|
|
|
آخر تحديث Sunday September 24, 2006 الساعة 12:03:50 AM |
ذلك ان ما حصل خلال العامين الاخيرين من احداث لم تكن معزولة اذ تتبعها
حكما مجموعة من التطورات الامنية المماثلة الاكثر خطورة. وتخشى هذه
الاوساط ان يكون ثمة قرار متخذ فعلا بانقاص عدد نواب الاكثرية واطاحة
الاستحقاق الرئاسي، وترى ان على هذه المجموعة ان تصدق فعلا ما تقوله في
هذا الصدد وتتخذ احتياطاتها على هذا الاساس. وتؤمن الاوساط
الديبلوماسية بان المرحلة بالغة الخطورة على مصير لبنان لذلك حرصت في
شكل خاص على تشجيع رئيس مجلس النواب نبيه بري على المضي في مبادرته
وعدم التراجع عنها رغم الاقرار بانها اصيبت في الصميم، وان من اعتبارات
او من مواقع مختلفة. وذهب بعضهم الى اعتبار انها انتهت فعلا ما دامت
كانت تعبر في مكان ما عن مرونة سورية اذ لم تكن لبري القدرة على التحرك
لولا ان ثمة هامشا فتح امامه لهذه الغاية، وبات صعبا الوثوق بانه يمكنه
متابعته ليس في ضوء الاتهامات التي ساقها اركان من قوى 14 آذار ضد
سوريا ومجموع القوى المتحالفة معها فحسب، بل ايضا في ضوء التداول،
لوكالات الانباء العالمية، الواسع لاغتيال غانم على اساس انه "الاغتيال
الثامن لعضو في التحالف المناهض لسوريا في لبنان منذ التمديد لولاية
الرئيس اميل لحود على اثر التعديل القسري الذي فرضه الرئيس السوري بشار
الاسد ومدد له بموجبه ثلاث سنوات".
واغتيال غانم اعاد خلط الاوراق لان المعركة نقلت الى مكان آخر في رأي
كثيرين، بعد "الطابع المصيري" الذي تكتسبه الانتخابات وفق تعبير
المطارنة الموارنة، والاهمية المعلقة من المجتمع الدولي على الاستحقاق
كمحطة على طريق اعادة الاستقرار الى لبنان. ونقل المعركة من موضوع
النصاب والرئيس التوافقي الذي تكون للاكثرية حصتها فيه كما للمعارضة،
الى اغتيال النواب مجددا، يعني بالنسبة الى الديبلوماسيين عدم وجود نية
لاجراء الاستحقاق او السماح بحصوله والرهان مجددا والسعي الى احداث
متغيرات في البلاد بقوة الامر الواقع.
على ان كل ذلك لا يلغي، في رأي الاوساط الديبلوماسية والسياسية،
استمرار الرهان على بري من اجل انقاذ مبادرته التي اعتبر هو نفسه انها
استُهدفت بعملية اغتيال النائب في الاكثرية انطوان غانم الذي اظهر
اغتياله اكثر من اي وقت مضى استهدافا للبنان ومصيره، بعدما ارتبطت
الاغتيالات السابقة بعنوان اساسي وحيد آخر هو المحكمة الدولية في جريمة
اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتاليا استهدافا للاكثرية في مسارها نحو
الديموقراطية لبنان. وبعد الاخطار التي تعاظمت اكثر على حياة النواب
منعا لحصول الاستحقاق الرئاسي، بات تحييد ساحة البرلمان ووسط بيروت
ووضع المنطقة بأسرها تحت سيطرة الجيش كما طلبت قوى 14 آذار، تحديا
اساسيا امام بري في الظروف الحالية.
روزانا بومنصف
النهار (21 09 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||||||||||