|
|
|
آخر تحديث Thursday September 06, 2007 الساعة 02:23:02 PM |
الموالاة تطالب بتفاصيل وضمانات في حال تعذر التوافق اكد الرئيس نبيه بري امام من التقاه مؤخرا، جديته في متابعة الاستحقاق الرئاسي حتى نهاياته من دون تضييع وقت او تمييع، وقرن هذه الجدية عبر دعوته امس، رسميا الى جلسة لمجلس النواب لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية، وهي دعوة تحمل تسريعا للحل وبالتالي تأكيد الدعوة السابقة التي وجهها عبر مبادرته في خطاب بعلبك للتوافق على الرئيس الجديد. الا ان بري سواء اراد ام لم يرد زاد في إحراج الموالاة التي لم تتخذ موقفا جامعا بعد من «مبادرة بعلبك» اصلا، وما زالت تدرس كيفية التعامل معها، فجاءت الدعوة لجلسة الانتخاب صباح 25 ايلول بمثابة تاكيد للمبادرة من جهة وتاكيد للرغبة و لحسن النيات التي تطالب بها الموالاة خصومها السياسيين. ويبدو ان وضع الرئيس بري لآلية إجراء العملية الانتخابية على سكة التنفيذ قد فعل فعله في تليين المواقف الصلبة التي كان يتمترس خلفها الكثيرون، وبدأت مواقف الاطراف المعتدلين داخل الموالاة تُظهر ان التمترس خلف الشروط الصعبة يخلق مزيدا من الظروف الصعبة، وان طرح المبادرات هو الذي يحرك المياه الراكدة، فجاء موقف وزير الاشغال محمد الصفدي امس، ليضيف وزنة جديدة الى وزنات الرئيس بري، بعد موقف النائب بطرس حرب الذي زار امس، النائب وليد جنبلاط لاقناعه بتلقف مبادرة الرئيس بري بإيجابية، على ما قالت اوساط اطلعت على جو اللقاء بينهما ـ « ولتلافي حصول جو تصعيدي إضافي في البلاد، وليكون استحقاق الرئاسة استحقاقا لبنانيا يكون فيه الخير للبنان». ونقل النائب حرب الى النائب جنبلاط بعض التفاصيل والاسئلة التي بحثها مع الرئيس بري حول مبادرته، ولمس منه اجواء غير سلبية، لكن يبدو ان الموالاة تبحث عن بعض التفاصيل والنقاط والضمانات التي لم يعلنها الرئيس بري، في مبادرته، ليس عن تقصير بل لانه قصد طرح عناوين عامة قابلة للبحث، الا ان الموالاة تطرح اسئلة حول إلاحتمالات التي يمكن ان يواجهها طرفا الازمة في حال عدم التوصل الى توافق على الرئيس العتيد، وطريقة معالجتها، لأنها ترى ان المبادرة يجب ان تكون مكتملة حتى تكون قابلة للتنفيذ ومقرونة بالضمانات لنجاحها. الا ان النائب حرب لمس من الرئيس بري انه بصدد استكمال مبادرته باتصالات يضع بعدها التفاصيل المفترضة على المبادرة. كما يسعى حرب الى توفير اجواء هدوء توفر البحث الجدي في المخارج بعيدا عن التوتر و التصعيد. بإنتظار اجتماع «قوى 14 اذار» المرتقب بعد عودة النائب سعد الحريري، وبانتظار تبلور تحرك الرئيس بري وتبلور مبادرته بصورة اكثر تفصيلا. كذلك حدد الوزير الصفدي امس ـ حسب وصف مصادره ـ عناوين كبرى لرؤيته لكيفية مقاربة الاستحقاق، تمثلت في تأييد مبادرة بري، وان كان قد ربط نجاحها بالكامل بعودة الوزراء المستقيلين لتكريس التوافق داخل مجلس الوزراء،كما ربطها بالموقف الدستوري المبدأي بتوفير نصاب الثلثين في جلسة الانتخاب. و يفترض ان يعمل الوزير الصفدي مع النائب حرب داخل «قوى 14 اذار» على إيجاد ارضية تقرب وجهات النظر بين طرفي الازمة لولوج الاستحقاق الرئاسي بأكبر قدر من التفاهم و اقل قدر من التوتر، وان كان البعض يعتبر ان الرجلين غير قادرين على فرض قرار على «قوى 14 اذار بوجود بعض «المتشددين» ورافضي التسويات او المرتبطين تماما بالقرار الاميركي. وعلى الخط الموازي، تعتبر اوساط نيابية اطلعت على اجواء الرئيس بري مؤخرا، ان التنازل الذي قدمه رئيس المجلس بسحب مطلب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية قبل انتخاب الرئيس، يفترض ان تقابله الموالاة بالتمسك بالدستور في ما خصّ نصاب الثلثين قبل كل شيء، وليس بشروط وطلبات، وتساءلت: لماذ تقابل الموالاة مبادرة الرئيس بري بطرح مخاوف مسبقة من عدم التوافق، خاصة انه طرح مبادرة للبحث من دون أي شروط ولم يحدد اسماء للمساومة عليها او لفرضها في التفاوض. وترى ان المطالبة بضمانات واستفسارات للخوض في نقاش المبادرة يعني ان الموالاة لا تريد التوافق، فالمبادرة عامة وتؤخذ كما هي وليست قابلة للمساومة، ففيها عنوان واحد وهو التوافق، فاما ان يُقبل واما ان يُرفض. ولكن الاوساط النيابية المعارضة توضح ان الرئيس بري يترقب جوابا ايجابيا على مبادرته ممن يفترض بهم ان يجيبوا من «قوى 14 اذار»،أي ممن يمتلك القرار بالموافقة كما القدرة على التعطيل، لكنها تضع دوما امام نظرها الموقف الاميركي الغامض والملتبس وغير الحاسم، وهو الذي يربك الموالاة اكثر مما اربكتها مبادرة بري. ومع ذلك تقول الاوساط ان النائب سعد الحريري يميل الى التوافق اكثر مما يميل الى السلبية، وهذا الانطباع يفترض ان تظهر حقيقته بعد عودة الحريري من جولته الخارجية، وبعد ان يكون قد جس النبض الاميركي وطبعا السعودي. وفي كل الاحوال سوف يطل الرئيس بري في 13 الجاري عبر برنامج «كلام الناس»، ويفترض ان يكشف بعض الامور والتفاصيل المتعلقة بمبادرته، وربما يعلن نتيجة ايجابية اذا اكتملت صورة الاتصالات قبل هذه الاطلالة. غاصب المختار السفير (06 09 2007) |
|
|||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||||||||||
|
[The link bar feature is not available in this web] [The link bar feature is not available in this web] |
||||||||||||||||||