تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Saturday September 23, 2006 الساعة 11:18:15 PM

21 أيلول 2007

ساركوزي وبوش وأولمرت: سنزيل الخطر الإيراني

استنسخ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امس، خطاب نظيره الاميركي جورج بوش حول ايران، بدءا من التأكيد على سعيها الى امتلاك القنبلة النووية، ومرورا بالتشديد على ضرورة رفع مستوى العقوبات المفروضة عليها ومعاقبتها، وصولا الى امتداح الحضارة الايرانية والشعب الايراني، مع رفضه استخدام كلمة «حرب»، في الوقت الراهن.

وفي موازاة الزيارة التي بدأها وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الى الولايات المتحدة، والتي يظللها الملفان اللبناني والإيراني ويتخللها لقاءات غير معهودة لوزير الخارجية مع وزير الدفاع ومستشار الامن القومي، كان بوش وساركوزي ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يجمعهم الحديث حول خطورة الدور الايراني، الذي رأت اسرائيل انه يمثل «التهديد الاكبر» لها.

وقال ساركوزي في مقابلة تلفزيونية ان «ايران تحاول امتلاك القنبلة النووية. هذا امر غير مقبول»، معتبرا ان الملف النووي الايراني «قضية صعبة للغاية، لكن فرنسا لا تريد الحرب». وأضاف «ما كنت لاستخدم كلمة حرب (في اشارة الى تصريحات وزير خارجيته التي أثارت زوبعة من الردود)، لكنه (كوشنير) عاد واوضح الامر».

وفيما وصف الرئيس الفرنسي عمل كوشنير حول المواضيع الدولية مثل دارفور ولبنان بانه «مميز ومن دواعي شرف فرنسا»، قال «لكن كيف يمكن إقناع (الايرانيين) بالتخلي عن البرنامج كما اقنع المجتمع الدولي كوريا الشمالية وليبيا بالعدول عن برامجهما بالتباحث، بالحوار، بالعقوبات». وتابع «اذا لم تكن العقوبات كافية، ارغب في عقوبات أقوى.. ان ايران حضارة عظيمة والمجتمع الايراني يستحق ما هو أفضل مما يشهده اليوم.. المحظور هو البرنامج النووي العسكري وليس البرنامج النووي المدني».

من جهته، أكد بوش في البيت الابيض «قلت باستمرار انني آمل ان نتمكن من إقناع النظام الايراني بالتخلي عن طموحه المتمثل بتطوير برنامج اسلحة (نووية) وذلك بالطرق السلمية». واضاف «يفترض ان يكون هذا هدف اي عمل دبلوماسي».

وتابع «نحن نعمل مع حلفائنا وأصدقائنا على توجيه رسالة واضحة الى الايرانيين لنقول لهم ان هناك طريقا أفضل من العزلة المالية والعقوبات الاقتصادية».

وشدد الرئيس الاميركي في الوقت ذاته على اهمية التعامل «بجدية كبيرة» مع «التهديدات» التي صدرت عن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، وعلى اهمية اجراء مقاربة من جهات عدة، معتبرا ان «الامم المتحدة هي المكان المناسب لذلك»، ومذكرا بان اسرائيل حليف «قوي جدا» للولايات المتحدة. كما رأى ان رفض سلطات نيويورك السماح لنجاد بزيارة مقر برجي مركز التجارة العالمي «قرار جيد»، قائلا انه يتفهم قرار شرطة نيويورك بعدم السماح «لشخص يقود بلدا يدعم الارهاب» بزيارة المكان.

ورفض بوش في موازاة ذلك، التعليق على الغارة الاسرائيلية على سوريا رغم إلحاح الصحافيين الذين ذكروه بما قاله زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو حول حدوث عملية ما ضد سوريا، وقال «لن اعلق على هذا الموضوع»، لافتا الى ان واشنطن تتوقع من الكوريين الشماليين «ان يفوا بالتزاماتهم المتعلقة ببرنامجها النووي، وفي حال كانوا يساهمون في الانتشار النووي، نتوقع منهم ان يتوقفوا» عن ذلك. وتابع ان ما قاله «تصريح ذو طابع عام»، رافضا ايضا التعليق على  احتمال وجود أي تعاون نووي بين سوريا وكوريا الشمالية.

إسرائيليا، قال اولمرت ان ايران تشكل «الخطر الاكبر» بالنسبة للدولة العبرية. واضاف ان تل أبيب «ليست في الخط الأمامي للأزمة النووية الايرانية، الا انها ستعمل على ازالة التهديد الذي تمثله ايران». وأضاف «اسرائيل ليست هدف ايران الوحيد»، داعيا الى تشديد العقوبات المفروضة على طهران.

في غضون ذلك، استهل كوشنير اليوم الاول من زيارته الرسمية الى الولايات المتحدة، بتبادل حوار ساخن في الكونغرس مع نواب حول العقوبات على ايران. 

وكان كوشنير استبق زيارته الى الولايات المتحدة بالقول لصحيفة «لو فيغارو» انه «يجب ان نعطي فرصة اضافية للتوصل الى اتفاق بين الغرب وايران، لكن هذه المحادثات يجب الا تستمر سنوات.. يجب ان نتوصل الى حل»، مشيرا في الوقت ذاته الى «استعداده للذهاب الى طهران» في اطار «حوار دائم مع الايرانيين».

وقبيل جولته في الكونغرس، التقى كوشنير مسؤولي كبرى المنظمات اليهودية الاميركية. كما عاد واجتمع في لقاء غير معهود مع وزير الدفاع روبرت غيتس، على ان يلتقي اليوم مستشار الامن القومي ستيفن هادلي، ونظيرته كوندليسا رايس.

وفي باريس، قال المتحدث باسم ساركوزي ديفيد مارتينو « وأضاف ان فرنسا تريد «توصيات توجه الى الشركات الاوروبية بعدم السعي الى أسواق جديدة في ايران.. وفي ما يخص المؤسسات المالية عليها ان تقلص تواجدها واستثماراتها».

في هذا الوقت، واصلت طهران التلويح بقدرتها العسكرية والدفاعية والتأكيد على جهوزيتها لصد أي هجوم. وقال القائد العام للجيش الإيراني اللواء عطا الله صالحي، على هامش التحليق التجريبي لطائرتين حربيتين جديدتين من طراز «صاعقة»، «كونوا على ثقة بأننا حينما نعلن شيئاً ما فإننا نقول ذلك اعتمادا على القدرات والمعدات التي نمتلكها.

كما شددت القوات البحرية الإيرانية على «اننا لن نسمح للأجانب والذين يضمرون السوء للثورة بأن يتطاولوا على الجمهورية الإسلامية».

وقد أصدر مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي أمراً عين بموجبه الأميرال علي أكبر احمديان رئيساً للمركز الاستراتيجي التابع للحرس الثوري والذي كان يشغله القائد الحالي للحرس المعين حديثاً اللواء محمد علي جعفري. وعين خامنئي أيضا العميد محمد حسين زاده حجازي رئيساً للأركان المشتركة للحرس الثوري الذي كان يشغله أحمديان.

السفير (21 09 2007)

 

مزيد من الأخبار

21 09 2007

 

أنطوان غانم إلى مثواه الأخير اليوم ... والتحقيق يركز على الاتصالات وكاميرات المراقبة

واشنطن لـ«تدويل» أمن «الوسط» والحدود ... والسعودية للتهدئة!

مجلـس الأمـن لا يستجيب لطلـب أميركي باتهام سـوريا ... ولقـاء كوشـنير ـ المعلـم قائـم

طالبت الجامعة العربية والأمم المتحدة بحماية الاستحقاق

قوى 14 آذار تدعو بري لتحمل مسؤولياته الدستورية والسياسية

بعد اتصالات من رايس وولش وخوجة

جنبلاط يطلب حماية دولية للاستحقاق

اجتماع وزاري في السرايا يناقش أبعاد جريمة اغتيال غانم:

متمسكون بإجراء انتخابات رئاسية في موعدها وفق الأصول الدستورية

إجراءات أمنية لحماية نواب الأكثرية وحجز 40 غرفة لإقامتهم في «الفينيسيا»

بان كي - مون لـ"النهار": لا أريد رؤية حكومتين متنافستين في لبنان

ساركوزي وبوش وأولمرت: سنزيل الخطر الإيراني

رايس: وثيقة تفاوض تسبق مؤتمر بوش

4 شهداء في غزة وجرافة للاحتلال تسحق فتى

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007