|
|
|
آخر تحديث Tuesday September 11, 2007 الساعة 10:54:17 AM |
مصير العبسي وقيادته يعيد قضية «فتح الإسلام» إلى الواجهة مع دخول الاسبوع الثاني على انتهاء معارك مخيم نهر البارد، وتمكن الجيش اللبناني من تدمير كل القدرات العسكرية لتنظيم «فتح الإسلام» واعتقال معظم كوادره وعناصره وقتلهم، بدأت تلوح في الأفق بوادر أزمة جديدة تتمثل بالمصير المجهول لباقي القيادات والعناصر الذين يعتقد انهم فروا من داخل المخيم ولم يتم حتى هذا الوقت العثور عليهم والاستدلال على مكان وجودهم، وسط تضارب في المعلومات حول موقعهم التنظيمي وعددهم والجهة التي من المحتمل ان يكونوا قد لجأوا إليها، خصوصاً مع توسيع الجيش لنطاق عمليات البحث في القرى والبلدات المحيطة بالمخيم. هذا الغموض الذي يكتنف مصير هؤلاء القيادات بدءاً بأمير التنظيم شاكر العبسي بعد صدور النتائج الرسمية لفحص الحمض النووي، مروراً بالمفاوض الرسمي شاهين شاهين وصولاً إلى الناطق الإعلامي ابو سليم طه، أعاد مجدداً قضية «فتح الاسلام» إلى الواجهة بعد ان كانت زوجة العبسي ورابطة علماء فلسطين قد حسموا الامر وأكدوا مقتله، الأمر الذي طرح سلسلة علامات استفهام حول مصيره وباقي قيادات الصف الأول، خصوصاً أن جثث العديد من هؤلاء القادة ومن بينهم ابو سليم طه ليست من بين تلك التي تم العثور عليها داخل المخيم وخارجه وتم التحفظ عليها في مستشفى طرابلس الحكومي. يأتي ذلك في الوقت الذي تحدثت فيه معلومات خاصة لـ«السفير» عن حصول تباين في وجهات النظر بين قيادات تنظيم «فتح الإسلام» خلال الاجتماع الأخير الذي عقد قبل عملية التسلل الجماعية، تمحور حول مسألة «الانتحاريين» حيث رجحت كفة عدم استخدام هذا السلاح والاعتماد على القدرات العسكرية والخبرة القتالية لخرق الطوق الذي يقيمه الجيش حول المخيم، موضحة ان هذا التعديل الذي طرأ في الآونة الأخيرة على استراتيجية التنظيم، الذي كان قد أعد عشرات الانتحاريين بحسب المعلومات ووفق ما أدلى به في وقت لاحق ابو سليم طه الذي هدد في تصريحات إعلامية باستخدام هذا النوع من السلاح للرد على الجيش، يحمل الكثير من المدلولات التي تحتاج الى التدقيق لمعرفة أبعادها والدوافع من وراء ذلك، خصوصاً ان تنظيمات عقائدية كهذه تعتمد عادة مثل هكذا أساليب. وبعد صدور نتائج الفحوصات المخبرية لجثث المسلحين، وتأكيد الجهات الرسمية ان جثة شاكر العبسي ليست بين الجثث الموجودة في المستشفى، فقد أعيد خلط الاوراق مجدداً، ما يزيد من تعقيد هذه القضية ـ اللغز التي بدأت وانتهت بشكل يلفه الكثير من الغموض. ميدانياً وبالعودة الى التفاصيل الميدانية، فقد واصلت وحدات الجيش المنتشرة داخل المخيم عمليات التمشيط والتنظيف بحثاً عن مستودعات الذخائر، كما قامت وحدات الهندسة بتفكيك عدد من الألغام التي زرعها المسلحون في الخنادق والملاجئ. وعملت الآليات على جرف الأتربة والردميات، كما تم تثبيت عدد من النقاط في محيط المخيم تحسباً من عمليات تسلل من المخيم اليه. على صعيد آخر، لا تزال قضية المسلحين الذين يعتقد أنهم فروا باتجاه القرى والبلدات المحيطة بالمخيم موضع اهتمام الجهات المعنية ومصدر قلق الأهالي، الذين ينتابهم شعور بالخوف من وجود هؤلاء المسلحين بينهم، خصوصاً مع استمرار الجيش في عمليات البحث وإلقائه القبض على مزيد من المسلحين. وتحدثت المعلومات عن مواجهات حصلت منتصف ليل أمس بين الجيش ومجموعة مسلحة بالقرب من سد البارد، حيث أفاد عدد من الأهالي القاطنين في تلك المنطقة عن سماعهم أصوات إطلاق نار كثيف من دون معرفة الاسباب والنتائج التي أسفرت عنها. عمر ابراهيم السفير (11 09 2007) |
|
|||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||