|
|
|
آخر تحديث Friday October 06, 2006 الساعة 12:29:33 AM |
تقرير حول الـ1559 يركّز على تفعيل البند المتصل بالانتخابات لا خطوات للأمم المتحدة تخالف رغبتها في التهدئة يستخدم الافرقاء اللبنانيون في اطار صراعهم الداخلي، بحسب مصادر ديبلوماسية رفيعة المستوى، الامم المتحدة او دولاً معينة في اطار التوظيف السياسي من اجل تخويف الآخرين او ارهابهم. وهذا الامر يستفز كثيرين خارج لبنان يرون في اشاعة مخاوف من مثل نية الامم المتحدة توفير مكان في مقر الامم المتحدة في نيويورك، لنواب الاكثرية في لبنان من اجل الاجتماع وانتخاب رئيس، او ان مجلس الامن سيكون على استعداد لاصدار قرار مماثل للقرار 1559، او لتفعليه من اجل نزع سلاح الميليشيات وما شابه – يرون فيها مسألة خطرة يتم توظيف المؤسسات الدولية من خلالها، علماً ان هذه المؤسسات تحرص على اظهار رغبتها في ان يهدأ اللبنانيون. وهي كلها امور غير واقعية على الاطلاق ولا تجد لها اي سياق معقول في هذه المرحلة. فهناك متابعة جدية من الامم المتحدة للوضع في لبنان تعبّر عنها المواقف المعلنة، كما تعبّر عن هذا الاهتمام مواقف الدول الاعضاء في مجلس الامن على غرار الاتصالات التي اجراها مثلاً وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مع نظرائه العرب والغربيين في الموضوع اللبناني، والبحث في امكان تأمين حماية للنواب اللبنانيين الذين يتعرضون للاغتيال. لكن ذلك بقي خارج مكتب الامانة العامة للامم المتحدة ولم يصل ما بحث في شأنه من اقتراحات، في حال تم بحثه، الى داخل مكتب الامين العام بان كي – مون. وحتى في موضوع حماية النواب كان ثمة تفكير، ولكن على مستوى الدول الاعضاء ولم يتم اللجوء الى الامم المتحدة كمنظمة، مؤداه ان القوة الدولية العاملة في الجنوب هي قوة متخصصة من اجل مراقبة الحدود وليست لحماية الشخصيات السياسية في المبدأ، وهي ليست متوافرة مادياً من اجل هذه الغاية. وما يتوقع في المدى القريب من المنظمة الدولية هو تقرير متابعة للقرار 1559 يصدر في 19 من الجاري اي قبل اربعة ايام من موعد الجلسة المفترضة لانتخاب الرئيس العتيد، وتتم مناقشته في 30 منه على ان تكون المدة الفاصلة التي يفترض ان تشهد مبدئياً جلسة الانتخاب، فرصة لان يستمع المجتمع الدولي الى الجديد الذي سيقدمه اللبنانيون في هذا الاطار. فيكون صدور التقرير عن متابعة القرار بمثابة رسالة الى الامم المتحدة حول وجوب استخدام الفرصة التي وفرها القرار 1559 من خلال الدعوة الى انتخابات حرة من دون اي تدخل خارجي، على ان يتخذ مجلس الامن موقفا مناسبا في ضوء ما سيحصل في جلسة 23 تشرين الأول. لكن الامم المتحدة هي في وارد تفعيل القرار 1559 لهذه الجهة بالذات، وخصوصا انه، بحسب المصادر الديبلوماسية نفسها، تم اصدارها قبل ثلاث سنوات في مناسبة الانتخابات الرئاسية التي بات الكل يعلم كيف حصلت. وخلال السنوات الثلاث الماضية حصلت امور كثيرة ومتغيرات كبيرة ويتعين على اللبنانيين تاليا تنفيذ ما وفره لهم القرار من حق ممارسة تقرير امورهم بانفسهم، وازالة الخوف من نفوسهم والتجرؤ على اخذ القرار بايديهم. ويتعين على اللبنانيين بدء ممارسة استقلالهم السياسي الذي كرسه هذا القرار. اذ ان هذا الاستقلال، وفق الرأي الديبلوماسي نفسه، لا يتعلق بالانتخابات الرئاسية فحسب، بل ينسحب ايضا على طبيعة الحكومة المقبلة وبرنامجها ايضا. ابعد من ذلك، وخصوصا في ما يتعلق بالبند الذي نص على نزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في القرار 1559، ليس لدى الامم المتحدة راهنا اي نية للدفع في هذا الاتجاه. اذ هناك، من جهة، حساسية لهذا الملف بالنسبة الى لبنان وتفهم المجتمع الدولي الى حد كبير الصيغة التي وردت في البيان الوزاري للحكومة الحالية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة والذي تضمن صيغة غامضة وعامة في التوافق بين احترام القرارات الدولية والمحافظة على عمل المقاومة، ويعتقد انه يمكن ايجاد صيغة جديدة لهذا الموضوع من ضمن المناورات السياسية الجارية. ولكن ما يقلق الامم المتحدة امران هما: الاول الكلام على عودة التسلح من افرقاء سياسيين وتنظيمات وما شابه بحيث ترى ضرورة وقف التسلح راهنا وتفادي الانزلاق الى هذا المقلب ثانية. وبالتالي ثمة اهتمام متعاظم بحل المسائل السياسية العالقة لمعالجة المسائل الاخرى كالتسلح وما الى ذلك. اما الامر الآخر فيتصل بالرسائل المتناقضة الموجهة من سوريا الى المجتمع الدولي حول تعاون دمشق مع الاتحاد الاوروبي من اجل ضبط الحدود مع لبنان ومنع تهريب الاسلحة. وهناك ايضا، الى متابعة القرار 1559، التقرير حول متابعة القرار 1701 المتوقع صدوره في 29 تشرين الاول الجاري على ان يناقش في 15 تشرين الثاني المقبل. لكن ما يتعلق به راهنا هو دون الاهتمام بالانتخابات الرئاسية على اساس انها المعبر الى سلطة يمكن الاعتماد عليها من اجل بت المسائل السياسية التي لم تتمكن الحكومة الحالية من متابعتها لاسباب معروفة، من مثل مسائل الحدود وترسيمها وضبط تهريب السلاح وما الى ذلك. روزانا بومنصف النهار (04 10 2007) |
|
|||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
||||||||||||