|
|
|
آخر تحديث Saturday September 16, 2006 الساعة 12:48:52 PM |
بعد ساعات من خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش الذي رفع فيه من حدة الهجوم الاميركي على ايران، شن مرشد الجمهورية الايرانية آية الله علي خامنئي بحضور أركان النظام، هجوماً مضاداً على الادارة الاميركية، التي اعتبر انها فشلت في ترسيخ مشروعها في المنطقة، مشيراً الى غرقها في المستنقع العراقي و«النكسة» التي تسببت بها اسرائيل لها إثر الهزيمة «التي لم تكن تتوقعها واشنطن» امام «حزب الله». وفي خطبة أول يوم جمعة من شهر رمضان في جامعة طهران، التي حضرها الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وأركان النظام، قال خامنئي إنّ «أميركا فشلت في لبنان وفلسطين، وفشلت في العراق أيضاً»، مضيفاً «أنا واثق من انه سيأتي اليوم الذي يحال فيه بوش إلى محكمة لجرائم الحرب بسبب الكارثة التي سببها في العراق... يجب محاسبته تماماً مثلما حدث في حالة هتلر و(الرئيس العراقي السابق) صدام (حسين)». وبعد تصاعد الاتهامات الاميركية في الايام الاخيرة للدور الايراني في العراق والمنطقة عموماً، قال خامنئي إن «وعي الشعب الإيراني افشل مخطط الادارة الاميركية الرامي الى اضعاف الثورة الإسلامية، وهذا الصمود سيجعل القوى الخارجية لا تتجرأ على توجيه أي تهديد ضد إيران»، لافتاً إلى أنّ التصعيد ضد طهران «كان أداة ضاغطة في يد القوى الاستكبارية والحلف الأطلسي والدول الأوروبية، لكن الشعب الإيراني دحر الاعداء». وأكد مرشد الجمهورية أن «إيران تقف اليوم في الخط الأمامي في المنطقة من حيث القدرة العسكرية»، مشيراً إلى أنّ «المقاطعة الاقتصادية لم تنل شيئا من قوتها وتماسكها، بل زادت من عزيمتها للمضي قدما في تحقيق أهدافها». وأضاف «إيران بلغت مرحلة من التطور في المجالات العسكرية، بحيث أصبحت قوة لا يستهان بها في المنطقة، ومن حيث التقنيات النووية توصلت إلى تقدم هائل، وبالتالي فإنّ الشعب الإيراني اثبت أن الحصار يعطي نتائج عكسية». وأشار خامنئي إلى أنّ الولايات المتحدة «حاولت أن تبني الشرق الأوسط من جديد على أساس المحافظة على مصالح الكيان الصهيوني، لكنّها فشلت في تنفيذ هذا المشروع»، معتبراً أنّ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في فلسطين كان احد أسباب فشل هذا المشروع. وأضاف «رغم مؤامرات الإدارة الأميركية، ومحاولات بعض الأطراف الفلسطينية، فإن حكومة حماس ما زالت صامدة في وجه التحديات وهذه نكسة إلى الأميركيين». وأكد خامنئي أن «هزيمة الجيش الصهيوني امام حزب الله شكلت سبباً آخر لفشل المشروع الأميركي في المنطقة»، مشدداً على أنّ واشنطن «لم تكن لتتصور يوما ما أن الجيش الصهيوني سيهزم في حرب ضد حزب الله، ولكن إسرائيل واجهت فشلا ذريعاً وسببت نكسة إلى أميركا، وبالتالي فإنّ حزب الله أصبح أكثر قوة وصلابة بعد حرب تموز العام الماضي». ورأى خامنئي أنّ العراق كان ساحة أخرى لفشل سياسة واشنطن، لافتاً إلى أنّه «بعد أربع سنوات (على الغزو) وصلت أميركا إلي طريق مسدود في العراق، وهي تسعى حالياً إلى إيجاد مخرج للحفاظ على ماء وجهها». وتابع «أميركا بعد فشلها في العراق تتذرع بشتى الذرائع، وتتهم إيران بالتدخل في العراق، ولكن حتى التقرير الأخير الذي قدم إلى الكونغرس اعتبر انتصار أميركا الوحيد في العراق هو دخول العراق في أسواق التسليح الأميركية، وهذا يدل على مدى الفشل التي واجهته الإدارة الأميركية في العراق». من جهة اخرى، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية إنّ عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي لن تكون ضرورية في حال تعاونت طهران مع الأمم المتحدة. وقال المتحدث باسم الوزارة مارتن ياغر إنّ بلاده «مستعدة لاتخاذ الخطوات اللازمة ضد إيران إذا دعت الضرورة»، مضيفاً «نحن نتعامل مع ما يسمى بالمسائل غير المحسومة، ونتيح لإيران الفرصة لاستعادة ثقة المجتمع الدولي الغائبة في برنامجها النووي». وتابع «إذا كانت إيران مستعدة لفعل ذلك...أعتقد عندئذ أن بإمكاننا أن نوفر على أنفسنا خوض نقاشات مستقبلية بشأن العقوبات». لكنّ برلين عادت ونــفت معلومات أشارت إلى معارضتها فرض عقوبات على طهران، وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية أولريــخ فيلهلم «طبقا لقرار مجلس الأمن الدولــي الأخير الذي اتخذ بشكل مشترك، نعمل من اجل التوصل إلى عقوبــات مشــددة»، مشيراً إلى أنّ «الحكومة تعمل بشكل وثيق مع شركائها الأوروبيين وكذلك مع فرنسا». وفي السياق، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فردريك ديزانيو أنّ باريس تعمل على التوصل إلى اتفاق من أجل فرض عقوبات إضافية في مجلس الأمن، مشيراً إلى أنّها ستدفع أيضاً لاتخاذ إجراءات منفصلة ضد طهران في إطار الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن تشكل مسألة فرض عقوبات دولية جديدة على طهران محور الزيــارتين اللتين يقوم بهما وزير الخارجــية الفرنــسي برنار كوشنــير إلى موســكو، بعد غد الاثنين، وإلى واشـنطن، الأربــعاء المقبل. إلى ذلك، يزور نجاد نيويورك في أواخر الشهر الحالي حيث سيلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى سلسلة لقاءات يعقدها مع الإيرانيين المقيمين في نيويورك والعديد من قادة الدول والصحافيين. السفير (15 09 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||