|
|
|
آخر تحديث Thursday October 12, 2006 الساعة 05:47:18 PM |
باباجان ينتقل من سوريا إلى إسرائيل ... ولا يتوسّط: نقـدّر المسـاهمات لتجاوز الأزمـة اللبنانية الحساسـة أعلن وزير الخارجية التركي علي باباجان، في دمشق أمس، أن لسوريا دورا «مهما» تؤديه في تسوية النزاعات في لبنان وفلسطين والعراق، مشددا على أن أنقرة لن تسمح لأحد باستخدام الأراضي التركية لمهاجمة سوريا، فيما أوضح نظيره السوري وليد المعلم أن وجهات النظر «كانت متفقة حول ضرورة التوافق بين الأشقاء في لبنان على مرشح للرئاسة، يؤدي إلى توحيد صفوف اللبنانيين وإلى تعزيز دور لبنان العربي». وسلم باباجان الرئيس السوري بشار الأسد رسالة من نظيره التركي عبد الله غول تتعلق «بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين»، وتتضمن دعوة الأسد لزيارة أنقرة «في اقرب وقت ممكن». وكان جليا أن الجانب السوري لم يتلق أي مؤشرات توحي بقرب حدوث حوار أميركي ـ سوري، وفق ما أوضح المعلم، ردا على سؤال لـ«السفير»، خلال مؤتمر صحافي عقده مع باباجان، مشيرا إلى أن ما طلب من وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس، خلال اجتماع شرم الشيخ، لم ينفذ من قبل الجانب الأميركي بعد. وعلمت «السفير» أن الجانب التركي يرى غموضا في المؤتمر الذي دعا إلى عقده الرئيس الاميركي جورج بوش في تشرين الثاني المقبل. وقال باباجان إن «المنطقة تمر حاليا بمرحلة خطرة وحساسة للغاية»، مشيرا إلى أن «المشكلات الإقليمية، وعلى رأسها المشكلة العراقية والفلسطينية واللبنانية، تتأثر ببعضها البعض وتسجل تصاعدا في اتجاه الخطر»، معتبرا أن «لسوريا دورا هاما تؤديه في تسوية مشاكل العراق والفلسطينيين واللبنانيين». واعتبر أن هناك «حاجة قائمة وضرورية للوصول إلى سلام شامل، وأن تسير المسيرة السلمية في كافة المسارات بما فيها المسار السوري». وأضاف باباجان أن «الأزمة اللبنانية تمر بمرحلة دقيقة وحساسة وهامة، وعلى الأطراف اللبنانيين اتخاذ مواقف بناءة وايجابية لتجاوزها»، مشددا على أن هناك «حاجة لأن تستمر الدول الصديقة والمجاورة في دعمها لمواقفهم التشجيعية». وتابع «نحن نقدّر كافة المساهمات، والتأييد من قبل سوريا الشقيقة لما لها من علاقة خاصة مع لبنان». ورداً على سؤال حول وساطة تركية محتملة لاستئناف مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل، عبر باباجان عن «اهتمام بلاده الكبير بكافة مشاكل المنطقة»، موضحا أن «تركيا تقيم علاقات مع كافة دول المنطقة، وتشجع كافة الأطراف على تسوية مشاكلها بالحوار والطرق السلمية». وأعلن باباجان انه يعتزم استفسار المسؤولين الإسرائيليين بشأن الغارة الإسرائيلية على سوريا، معربا عن «استغرابه» من معلومات صحافية ذكرت أن أنقرة تبلّغت بالغارة مسبقا. وقال إن «تركيا لا تسمح بأن تُستخدم أراضيها لتنفيذ عملية تطال امن سوريا». وشدد باباجان على «ضرورة وحدة العمل الفلسطيني واستئناف الحوار الفلسطيني لضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني»، مشددا على أن «وجهات النظر كانت متفقة أيضا بهذا الشأن». وحول العراق أعلن باباجان أن «وجهات النظر متفقة حول مع ما يجري في العراق، لجهة ضمان وحدته وسلامته»، مضيفا أنه «تم بحث الاجتماع الموسع المنوي عقده في تشرين الثاني المقبل في اسطنبول لدول جوار العراق». وأشار المعلم، من جهته، إلى انه تم بحث الأوضاع في لبنان، «حيث كانت وجهات النظر متفقة حول ضرورة التوافق بين الأشقاء في لبنان على مرشح للرئاسة، يؤدي إلى توحيد صفوف اللبنانيين، وإلى تعزيز دور لبنان العربي». وأوضح المعلم أن الجانبين بحثا «سبل إحلال سلام عادل وشامل للصراع العربي ـ الإسرائيلي والوضع الفلسطيني، واتفقا على ضرورة مواصلة الجهود لاستئناف عملية السلام وفق مرجعية مدريد المعروفة وقرارات مجلس الأمن». وردا على سؤال لـ«السفير» عما إذا كانت زيارة باباجان رفعت من احتمالات حصول لقاء بين دمشق وواشنطن على هامش مؤتمر اسطنبول لدول الجوار العراقي المقرر مطلع الشهر المقبل، أو حضور سوريا «مؤتمر بوش»، قال المعلم «سنحضر مؤتمر اسطنبول كوننا دولة من دول الجوار، وكونه ينعقد في اسطنبول وسنكون فاعلين في هذا الاجتماع». وأضاف المعلم «اجتماعي مع السيدة رايس في شرم الشيخ كان بناء على طلبها، وخرجنا من هذا الاجتماع بانطباع أن الأميركيين سيعودون إلينا برؤيتهم للمواضيع التي ذكرناها في الاجتماع، وحتى الآن لم يعودوا إلينا بهذه الأجوبة». وتابع ان «حضور أو عدم حضور سوريا الاجتماع الدولي يتوقف إلى حد كبير أولا على الدعوة لحضور المؤتمر ومرجعياته وأهدافه، وهل الجولان على طاولة المؤتمر أم لا، آخذين بالاعتبار أن الدعوة التي وُجهت إلينا الآن هي كون سوريا عضوا في لجنة المتابعة العربية، فيما سوريا معنية بشكل مباشر بالصراع العربي ـ الإسرائيلي». وبشأن الغارة الإسرائيلية، قال المعلم «أكدنا أنه لا يمكن لتركيا أن تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها ومياهها للعدوان على سوريا، وهذا ما سمعته من الأخوة المسؤولين، ومن أخي علي (باباجان) في أنقرة»، مضيفا «ألخص الموقف: لا أحد يطلق النار على نفسه، وكل هذه الشائعات لم ولن تستطيع أن تؤثر على العلاقة القائمة بين سوريا وتركيا». من جهتها، قالت مصادر سورية لـ«السفير»، إنه «لم يتم ذكر الموضوع الأميركي» خلال لقاء الوفدين السوري والتركي، على مستوى وزيري الخارجية أمس الأول، موضحة أن الطــــرح العام كان من منظور أن «ســــوريا جزء من الحل في المنطقة، وليــست جزءا من المشكلة، وأن الحل الأساســـي يجب أن يكون مؤتمر للسلام». وأضافت المصادر أن الأتراك متفهمون للضجة التي أثيرت حول الغارة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذا الأمر «يدخل في سياق الاستفادة من العدوان الإسرائيلي للإساءة للعلاقات التركية ـ السورية»، موضحة أن العلاقات الثنائية حظيت بتركيز كبير وأن الجانبين اتفقا على إحياء لجنة بحث موضوع «الأملاك الموجودة بين البلدين من أيام الاحتلال العثماني». إسرائيل ومن دمشق انتقل باباجان الى اسرائيل المحطة الثانية من جولته الاولى في المنطقة، (ا ب، ا ف ب) وزار المسجد الأقصى، قبل ان يلتقي الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في القدس المحتلة، حيث قال «بالنسبة إلى قضية (إغارة) الطائرات الإسرائيلية (على سوريا)، أنتظر توضيحات عما حصل، ولماذا»، معتبرا انه من غير «المقبول» أن تبقي اسرائيل الحظر على الموضوع، قبل أن يتدخل بيريز لوقف الصحافيين عن توجيه الأسئلة. ويزور باباجان، الذي التقى نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني، رام الله اليوم للاجتماع مع الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض. السفير (08 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||