المنيع الذي يحول دون تسلل الامراض الى جسم الوطن والخلافات هي المناخ المناسب كي تنمو الطفيليات وتنتشر الاوبئة وتفتت الجسد. واليوم، ونحن نعلن الانتصار على الارهاب لا بد ان ننحني امام جلال صانعي النصر، شهداء الوطن من الجيش والقوى الامنية والصليب الاحمر والمواطنين الابرياء، والاخوة الفلسطينيين الذين ابوا الا ان يساهموا في عطاء الدم لإبعاد شبح الارهاب عنهم واعتبار الجميع كشهداء الجيش قرابين على مذبح الوطن. كما لا بد ان نهدي هذا الانتصار الى عائلات الشهداء الابطال، والى كل الشعب اللبناني الذي عبّر عن تضامنه مع الجيش كما لم يعرف تاريخنا مثيلا له. وللاخوة الفلسطينيين لأنه انتصار لوحدتهم وابعاد لشبح الخلافات والتجاذبات عنهم وليس انتصارا عليهم. وختم: ان ما بذله العسكريون من تضحيات جسام من اجل تحقيق العدالة وعودة هيبة الدولة وتجنيب المدنيين ويلات الحرب لا يمكن مقارنتها بالخسائر البشرية مع عناصر هذا التنظيم الارهابي، الذين نالهم المصير المحتوم ليكونوا عبرة لمن تسوّل له نفسه التعدي على صيغة لبنان الفريدة في العالم، والتي اثبتت الوقائع ان هذا التنوع هو غنى للبنان. المر والقى الوزير المركلمة قال فيها: «نُفذ الامر، حسم الجيش معركة البارد، وسحق أوكار الغدر والارهاب، بلغ عدد القتلى الارهابيين منذ بداية المعارك 222 إرهابيا، وبلغ عدد الموقوفين 202 ارهابيا، اضافة الى عدد غير محدد بعد من القتلى الارهابيين الذين طمرهم رفاقهم في مقابر جماعية خلافا لكل دين وشرع وإنسانية». أضاف: ايها اللبنانيون، لكم ان ترفعوا رؤوسكم بالجيش، لكم ان تعتزوا بضباطكم والجنود، لكم ان تؤمنوا بغد مشرق لأولادكم. 106 ايام قيل فيها الكثير، اذا دخلتم سوف ينكسر الجيش او ينقسم، قيل فيها ان الجيش لا يقدر على الحسم او الجيش سيغرق في مستنقع كما غرقت جيوش عديدة في ظروف مشابهة. 106 ايام، 163 شهيدا بطلا، وكل شهيد افتدى بحياته مئات المدنيين، كان الارهابيون سيستهدفونهم في الاماكن العامة. هذا الانتصار استأصل اكبر تهديد واجه الشعب اللبناني، لأن التنظيم كان ليمتد وينتشر كالخلايا السرطانية ليضرب كل جزء من الوطن، وكان يهدف الى عزل الجنوب عن الشمال وإعلانه إمارة اسلامية. واوضح ان التنظيم اعتمد على ارهابيين من جنسيات مختلفة، البعض منهم غير موثقين لدى دولهم مما يتيح لهم حرية التحرك والتصرف. وقال: انتصر الجيش، الدماء التي دفعها هي نفسها التي دفعتها المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي. انتصر الجيش بشرف وقيم. السؤال الكبير اليوم ماذا بعد انتصار الجيش؟ بعد انتصار الجيش، لا عودة الى الوراء، لا غدر بلا عقاب، ولا جرم بلا حساب، لا خوف على المدنيين الفلسطنيين ولا خوف من الفلسطينيين، لا سلطة الا الدولة لحماية المدنيين في البارد. بعد انتصار الجيش، رب سائل اي جيش نريد، هل نريد جيشا في ساعات الشدة وننساه في ساعات الرخاء، ام جيشا محترفا يواجه اعداء لبنان ويدافع عنه ويحمي وحدته. اي كلفة لتعزيز الجيش تبقى اقل ثمنا من اي خطر يهدد استقرار لبنان. اضاف: بعد انتصار الجيش بات التحديث اولوية وطنية وواجبا دوليا، ليس مقبولا بعد اليوم ان يعاني الجيش من نقص في التجهيز، بعد انتصار الجيش نجدد التزامنا حماية الجنوب من العدو الاسرائيلي وتطبيق القرار 1701 ومراقبة الحدود اللبناية ـ السورية ومراقبة المياه الاقليمية وتعزيز الامن والاستقرار وحماية اتفاق الطائف. بعد انتصار الجيش نؤكد عزمنا على مكافحة الارهاب، وعلى اهمية الدولة الواحدة الموحدة لنحصّن الاستقلال. وقال: حذار بعد انتصار الجيش ان يذهب البعض الى حكومتين فلبنانين فتذهب هدرا تضحيات ابطال لبنان. وحذار ان يذهب موعد الاستحقاق الرئاسي من دون رئيس، فتكتمل عندها الجريمة في حق لبنان واللبنانيين، فالدولة التي انتصرت على الاحتلال والارهاب لا يجوز ان تذهب تضحياتها في الانقسامات. ووجه «تحية الى كل الاشقاء، من المملكة العربية السعودية الى الامارات العربية المتحدة ومصر والاردن والولايات المتحدة الاميركية والمجموعة الاورويبة. تحية من القلب الى قائد الجيش أب الشهداء، تحية الى كل جندي ورتيب وضابط، تحية الى اركان الجيش، تحية الى قوى الامن الداخلي وشهدائها، تحية الى الصليب الاحمر والدفاع المدني وشهدائهما، الى رجال الإعلام في الميدان دفاعا عن الحرية والانسان». أضاف: «الى اهالي الشهداء أقول ارفعوا رؤوسكم عاليا، ابناؤكم منعوا سقوط لبنان، رسموا العزة والكرامة لللبنانيين، استشهدوا ليبقى لبنان عاليا. والى اللبنانيين جميعا أقول: لا تخافوا الجيش معكم الجيش لكم». الحاج: تفاصيل المعارك وجرى عرض فيلم تسجيلي لوقائع المعارك والقصف المدفعي والجوي الذي قام به الجيش وعمليات الاقتحام والتنظيف التي قام بها داخل المخيم، وهي تعرض للمرة الاولى، كما عرض عمليات إجلاء الجرحي والمدنيين من عائلات مسلحي «فتح الاسلام». وشرح مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد فرانسوا الحاج تفاصيل معارك مخيم نهر البارد والاحداث الامنية التي رافقتها، فقال: انشئ المخيم اعتبارا من العام 1948 شمال مدينة طرابلس مساحته 14 كيلو متر تقريبا على امتداد الشاطئ البحري شمال نهر البارد، واقامت الفصائل الفلسطينية التي تواجدت فيه العديد من الملاجئ والتحصينات والانفاق للحماية من اخطار اعتداءات العدو الاسرائيلي وتمكنت هذه الفصائل من تخزين كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر حيث لم يكن هناك اي تواجد للجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي. ان هذا المخيم ابعاده 2400 متر طولا و1400 متر عرضا بينما المخيم القديم 800 مترطول و 600 عرض، وعرض لتاريخ ظهور «فتح الاسلام» وشاكر العبسي، وقال: راح يستقدم العبسي مناصرين من جنسيات عربية واجنبية مختلفة، حيث بلغ عددهم التقريبي حوالى 300 عنصر، خضعوا لدورات عسكرية مكثفة داخل مراكز هذا التنظيم وكانت تظهرعليهم علامات التطرف الديني، اضافة الى ذلك عمد العبسي الى تجميع الاسلحة الحربية والذخائر والعتاد بكميات كبيرة وخاصة من بودرة الالمنيوم التي كانت تستقدم بطريقة التهريب، والتي استخدمت لاحقا في تفجير العبوات الناسفة وتصنيع المتفجرات، وقد ضبط الجيش كميات كبيرة منها. وعرض بدايات المعارك بعد السطو على مصرف البحر المتوسط والمعركة ضد المسلحين في طرابلس، والجريمة التي ارتكبها المسلحون بحق عناصر الجيش ليل 20 ايارعند تخوم المخيم، وقال: هنا بدأت المعارك، وقد قسمت العملية اعتبارا من تاريخ 20/5 حتى 2 ايلول، الى ست مراحل. ـ المرحلة الاولى: على اثر الاعتداء الغادر صباح 20 نتج عن ذلك الاعتداء استشهاد ضابط و27 عسكريا وعدد من المدنيين، على الفور رفعت جهوزية قوى الجيش، بدأت عملية استرجاع المواقع العسكرية حول مخيم نهر البارد وتم انجاز المهمة صباح اليوم التالي، بعد تعزيز الوحدات المتواجدة هناك بوحدات من افواج الجيش الخاصة والقوات البحرية حيث اقفلت القطاع البحري بكامله، وبنهاية هذه المرحلة فقد سيطر الجيش على خط السكة حتى مركز الخان في مخيم نهر البارد. ـ المرحلة الثانية: وامتدت لمدة شهر استمر الجيش في التقدم نحو المخيم الجديد، فتم احتلال مركز صامد والنورس واستراحة الوحش التعاونية ومحيط مجمع ناجي العلي، كما قام المسلحون بدورهم بقصف الاماكن المدنية في محيط مخيم نهر البارد، اضافة الى ذلك عمدوا الى التهديد بالقيام بعمليات ارهابية بسيارات مفخخة ضد مراكز الجيش واهداف مدنية ومراكز اليونفيل، وفي نهاية هذه المرحلة سيطر الجيش على كامل المخيم الجديد. ـ المرحلة الثالثة: وقد استمرت لمدة عشرة ايام حيث بدأت القوى بمهاجمة المخيم القديم من الجهة الشرقية، وتمت السيطرة عليها سيطرة تامة في خلال عشرة ايام، وفشلت في حينه مساعي استسلام المسلحين. ـ المرحلة الرابعة: امتدت من 25/7 و لغاية 6/8 ، تابع الجيش مهاجمة الجزء الغربي من المخيم القديم وتضييق الخناق اكثر فاكثر على المسلحين، و مع ذلك رفضوا الاستسلام. ـ وفي المرحلة الخامسة تم تضييق الخناق اكثر، واخليت عائلاتهم وبلغ عددهم 22 امرأة و43 طفلا. ـ اما المرحلة السادسة والاخيرة من العملية العسكرية فقد امتدت من 26 /8 حتى 2/9 ، عمد فيها الجيش الى تكثيف القصف الجوي للمعاقل الاخيرة من عناصر تنظيم «فتح الاسلام» مع استمرار الضغط من قوى البر على هذه المعاقل لاجبار المسلحين على الاستسلام. واضاف: بتاريخ 2/9 وبعد الضغط المتزايد، قام المسلحون من هذا التنظيم بمحاولة يائسة للفرار بمهاجمة مراكز الجيش الذي تصدى لهم موقعا في صفوفهم 45 قتيلا و24 اسيرا، وتتابع وحدات الجيش ملاحقة الفارين خارج المخيم اذا كان من هناك من فارين. واشار الى تزامن هذه المراحل مع اعمال التفجير والاغتيال في بيروت والمناطق، لالهاء الجيش، وقال: اما الاسلحة التي كانت تستعمل من قبل فتح الاسلام: مختلف البنادق الخفيفة ـ مختلف انواع الرشاشات المتوسطة ـ مختلف بنادق القنص ومن عيارات مختلفة ـ قاذفات الاربي جي وهي ضد الاشخاص وضد الاليات ـ اسلحة مضادة للطائرات ـ صواريخ الكاتيوشا عيار 107 ملم ـ هاون من مختلف العيارات ـ مختلف انواع المتفجرات والمصنعة يدويا. وتركزت عملياتهم على القنص واستعمال المتفجرات والافخاخ بشكل كثيف. وبخصوص العسكريين الشهداء والجرحى، قال: كانت الضريبة مرتفعة وغالية وبلغت 163 شهيدا: 13 ضابطا، 38 رتيبا، 64 فردا و54 مجندا، اما الجرحى فقد كانت اصاباتهم بالمئات بين بليغ وطفيف. كما صادرت القوى التي كانت تقاتل في المخيم كميات كبير من الاسلحة والذخائر والمتفجرات ويجري الان تجميعها واحصائها ونقلها الى الثكنات للكشف عليها. واوضح «ان انتهاء المعارك في مخيم نهر البارد لا يعني انتهاء الاعمال العسكرية في هذا المخيم، ان انتهاء المعارك في نهر البارد لا يعني ان الحرب على الارهاب قد انتهت، لانها عمليا مستمرة تقتضي بديمومة الجهوزية واليقظة والحذر والتصدي لاية اعمال ارهابية مستقبلية». خوري: «القاعدة» ثم رد مدير المخابرات العميد الركن جورج خوري على اسئلة الاعلاميين، فسئل عن المرجعية التي يتبع لها المسلحون، لها هل هي القاعدة ام اجهزة استخبارات، وكيف دخلوا الى لبنان وما هي الاحداث التي تورطوا فيها وما هو مخططهم؟ اجاب: اكدت كل التحقيقات مع الموقوفين ان تنظيم «فتح الاسلام» مرتبط بتنظيم «القاعدة» وهو على علاقة واتصال دائم بهم خصوصا في ما يتعلق بالمسؤولين عنهم، وتأكد ذلك من خلال الاعترافات الكاملة للموقوفين فتبين ان التنظيم مرتبط كليا بـ«القاعدة». اما بالنسبة الى كيفية دخولهم الى لبنان فمن دون شك عبر الحدود، ثمة اشخاص دخلوا من خلال المرافق الرسمية وهم غير معروفين تمكنوا من دخول لبنان عبر المطار او الحدود الدولية كما دخل آخرون بطريقة التهريب الى لبنان. وفي ما خص الاحداث التي تورطوا فيها فلدينا حادثة عين علق اما الباقي فنتركه للقضاء وهو سيعلن النتيجة الصحيحة والكاملة. اما باقي الاحداث كاغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل فالتحقيق لم ينته بعد والمرجع الصالح هو القضاء. هناك بعض الاحداث التي حصلت في طرابلس وبعض الموقوفين الذين اوقفوا في الشهر الثالث من هذا العام وتبين ان في حوزتهم اسلحة وعتادا الكترونيا متطورا ويرتبطون بـ«فتح الاسلام» وبـ«القاعدة». والتفجيرات المتنقلة كانت مرتبطة تماما بالاحداث العسكرية في نهر البارد اي بالتزامن مع ما يحصل من عمليات في المخيم. ونفى خوري ردا على سؤال ما تردد عن دعم من خارج المخيم للمسلحين ليلة محاولة هروبهم، موضحا ان التحقيق لا يزال مستمرا والاشخاص الذين كانوا في داخلها هم من داخل المخيم، السائق صاحب السيارة من آل الرفاعي رجل مسن يعمل سائق تاكسي ويتنقل يوميا في السادسة صباحا على الخط ويقل العمال والمزارعين الى حقولهم، وربما تمكن عدد من الفارين من ركوب السيارة للخروج من المنطقة لكنهم فوجئوا بالحاجز الموجود على الطريق وحصل الاشتباك. وقال ردا على سؤال آخر:خروج النسوة والاطفال كان واجبا انسانيا، لهذا السبب وافق الجيش بسرعة على الطلب، اما عن العلاقة بين «فتح الاسلام» ومخيم عين الحلوة فلا شك ان «ابا هريرة» كان على علاقة ببعض الاشخاص هناك لكنه خرج من عين الحلوة، والنسوة لسن في هذا المخيم راهنا. انما هناك بعض الاشخاص لهم علاقة ببعض التنظيمات داخل عين الحلوة. الدعم السوري ورد اللواء الركن شوقي المصري على سؤال بشأن الذخيرة للجيش، فقال:قبل اندلاع احداث البارد حصل اتفاق مع الجيش السوري لناحية التعهد بتقديم بعض العتاد والذخائر والمحروقات للجيش اللبناني، وهذا الامر كان قبل انسحاب الجيش السوري من لبنان واستمر بعد الانسحاب وفي خلال احداث البارد لم يطرأ اي جديد في هذا الامر، كل ما كان سابقا بقي كما هو ولا جديد في موضوع العلاقات او المساعدات السورية للجيش اللبناني. سئل:لماذا لم يشكر وزير الدفاع سوريا؟ اجاب اللواء المصري:على ماذا سيشكرها، فالذي حصل هو اتفاق بين الجيشين اللبناني والسوري وليس موضوع مساعدة، ان هذا الاتفاق هو سابق وليس جديدا والدول التي شكرها هي التي قدمت مساعدات في خلال هذه المرحلة، اما بالنسبة الى الدور السوري فهذا امر مختلف كلياً. ان هذا الاتفاق تم في السابق ولا يزال ساري المفعول وسيستمر حتى بعد توقف عمليات مخيم نهر البارد. وردا على سؤال اكد العميد خوري ان الحرب ضد «فتح الاسلام» لم تكن ضد الفلسطينيين، وبالطبع الجميع سمع في خلال فترة الاحداث مواقف القيادات الفلسطينية التي كانت معظمها مؤيدة للجيش اللبناني، وما حصل في نهر البارد ليس بالضرورة ان ينسحب على بقية المخيمات. لقد حصل في هذا المخيم لأن تنظيم «فتح الاسلام» اتخذ من نهر البارد ملجأ له، والجيش اضطر الدخول الى هذا المخيم للقضاء على هذه الظاهرة الارهابية بعدما رفضت الاستسلام واتخذت المخيم ملجأ لها واعتصمت فيه محتمية بالناس الذين اتخذتهم دروعاً بشرية، وطبعا مستفيدة من التحصينات الموجودة في داخل المخيم ومن الاسلحة التي كانت تابعة لتنظيمات وفصائل فلسطينية. لذلك اضطر الجيش للقضاء على هذا التنظيم الارهابي الى الدخول الى المخيم. وهذا الامر لا يعني ابدا ان الجيش سيدخل الى المخيمات الفلسطينية الاخرى. ولكن الجيش سيمنع اي عمل ارهابي يقع في اي منطقة من لبنان سواء كانت داخل مخيم فلسطيني او غيره. ان الجيش سيتصدى للعمل الارهابي اينما حصل، وفي حال جرت عمليات ارهابية اخرى ولجأ اصحابها الى المخيمات سيسعى الجيش مع الفصائل الفلسطينية للتكفل بوضع يدها على الارهابيين وتسليمهم الى السلطة، واذا شعر الجيش او الدولة اللبنانية بأن المنظمات الفلسطينية تحاول تسهيل وجود ارهابيين في مناطق او في مخيمات اخرى عندئذ سيتصدى لهذا الموضوع وبغطاء سياسي في طبيعة الحال. الخلايا النائمة سئل العميد خوري: هل من خلايا نائمة قد تنشط في المرحلة المقبلة وهل الجيش متأهب لمعالجة هذه المواضيع؟ اجاب: الجيش يتابع موضوع الخلايا النائمة، وانتهاء «فتح الاسلام» لا يعني انتهاء الارهاب، فنحن في حرب دائمة مع الارهاب والعنوان الاساس لحربنا هو مكافحة الارهاب. لهذا السبب نحن في شكل دائم نحقق ونستقصي ونتابع وجود اي خلية نائمة، ولحظة وضع يدنا على اي ملف يتعلق بهذا الموضوع سنقضي عليها كما حصل في نهر البارد. حول آليات تمويل هذه الجماعة والشكوك التي دارت حول علاقتهم ببنك البحر المتوسط ومحاولة سرقة هذا المصرف؟ وهل سيتم كشف من كان يساعد هذه الجماعة في لبنان؟قال اللواء المصري: هناك كلام كثير اثير حول هذا الموضوع، وفي هذا الاطار يجب ان لا نستبق التحقيقات فالمعلومات المتوفرة لدينا في التحقيق مع الموقوفين السابقين والحاليين ستؤدي الى التوصل الى معلومات كبيرة ومهمة وتاليا سنحيل هذه المعلومات الى القضاء المختص، وعلى ضوء النتيجة النهائية للقضاء سنتصرف. وتمنى المصري عدم الغوص في تفاصيل هذا الموضوع قبل صدور اشياء محددة عن القضاء. تأكيد كلام سليمان وسئل المصري: هل لتنظيم «فتح الاسلام» من قريب او بعيد اي علاقة بالمخابرات السورية، وسبق لقائد الجيش ان اكد ان سوريا لا علاقة لها وتعرض لانتقادات من فريق الاكثرية؟ اجاب: التصريح الذي صدر عن قائد الجيش كان اجابة عن اسئلة متعلقة بموضوع نهر البارد فقط لا غير، وضمن اطار العملية التي خاضها الجيش ضد «فتح الاسلام» في نهر البارد حيث صرّح قائد الجيش بأن هذه المجموعات ليس لها علاقة بسوريا او بالمخابرات السورية، وكان هذا الكلام لأننا كما ذكرنا في هذا الموضوع بالذات لم يتوفر لدينا اي معلومات تشير الى علاقة هذه المنظمة بالمخابرات السورية. واكد ان التحقيقات مع الموقوفين بدأت ولم تنته، وانه على العكس امامنا مرحلة طويلة من التحقيقات خصوصا مع الموقوفين الذين تمّ القاء القبض عليهم في اليوم الاخير اي في 2 الجاري والتحقيقات ستستمر وهي ستكشف حقيقة الموضوع. اضاف: كنا نتمنى القاء القبض عل شاكر العبسي وعلى المسؤولين احياء انما في العمل العسكري كنا نجهل هؤلاء الاشخاص وتاليا العسكري سيدافع عن نفسه وسيطلق النار على كل ارهابي. وهم قتلوا في خلال المعارك، سنحاول ان نحصل من الموقوفين لدينا راهنا على اكبر كمّ من المعلومات المتوفرة لديهم وعلى اساسها نبني. واكد المصري ما اعلنه رئيس الحكومة من ان الموضوع الامني في مخيم نهر البارد هو من مسؤولية الاجهزة الامنية من جيش وقوى امن داخلي. اما موضوع المخابرات فهو شق آخر، ولن يسمح بعودة المخيم كما كان، فالامن سيكون فقط من مسؤولية القوى الامنية اللبنانية. وعن تشكيل لجنة مشتركة وقوة لمخيم عين الحلوة مع انه يضم خلية لـ«عصبة الانصار» المتهمة الاولى بمقتل القضاة الاربعة، قال العميد خوري: هذه اللجنة كانت موجودة في المخيم ولم تدخل اليه، ولم تخرج منه، ولا شيء يمنع اجتماعها وهم لم يأخذوا الاذن لتكون «عصبة الانصار» برفقتهم، هم اخذوا هذا القرار لمنع حصول اي اشكال مع الجيش يمكن ان يورط المخيم كله بإشكالات. واكد خوري متابعة المعلومات التي تقول ان «عصبة الانصار» تقوم بتدريب مجموعات جاءت حديثا الى لبنان، وعند التحقق من هذا الموضوع فسنضع السلطة السياسية في اجواء معلوماتنا. وعما اذا تم التأكد من مقتل جميع قادة «فتح الاسلام» وما مصير شاهين شاهين؟ وهل خاض الجيش معارك «نهر البارد» وهو يعاني من نقص مخزون استراتيجي في الاسلحة؟ قال خوري:في ما يتعلق بالتأكد من مقتل المسؤولين في «فتح الاسلام»، فان زوجة شاكر العبسي وبعض المشايخ تعرفوا الى جثته، وبالنسبة الينا يجب التأكد من بعض الامور التقنية. واذا كان هؤلاء قتلوا او هربوا فان ما يعنينا نحن هو انتهاء تنظيم «فتح الاسلام»، وفي حال عدم وفاتهم، فسيكونون عارا على كل الامور التي كانوا ينادون بها في ما يتعلق بالجهاد، بما معناه انهم تركوا جميع رفاقهم يموتون في خلال الفرار، ومن هرب يكون خائنا لقضيته ولتفكيره ولكل المعتقدات التي كان يحارب انطلاقا منها. وقيل لمدير المخابرات:هل كان من الصعب على الاجهزة الامنية تعطيل الاجهزة الخلوية والخطوط الهاتفية داخل مخيم البارد والتي استخدمها مسلحو «فتح الاسلام» للاتصال في ما بينهم داخل وخارج المخيم؟ فقال: ان قسما كبيرا من خطوطهم توقفت عن العمل بقرار رسمي، انما تركت بعض الخطوط كي يتمكن الجيش من معرفة المستجدات في الداخل، فنحن نهتم من الناحية العملية ان نعرف ماذا يدور في المخيم. لجنة التحقيق وهل توافق قيادة الجيش على تشكيل لجنة تحقيق قضائية عسكرية ونيابية موسّعة للتحقيق في الاحداث؟ اجاب رئيس الاركان: هذا الموضوع عائد لوزير الدفاع، وفي حال بحث هذا الموضوع في مجلس الوزراء وتقرر انشاء لجنة تحقيق، فان وزير الدفاع هو المعني بهذا الموضوع وقيادة الجيش ستكون جاهزة لمساعدة هذا التحقيق ووضع كل امكاناتها في تصرفه. وعما اذا كانت لدى الجيش الجهوزية من حيث العتاد والاسلحة لمواجهة اي حالة اخرى تشبه حالة «فتح الاسلام»، ومَن يتحمل مسؤولية نقص الاسلحة والعتاد لدى الجيش وعدم تسليحه؟ قال اللواء المصري: الجيش على استعداد تام لمواجهة اي طارىء وهو يمتلك جهوزية عالية والدليل ما حصل في البارد، القوى انتقلت من بيروت الى الشمال على مسافة اكثر من مئة كيلومتر وقامت بعملية هجومية. صحيح ان هناك نقصا في العتاد والتدريب، والجيش منتشر على كامل مساحة أرض الوطن وهناك تأخير في مستحقات هذا الانتشار. ان وزير الدفاع طالب الدولة وأقرّت بتجهيزات بقيمة خمسين مليون دولار، ولغاية الآن هناك ستة وثلاثين مليون دولار من التجهيزات لم تبت لصالح الجيش، والجيش من تلقاء نفسه ومن تدريبه على الرغم من انتشاره وكثرة مهامه، لا يزال على استعداد لمواجهة اي طارئ. ابتداع طرق للتسلح سئل اللواء المصري: مَن يتحمل مسؤولية التقصير في تسليح الجيش، هل الحكومة او وزارة الدفاع؟ فقال: ان الجيش كان وسيبقى جاهزا لتنفيذ اي مهمة تطلب منه. ويبقى ان الجيش، في حال توافر الامكانات له فهذا امر جيد وفي حال عدم توفرها كما يجب، فهو يبتدع الطرق الكفيلة بتأمين وضعه وامكاناته وهذا ما حصل في البارد لجهة تحوير بعض الاسلحة وتأمين بعضها وتطوير بعضها الآخر. وقام بذلك خبراء وتقنيون من الجيش وفي هذا الاطار كما سمعتم في وسائل الاعلام ان كل دول العالم تعجّبت من قدرة الجيش اللبناني على تطوير قذائف تطلق للمرة الاولى في تاريخ الحروب وتاريخ الجيوش من طوافات، وهذا انجاز نعتز به وقمنا به لضرورة ابتداع السلاح وقد طوّرناه بأنفسنا وبامكانية ضباطنا وعسكريينا، ونتمنى في القريب العاجل ان نمتلك التجهيزات اللازمة ليتمكن الجيش من القيام بمهامه كافة، الا اننا سنبقى دائما متكلين على انفسنا. واكد ردا على سؤال ان الجيش يحقق مع الموقوفين عدليا ونحيلهم على القضاء، الذي هو السلطة الصالحة للبت بالموضوع. وختم اللواء المصري فقال: نشكر الشعب اللبناني كله الذي التف حول الجيش في هذه المعركة ضد الارهابيين، ونحن في قيادة الجيش نعتبر ان هذا النصر حققه الشعب اللبناني كما حققه الجيش اللبناني تحديدا، ونعتز بانتماء الجيش الى هذا الشعب ونعتز بوقوف الشعب اللبناني الى جانب جيشه، ونتوجه من خلالكم بتحية إكبار الى شهداء الجيش وشهداء الوطن كلهم والى الجرحى والعسكريين الذين بفضل تضحياتهم استطعنا ان نحقق هذا الانتصار، ونشكر وسائل الاعلام التي واكبت احداث نهر البارد منذ اليوم الاول ولغاية اليوم الاخير، وأتوجه من خلالكم بالشكر الى الدول الصديقة كافة والشقيقة التي قدمت المساعدات للجيش اللبناني في خلال مرحلة هذه الاحداث، والى بعض الشخصيات والمؤسسات اللبنانية التي تقدمت بهبات سواء عينية او مادية للجيش ويجب ان لا ننسى الصليب الاحمر والدفاع المدني اللذين كانا لديهما ايضا شهداء في هذه المعركة، واريد ان اعتذر عن وزير الدفاع الذي اضطر ان يغادر في وقت مبكر لارتباطه بمواعيد. السفير (05 09 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||