|
|
|
آخر تحديث Saturday September 16, 2006 الساعة 12:48:05 PM |
«تفاؤل محسوب وحذر» هو التقييم الذي خرج به وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من ساعاته اللبنانية. هذا التعبير نقله عن الوزير كوشنير مصدر دبلوماسي فرنسي رافقه في جولته الشرق الأوسطية. وقال المصدر إن الوزير كوشنير يعتقد أن الأوضاع اللبنانية قد وضعت على سكة الأمان وستتقدم في الأيام المقبلة، لأن العملية الدستورية في الاستحقاق الرئاسي قد انطلقت مع الدعوة الى جلسة نيابية عامة في مجلس النواب في الخامس والعشرين من الشهر بدعوة من الرئيس نبيه بري. وأوضحت المصادر أن الوزير الفرنسي لاحظ خلال زيارته أن الموقف الذي أعلنته قوى الأغلبية النيابية، أي قوى 14 آذار، من مبادرة بري بدا «منفتحا» ولا يغلق الباب نهائيا أمامها ونوهت بأن الأمور اليوم أفضل مما كانت عليه سابقا، ولكن بنفس الوقت لا يمكن القول إن ثمة إجماعا حول مرشح محدد من الطرفين. وترى الدبلوماسية الفرنسية أن الأجواء مشجعة لاستكمال مهمة الموفد الفرنسي السفير جان كلود كوسران الذي قد يعود قريبا إلى العاصمة الايرانية، لمواصلة العمل على تسهيل إيراني لانعقاد الاستحقاق اللبناني في أفضل شروط ممكنة ، مشددة أنه لا أحد يفكر على الإطلاق بانتخاب رئيس لبناني لمرحلة انتقالية لمدة سنتين، وأن ذلك لا يمثل حلا وسطا، أو هدنة مقبولة، وأن الهدف سيبقى التوافق على رئيس مقبول من جميع اللبنانيين ولولاية دستورية كاملة، أي ست سنوات. وقال المصدر الدبلوماسي الفرنسي إن التوافق على العملية الدستورية هو ضمانة التهدئة وتواصل الحوار، وإن اعتراف فرنسا بأي رئيس ينتخب سواء تم ذلك بنصاب الثلثين، أو بالنصف زائدا واحدا، عائد بالدرجة الأولى إلى فهمها للأصول الدستورية اللبنانية، ولا مانع لديها أن ينتخب الرئيس بالنصف زائدا واحدا إذا كان ذلك خيار أكثرية اللبنانيين. وقال المصدر الدبلوماسي إن البيئة الإقليمية المحيطة بالاستحقاق الرئاسي اللبناني تتسم بهدوء نسبي يدعو إلى التفاؤل حتى الآن، لكنه تفاؤل حذر لأن تجارب الماضي شهدت أكثر من مرة قتل الحوار اللبناني في المهد، ولأن ضبط النفس لدى الأطراف ليس كاملا، وأن هدنة إعلامية ستكون ضرورية لتدعيم العملية الدستورية. وأعاد المصدر الدبلوماسي الفرنسي شرح ما بدا شرطا فرنسيا على سوريا، عندما أبدى الوزير برنار كوشنير في بيروت استعداده للمساهمة في إقناع واشنطن بدعوة سوريا إلى حضور المؤتمر الدولي الذي تنوي تنظيمه حول السلام في الشرق الأوسط، وتحديدا حول القصية الفلسطينية، لقاء تسهيل سوريا للانتخابات الرئاسية في لبنان. وقال المصدر الفرنسي إن الوزير كوشنير كان يقصد بذلك دعوة سوريا إلى المساهمة في الاستقرار في المنطقة ولبنان جزء منها، ولم يقصد صفقة فرنسية أميركية تبادل مع سوريا مقعدا في مؤتمر السلام في الخريف المقبل، لقاء تعاونها في لبنان مع الدبلوماسية الفرنسية، فضلا عن أن فرنسا نفسها لا تعرف ما إذا كانت ستدعى أم لا إلى هذا الإجتماع وأنه يجب انتظار جولة كوندليسا رايس في المنطقة، لمعرفة مآل ما سماه المصدر الفرنسي، بأنه ليس مؤتمرا، بل إجتماعا ، لاستمرار الغموض محيطا بلائحة المدعوين، او من يقبل بالحضور ، والصيغة التي سيرسو عليها ومن سيرأسه، في الإدارة الأميركية، الوزيرة كوندليسا رايس أم الرئيس جورج بوش.. وأكد المصدر الدبلوماسي الفرنسي أن الوزير برنار كوشنير سيلتقي وزير الخارجية السوري وليد المعلم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ أعمالها في نيويورك في الحادي والعشرين من أيلول ودعا المصدر الفرنسي إلى عدم الاستعجال في استخلاص النتائج من الإعلان عن اللقاء بين الوزيرين الفرنسي والسوري، رغم أنه يمثل تطورا مهما في مسار أزمة العلاقات بين فرنسا وسوريا وبين الاتحاد الأوروبي وسوريا. وقال المصدر الفرنسي إن مكان انعقاد اللقاء بين كوشنير والمعلم إذا ما تم في أروقة الأمم المتحدة، او في جناح فندق نيويوركي ما، سيقرر مرتبة الأهمية التي ستمنح له في حينه، والنتائج التي ستترتب عليه بالنسبة إلى لبنان، وإلى العملية الدستورية الجارية بشأن الاستحقاق الرئاسي ولاحظ المصدر الفرنسي أن لا شيء سورياً يعترض في هذه اللحظة تقدم العملية الدستورية وانطلاقها في الخامس والعشرين من الجاري. محمد بلوط - باريس السفير (15 09 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||