تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Saturday October 07, 2006 الساعة 11:09:25 AM

شؤون حزبية

6 تشرين الأول 2007

القومي ينعى عبدالله قبرصي  أوائـل الـرواد المـؤسســين

 

عبدالله قبرصي في صورة تعود الى عام 2002 وهو يوقع كتابه "قبل الطوفان وبعده".

فقد الحزب السوري القومي الاجتماعي احد قادته التاريخيين هو الامين عبدالله قبرصي.

وقد نعاه رئيس الحزب علي قانصوه بالآتي:

"ننعى الى الامة والحزب رحيل الامين عبدالله قبرصي، صباح يوم السادس من تشرين الاول عن عمر يناهز المئة عام قضاها في النضال مدافعا عن الحزب والامة، متنكباً مسؤوليات المرحلة التي حفلت بأصعب الظروف في تاريخ الحزب، حيث التحديات المصيرية التي واجهها حزبنا بكل عزيمة وارادة صراع وانتصار".

ووزع الحزب نبـذة عـن حيـاتـه جاء فيها: "الأمين الراحل من مواليد 1909 في بلدة دده، الكورة، عاش في ظروف قاسية خلال الحرب العالمية الأولى، وفقد والديه فتولى أحد أقربائه تربيته وأدخل الى مدرسة "الصفا" التي كان قد أسسها الشاعر نعمان نصر في بلدة فيع وقلحات.

ولكن المدرسة أقفلت بسبب الموت المفاجئ للشاعر نعمان، فأدخل الأمين عبد الله الى مدرسة "الفرير" في طرابلس وكان ذكياً جداً والأول في صفه دائماً.

أتقن اللغتين الفرنسية والعربية ونال شهادة البكالوريا والتحق بالجامعة اليسوعية في بيروت وتخرج فيها حاملاً إجازة في الحقوق. وأصبح محامياً لامعاً تهتز لمرافعاته قصور العدل، وصار مرجعاً في القانون والاجتهاد.

إنتمى الى الحزب السوري القومي الاجتماعي باكراً عام 1934 ورافق الزعيم أنطون سعاده وجيل الرواد الأوائل المؤسسين وشارك في وضع الدستور الأول للحزب عام 1937.

تعرض للسجون والملاحقات زمن الانتداب الفرنسي، وتشرّد في الوديان والمغاور فترات طويلة حتى أن حياته كانت مجموعة مراحل يفصل بينها سجن أو تشرّد. وكان طليعياً وذا إطلالة وحضور مميّزين وكان قريباً من الزعيم سعاده، حتى أنه عيّنه نائباً له وهو منصب فريد في تاريخ الحزب لم يتكرر. وظلّ الأمين قبرصي في مؤسسات القيادة العليا للحزب عميداً أو رئيساً للمجلس الأعلى أو عضواً فيه أو في لجنة رئاسية ومجلس قيادة.

وعام 1961 شارك في التخطيط للثورة الانقلابية التي قام بها الحزب، ولم يحالفها النجاح، وتم اعتقال قيادة الحزب والألوف من القوميين الاجتماعيين، لكن الأمين عبد الله قبرصي لم يقع في الأسر وتمكن من مغادرة لبنان، ليعود إليه بعد صدور العفو عام 1969.

والى ذلك كان أديباً ومفكراً وله كتب عديدة في السياسة والأدب والدفاع عن القضية القومية. وهو عضو في اتحاد الكتاب اللبنانيين وفي نقابة المحامين وعمل في الصحافة كاتباً وناقداً.وفوق كل ذلك هو خطيب مفوّه بليغ التعبير وعميق التأثير في النفوس حتى لقّبه البعض بـ "أمير المنابر".

زوجته هي المرحومة جورجيت نخول بربر من بلدة بتعبورة في الكورة وعائلته مؤلفة من المحامي صباح ورجل الأعمال ضياء والدكتور عاطف ومن السيدتين حنان وضحى.

بغيابه يفقد الحزب السوري القومي الاجتماعي رجلاً مناضلاً ومبدعاً وأميناً طليعياً مخلصاً، وتفقد الأمة رجل علم ومناقب ومفكراً وأديباً ومحامياً دافع عن قضايا الناس وعن قضية الوطن، وإن مَن يكون هكذا لا يطويه الموت بل يبقى خالداً في حزبه وشعبه.

وكما يقول أديبنا الكبير سعيد تقي الدين، "الرجل الكبير لا ينتهي بمأتم".

النهار (07 10 2007)


إقرأ أيضاً

- القبرصي الجزيل الاحترام - الياس الديري

- "عبدالله قبرصي يتذكر" كتاب في محاور أربعة القوميّ العتيق يستعيد الحوادث الحزبية الكبرى

 

شؤون حزبية

ترصد هذه الصفحة شؤون الأحزاب على اختلافها، بغية متابعة تطورات العمل الحزبي في لبنان والأمة، خصوصاً على المستوى الداخلي لكل منها. (اضغظ على اسم الحزب المختار لقراءة ما يتوفر حوله من وثائق)

الحزب السوري القومي الاجتماعي

التيار الديمقراطي في الحزب السوري القومي الاجتماعي

الحزب الشيوعي اللبناني

حزب البعث العربي الاشتراكي

حزب الكتائب

الحزب الديمقراطي اللبناني

منبر الوحدة الوطنية - القوة الثالثة

تيار المردة

المركزالمدني للمبادرة الوطنية

 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007