تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Sunday September 24, 2006 الساعة 07:55:12 PM

تحليل إخباري

استبعاد صدور قرار جديد لتبدل الظروف واستمرار سريان الـ 1559

المجتمع الدولي يمارس ضغطاً مزدوجاً لإجراء الانتخابات والتوافق

ما قاله الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في حديثه الى "النهار" امس عن ابلاغه كلا من الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة في الاتصالين الهاتفيين اللذين اجراهما معهما انه لا يريد "رؤية حكومتين متنافستين في لبنان"، يعبّر بحسب مصادر ديبلوماسية رفيعة عن موقف دولي حاسم من المجموعة الدولية بضرورة حصول الانتخابات الرئاسية في موعدها. فإقفال الباب على أي مخرج آخر للازمة السياسية هو من اجل عدم التفكير في خيارات اخرى بديلة من انتخاب الرئيس العتيد، وهذا الموقف من الوسائل الاساسية التي يعتمدها المجتمع الدولي للضغط على المسؤولين في لبنان كي يبذلوا مزيدا من الجهد لانجاح حظوظ حصول الانتخابات وعدم تركيز الاهتمام والمساعي على الخيارات البديلة الخطرة في رأي جميع المتابعين الدوليين للوضع في لبنان، اكانت هذه الخيارات اقامة حكومتين او سوى ذلك من الخيارات القاتلة للبنان. والاصرار الدولي على بذل هذا الجهد يرمي الى توفير كل الفرص للانتخاب والحؤول دون "طمع" اي فريق في لبنان بأن خيارا آخر غير الخيار التوافقي بين الافرقاء الاساسيين قد يلقى اي استحسان لدى المجموعة، اقله ما لم تستنفد كل السبل لهذا التوافق، علما ان بعض الاوراق في هذا الاطار استعملت من الاكثرية ردا على تهديد المعارضة باقامة حكومة ثانية او اعتماد الرئيس اميل لحود خيارات اخرى. ولم يخف بعض الدول احتمال تخلّيه عن تحفظه في هذا الاطار على ما قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في زيارته الاخيرة للبنان، حين لم يستبعد احتمال الاعتراف برئيس تنتخبه الاكثرية بالنصف زائد واحد.

"استناداً الى المعلومات المتوافرة لدى هذه المصادر، كانت طغت في المرحلة الاخيرة الآمال في حصول الانتخابات من دون اوهام كبيرة حول قدرة الرئيس الجديد على تقديم الحلول لازمات عدة لكن هذه الآمال تراجعت الى حد كبير مع اغتيال النائب انطوان غانم، وبات على الجميع انتظار مرور اسبوع تقريبا قبل ان تهدأ الأجواء، علما ان ثمة كثيرين ينتظرون نتائج لقاء متوقع بين الرئيسين الاميركي جورج بوش والفرنسي نيكولا ساركوزي على هامش اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة الاسبوع المقبل. في حين ينتظر آخرون في بيروت لقاء مرتقباً بين وزيري الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ونظيره السوري وليد المعلم.

ولا تشير التوقعات الى حتمية خصول متغيرات، مثل احتمال مواجهة الطرفين الاميركي والفرنسي الاوضاع الخطرة في لبنان بقرار جديد يصدر عن مجلس الامن على غرار القرار 1559 الذي صدر قبل ثلاث سنوات، على رغم ترويج المعارضة لذلك منذ مدة غير قصيرة. ويعود ذلك الى ان ظروف صدور القرار المذكور كانت مختلفة ومرتطبة بوجود قوة خارجية تفرض وصايتها وقرارها على لبنان، فضلا عن ان اصدار مثل هذا القرار ليس سهلا في ظل ميزان القوى الدولي، اذ لن توافق روسيا على الارجح على صدور القرار، علما ان الامر ليس مطروحا اصلا ولم يطرح في اي وقت لا من الولايات المتحدة ولا من فرنسا اللتين تعرفان جيدا ظروف انضاج قرار دولي والتحضير له. اضف الى ذلك ان مضمون القرار 1559 حول ضرورة حصول انتخابات رئاسية حرة وعادلة لا يزال قائما، وقد ذكر به البيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الامن الخميس في اطار ادانته الهجوم الارهابي الذي استهدف النائب انطوان غانم، اذ دعا الى "اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة طبقا للمعايير الدستورية اللبنانية، ومن دون اي تدخل خارجي، وباحترام كامل لسيادة لبنان".

ومع ان بعضهم يتحدث عن تمايز اميركي – فرنسي لا يترك له الجانبان فرصة للبروز تؤكد المصادر الديبلوماسية المعنية ان التكتيك قد يكون مختلفا لكن الهدف واحد، والدول الاوروبية تشعر انها اقرب الى الفرنسيين منها الى الاميركيين في البحث عن رئيس توافقي يرضي الجميع.

وهذه النطقة مهمة لانها تأخذ ابعادها في الظروف الطارئة على لبنان مثل اغتيال النائب غانم، بحيث يضحي انجاز الاستحقاق في ذاته مسألة مهمة ايا يكن الرئيس العتيد وايا تكن مواصفاته"

روزانا بومنصف

النهار (25 09 2007)

 

مزيد من المقالات

22 09 2007

 

هل يلبي جميع النواب نداء الوطن فيحضرون جلسة الانتخاب الرئاسي؟

الفارق الضئيل في الأصوات يشجّع المعارضة على مواجهة الموالاة

قبل الاغتيال بساعات كانت تسوية

استبعاد صدور قرار جديد لتبدل الظروف واستمرار سريان الـ 1559

المجتمع الدولي يمارس ضغطاً مزدوجاً لإجراء الانتخابات والتوافق

هل تطلب «الأكثرية» نقل جلسة الانتخاب من مجلس النواب إذا بقي الاعتصام؟

دم غانم «يحرر» الموالاة.. والمعارضة لن تسمح باستنساخ تجربة المحكمة

غتيال غانم والمحاذير الأمنية في منطقة بعبدا

سلاح وتجاذبات حزبية وحزام أمني للجيش

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007