|
|
|
آخر تحديث Saturday September 09, 2006 الساعة 08:07:38 AM |
الاول: هل سيكتمل النصاب في هذه الجلسة ويحضر نواب المعارضة ولا سيما
نواب كتلة الرئيس بري؟
والثاني: هل هذه الدعوة تقطع الطريق على الاكثرية التي تنتظر حلول
اليوم العاشر الذي يسبق اجل انتهاء ولاية الرئيس لحود كي تجتمع حكما
لانتخاب رئيس للجمهورية اذا لم يدع المجلس لهذا الغرض وذلك تطبيقا
للمــــادة 73 من الدستور؟
من السابق لاوانه الجواب عن السؤال الاول وذلك في انتظار اكتمال الردود
على مبادرة الرئيس بري ولا سيما من الاكثرية، فاذا جاءت الردود ايجابية
وبوشر الحوار من اجل الاتفاق على رئيس توافقي او وفاقي وامكن التوصل
الى ذلك قبل موعد الجلسة المحددة في 25 ايلول، فان تأمين نصاب الثلثين
يصبح مؤكدا، لا بل ان جميع النواب سيحضرون الجلسة باستثناء من يغيبون
عنها بعذر شرعي.
اما اذا تعذر التوصل الى هذا الاتفاق، فان جلسة 25 ايلول قد لا يكتمل
فيها النصاب داخل قاعة الجلسات بل قد يكتمل خارجها ويكون حضور النواب
من مختلف الكتل والاحزاب والاتجاهات لمجرد الاستطلاع ومراقبة ما قد
يجري ولا يسجل على اي منهم وجود نية للتغيب ومقاطعة الجلسة بقصد تعطيل
النصاب.
لكن الاكثرية الموالية لم تقرر بعد ما اذا كانت ستحضر الجلسة بجميع
نوابها او بعدد منهم، وقد تقرر ذلك في اجتماعها المتوقع عقده قريبا وفي
ضوء ما تملك من معلومات حول موقف الاقلية المعارضة وحول نتائج
الاتصالات الجارية والمساعي المبذولة للاتفاق على مرشح توافقي. كما ان
المعارضة لم تقرر بعد ما الذي ستفعله، هل تحضر الجلسة بعدد محدود، كي
يؤمن حضورها نصاب الثلثين، ام تحضر بكل نوابها الى المجلس لكنها لا
تدخل قاعة الجلسات فيضطر الرئيس بري الى تأجيل الجلسة الى موعد آخر
لعدم اكتمال النصاب فيها وافساحا في المجال لاجراء مزيد من الاتصالات
والمساعي توصلا الى اتفاق على المرشح التوافقي او الوفاقي او على وضع
لائحة باسماء المرشحين الذين يعتبرون توافقيين على ان يتولى مجلس
النواب اجراء تصفية لهم بالتصويت فلا يبقى منهم سوى المرشحين الذين
نالوا اصواتا متقاربة ليدخلوا حلبة التنافس ويفوز بالرئاسة من ينال
اكثرية الاصوات المطلوبة.
ويتساءل نواب في قوى 14 آذار، لماذا لا تعلن المعارضة اسم او اسماء
مرشحيها لمناقشة مرشحي الاكثرية، وتكون جلسة 25 ايلول بداية المواجهة
بين الطرفين، وتأخذ اللعبة الديموقراطية مداها بوجهها الايجابي وليس
بوجهها السلبي باللجوء الى مقاطعة الجلسة تعطيلا للنصاب وتعريض اعلى
منصب في الدولة للفراغ. فاللعبة الديموقراطية لا يجوز ان تبلغ حد اللعب
بمصير الوطن، وتأمين النصاب في الجلسات المخصصة للانتخابات الرئاسية هو
عمل وطني وواجب مقدس والا لجأت كل اقلية معارضة تملك الثلث الى تعطيل
النصاب والحؤول دون اجراء هذه الانتخابات.
من جهة اخرى، فان المعارضة تدعي ان الاكثرية النيابية لم تعد اكثرية
وقد فقدت عددا من النواب المنتمين اليها، وهذا سبب من الاسباب التي
تجعل المعارضة اذا كانت تصدّق ما تدعيه ان تواجه الاكثرية التي لديها
حتى الآن اكثر من مرشح، بمرشح واحد هو العماد ميشال عون او سواه فتضمن
تصويت خمسين او خمسة وخمسين نائبا معه فيما اصوات نواب الاكثرية تتوزع
على ثلاثة مرشحين هم حتى الآن: بطرس حرب وروبير غانم ونسيب لحود.
لذلك فلا خوف من ان تنجح الاكثرية في تأمين الفوز لاي مرشح من مرشحيها
اذا ما اكتمل النصاب في جلسة 25 ايلول لان ايا من المرشحين لن ينال
الاصوات المطلوبة للفوز وهي 65 صوتا، فتكون هذه الجلسة مجرد اختبار
لموازين القوى استعدادا لجلسة او لجلسات لاحقة يعرف خلالها من سيبقى في
ساحة الترشيح، وهل ستتوصل الاكثرية الى اتفاق على مرشح واحد تواجه به
مرشح المعارضة، وان تبقى هذه الاكثرية متماسكة ومتضامنة في دعم مرشحها.
اما اذا استمرت المعارضة في ممارسة اللعبة الديموقراطية بوجهها السلبي
وذلك بمقاطعة جلسات الانتخاب لتعطيل النصاب والحؤول دون اجراء انتخابات
رئاسية في موعدها الدستوري فانها تتحمل عندئذ مسؤولية لجوء الاكثرية
الى انتخاب رئيس للجمهورية بنصف عدد النواب زائد واحد.
ولكن هل يحق للاكثرية ان تتداعى للاجتماع من دون دعوة من رئيس المجلس
لانتخاب رئيس على هذا النحو، استنادا الى العبارة الواردة في المادة 73
ونصها: "واذا لم يدع المجلس لهذا الغرض (اي لانتخاب رئيس للجمهورية)
فانه يجتمع حكما في اليوم العاشر الذي يسبق اجل انتهاء ولاية الرئيس".
ثمة من يقول ان ليس من حق الاكثرية ان تجتمع الا اذا امتنع الرئيس بري
عن دعوة المجلس للاجتماع، في حين انه قرر عقد اول جلسة في بدء المهلة
الدستورية في 25 ايلول وسيتابع توجيه الدعوات لعقد جلسات اخرى وربما
متوالية وخلال الايام العشرة الاخيرة من المهلة الدستورية الى ان يتم
التوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية، وقد ذهب الى حد القول انه سينام في
مجلس النواب لهذه الغاية. فهل تنجح الاتصالات الجارية والمساعي
المبذولة للاتفاق على مرشح للرئاسة يكون مقبولا من جميع اللبنانيين او
من غالبيتهم الساحقة فينتهي السجال حول النصاب وحول انتخاب رئيس بالنصف
زائد واحد؟
اميل خوري
النهار (08 09 2007) |
|
||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||