|
|
|
آخر تحديث Tuesday October 10, 2006 الساعة 10:29:53 PM |
لم يحمل رسالة سلام من الأسد إلى أولمرت باباجان ينصح إسرائيل بمحاورة سوريا نصح وزير الخارجية التركي علي باباجان إسرائيل، أمس، بإجراء حوار مع سوريا، مبديا استعداد بلاده لاستضافة مفاوضات بينهما إذا طلب منها، وقال، في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي، إن دمشق تُظهر المزيد من الانفتاح سياسيا واقتصاديا، موضحا «إذا عولج الموضوع بطريقة ملائمة، فإنه يمكن لسوريا أن تكون جزءا من الحل، وليس المشكلة». وفي مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نشرتها أمس، قال باباجان «لم أُحضر رسالة سلام من الرئيس (بشار) الأسد لرئيس الوزراء (ايهود) أولمرت، لكن يمكنني أن أشهد أن سوريا اليوم أكثر انفتاحا، وتريد سلاما وحوارا، ولديها بكل تأكيد القدرة على المساهمة في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة». وأضاف باباجان، الذي التقى اولمرت ووزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، «معرفتي بالرئيس الأسد ليست من اليوم، وأنا معجب بانفتاح النظام تحت قيادته، خصوصا في المجالات الاقتصادية، وبالتأكيد أنا أنصح إسرائيل بإجراء حوار مع سوريا، وإذا طلب منا فإن تركيا ستكون سعيدة باستضافة الجانبين». وجدد باباجان، الذي زار متحف «ياد فاشيم» في القدس المحتلة، «ما زلنا نتوقع الحصول على إيضاحات من إسرائيل بخصوص خزاني الوقود اللذين ألقتهما طائرات سلاح الجو الإسرائيلي لدى عودتها من الهجوم على سوريا، وسقطا في الأراضي التركية». وعما إذا كان الأسد اشتكى له من الخرق الإسرائيلي للأجواء السورية، قال باباجان «لقد جرى التداول في هذا الموضوع أثناء زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم لأنقرة، وكل ما توجب قوله قد قيل». وعن علاقة حزب العدالة والتنمية مع حركة حماس، أوضح باباجان «ليس سرا أن (رئيس الحكومة الفلسطينية المقال) إسماعيل هنية زار مقر الحزب في أنقرة، فهناك حوار مع حماس، لكن هذا لا يعني أننا نرحب بكل ما يفعلونه، وإنما يعني أن علينا أن نكون حساسين حيال التبعات السلبية لعزل غزة». وحول العلاقات الإسرائيلية ـ التركية، قال «إننا شريكان استراتيجيان قويان ومتقاربان، وهناك صداقة وثيقة صمدت في الامتحانات، فنحن سعداء جدا من قدوم مئات آلاف (السياح) الإسرائيليين إلينا، وبالطبع سعداء من العلاقات الاقتصادية التي يمكن استخدامها كمثال تحتذي به دول المنطقة». ونقلت «يديعوت» عن باباجان قوله للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، خلال لقائهما أمس الأول، إن هناك جدية لدى قادة سوريا حول السلام، موضحا «لقد شجعت القادة (السوريين) على المشاركة في مؤتمر (الرئيس جورج) بوش للسلام، وقد قالوا لي بوضوح إن هناك اهتماما بضرورة بحث القضايا بين سوريا وإسرائيل على طاولة المؤتمر». ورد بيريز انه إذا كان الأسد جادا، فان إسرائيل مستعدة للانخراط في مفاوضات سلام، إلا انه جدد أن دمشق تعبر، من جهة، عن اهتمامها بمفاوضات السلام، وتدعم، من جهة أخرى، «الإرهاب الدولي» عبر «تبعيتها لإيران» ودعمها لحزب الله والجهود لإسقاط حكومة لبنان. لقاء مع عباس وشدد باباجان، خلال اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في رام الله، على أن «السلام في الشرق الأوسط يتطلب ايجاد حل للنزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي»، مشيرا إلى أن «الآثار السلبية لاستمرار النزاع لا تنحصر فقط في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بل في المنطقة بكاملها». وأوضح باباجان، الذي وضع باقة من الورد على قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات، أن «السبيل لحل هذا النزاع هو الحوار بين الطرفين للوصول إلى الحل الشامل والدائم والعادل»، مشددا على أن القرار الإسرائيلي باعتبار قطاع غزة «كيانا معاديا» ستكون «له آثار سلبية على حياة الشعب الفلسطيني في القطاع». وأعرب «عن قلق تركيا العميق» لما حدث في قطاع غزة، مؤكدا «أن فلسطين لا يمكن تقسيمها ويجب أن تبقى موحدة». وأكد أبو مازن، من جهته، أن الجانب الفلسطيني يسعى إلى وضع وثيقة تعالج القضايا الرئيسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك من أجل إنجاح «مؤتمر بوش» في تشرين الثاني المقبل، معربا عن أمله في أن تشارك أنقرة في المؤتمر، مشيرا إلى أن باباجان سلمه دعوة من الرئيس عبد الله غول لزيارة تركيا، وأنه «سيلبيها في أقـرب فرصــة ممــكنة، وذلك قبل مؤتمر الخريف، وآمل أن يقوم الرئيس غول بزيارة فلسطين». وأشار وزير الإعلام في حكومة سلام فياض، رياض المالكي، إلى أن أبو مازن بحث مع باباجان، موضوع المنطقة الصناعية التي سيتعاون رجال أعمال فلسطينيون وأتراك وإسرائيليون على إقامتها وتطويرها في الضفة الغربية. السفير (09 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||