|
|
|
آخر تحديث Saturday October 07, 2006 الساعة 10:13:08 AM |
حديث العامة أمن وتدريبات وبدائل! حديث العامة سؤال: شو بدّو يصير؟، في توافق على انتخاب رئيس، أم الفوضى؟. وحديث العامة ايضا البحث عن البدائل، وإن كانت الهجرة تحتل الأولويّة، بدلا من الامتثال الى الفوضى ومشتقاتها. والبدائل مطروحة أيضا في الوسط الدبلوماسي حيث بدأت الدول الفاعلة تضع الخطط البديلة لحماية رعاياها؟!. أما الاسباب الموجبة فكثيرة تبدأ بغياب التوافق حتى الآن على اختيار رئيس للجمهوريّة، وعجز محاولات الحوار من إحداث خرق نوعي يسهم في ردم الهوة السحيقة بين قوى الموالاة والمعارضة، والمناخ القلق المضطرب الذي خلفه تنظيم فتح الاسلام في البلاد، فضلا عن الاثمان الباهظة التي تكبدها الجيش اللبناني أعزل عريانا في مواجهاته الشرسة مع عناصر هذا التنظيم، وشيوع الحديث في الآونة الاخيرة عن سلاح ومسلحين وتسلّح، وعودة التدريبات والميليشيات من دون حسيب او رقيب؟!. وشكّلت الجلسة الامنية الاستثنائية لمجلس الوزراء ما يمكن البناء عليه من قبل الدول المتابعة للملف اللبناني، استنادا الى فيض الكلام الرسمي الذي أعقبها، والذي تناول بالتفصيل المساحات الشاسعة من الإخلالات الامنيّة، إن لجهة تهريب السلاح او لجهة تدفقه على الاحزاب والجهات والتنظيمات والمنظمات، والتي تتولى بدرها تدريب العناصر، استعدادا للانخراط في الفوضى، تحت شعار السعي لدرئها؟!. الأخطر أن مجلس الوزراء حاول ان يضع إصبعه على الداء، لكنه لم يصف الدواء، وغابت المعالجات الجديّة، وما ظهر منها حتى الآن ربما كان استنسابيّا، والبعض يقول مسيّسا انسجاما مع المناخ العام السائد في البلاد. إلا ان هذا المناخ بدا محاصرا في الآونة الأخيرة بمجموعة من الأسئلة: من هي الجهة - او الجهات الخارجيّة - التي تمّول عملية إعادة لبنان الى سنوات الحرب الأهليّة، وتموّل اقتناء السلاح، واستحداث الميليشيات، وإغراء الشبّان العاطلين عن العمل، للانخراط في هذه «الورشة» كي يتحولوا الى مقاتلين محترفين؟، وهل هي الجهات عينها التي تحاول مساعدة الاطراف على التوافق، وإنقاذ الاستحقاق بانتخاب رئيس يحظى باحترام جميع اللبنانيين، أم أن في الامر لعبة محاور مكشوفة على الساحة المحليّة؟. يقّر البعض بوجود حلقات متصلة متكاملة. كانت البداية مع مسلسل التفجيرات والاغتيالات، وشكلت هذه ذريعة لبعض القادة، لاقتناء السلاح وتدريب المسلحين بحجة توفير الحماية الشخصيّة والخاصة، وعندما تفاقمت الازمة، تطوّر الحديث عن تدريبات وعن أسلحة وميليشيات لحماية تحمي القرار السياسي لكل فئة، وعندما اغتيل النائب انطوان غانم على أبواب الجلسة الاولى من الاستحقاق الرئاسي تطور الحديث الى المطالبة «بتعريب» الامن، و«تدويله؟!»... واليوم، ومع بدء الاستعدادات لجلسة 23 الجاري، بدأت تتغير «النغمة»، وراحت ترتفع أصوات تقول لا حاجة للتدويل، لأن القرار 1559 كاف وواف، وقد تحدث في مقدمته، وفي بنده الخامس، عن انتخابات رئاسة الجمهورية، وبأية مواصفات يفترض ان تكون، كما تحدث في بنده الثالث عن حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها؟!. الغاية المباشرة من هذا الطرح واضحة، إذا كانت الحكومة عاجزة عن حلّ الميليشيات، فما على المجتمع الدولي إلاّ ان يتحمل مسؤولياته ويقرر كيف بإمكانه دعم هذه الحكومة لتنفيذ هذا الجانب من القرار. أما الغاية غير المباشرة فهي الربط ما بين الامن والسياسة، وما بين الاستحقاق الرئاسي والميليشيات التي بدأت تحوط به وتحاصره، وذلك إفساحا في المجال أمام تطور ما يمكن ان يشكل تبريرا لكي يتدخل المجتمع الدولي في السياسة والامن والاستحقاق، وربما بانتخاب رئيس من النصف زائد واحد تحت الحماية الدوليّة؟!. جورج علم السفير (06 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||