تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Sunday September 24, 2006 الساعة 12:03:42 AM

تحليل إخباري

"أحرونوت": التوتر اللبناني في بدايته

ولن ينتهي بالقضاء على الغالبية البرلمانية

توقعت الصحف الاسرائيلية ان يتصاعد التوتر في لبنان حتى الثلث الاخير من شهر تشرين الثاني، الموعد الاخير لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. ووصفت صحيفة "هآرتس" حادثة اغتيال النائب انطوان غانم بأنها محاولة "لتصفية الاكثرية النيابية"، مشيرة الى ان غانم هو الضحية الرقم 14 في محاولات الاغتيال الموجهة ضد حركة 14 آذار التي تسيطر على الاكثرية في مجلس النواب اللبناني المعارضة للنفوذ السوري. وتخوّفت الصحيفة من استمرار موجة الاغتيالات في الايام المقبلة حتى يصار الى تقليص عدد الغالبية البرلمانية والقضاء عليها. وذكّرت بأنه قبل ثلاثة اعوام كانت السيطرة السورية على لبنان في اوجها، لكن قرارات دمشق الخاطئة ادت الى ضمور هذه السيطرة وتراجعها.

من جهة اخرى، تحدثت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن ظاهرة "الدومينو في المعسكر المناوئ لسوريا"، مشيرة الى ان الاغتيال الاخير خفّض عدد نواب الاكثرية من 65 نائباً الى 64، مما يعني ان هذه الاكثرية مضطرة من الآن فصاعداً الى التحاور مع المعسكر الخصم الذي يتزعمه "حزب الله". وكتبت امس: "عندما توجهت سيارة النائب انطوان غانم بعد ظهر امس نحو سن الفيل، الحي المسيحي الواقع شرق بيروت، كان هناك خطر حقيقي على حياته كما على حياة كل النواب الآخرين المعارضين لسوريا. لقد اتخذ غانم كغيره من النواب سلسلة من التدابير الامنية المعقدة الذين كانوا يلجأون الى استخدام السيارات المستأجرة، وتغيير اماكن اقامتهم، واحياناً مغادرة لبنان. وغانم نفسه لم يعد الى لبنان الا قبل ايام، وتنقّل في سيارة مستأجرة، لكن ذلك لم ينقذه. لا تزال نتائج حزيران عام 2005 مستمرة حتى اليوم. ففي ذلك الشهر اسفرت اربع جولات اقتراعية عن فوز ساحق للمعسكر المناهض لسوريا الذي فاز بـ72 مقعداً في البرلمان من اصل 128 مقعداً. جاء هذا الفوز بعد سلسلة من الاغتيالات السياسية في لبنان، بدءاً من وزير الاتصالات مروان حماده الذي اصيب بجروح بالغة ونجا من المحاولة، مروراً باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في شباط 2005 مما ساهم في فوز المعسكر المناهض لسوريا بزعامة سعد الحريري، الى محاولات الاغتيال لصحافيين واعلاميين معارضين لسوريا. حتى بعد ظهر امس كان للمعسكر المناهض لسوريا 65 نائباً مضموناً، وكان يستطيع ان يقرر وحده من سيكون الرئيس المقبل. بعد الاغتيال بقي له 64، وبات في حاجة الى التحاور مع المعسكر الخصم الذي يشمل حزب الله من اجل التوصل الى مرشح توافقي.  

في الخلاصة، التوتر سيتصاعد في لبنان حتى الثلث الاخير من شهر تشرين الثاني حيث سيتقرر من سيخلف الرئيس اميل لحود. حتى الآن ليس هناك مرشح قوي بارز، ثمة طرح لاسم قائد الجيش ميشال سليمان كمرشح تسوية سواء لمدة سنتين او لولاية كاملة. لقد حمل اغتيال الامس رسالة واضحة: التوتر لن ينتهي بعد القضاء على الغالبية المعارضة لسوريا، فهو في الحقيقة لا يزال في بدايته".

رندى حيدر

النهار (21 09 2007)

 

مزيد من المقالات

21 09 2007

 

واشنطن ترفض تعاون طهران ودمشق وموقف باريس «ليس للصرف»

المعارضة تستوعب الهجوم وتعتبر الاغتيال «تمهيداً للتدخل الدولي»

لأن الهدف تحويل الأكثرية أقلية وإن بالاغتيالات

تعطيل الانتخابات لمصلحة حكومة وحدة وطنية برئاسة سليمان

ردود الفعل الأوروبية حيّدت سوريا.. فيما غمزت واشنطن من قناتها

الموالاة بين النصيحة السعوديّة والدفع الأميركي باتجاه رئيس التحدّي

"أحرونوت": التوتر اللبناني في بدايته

ولن ينتهي بالقضاء على الغالبية البرلمانية

تجدّد حرب الاغتيالات يخلط الأوراق ويبدّد مسار المعركة

الخطر على النواب يعاجل الرهان على مبادرة بري

قوى 14 آذار تذهب إلى تدويل الاستحقاق: شرعية دولية تعوّض النصاب

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007