تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Tuesday October 10, 2006 الساعة 10:29:25 PM

السياسة اليوم

09 تشرين الأول 2007

غراتسيانو لـ«السفير»: وقف النار ممكن ... ونأمل بحكومة واحدة والتهديدات نتعامل معها بجدية

بكركي تستعيد الملف الرئاسي ... بعد نصائح فاتيكانية

طهـران تتـوقـع زيـارة للفيـصـل... والحريـري يـؤكّـد لبـري أن الرئيـس التـوافقـي هو الأقـوى

تجاوز الملف الرئاسي حدود قدرة الداخل اللبناني، على صياغة تفاهمات أو تسويات معينة، وباتت وظيفة اللبنانيين محصورة بصيانة هدنتهم السياسية الهشة، في انتظار «الصياغات» التي ستأتيهم من الخارج، وعلى الأرجح في الأيام الأخيرة التي تسبق موعد انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود الدستورية، الا اذا حصلت تطورات أمنية أو سياسية تدفع الأمور نحو «خيارات صعبة» لا يبدو حتى الآن، أن الأطراف الخارجية الأساسية تريد الوصول اليها.

وفيما نُقل مؤخرا عن مسؤول سعودي رفيع المستوى أن قيادة المملكة «لا تعترف بانتخابات رئاسية تجري خارج المجلس النيابي ودون أكثرية الثلثين الدستورية لجلسة الانتخاب»، أعلن السفير السعودي عبد العزيز خوجة أن السعودية تنتظر تاريخ الثالث والعشرين من تشرين الاول، وكلها ثقة بإمكانية الوصول إلى حل، لافتا إلى استمرار دعم بلاده لمبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري ومسعى التوافق لاختيار رئيس للجمهورية.

وتزامنت المواقف السعودية، مع توصيات ايرانية للحلفاء والأصدقاء في لبنان بالسير في الخط التوافقي والتنبه لعامل الوقت الذي يضيق. وقالت طهران، أمس، إنها تنتظر وصول وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اليها قريبا لاستئناف «محادثات جيدة» بدأها مع نظيره الايراني منوشهر متكي حول لبنان على هامش اجتماعات نيويورك، فيما برز إرباك في تعامل العواصم الفرنسية والايطالية والاسبانية مع الزيارة الثلاثية المشتركة لوزراء خارجية الدول الثلاث الى بيروت في التاسع عشر من الجاري، أي قبل أربعة ايام من موعد الجلسة التي حددها الرئيس نبيه بري لانتخاب رئيس للجمهورية.

وفي هذه الأثناء، تحرك الملف الرئاسي في دائرته المسيحية في ضوء نصائح فاتيكانية، استوجبت مشاورات بين بكركي وبعض القيادات المسيحية، وتقرر بعد تعذر عقد اجتماع مسيحي موسع يشمل شخصيات الأكثرية والمعارضة، أن يُدعى مسيحيو 14 آذار الى لقاء يعقد يوم الخميس المقبل ويليه في اليوم التالي اجتماع لمسيحيي المعارضة يشارك فيه العماد ميشال عون والنائب ميشال المر وحزب الطاشناق والوزير والنائب السابق سليمان فرنجية والنائب ايلي سكاف، على أن يتسلم الجانبان من المطران سمير مظلوم جدول الأعمال ويشمل مجمل الوضع المسيحي وخاصة الموضوع الرئاسي.

وعشية هذين الاجتماعين، أكد العماد عون أن الاتصالات ما زالت قائمة من خلال بكركي، وأنه لا يخشى لعبة التسميات التي سيلجأ اليه البعض في ما خص رئاسة الجمهورية لأنه على يقين بأن البطريرك صفير لن يشارك فيها. واعتبر أن لقاء بكركي سيكون محطة لتظهير مواقف البعض من الاستحقاقات المقبلة، وحذر من نية بعض الأجهزة الأمنية التحريض من أجل حدوث اقتتال مسيحي مسيحي، وأكد أنه لن يحضر جلسة 23 الجاري النيابية إذا لم يتم التوصل الى تفاهم حتى لو قرر «حزب الله» و»امل» حضورها.

الحريري لبري: الرئيس التوافقي هو الأقوى

بدوره، أطل الرئيس بري من جنيف حيث يشارك في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، وقال للصحافيين انه لا يزال يأمل خيرا بأن مبادرته ستأخذ طريقها الى النجاح، وأكد أنه اتفق مع النائب سعد الحريري بعد الاتصال الذي تلقاه منه، على مواصلة ما كانا قد بدآه بعد عودتهما الى بيروت، وأشار الى أن الحريري أبلغه «ان ما كنا قد تكلمنا معا حوله لا يزال هو هو وأنا سائر في الطريق نفسه، أي طريق التوافق، وأن الرئيس التوافقي هو الأقوى»، وأكد بري أنه يسير في الطريق التوافقي نفسه.

وردا على سؤال حول امكان طرح الأسماء في الاجتماعات المقبلة أجاب بري «بالنتيجة طبعا». ونفى وجود أي توجه لابرام صفقة سنية شيعية، وقال ان أي ثنائية لا يمكن أن تؤدي الا الى الخراب في لبنان.

وعُلم أن الرئيس بري سيطل في مقابلة متلفزة من جنيف مع قناة «العربية» يوم الخميس المقبل.

ومن باريس، أفاد مراسل «السفير» أن وزراء الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والاسباني ميغيل انخيل موراتينوس والايطالي ماسيمو داليما ينوون زيارة لبنان قبل نهاية الشهر الحالي (مبدئيا في 19 الجاري)، وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية لفرانس برس ان «هذا المشروع بحث في لقاء روما في الأول من الجاري بين داليما وموراتينوس وكوشنير، لكن في الوقت الراهن لم يتخذ اي قرار» بشأن الزيارة.

ونقلت وكالة «آكي» الايطالية عن مصادر حكومية إيطالية أن داليما وكوشنير وموراتينوس «سيتوجهون قريباً إلى لبنان لتفقد وحداتهم العسكرية ضمن قوة «اليونيفيل»»، مشيرة إلى أن موعد الزيارة «لم يحدد بعد».

غراتسيانو لـ«السفير»: نعمل مع الجيش ووفقا للـ1701

من جهته، لم يستبعد قائد «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني الجنرال كلاوديو غراتسيانو امكان التوصل الى وقف للنار في الجنوب اللبناني. وقال في مقابلة مع «السفير» انه من أجل التوصل الى وقف اطلاق نار في الجنوب علينا أن نزيل اسباب الحرب وان نبني ثقة بين الاطراف المختلفة وأن نتخذ الخطوات المناسبة للسلام.

وأوضح ردا على سؤال أننا نناقش الانتهاكات الجوية الاسرائيلية في الاجتماعات الثلاثية في الناقورة، «وعندما نتوجه للطرف الاسرائيلي يقول مثلاً انها مرتبطة باستعادة الجنديين الاسرائيلين ووقف تهريب الاسلحة بين سوريا ولبنان. ونحن نعمل جديا على هذه المسألة على الرغم من انها سياسية وتتطلب وقتاً لدى الأمم المتحدة».

وأكد غراتسيانو أن عملية تحديد العلامات عند «الخط الازرق»، تجري بصورة جيدة حتى الآن، «لكنها لن تكون مهمة قصيرة»، وأمل التوصل الى اتفاق حول الغجر «يُرضي الاطراف كلها خلال الاشهر القليلة المقبلة».

وردا على سؤال قال غراتسيانو ان «مزارع شبعا مسألة أكثر تعقيداً لأنها لا تنتمي بعدُ الى نطاق مسؤولياتنا، وهناك لجنة مستقلة من قبل الامم المتحدة تعمل مع جميع الاطراف من اجل ترسيم مزراع شبعا، وبعد ذلك تبدأ العملية السياسية. بعدها اذا صارت المزارع تحت نطاق مسؤولية اليونيفل، فستعمل كما يجب ووفقا لمصلحة جيمع الاطراف».

وأعلن أن الأمم المتحدة «تدعم اي تطور سياسي يكون لمصلحة الشعب اللبناني». وقال «من الافضل الا يحصل فراغ رئاسي او حكومة ثانية، لأنه من الاسهل العمل مع حكومة واحدة، وستتقدم عملية السلام في حال وجود حكومة واحدة قوية. ما يهمنا هو ان تبقى جميع الاطراف ملتزمة بالقرار .1701 اما حين لا يلتزم اي من الاطراف فستكون هناك مشكلة».

وردا على سؤال حول امكان طلب حكومة معينة توسيع عمل «اليونيفيل» فيما رفضت الحكومة الثانية ذلك.. أجاب غراتسيانو «اذا كانت هناك حكومتان، وإحداهما طرحت موضوع توسيع مهمة «اليونيفيل» لتشمل الحدود بين لبنان وسوريا، فعليها ان تلجأ الى مجلس الامن. «اليونيفيل» تابعة للأمم المتحدة، والحكومة اللبنانية عضو في الامم المتحدة، وبالتالي فهما يعملان معا بحسب الامم المتحدة. واذا طلب مجلس الامن توسيع دور ومهمة «اليونيفيل» فهذا امر آخر. «اليونيفيل» تعمل مع الجيش اللبناني وبحسب القرار ,1701 وعليها التركيز فقط على بنود هذا القرار الذي يشكل فرصة جديدة للبنان. انا بالطبع أتمنى الا تقع مثل هذه الفوضى السياسية. مهمتنا متوازية. لا نتدخل في الامور السياسية ونحن نلقى الدعم من الناس».

وأبدى غراتسيانو تفاؤله بالتحقيقات الجارية في قضية الاعتداء على الجنود الإسبان في سهل الدردارة قرب الخيام، وقال «نحن نعلم ان قوى الامن اللبنانية اعتقلت شخصا نفذ الاعتداء ضد الجنود التنزانيين في 17 تموز الفائت. وهناك تحقيقات جارية في الحادثة ضد الجنود الاسبان، وأجهزة الاستخبارات في الجيش اللبناني متفائلة بأنه سيتم القبض على المتورطين في هذه الحادثة».

وحذر غراتسيانو من وجود جماعات ارهابية لا ترغب باستقرار لبنان، وقال «هناك احتمالات هجوم على «اليونيفيل» ولا اعرف ما اذا كان اسم هؤلاء «القاعدة» او اي اسم آخر، لكن هناك دائما احتمالات اعتداء ونحن نأخذها على محمل الجد».

اجتماعات الناقورة تُستأنف اليوم

الى ذلك، علمت «السفير» ان اجتماعا ثلاثيا سيعقد اليوم في الناقورة بين ضباط لبنانيين واسرائيليين بحضور غراتسيانو يناقش جدول أعمال «يتضمن الخروقات الجوية المتمادية للأجواء اللبنانية فضلا عن خروقات جزئية برا وبحرا»، على حد تعبير مصادر عسكرية لبنانية، أشارت الى أن الجانب اللبناني سيقدم لائحة بالخروقات على مدى شهر، كما سيواصل النقاش حول الغجر في ظل اقتراح جديد يقضي بوضع البلدة بعهدة «اليونيفيل».

وتردد أن هذا الاقتراح يُعفي لبنان من كل الاجراءات بحيث تعلن اسرائيل انسحابها من الجزء اللبناني وتتسلمها «اليونيفيل» ولاحقا يتم فتح مكتب ارتباط لبناني يتولى التنسيق معهم من دون أية حاجة لاتفاق لبناني اسرائيلي. ومن المتوقع أن يثير غراتسيانو القضية مع قيادة القوات الدولية في نيويورك.

وفي الوقت نفسه، يقيم الاجتماع الثلاثي عملية تحديد الخط الأزرق في ضوء تجربتين لوضع نقطتين ثابتتين، جرت الأولى (BP13) قبل ثلاثة أسابيع والثانية تمت بالأمس (BP70)، في القطاع الغربي، حيث تبين وجود تقاطعات دقيقة وحاسمة بين الاحداثيات التي قدمها الأطراف الثلاثة، من دون بروز أي مشاكل.

ومن المتوقع أن يثير الجانب اللبناني مع «اليونيفيل» قضية قيام دورية اسبانية بعملية استطلاع بلغت نقطة متقدمة شمال الليطاني وتحديدا في زلايا وسحمر ويحمر في البقاع الغربي، وتخللها التقاط صور لبعض النقاط.

من جهة ثانية، كشفت مصادر أمنية لبنانية لـ«السفير» أن قيادة «اليونيفيل» باتت في أجواء التحقيقات الأمنية المستمرة في قضية الاعتداء على الجنود الإسبان، وأن هناك عددا من العناصر التي ساعدت في كشف هوية منفذي الهجوم، أبرزها أن الاطار الذي انفجر بأحد عناصر «جند الشام» في مخيم عين الحلوة، ويدعي شحادة جوهر، تبين بعد التحقيق أنه كان يحتوي على مواد متفجرة مسحوبة من ألغام أرضية، وهي المواد نفسها التي تبين أن عبوة الدردارة تحتوي عليها. وثانيها، عملية تفكيك بعض مجموعات «القاعدة» و«فتح الاسلام» في الجنوب واقليم الخروب ومنها اعترافات العنصر الأمني الذي تم توقيفه في عملية سجن رومية (مطلق ج.)، حيث اعترف بنقل مواد متفجرة وأعتدة الى جنوب الليطاني، بالاضافة الى معلومات وردت من مخيم عين الحلوة حول نقاشات جرت بين عناصر أصولية مفادها «غداً سيحدث أمر مهم في الجنوب»، وهي العناصر التي تم رصدها وهي توزع الحلوى بعد حدوث الانفجار في الدردارة.

وتردد أن جهات أمنية لبنانية تملك معطيات وأدلة حاسمة جعلتها تحدد أسماء كل المجموعة، وربما يكون بينها رصد اتصالات هاتفية تضمنت أوامر محددة بالتننفيذ.

ولدى سؤال مراجع لبنانية عن صحة هذه المعلومات اكتفت بالقول لـ«السفير» اننا حددنا المجموعة التي نفذت عملية الاعتداء على الاسبان، لكننا ننتظر صدور القرار السياسي من أجل توقيف المجموعة ونأمل من بعض الجهات الاسلامية اللبنانية والفلسطينية المساعدة في وضع اليد على المجموعة، خاصة في ظل معلومات عن محاولة بعض مجموعات «فتح الاسلام» توسيع نطاق تحركها في عين الحلوة.

السفير (09 10 2007)

 

مزيد من الأخبار

غراتسيانو لـ«السفير»: وقف النار ممكن ... ونأمل بحكومة واحدة والتهديدات نتعامل معها بجدية

بكركي تستعيد الملف الرئاسي ... بعد نصائح فاتيكانية

طهـران تتـوقـع زيـارة للفيـصـل ... والحريـري يـؤكّـد لبـري أن الرئيـس التـوافقـي هو الأقـوى

ري يعلن من جنيف استمرار المشاورات مع الحريري على طريق "التسمية والتوافق"

بكركي تطلق مبادرة "لإثبات الحضور المسيحي ومنع التهميش"

لقاءان لموارنة المعارضة والموالاة الخميس والجمعة تمهيداً لاجتماع أقطاب

طهران تنتظر سعود الفيصل للبحث في حـل للبنان وتستعجل التوافق على مرشح

لم يحمل رسالة سلام من الأسد إلى أولمرت

باباجان ينصح إسرائيل بمحاورة سوريا

ديختر: سنصفي مشعل في أول فرصة

أولمرت للفلسطينيين: تنازلوا عن أحلامكم

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007