تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Tuesday October 10, 2006 الساعة 10:29:36 PM

السياسة اليوم

09 تشرين الأول 2007

بري يعلن من جنيف استمرار المشاورات مع الحريري على طريق "التسمية والتوافق"

بكركي تطلق مبادرة "لإثبات الحضور المسيحي ومنع التهميش"

لقاءان لموارنة المعارضة والموالاة الخميس والجمعة تمهيداً لاجتماع أقطاب

هل تنجح بكركي في الحدّ من الانقسامات الحادة بين الزعماء الموارنة ودفعهم الى حد أدنى من "توافق ماروني" من شأنه ان يسهل التوافق اللبناني عموماً على الانتخابات الرئاسية؟

بدا واضحاً أمس، مع شيوع خبر المبادرة البطريركية لجمع فريقي الغالبية والمعارضة، داخل الطائفة المارونية، في بكركي ان البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير قرر، من طريق تكليفه النائب البطريركي المطران سمير مظلوم التحضير للقاء ماروني واسع في الصرح البطريركي، ان يضع ثقل الكنيسة المارونية في مسعى متقدم، وإن يكن ذلك قبل 13 يوماً من موعد الجلسة الانتخابية المقررة في 23 تشرين الأول، باعتبار ان الخميس المقبل كان الموعد المبدئي المقترح لهذا اللقاء.

وثمة من تحدث عن دعم فاتيكاني للبطريرك، بل عن تشجيع له، في الاقدام على هذه المبادرة التي ستشكل واقعياً الفرصة الاخيرة الحاسمة لمحاولة التوفيق بين الاتجاهات السياسية المتناقضة حيال الانتخابات الرئاسية سواء في مسألة النصاب أم في مسألة الترشيح والتنافس الديموقراطي او التوافق على مرشح او على مستوى برنامج الحكم المقبل، علماً ان العامل الأهم الذي يبدو دافعاً أساسياً للمبادرة البطريركية هو الطابع المصيري الذي بات يشكله الاستحقاق كانعكاس على الوضع المسيحي عموماً في لبنان. وتبعاً لذلك، يبدو من المستبعد اقله في ضوء المواقف المتناقضة بعمق بين القوى المدعوة الى اللقاء، ان يستعيد هذا اللقاء ما حصل في اجتماع بكركي عام 1988 من "اقتراع ابيض" أفضى الى اللائحة الشهيرة بخمسة أسماء لمرشحين رئاسيين. ذلك ان لا البطريرك صفير ابدى رغبة في استعادة هذه التجربة، ولا ظهرت أي اشارة الى امكان تغيير موقفه الرافض لتسمية او تزكية أي مرشح، فضلاً عن استحالة توافق القوى المدعوة الى اللقاء على مرشح معين، لكن الامور ستكون مرهونة بمضمون ما سيطرح في اللقاء والمواقف التي قد تبلغها بكركي الى المدعوين، وخصوصاً في ضوء اصرارها على "إثبات الحضور المسيحي ومنع التهميش" في الاستحقاق الرئاسي.

وكان مقرراً مع انطلاق المبادرة البطريركية ان يحصل لقاء الزعماء "من الدرجة الأولى" الخميس المقبل، لكن المبادرة افضت الى عقد لقاءين الأول الخميس والثاني الجمعة بما يمهد للقاء عام شامل بين الموالاة والمعارضة المارونيتين.

وبرزت مشكلة "فيتوات" متبادلة حالت دون عقد اللقاء الشامل يوم الخميس، اذ تحفظ ممثلو المعارضة عن لقاء الأقطاب رأساً قبل التمهيد له بلقاء على مستوى ممثليهم، فيما تحفظ في المقابل ممثلو الموالاة عن اللقاء قبل رفع الاعتصام من وسط بيروت وتقيد المعارضين بثوابت بكركي.

وأثمرت الاتصالات التي تولاها المطران مظلوم، بعد توجيهه الدعوات الى ممثلي الفريقين، اتفاقاً على عقد الاجتماع الأول الخميس لقوى المعارضة و8 آذار بحيث يضم ممثلين للعماد ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجيه، فيما يعقد الاجتماع الثاني الجمعة ويضم ممثلي قوى 14 آذار أي عن احزاب الكتائب و"القوات اللبنانية" والكتلة الوطنية والوطنيين الأحرار وممثلين لـ"لقاء قرنة شهوان" (الوزيرة نايلة معوض والنائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود) ومستقلين.

ومع ان عدداً من الأحزاب والزعماء سمى ممثليه أمس، فان اللائحة النهائية لم تكتمل بعد اذ ظلت عرضة لتغييرات وفق مستوى التمثيل في اللقاءين.

بري

في غضون ذلك، حرص رئيس مجلس النواب نبيه بري على التأكيد أمس من جنيف انه لا يزال يأمل في ان تأخذ مبادرته طريقها الى النجاح"، وانه "متيقن رغم كل ما يحكى ويشاع ورغم الاجواء السلبية في اليومين الاخيرين، من ان اللبنانيين يعودون في الوقت الصعب الى لبنانيتهم الصافية مئة في المئة".

وجاءت "رسالة" بري على هامش مشاركته ووفدا نيابيا في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف. وأوضح انه تلقى اتصالا من رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري الموجود في الولايات المتحدة "وكان الكلام صريحا ان ما نحن في صدده في لبنان سنواصله عند عودته وعودتي الى بيروت". وأكد ان طرح الاسماء سيبدأ بعد هذه العودة.

وشدد على مضيه في "طريق التوافق". ونفى ان يكون في وارد القيام بصفقة شيعية – سنية قائلا: "في لبنان لا يمكن ان ينجح الا التوافق بين جميع الاطراف".

ويشار الى ان النائب الحريري بدأ أمس زيارة لنيويورك تستمر يومين، ومن المقرر ان يلتقي اليوم الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن. وأجرى امس محادثات مع كل من مساعد الامين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال ومساعد الامين العام لشؤون حفظ السلام الجنرال جان – ماير غيهينو، والموفد الدولي المكلف متابعة تنفيذ القرار 1559 تيري رود – لارسن.

المبادرة الاوروبية

الى ذلك، بات في حكم المؤكد ان يقوم وزير خارجية كل من فرنسا برنار كوشنير وايطاليا ماسيمو داليما واسبانيا ميغيل انخل موراتينوس بزيارة مشتركة للبنان قريبا" للقاء عدد من القيادات اللبنانية عشية الاستحقاق الرئاسي.

ومع ان موعد الزيارة لم يحدد بعد، فان ناطقا باسم الخارجية الفرنسية صرح امس بأن "هذا المشروع بحث فيه خلال عشاء (الاثنين الماضي) في روما بين داليما وموراتينوس وكوشنير ولكن في الوقت الراهن لم يتخذ أي قرار".

ونقلت وكالة "أكي" الايطالية عن مصادر في وزارة الخارجية الايطالية ان الوزراء الثلاثة "سيتوجهون قريبا الى لبنان لتفقد وحداتهم العسكرية ضمن القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" وسيغتنمون الزيارة للقاء زعماء سياسيين وشخصيات لبنانية مختلفة". وأشارت الى ان موعد الزيارة "لم يحدد بعد".

وأفاد مراسل "النهار" في باريس ان زيارة الوزراء الثلاثة تندرج في اطار المبادرة الاساسية التي تضطلع بها الدول الاوروبية لايجاد مخرج للأزمة السياسية وتسهيل عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية متوافق عليه بين غالبية اللبنانيين.

وتعتمد المبادرة الاوروبية الثلاثية تحركا في ثلاثة اتجاهات: تحرك لبناني لاعادة الثقة بين الافرقاء، وتحرك اقليمي مع الدول الضاغطة على الوضع اللبناني لعدم عرقلة الاستحقاق الرئاسي وعدم زعزعة الاستقرار الداخلي، وتحرك دولي في اتجاه الحلفاء للتوافق على مخرج يبعد لبنان عن حافة الهاوية، على أن يناقش اللبنانيون في ما يبنهم الضمانات الضرورية لذلك.

وترى باريس ان من الضروري ان يتوافق اللبنانيون في ما بينهم وليس لديها ولدى حلفائها في الاتحاد الاوروبي أي شرط حول شخصية الرئيس الجديد وبرنامجه السياسي، وهي مستعدة من أجل تسهيل هذا التوافق للتركيز على تمسكها بالقرار 1701 بدل القرار 1559 لان القرار 1701 تم الاتفاق عليه بين الافرقاء اللبنانيين ومجلس الامن ولانها مقتنعة بأنه يضمن استقرار لبنان وسيادته واستقلاله. كما لا يمكنها التراجع عن انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي التي لا تزال رادعا امام الذين يعتبرون القتل نظاما سياسيا. ويسعى الاوروبيون، بمعزل عن واشنطن التي لا يزال موقفها غامضا بالنسبة اليهم، الى تأمين حصول الاستحقاق الرئاسي بالتوافق الداخلي لانهم مقتنعون بأن عدم حصول توافق سيؤدي الى فراغ دستوري هو لمصلحة النظام السوري الذي لم يستجب للمساعي الدولية لتسهيل الانتخابات وعدم التدخل في الشؤون اللبنانية كما يعمل على زعزعة الوضع الداخلي بما يخدم مصالحه بالتعاون مع حلفائه. ويعتقد الاوروبيون ان دمشق تسعى من خلال تأزيم الوضع الداخلي في لبنان الى ارغام المجتمع الدولي على طلب تدخلها مباشرة لحل الازمة السياسية والامنية التي قد تشكل خطرا على مستقبل لبنان وعلى القوة الدولية المنتشرة في جنوبه.

وفي أي حال، ستقوم السلطات الفرنسية الوضع اللبناني مع النائب سعد الحريري خلال زيارته المرتقبة لباريس منتصف الاسبوع الجاري بعد انتهاء زيارته لنيويورك.

النهار (09 10 2007)

 

مزيد من الأخبار

غراتسيانو لـ«السفير»: وقف النار ممكن ... ونأمل بحكومة واحدة والتهديدات نتعامل معها بجدية

بكركي تستعيد الملف الرئاسي ... بعد نصائح فاتيكانية

طهـران تتـوقـع زيـارة للفيـصـل ... والحريـري يـؤكّـد لبـري أن الرئيـس التـوافقـي هو الأقـوى

ري يعلن من جنيف استمرار المشاورات مع الحريري على طريق "التسمية والتوافق"

بكركي تطلق مبادرة "لإثبات الحضور المسيحي ومنع التهميش"

لقاءان لموارنة المعارضة والموالاة الخميس والجمعة تمهيداً لاجتماع أقطاب

طهران تنتظر سعود الفيصل للبحث في حـل للبنان وتستعجل التوافق على مرشح

لم يحمل رسالة سلام من الأسد إلى أولمرت

باباجان ينصح إسرائيل بمحاورة سوريا

ديختر: سنصفي مشعل في أول فرصة

أولمرت للفلسطينيين: تنازلوا عن أحلامكم

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007