|
|
|
آخر تحديث Saturday September 23, 2006 الساعة 11:17:56 PM |
يحيط ممثلو الاكثرية النيابية في لبنان انفسهم بتدابير امنية مشددة حتى ان بعضهم اختار الاختفاء عن الانظار او التوجه الى الخارج خوفاً من تعرضهم للاغتيال، كما حدث للنائب انطوان غانم. وقد اختفى وزراء التحالف الحكومي والنواب والمسؤولون السياسيون عملياً من الحياة السياسية، خلف الجدران السميكة او الاسلاك الشائكة، او حتى الدبابات، في حين اختار البعض السفر الى الخارج. كان انطوان غانم العضو الثامن في التحالف المناهض لسوريا الذي اغتيل في لبنان منذ التمديد لولاية الرئيس اميل لحود. وأطلقت الاكثرية الحاكمة في لبنان خطة لحماية النواب منذ اغتيال النائب وليد عيدو في حزيران/يونيو الماضي. بموجب هذه الخطة تم ارسال نواب الى باريس او القاهرة والامارات العربية المتحدة. وقال متحدث باسم الشرطة لوكالة فرانس برس طالباً عدم الكشف عن اسمه أن اغتيال غانم كان مشابهاً لاغتيال تويني الذي وقع غداة عودته من فرنسا. وأضاف المصدر أن «غانم كان لديه حراس شخصيون، لكن المرافقين المكلفين بحمايته من قبل أمن الدولة لم يكونوا معه عندما وقع الانفجار. كان قد أرسلهم في مهمة اخرى، ربما بهدف التمويه». وقال إن «جميع التفاصيل تشير الى ان الفاعلين محترفون وأنهم يستفيدون من الثغرات الأمنية في البلاد». وإثر اغتيال غانم، تم حجز جناح كامل لاستضافة نحو 40 نائباً في فندق فينيسيا الفخم على شاطئ البحر في بيروت. وبدأ النواب بالانتقال إليه أملاً في البقاء في مأمن. ومنعت السيارات من التوقف بالقرب من الفندق الذي تحول إلى ما يشبه منطقة محصنة تحيط به إجراءات أمنية مشددة، كما أفاد مصدر في الفندق طلب عدم الكشف عن اسمه. كما يقيم كثير من الوزراء في المجمع الذي يضم مقر رئاسة الوزراء في وسط بيروت محاطاً بجدران سميكة ودبابات منذ بداية الاعتصام الذي تنفذه المعارضة في وسط بيروت منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي. وقال النائب مروان حمادة الذي تعرض لمحاولة اغتيال في نهاية ,2004 لوكالة فرانس برس إن «النواب والوزراء لا يستخدمون لوحات سياراتهم الرسمية». واضاف «تلقينا تعليمات بعدم التنقل وتغيير جدول اعمالنا بانتظام وعدم استخدام السيارات نفسها. نحن لا نتحرك ولا نخرج، نستقبل الاشخاص في المقابل ويتم تفتيش كل شيء». وتابع: «لم تعد لدينا خصوصية. لم نعد نخرج او نحضر اجتماعات او مؤتمرات ولا نؤدي واجب العزاء او نحضر ندوات او نشارك في اي مناسبات اجتماعية».
وقال النائب الياس عطاالله «نعيش في أجواء أمنية مشددة استنادا الى
معلومات ووقائع تشير باستمرار الى استهداف الاكثرية الحاكمة». وأضاف
«نحن مستهدفون، لاننا ارغمنا القوات السورية على الخروج من البلاد في
2005. وقال عطاالله إن الاطراف التي تقف خلف الهجمات «يبدو ان لديها معلومات وتفاصيل عن حياتنا. هناك مافيا تستغل ضعف الاجهزة الامنية في لبنان. هذه المافيا تديرها أجهزة المخابرات السورية مباشرة بعد أن حكمت البلاد لعقود عدة». واضاف عطاالله «الاجهزة الامنية ضعيفة، ولا يوجد تنسيق حقيقي بينها. الكل يعرف ان هناك مشكلة بين الحكومة وجهاز الامن العام»، الذي يقوده مقرب من المعارضة. ولدى سؤاله كيف يمضي وقته متخفياً، قال عطاالله «أبقى معظم الوقت وحدي، بدون عائلتي ولا أخرج، استقبل بعض الاشخاص». وتابع «أكتب وأقرأ كثيراً. أنا الآن اقرأ كتاب «الف ليلة وليلة»، لان الوقت الذي نعيشه يذكرني بماضي» منطقتنا الذي يتسم بالعنف. السفير (21 09 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||||||||||