ميشال يأمل في تعيين قضاة المحكمة الخاصة هذه السنة
عقد مجلس الامن امس جلسة مشاورات غير رسمية استمع خلالها الى عرض من
مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال، في
شأن انشاء المحكمة الخاصة بلبنان التي ستحاكم المتهمين باغتيال الرئيس
رفيق الحريري.
وقال رئيس مجلس الامن لهذا الشهر المندوب الفرنسي الدائم لدى الامم
المتحدة السفير جان – موريس ريبير: "استمع الاعضاء اليوم الى عرض من
مساعد الامين العام نيكولا ميشال، في شأن تقرير الامين العام عن تطبيق
القرار 1757 المتعلق بانشاء محكمة ذات طابع دولي خاصة بلبنان. وقد
رحبوا بالتقرير وهنأوا الامين العام بالجهود التي يبذلها، وشجعوه على
مواصلة العمل لاتخاذ الاجراءات الضرورية لانشاء المحكمة الخاصة بلبنان،
بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية اذا امكن. ورحبوا بنيّة الامين العام
دعوة الدول الاعضاء الى المساهمة في تمويل انشاء المحكمة الخاصة
ونشاطاتها بموجب احكام القرار 1757. وفي الختام، هنأ اعضاء مجلس الامن
انفسهم بموافقة هولندا على استضافة المحكمة".
نيكولا ميشال
ومساء عقد ميشال مؤتمراً صحافياً تحدث فيه عن النقاط الأساسية التي
نوقشت في مجلس الأمن وخصوصاً مقرّ المحكمة وتعيين القضاة والمدّعي
العام والكاتب والموازنة والتمويل.
وأبلغ الى أعضاء المجلس انّ "مشاورات بنّاءة" أجريت مع الحكومة
الهولندية في شأن مقر المحكمة. وأعلن أيضاً أنّ الأمين العام وجّه
رسالة إلى الدول الأعضاء ليطلب منها ترشيح قضاة دوليين قبل 24 أيلول.
ويعين الأمين العام القضاة بناء على توصية من لجنة حكّام مؤلّفة من
ممثّل له ومن قاضيَين يعملان أو عملا من قبل في محكمة دولية.
ويذكر أنّه في 10 تموز الماضي، أرسلت الحكومة اللبنانية في ظرف مختوم
لائحة بأسماء 12 قاضٍياً أعدها مجلس القضاء الأعلى. وسيبقى الظرف
مختوماً الى حين بدء عمليّة اختيار كل القضاة.
وقال ميشال لمجلس الأمن: "نأمل في أن يُعيَّن القضاة قبل نهاية السنة".
أمّا في ما يتعلّق بالتكاليف الإجمالية للمحكمة، فأوضح أنها "لم
تُحدَّد بعد".
وسيبعث الأمين العام برسالة الى الدول الأعضاء هذا الاسبوع لطلب
مساهماتهم في تمويل المحكمة، بينما تأخذ الحكومة اللبنانية على عاتقها
49 في المئة من نفقاتها. وأعلن ميشال أنّ لبنان دفع في مرحلة أولى خمسة
ملايين دولار. وأكد انّ "الجميع كانوا راضين عن اقتراح هولندا استضافة
المحكمة". وأضاف أنّه يجب تطبيق العدالة، وأنّه يجب الانتقال من لجنة
التحقيق الدولية إلى المحكمة بهدوء.
وأبدت غانا والكونغو قلقهما عن برنامج حماية الشهود، فاقترح ميشال
مباشرة العمل بهذا البرنامج على الفور من دون انتظار تشكيل المحكمة.
وتطرّق أيضاً إلى الاختلاف - المهم - في السلطات بين لجنة التحقيق
الدولية ومكتب المدّعي العام. وقال انه يتعين على رئيس لجنة التحقيق أن
يباشر اتّخاذ إجراءات إدارية لتأمين انتقال منسَّق بين نشاطات لجنة
التحقيق ونشاطات المدّعي العام.
وحرصت الصين على أن يتمّ تعيين قاضٍ تكون مهمّته إرساء توازن بين
الأنظمة القانونية المختلفة.
وفي ملاحظاته الختامية، قال ميشال إنّه "مقتنع بأنّ إنشاء المحكمة
الخاصة سيساهم في وضع حدّ للإفلات من العقاب في كل الجرائم المرتكبة في
لبنان والتي هي من اختصاصها". وأكد ان "الأمم المتّحدة مصمّمة على
مساعدة لبنان حكومة وشعباً من أجل بلوغ هذا الهدف من طريق إنشاء محكمة
ذات طابع دولي تطبّق مبادئ العدالة الدولية بحذافيرها".
النهار (20 09 2007)