تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Saturday September 23, 2006 الساعة 11:18:05 PM

21 أيلول 2007

بان كي - مون لـ"النهار": لا أريد رؤية حكومتين متنافستين في لبنان

نيويورك – من سيلفيان زحيل:

كشف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون في مقابلة مع "النهار" انه قال لرئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة انه لا يريد رؤية حكومتين متنافستين في بلد واحد. وحض الزعماء اللبنانيين على الحوار وانتخاب رئيس جديد بموجب الاجراءات الدستورية. واعرب عن دعمه الكامل لمبعوث الامم المتحدة المكلف تطبيق القرار 1559 تيري رود – لارسن. وأكد ان المحكمة الخاصة للبنان هي رسالة قوية بانه لا يمكن الافلات من العقاب. ولاحظ ان سوريا جزء من المنطقة وان عليها ان تضطلع بدور بناء في السلام والامن، ليس من أجل الشعب اللبناني فحسب، انما أيضاً من اجل سوريا نفسها.

وهنا نص المقابلة:

• غداة اغتيال أنطوان غانم، ما الذي سيحصل؟

- كان لي تصريح حازم في هذا الموضوع. وتحدثت عصر أمس أيضاً مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة عن هذا الاغتيال، الذي لا نقبله على الإطلاق. أدين بأشدّ العبارات الاغتيال لدوافع سياسية.

• حصل هذا الاغتيال في الوقت الذي كان (مستشار الأمين العام للشؤون القانونية) نيكولا ميشال يقدّم فيه تقريره الأول عن القرار 1757 أمام مجلس الأمن. إنها رسالة قوية من أجل عرقلة العملية الانتخابية والمحكمة الخاصة للبنان في الوقت عينه. ماذا تستطيع الأمم المتحدة أن تفعل حيال أعمال كهذا؟

- يجب أولاً وضع حد للإفلات من العقاب. لقد أنشأت الأمم المتحدة محكمة خاصة للنظر في اغتيال رفيق الحريري. وهذه الآلية تسير في الطريق الصحيح. نأمل في أن توجّه هذه المحكمة رسالة قوية إلى الشعب اللبناني بأنه لا يمكن السكوت عن الإفلات من العقاب. لا يمكن تبرير أيّ اغتيال سياسي أو أي اغتيال آخر على رغم الظروف. المهم هو أن يتصالح الشعب اللبناني وخصوصاً الزعماء السياسيون في ما بينهم. لقد ناشدتهم مرات عدة على تحقيق المصالحة. من الواضح أنّه لا يمكننا فرض الأشياء بالقوّة. فلبنان دولة ذات سيادة، وإرادة شعبه هي التي يجب أن تقرّر مستقبله. لقد ساعد المجتمع الدولي الشعب اللبناني ودعمه. يتعين على الزعماء أن يغتنموا هذه الفرصة وألاّ يضيعوها. أشعر بالقلق والغضب لاستمرار العنف.

• أصدر مجلس الأمن عدداً كبيراً من القرارات لمساعدة لبنان على الخروج من المأزق. لكنّنا نلاحظ نوعاً من السأم من هذه القرارات. ماذا يمكنكم أن تفعلوا بعد، أنتم والمجتمع الدولي ومجلس الأمن، كي تُطبَّق تطبيقاً كاملاً؟

- لقد عزّزنا في الآونة الأخيرة تفويض اليونيفيل. وأنشأنا المحكمة الخاصة لنُظهر أنه يجب وضع حد للإفلات من العقاب ومحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة. وأرسلت بعثة لتقويم الحدود (بين سوريا ولبنان). وأرسلت أيضاً خبير خرائط لقياس مزارع شبعا. اتُّخِذت كل الإجراءات الضرورية لتطبيق قرارات مجلس الأمن. يبقى على الزعماء السياسيين اللبنانيين أن يتصالحوا. تذكّري كم مرّة شجّعت شخصياً على الحوار وكذلك من خلال اتصالات هاتفية مع رئيس الوزراء السنيورة ورئيس مجلس النوّاب نبيه بري والرئيس إميل لحود. بذلت كل ما في وسعي لدعم الشعب اللبناني. يتعين على الزعماء اللبنانيين أن يغتنموا هذه الفرصة لإعادة الإعمار وإرساء ديموقراطية حقيقية وتطبيق القانون.

• عندما التقيتم الرئيس السوري بشار الأسد في نيسان الماضي، ما هي الوعود التي قطعها لكم آنذاك؟ هل أنتم في تواصل مستمر معه؟

- لقد التقيت الرئيس الأسد. وأجريت مكالمات هاتفية معه في بعض المناسبات. ولا أزال أتصل به. وقد وجّهت إليه منشادات مرات عدّة. يتعين على سوريا التي هي جزء من المنطقة أن تضطلع بدور بناء في السلام والأمن ليس فقط من أجل الشعب اللبناني إنما أيضاً من أجل سوريا نفسها. وعندئذٍ تستطيع أن تحتل مكاناً مناسباً في المجتمع الدولي. هذا ما أدعو إليه باستمرار، ولا أزال آمل في أن تستجيب لطلبي. وقد دعوت وزير الخارجية السوري (وليد المعلم) إلى المشاركة في اجتماع الرباعية مع الشركاء العرب الذي يُعقَد يوم الأحد (23 أيلول).

• هل دعوتم لبنان إلى هذا الاجتماع؟

- ليس لبنان عضواً في لجنة السلام هذه. لقد دعوت كل الأعضاء الذين شاركوا في قمة شرم الشيخ. أتبع الصيغة نفسها. لكنني واثق من أن لبنان يستطيع أن يضطلع بدوره الخاص كبلد في الشرق الأوسط. الأهم الآن هو أن يتمكن لبنان من تسلم زمام الوضع الذي يمرّ به.

• حذّر البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير من سيناريو الحكومتين والبرلمانَين والرئيسين. في حال حصول هذا السيناريو، هل سيكون من الممكن تطبيق كل قرارات الأمم المتحدة؟ هل ستتمكّن المحكمة من العمل؟

- إنه أسوأ السيناريوات التي آمل في ألا تحصل أبداً. لقد قلت لرئيس الوزراء السنيورة ورئيس مجلس النواب بري إنني لا أريد رؤية حكومتين متنافستين في بلد واحد. وتفادياً لحصول ذلك، يجب الانخراط في الحوار وانتخاب رئيس جديد بموجب الإجراءات الدستورية.

• هل تؤيدون تأييداً كاملاً مبعوثكم الخاص لتطبيق القرار 1559، تيري رود - لارسن، الذي أثارت تصريحاته الأخيرة جدلاً كبيراً؟

- تيري رود - لارسن هو ممثلي الخاص لتطبيق القرار 1559. لديه اطلاع واسع وخبرة كبيرة في شؤون الشرق الأوسط. أنا أثق به، وأدعمه دعماً كاملاً.

• في ما يتعلق بالغارة الإسرائيلية على سوريا، هل تعتقدون أنه ستكون لهذا التوتّر الجديد بين إسرائيل وسوريا انعكاسات على لبنان والمنطقة؟ ما هو في رأيكم، دور سوريا في المنطقة؟

- أعربت بوضوح عن موقفي من هذا الموضوع. كما أن هذا الحادث وقع خارج منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة لفض الاشتباك في مرتفعات الجولان (الأندوف). أنتظر مزيداً من الايضاحات. في المبدأ، يجب أن يبدي هذان الطرفان في المنطقة تعاوناً كاملاً. إنهما ملزمان قرارات مجلس الأمن. أما في ما يتعلق بالدور السوري، فأنا آمل في أن تضطلع سوريا بدور بناء من أجل السلام والأمن في المنطقة. هذا ما يتعين عليها أن تفعله كعضو مسؤول ليس في المنطقة فحسب، إنما أيضاً في الأمم المتحدة. آمل في أن تمتنع سوريا عن القيام بأي عمل سابق لأوانه. تبادل الكلام اللاذع بين الفريقَين ليس مستحبّاً. لم أحصل على معلومات مستقلّة عن وجود منشآت نووية أو أسلحة في هذه المنطقة.

• هل ستلتقون الرئيس اللبناني إميل لحود؟

- نعم، سألتقيه.

النهار (21 09 2007)

 

مزيد من الأخبار

21 09 2007

 

أنطوان غانم إلى مثواه الأخير اليوم ... والتحقيق يركز على الاتصالات وكاميرات المراقبة

واشنطن لـ«تدويل» أمن «الوسط» والحدود ... والسعودية للتهدئة!

مجلـس الأمـن لا يستجيب لطلـب أميركي باتهام سـوريا ... ولقـاء كوشـنير ـ المعلـم قائـم

طالبت الجامعة العربية والأمم المتحدة بحماية الاستحقاق

قوى 14 آذار تدعو بري لتحمل مسؤولياته الدستورية والسياسية

بعد اتصالات من رايس وولش وخوجة

جنبلاط يطلب حماية دولية للاستحقاق

اجتماع وزاري في السرايا يناقش أبعاد جريمة اغتيال غانم:

متمسكون بإجراء انتخابات رئاسية في موعدها وفق الأصول الدستورية

إجراءات أمنية لحماية نواب الأكثرية وحجز 40 غرفة لإقامتهم في «الفينيسيا»

بان كي - مون لـ"النهار": لا أريد رؤية حكومتين متنافستين في لبنان

ساركوزي وبوش وأولمرت: سنزيل الخطر الإيراني

رايس: وثيقة تفاوض تسبق مؤتمر بوش

4 شهداء في غزة وجرافة للاحتلال تسحق فتى

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007