|
|
|
آخر تحديث Wednesday September 27, 2006 الساعة 11:35:14 PM |
أبلغت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الوزراء المشاركين في «إفطار الرباعية» ليل الأحد- الاثنين أن «مؤتمر الخريف» سيُخصص للدولة الفلسطينية والمسار الفلسطيني من المفاوضات». وقالت «إذا أراد آخرون أن يتحدثوا عن مسارات أخرى لن يوقفهم احد عن ذلك». ونقلت مصادر، حضرت الاجتماع عن رايس قولها ان مؤتمر الخريف «سيعقد في واشنطن في النصف الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) والأرجح في نهايته وستدعى اليه كل الدول الممثلة في لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، ومنها سورية». وقالت المصادر ان السعودية التي تترأس القمة العربية أكثر ارتياحاً من السابق بسبب تأكيدات رايس أن المؤتمر سيتناول المواضيع الجوهرية وسيتطرق الى صلب القضايا العالقة على المسار الفلسطيني. وأوضح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل «ان هناك تحركاً للتفاهم لكنه في انتظار المزيد من الايضاحات». وقال للصحافة، في أعقاب الإفطار، «حصلنا على بعض الأجوبة... ولا تزال لدينا اسئلة نأمل ان نتلقى الاجابة عنها». ولم يحسم سعود الفيصل مشاركة الرياض في المؤتمر، واكتفى بالقول: «ما زلنا بحاجة الى المزيد من الاجوبة». وزير خارجية الأردن عبدالاله الخطيب قال إن النقاش أثناء الإفطار الذي حضره جميع أطراف «الرباعية الدولية» التي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، «أفضل مما توقعنا ومواقف الرباعية بكاملها كانت جيدة». وأضاف: «الأرضية المشتركة تمكننا من العمل للاعداد الجيد للمؤتمر والاتفاق على الآليات». وقالت المصادر ان السفير السوري بشار الجعفري الذي حضر الافطار نيابة عن وزير الخارجية وليد المعلم، اكتفى بالقول إنه سينقل ما سمعه الى حكومته. وتردد في الأمم المتحدة تفسيران متضاربان لغياب المعلم، احدها نقل عن الادارة الاميركية والحكومة الفرنسية ابلاغهما الوزير السوري، بعد اغتيال النائب اللبناني انطوان غانم، انه ليس مرحباً به في الاجتماع. والتفسير الآخر نُقل عن الحكومة السورية عدم رغبتها بالمشاركة في مؤتمر الخريف ولا في الإعداد له لأنها غاضبة من الردود العربية على الغارة الاسرائيلية على الاراضي السورية. وعزت مصادر الادارة الاميركية، بحسب قولها للصحافة الاميركية المرافقة لوزيرة الخارجية، عدم توجيه الدعوة الى لبنان للمشاركة في الإفطار الى عدم الرغبة بأن يكون رئيس الجمهورية اميل لحود ممثلاً في ذلك الافطار، بشخصه أو بشخص وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ. وبرر عدم توجيه الدعوة لفلسطين، على أساس انه في حال دعوة فلسطين الى اجتماع مع الرباعية، لا مناص من دعوة اسرائيل. وأوضحت رايس، في مؤتمر صحافي عقده أطراف «الرباعية» في أعقاب اجتماعها قبل الافطار، ان الدول التي ستوجه اليها الدعوات لحضور مؤتمر الخريف هي «جميع» اعضاء لجنة متابعة المبادرة العربية، وان «المجيء الى هذا الاجتماع تترتب عليه مسؤوليات معينة... ونحن نأمل من الذين سيحضرون الاجتماع بالالتزام حقاً بمساعدة الاسرائيليين والفلسطينيين على شق طريقهم. وهذا يعني التخلي عن العنف ويعني العمل من أجل حل سلمي». وأضافت ان هدف المؤتمر هو «دعم حل الدولتين». وأكدت ان المؤتمر سيكون «جوهرياً وجدياً» وأنه سيتناول القضايا «الرئيسية» المعلقة بين فلسطين واسرائيل، وهي، الحدود والقدس واللاجئين الفلسطينيين. وأثناء ردها على سؤال لـ «الحياة» قالت رايس: «أفهم ان هناك شكوكا في ما اذا كنا سننجح هذه المرة» في تحقيق انجاز «لكننا قطعنا شوطاً طويلاً في فترة قصيرة من الزمن... ونحن نؤمن أن اجتماعاً دولياً يمكن له أن يدفع الناس على الصعيد السياسي لاعطاء الاسرة الدولية، والدول الاقليمية، والأهم الأطراف المعنية، شيئاً ما يدفعها الى التطلع للأمام. وهذا، بصراحة، كل ما في وسعنا القيام به لنلحقه بالعمل الدؤوب بقدر الامكان ليكون الاجتماع جوهرياً يتناول القضايا الأساسية بالجدية التي نريدها جميعاً». وكان متوقعاً أمس الاثنين ان يستقبل الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض. وكان عباس اجتمع امس مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي وصف الرئيس الفلسطيني بانه «محاور جيد نثق به ونحترمه وسنبلغ مبعوثاً اسرائيلياً سيزور باريس بذلك». من جهة ثانية اعلن وزير الاعلام السوري محسن بلال، في حديث الى هيئة الاذاعة البريطانية، ان الدعوة لم توجه بعد الى سورية للمشاركة في مؤتمر واشنطن واكد ان بلاده «ستدرس الموضوع» عندما توجه اليها دعوة من هذا النوع. وكرر انه «على المؤتمر ان يأخذ بعين الاعتبار موضوع السلام الشامل في المنطقة ومتطلباته التي تقضي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى بلادهم». وعما اذا كانت هناك شروط لاشراك سورية في المؤتمر، قال بلال ان وزيرة الخارجية الاميركية «لم تضع شروطا لمشاركتنا كما نحن لم نضع شروطا من جانبنا. لكن متطلبات السلام في مثل هذا المؤتمر ترتكز على اقامة الدولة الفلسطينية واستعادة الجولان كاملا وانسحاب اسرائيل حتى خط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967». الحياة (25 09 2007) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||||||||||