تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Thursday October 12, 2006 الساعة 05:46:52 PM

السياسة اليوم

08 تشرين الأول 2007

«السفير» تنشر وقائع تخطيط خلايا «فتح الإسلام» لاستهداف المقر العام لقوى الأمن

إحباط عملية فرار أصولية واسعة من سجن روميه

الأكثريـة تحمـل على خطـاب نصـر الله ... والسـنيورة يعبّر عن «فجيعته»

على الرغم من الاعتراضات السياسية الواسعة من جانب فريق الأكثرية، على الخطاب الأخير للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، لمناسبة «يوم القدس العالمي»، فإن مضامين الاعتراض، كما الخطاب نفسه، لم تخرق سقف الهدنة السياسية القائمة بين القوى الأساسية في الأكثرية والمعارضة، وذلك في انتظار جولة جديدة من الحوار السياسي بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري بعد عودة الأخير من جولته الأميركية التي ستشمل في خط رجعتها محطتين فرنسية وسعودية، فيما ينتظر أن يعود بري من جنيف منتصف الأسبوع الحالي.

في هذه الأثناء، استمرت الملاحقات الأمنية لعناصر «فتح الاسلام»، فيما تمكن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي من الكشف عن شبكات جديدة لتنظيم «القاعدة»، تمكنت إحداها من اختراق مؤسسة قوى الأمن الداخلي وكانت تنوي القيام بعملية فرار واسعة من سجن روميه واستهداف بعض الشخصيات والمقرات الأمنية، وأبرزها مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.

وعلمت «السفير» أن الاحتجاجات التي شهدها سجن رومية بدءا من يوم الخميس الماضي ومن ثم تطورها بانضمام أهالي موقوفي «فتح الاسلام» اليها، في مدينة طرابلس، جاءت ضمن تداعيات المخطط الذي تم الكشف عنه مؤخراً.

وفي التفاصيل التي حصلت عليها «السفير»، أنه في أعقاب حادثة قتل شهاب القدور «أبو هريرة»، الرجل الثاني في «فتح الاسلام»، وتوقيف جمال الدين ملص، الذي كان يقود الدراجة النارية ليل الاول من آب الفائت في محلة أبي سمراء في طرابلس، تمكن فرع المعلومات من كشف خليتين نائمتين، الأولى في صيدا، وتضم لبنانيين وفلسطينيين وعثر مع أحدهم على مبلغ قدر بنحو خمسين الف دولار كان في طريقه الى «ابو هريرة» عن طريق ملص، أما الثانية، فقد قادت اليها الأولى، وهي المجموعة التي اصطلح على تسميتها بمجموعة «القاعدة» في منطقة إقليم الخروب.

وفيما كشفت التحقيقات مع المجموعة الأولى، علاقتها بتفجير القاسمية الذي استهدف القوة التانزانية ضمن «اليونيفيل» (بقي هناك عنصر فار يحتمي بتنظيم فلسطيني في مخيم الرشيدية)، فإن التحقيق مع المجموعة الثانية، أظهر وجود مخطط يهدف الى تأمين فرار مجموعة كبيرة من الموقوفين الأصوليين من «القاعدة» و»فتح الاسلام» في سجن رومية المركزي.

وتبين من خلال التحقيقات التي ابقيت طي الكتمان طيلة شهر تقريباً، وخاصة مع أحد أعضاء شبكة الإقليم، أن تنظيم «القاعدة» تمكن في نهاية عام ,2005 من تجنيد الشاب م. س. ج. من بلدة يارين الجنوبية الحدودية،

وأوعز اليه بعد أن «بايع» أحد أبرز مسؤولي «فتح الاسلام» في عين الحلوة الملقب «أبو محمد»، عن طريق أحمد أ. أ.، أن يسعى للدخول الى مؤسسة قوى الأمن الداخلي، وبالفعل سعى المدعو م. ج. الى استغلال نفوذ أحد رموز «تيار المستقبل» في المنطقة الحدودية، ونجح بالدخول الى قوى الأمن حيث تم فرزه الى سجن روميه.

وتم تكليف أحد أعضاء شبكة «القاعدة» في إقليم الخروب المدعو ب. ب. أن يتولى الصلة بعنصر قوى الأمن الداخلي وتكليفه بمهام محددة، أبرزها تزويده بعناوين تفصيلية لأماكن سكن وعمل مجموعة أساسية من «الضباط المهمين» في قوى الأمن الداخلي، كما كلف هذا العنصر، بحسب اعترافاته، بنقل مواد متفجرة وأعتدة عسكرية الى نقطة محددة في منطقة «جنوب الليطاني»، وذلك بهدف استهداف «اليونيفيل» مع ما يمكن أن ينشأ من تداعيات سياسية وأمنية، ومنها زعزعة الاستقرار الأمني في الجنوب، احراج علاقة المقاومة بـ«اليونيفيل»، خلق حالة تتيح حرية حركة لـ«القاعدة» لتوسيع قاعدة حضورها الأمني في الجنوب، فضلاً عن التداعيات الداخلية لاستهداف «اليونيفيل» وما يمكن أن ينجم عنه من مواقف اسرائيلية تحرض المجتمع الدولي ضد سلاح المقاومة.

وبعد إلقاء القبض على مجموعة الإقليم اعترف ب. ب. بالتحضيرات الجارية للقيام بعملية فرار من سجن روميه، بالتنسيق مع العنصر الأمني م. س. ج. وبعد التحقيق معه، اعترف بوجود أجهزة هاتف خلوية وآلات حادة مع عدد من الموقوفين في اطار التحضير لانتفاضة تم تحديد ساعتها «الصفر».

وعلى الفور، قررت قيادة قوى الأمن الداخلي، اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة حيث عززت الإجراءات في محيط سجن روميه بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني، وتم تكليف «الفهود» وفصيليتن من القوى السيّارة، يوم الخميس الماضي، باقتحام الزنازين وتجريد الموقوفين الأصوليين من الهواتف والآلات الحادة وحلق لحاهم ورؤوسهم، وما أن اقتحمت العناصر الأمنية زنازين الموقوفين في مبنى المحكومين حتى بدأت مواجهة بين الجانبين، شارك فيها العشرات من الموقوفين من «فتح الاسلام» ومن المتهمين بالانتماء الى «القاعدة» (تفجيرات ماكدونالدز وشبكة «القاعدة» الموقوفة منذ مطلع عام 2006 الخ..).

وإذ اقتصرت الأضرار على الماديات وعلى جرح عدد من الموقوفين الاسلاميين، من دون أن تطلق طلقة نار واحدة في السجن، تمت مصادرة أجهزة هاتفية وآلات حادة وأوراق خاصة، وأظهرت التحقيقات أن المخطط كان يقضي بافتعال إشكال معين يلعب فيه م. س. ج. دوراً أساسياً تحت عنوان سوء معاملة الأسرى الاصوليين والاعتداء على مبادئهم وكتبهم الدينية، وفي الوقت نفسه، يكون قد تم الاتفاق مع ذويهم على تنظيم تحرك احتجاجي خارج السجن بما يؤدي الى تطور الوضع وإحداث فوضى تؤدي الى هروب عشرات الموقوفين.

وتردد أن العدد الأكبر من الأصوليين الموقوفين (يصل عددهم الى نحو 250 موقوفاً بينهم نحو 200 من «فتح الاسلام» وحدها) تم نقلهم الى المبنيين «ب» و»د» بعد حلق لحاهم ورؤوسهم وإنهاء محاولة احتجاجهم، التي سرعان ما تم وصول وقائعها الى الأهالي الذين تحركوا ولكنهم منعوا من زيارة الموقوفين في انتظار الانتهاء من التحقيقات، وخاصة أنها أظهرت وجود نية لدى شبكات «القاعدة» للاستفادة من العنصر الأمني من أجل تجنيد آخرين ومحاولة تفجير مقر قيادة قوى الأمن الداخلي في أوتيل ديو عبر شاحنة عسكرية تحمل لوحة لقوى الأمن الداخلي!

وإزاء هذه المعلومات الأمنية الخطيرة، لم ينجح احتجاج الأهالي، الذين اعتصموا في أحد المساجد في طرابلس، في إجبار قوى الأمن الداخلي على تقديم تنازلات، وخاصة أنه كان قد سُمح في وقت سابق لعائلات الموقوفين بإيصال وجبات خاصة لهم في شهر رمضان، كما سُمح لهيئة روحية دينية بأن تؤمن وجبات ساخنة للموقوفين الأصوليين في سجن روميه!

يذكر أن سجن روميه، وهو أكبر سجون لبنان، شهد في السابع من نيسان 1998 انتفاضة استمرت اربعة ايام وشارك فيها آلاف الموقوفين في المباني الخمسة التي يتألف منها السجن وانضم اليها الأهالي في اليوم الرابع من خارج السجن وأفضت الى فتح ملف روميه وتقديم اقتراحات الى مجلس الوزراء لم يؤخذ الا بنزر يسير منها. كذلك، صدرت، شكاوى كثيرة في الآونة الأخيرة من منظمات حقوقية دولية حول ظاهرة وفاة موقوفين في روميه ممن بلغ عددهم خلال العام الحالي حوالى العشرة، بينهم ثلاثة فقط في شهر أيلول الماضي.

الأكثرية ترد على نصرالله والحريري يتواصل مع بري

من جهة ثانية، توالت، أمس، ردود فعل فريق الاكثرية النيابية المنتقدة بشدة للكلام الذي أطلقه السيد حسن نصر الله مساء يوم الجمعة الماضي والذي دعا فيه الى التوافق حول الاستحقاق الرئاسي أو اللجوء الى الاستفتاء الشعبي، كما اتهم فيها اسرائيل بالوقوف وراء الاغتيالات السياسية التي طالت نواباً من فريق 14 آذار.

وقال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة «لا نستطيع إلا إن نعلن عن خيبة املنا بل عن فجيعتنا بهذه المواقف من الاغتيالات السياسية والتفجيرات الامنية والعمليات الارهابية منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري». وأضاف «إنها مواقف وممارسات تتجاهل الاخوة وتتجاهل الشراكة وتتعمد التعطيل والإضرار بحياة الناس وبكراماتهم وتتعمد زرع الانقسام».

وقال النائب وليد جنبلاط إن الرسالة قد وصلت، معتبراً أن الأمين العام لـ«حزب الله» «يقول إذا كنتم تريدون تحقيقاً دولياً اذاً توقعوا مزيداً من الاغتيالات».

وقال رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري من واشنطن، إن «النظام السوري لم يقتل رفيق الحريري كي يخرج هارباً من لبنان، بل قتله كي يضع يده على لبنان. نطالب النظام (السوري) بعدم القتل في لبنان وعدم التفجير وعدم سلب الحريات في لبنان».

وقال الحريري «الوقت ليس لاقتراحات قد تدخل لبنان المجهول»، وأضاف «ليكفوا عن طروحات مماثلة، لأن الدستور اللبناني واضح».

وأجرى الحريري اتصالات هاتفية برئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط والرئيس أمين الجميل وسمير جعجع ووضعهم في اجواء زيارته الى الولايات المتحدة. واتفق مع الرئيس بري «على التواصل بينهما خلال الايام القليلة المقبلة».

ورداً على سؤال، شدد الحريري خلال إفطار أقامه تيار المستقبل في واشنطن، على ضرورة «إعطاء المفاوضات (مع بري) كل الفرص اللازمة لإنجاحها».

وعن اقتراح السيد نصرالله إجراء الانتخابات الرئاسية باستفتاء شعبي، قال الحريري «لا مشكلة لدي في الاستفتاء. نستطيع ان نجري استفتاءً على رئاسة الجمهورية وعلى كل الامور التي عليها علامات استفهام». وقاطعه الحضور «وأيضا على سلاح حزب الله». فأجاب «انتم قلتم ذلك. فليكفوا عن طروحات مماثلة لأن الدستور اللبناني واضح، ولا نخشى الاستفتاء. في استطاعتنا بالاستفتاء ان نوصل رئيساً للجمهورية. ولن نتخلى عن دستورنا واتفاق الطائف الذي ثبّت لنا السلم الأهلي. الوقت ليس لاقتراحات قد تدخل لبنان في المجهول».

ويتوجه الحريري اليوم الى نيويورك حيث سيلتقي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن المكلف تطبيق القرار 1559 و»يبحث معهم المراحل التي قطعتها التحضيرات لتشكيل المحكمة الدولية، إضافة الى بحث سبل تطبيق كافة قرارات الامم المتحدة المتعلقة بلبنان».

السفير (08 10 2007)

 

مزيد من الأخبار

«السفير» تنشر وقائع تخطيط خلايا «فتح الإسلام» لاستهداف المقر العام لقوى الأمن

إحباط عملية فرار أصولية واسعة من سجن روميه

الأكثريـة تحمـل على خطـاب نصـر الله ... والسـنيورة يعبّر عن «فجيعته»

محادثات في نيويورك للتعجيل في تشكيل المحكمة و"حزب الله" يبقي يده ممدودة

الردود على نصرالله تتسع إلى المرشحين

اتصالات للتبريد تهيئة لجولة المشاورات الحاسمة

الحريري يتصل ببري وينتقل اليوم إلى نيويورك للقاء بان:

أميركا حليفتنا.. ومسـتعدون لإجراء استفتاء على كل شـيء

باباجان ينتقل من سوريا إلى إسرائيل ... ولا يتوسّط:

نقـدّر المسـاهمات لتجاوز الأزمـة اللبنانية الحساسـة

فصائل فلسطينية تعقد «مؤتمراً وطنياً» في دمشق «لتأكيد الثوابت» و«حماس» تعلن «المشاركة بفاعلية»

أولمرت يربط قيام الدولة بـ«خريطة الطريق»

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007