|
|
|
آخر تحديث Thursday October 12, 2006 الساعة 06:12:22 PM |
«نرفض التوريث والإقطاعية والارتهان لذا انشققنا عن حزب الكتائب» رودي الجميّل يطلق من بكفيا «التيار الديموقراطي الاجتماعي»
«نعم، نحن انشقاق عن حزب الكتائب» قال الجميّل الشاب لـ«السفير»، على هامش حفل إطلاق التيّار الجديد. هو أحد أعضاء الهيئة التأسيسية للتيّار الذي يرفض «التوريث والإقطاعية». لكنه لا بد من الإشارة هنا إلى أنه نجل الدكتور بول الجميّل، النائب السابق لرئيس حزب الكتائب ونسيب الرئيس أمين الجميّل. وكان الإعلان عن «التيار الديموقراطي الاجتماعي» قد أتى غداة الحديث عن نيّة رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني الاستقالة من الحزب وعن التشكيلات الجديدة التي حصلت قبل حوالى الشهرين والتي استُحدثت خلالها مراكز لكلّ من سامي الجميّل (نجل الرئيس الأعلى والمعروف بعدم «انسجامه» مع بقرادوني ومع كوادر أخرى) ومن مقرّبين إليه. لكنّ رودي الجميّل نفى أيّ علاقة لبقرادوني بالتيّار الجديد.. «مرّ زمن على آخر مرّة تحدّثنا فيها إلى بعضنا». وقبل أن يعلن رودي الجميّل عن التيّار في اللقاء الذي لم يحضره أي من الوجوه البارزة في عالم السياسة، شدّد على أنه «من غير المقبول أن يكون خط الحزب مرتهنا للشيخ سعد (الحريري) أو غيره». لذا، ارتأى «ومجموعة من الرفاق إنشاء تيار سياسي ينتهج خطاً مستقلاً ويلبّي تطلّعات الشباب». بعد النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، لا سيما شهداء الجيش اللبناني، بدأ الجميّل بشكر وسائل الإعلام التي لم تحضر.. فقط محطتا «تلفزيون الجديد» و«أو تي في» كانتا حاضرتين من بين الإعلام المرئي والمسموع الذي تمّت دعوته. وفي اللقاء الذي أصرّ الجميّل على وصفه بـ«جلسة بين الأصدقاء»، اقتصر الحضور على الشباب. وربما يكون ذلك مقدّمة لما قاله الجميّل «نحن تيّار شبابي نسعى لأن نتوسّع فنلبّي طموحات الشباب اللبناني«، مشدّداً على أنه «لا نريد أن نكون رقماً جديداً يُضاف إلى اللائحة الطويلة». رودي الجميّل ليس متكلّماً فصيحاً ولا هو تحدّث بأسلوب يعبّئ فيه الجماهير. فهو، وعلى ما يبدو، لم يرث من أنسبائه فنّ الخطابة الجماهيريّة لكنه ظهر متمكّناً من «قضيّة ما» يحملها. كان غاضباً وإن بدت ملامحه هادئة.. فأثار مسألة «كرامة الإنسان التي تهان وتداس في كلّ يوم»، وموضوع المحسوبيات وهؤلاء الذين يموتون على أبواب المستشفيات والذين يقفون على أبواب السفارات بانتظار تأشيرة ما. وشدّد على أن «لبنان الذي نريده هو لبنان موريس الجميّل (النائب السابق والذي كان له نهجه وفكره الخاصان) الذي بعيشه المشترك المتساوي يؤسس لدولة الحضارة والعصرنة». وبعد العرض بإيجاز لأهمّ تطلّعات التيّار الجديد، أثار الجميّل «موضوعين حساسين هما حزب الكتائب والعائلة (آل الجميّل) والوضع المسيحي». فقال «نحن أصلنا كتائب.. لا بل نحن أصل الكتائب. وعندما كانوا خارج البلد في السنوات الـ12 الماضية في عزّ الهيمنة السورية، نحن الذين كنا نتكلّم باسم الحزب ونأكل العصي في سبيل الحزب والعائلة إلى جانب «التيار الوطني الحرّ» و«القوات اللبنانية»». أضاف «هناك من هم في الحزب منذ تأسيسه، لكنه تم رميهم خارجاً لأن ابن فلان تسلّم مسؤوليات حزبية. إن الأحزاب التي تقوم على التوريث لا تستمر. ولن أعطي هنا أمثلة». وسأل «هذا الحزب التاريخي، أين هو من تاريخه ومن نضاله ومن شهدائه؟ منذ متى يُباع حزب الكتائب ويرتهن لسلطة المال والمحسوبيات. ألم يقل الرئيس المؤسس (بيار الجميّل) ابتعدوا عن المال ولا تقربوا منه؟». وخلص إلى أنه «اكتشفنا أن مكاننا ليس هناك. كنتُ أفضل عدم التطرّق إلى هذا الموضوع لكنه تمّ دفعنا إلى ذلك». أما عن الموضوع المسيحي، فقال «قبل العام ,1975 كانت المارونية السياسية. أما بعد الطائف فأصبحنا في السنيّة السياسية. أنا لا أريد مارونيّة ولا أريد سنيّة كذلك. أريد حقوق مواطن بغض النظر عن طائفته». وأثار موضوع التسلّح، مشدّداً على أنه ضدّ مبدأ السلاح بغير أيدي الشرعية. لكنه سأل «ماذا تفعل الحكومة لتطمئن المسيحيين على حياتهم؟ تسعون في المئة من التفجيرات تحصل في المناطق المسيحية.. أم أن الأمن غير ممسوك، أم أنه ممسوك في حين أن الجرائم مغطاة». وفي ما يتعلّق بموضوع رئاسة الجمهورية، قال «للسنّي القوي حق الحصول على رئاسة الحكومة، للشيعي القوي حقّ الحصول على رئاسة المجلس النيابي، لماذا لا يحقّ للمسيحي القوي أن يصل إلى رئاسة الجمهورية؟ ولماذا كلّ تلك المفاوضات والمباحثات؟ وهل السبب يعود إلى أن المسيحي الأقوى هو العماد (ميشال) عون وهو على خلاف مع الأكثرية النيابية؟ وإذا كانوا يشكّكون بقوّة عون، فلماذا إذاً لا يذهبون إلى انتخابات نيابية مبكرة فيثبتوا من خلالها تفوّقهم، ويأتوا بالتالي بالرئيس الأقوى؟». وختم الجميّل بتوصية.. كأي زعيم جديد كان أم كمخضرم.. «لا تعتقدوا أنكم تستطيعون الاتكال على السفارات.. الأميركية أو الفرنسية أو الفاتيكانية... أو حتى السورية أو الإيرانية أو غيرها. فإذا تمكّنوا منا فقد يأتون ببواخرهم، كما فعلوا سابقاً، ليقتلعونا من هنا. لا تنسوا أن هذه الأرض أرضنا». وانتهى الإعلان عن «التيّار الديموقراطي الاجتماعي». فماذا بعد؟ ميليا بو جودة السفير (08 10 2007) |
|
||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||||||||||||||||||||