تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Saturday September 16, 2006 الساعة 01:28:52 PM

تحليل إخباري

تيار لارسن

احتلت مبادرة الرئيس نبيه موقعا في دائرة الاهتمام الدولي، من الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى فرنسا وبريطانيا، الى إسبانيا وإيطاليا، الى مصر والسعوديّة، الى...

كان يأتي السفراء والموفدون بأفكار معدّة للتسويق، هذه المرّة وجد الاسباني، وبعده السوداني، ثم الفرنسي، فالروسي أن هناك مبادرة صنعت في لبنان، وتستحق الاهتمام، وانقسم الحضور الدولي حولها: الأول استطلاعي فقط، ويريد أن يعرف ويستجمع معلومات حول ما يتم تحضيره على مستوى الاستحقاق، فيما البعض الآخر طوّر الطرح، وأصبحت المهّمة تتمحور حول إمكان المساهمة في رسم خارطة طريق تنفيذيّة للمبادرة تجنبا «للشرّ المستطير».

يحق للرئيس برّي أن يتشبث ويصرّ على السير حتى النهاية، لأنه يرى فيها بارقة أمل، ويمكن ان تشكّل المعبر الذي ينقل لبنان من الفوضى الى الاستقرار، كما يحق له الاشادة بالإحتضان الدولي لها، ولكنها إشادة ناقصة لإن الفعل الأميركي ناقص، وما زال عن حدود العموميّات، ولم يحسم خياراته بعد، ولا تقتصر إزدواجيّة المواقف على بعض ما هو محلي، بقدر ما تتجاوزه الى ما هو دولي أيضا.

يرى الكسندر سلطانوف بأنه قد أصبح متوافرا ما يمكن البناء عليه، هناك مبادرة تكتسب هويّة توافقيّة، ودعوة رسميّة موجهة من رئيس المجلس الى النواب للحضور والمشاركة في «انتخاب السيّد رئيس الجمهوريّة»، وموعد قد حددّ هو 25 الجاري، ووضع إقليمي ودولي ضاغط يضع اللبنانيين أمام خيارين: الإرتقاء بالأداء السياسي لاستحقاق الوطن، او الإصرار على التجاذبات القائمة للتضحية به.

ويلمس بعض الذين التقوا الوزير كوشنير ازدواجيّة مريبة، إنه مع الرئيس التوافقي، ومع نقيضه أيضا، أي رئيس بالأكثريّة، ومع الثناء على المبادرة، وضرورة تفعيلها، وأيضا مع النظرة الايجابية لبيان الأكثريّة منها.

هذه الإزدواجيّة لم تقتصر على كوشنير، لقد تحوّلت الى ما يشبه العدوى، وتركت مبررا للسؤال عّما يتميّز به موقف كوشنير عن الذي أعلنه تيري رود لارسن في الفاتيكان حول الرئيس الأكثري؟، لا بل عن موقف البطريرك نصرالله صفير القابل لكل تفسير واجتهاد بعدما أكدّ على انتخاب الرئيس التوافقي، ثم طوّره ليقول «أو شبه توافقي؟!»، ثم ليقول الى إحدى وسائل الاعلام الايطالية، «إن لم يكن بالاجماع فلا مانع من ان يكون بالاكثريّة؟!».

يبدو ان موقف لارسن بدأ يتوسع، والبعض يقول «يعممّ»، على الرغم من أن زميله في بيروت غير بيدرسون لا يزال يشدد على الرئيس التوافقي؟!.

في مطلق الاحوال، يبدو إن الحشد الدبلوماسي الذي شهدته بيروت قد جاء تحت شعار الاطلاع على المبادرة والتأكيد على الاستحقاق، وغادر تحت شعار العمل على إنقاذ المبادرة لإنقاذ الاستحقاق.

ويبقى السؤال: من يقود مساعي الانقاذ على المستويين الاقليمي والدولي، كوشنير، أم لارسن ، أم ديفيد والش؟. فيما يأتي الجواب على لسان أحدهم: « إن بعض الرؤوس الحاميّة قد ارتضى وظيفة مستشار ملحق بمكتب السفير جيفري فيلتمان لترجمة تعليماته والبناء عليها، بدلا من الالتحاق بالخيارات التوافقيّة؟!».

جورج علم

السفير (15 09 2007)

 

مزيد من المقالات

15 09 2007

 

كيف يتخيّل البعض السيناريو الأميركي للانفجار؟

«14 آذار» ترفض التسوية الآن خشية انفجارها

جهـات محسوبـة علـى الأكثريـة تحـاول فـي نيويـورك العمل على قرار في مجلس الأمن بشأن الرئاسة اللبنانية

تيار لارسن

ارتياح في صفوف المعارضة لموقف بري «الذي حمى مبادرته»

قريطم: أساء قراءة بيان بكفيا... وجنبلاط «غير مهتم»

مؤتمر شعبي فلسطيني لمواجهة «مؤتمر بوش»؟

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى