|
|
|
آخر تحديث Friday October 13, 2006 الساعة 09:19:20 AM |
لأنه قد لا يشارك في لعبة تعطيل النصاب وإحداث الفراغ "التغيير" يمضي في ترشيح عون ليختبر حلفاءه كان نواب من "التيار الوطني الحر" يتوقعون ان يعلن الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطابه لمناسبة "يوم القدس العالمي" تأييد الحزب صراحة ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، لكنه اكتفى باعطاء مواصفات للمرشح التوافقي المقبول، وكأنها تنطبق على العماد عون من دون ان يسميه بقوله: "ان يكون وطنيا اثبتت التجارب انه لا يخضع للسفارات والضغوط وصادق ويفي بوعده وان هذا الشخص موجود ونص". وغالبا ما رد "حزب الله" على مطالبة "التيار الوطني الحر" بترشيح العماد عون بالقول ان ليس من مصلحة عون نفسه ان ينطلق ترشيحه من "حزب الله" لئلا يقال عنه انه مرشح حزب متهم بالارهاب وهذا من شأنه ان يقلل حظوظه بالفوز. وتجنب "حزب الله" تسمية العماد عون مرشحا للرئاسة عندما كانت تطرح اسماء المرشحين الآخرين في التداول ولا سيما على طاولة الحوار الوطني، وعندما كانت تجري اتصالات بالحزب للبحث معه في اسماء المرشحين، كان يتجنب ذكر اسم المرشح المقبول منه ويكتفي بوضع "فيتو" على بعض الاسماء غير المرغوب فيها لاسيما تلك التي تنتمي الى قوى 14 آذار. وعندما رشحت قوى 14 آذار النائب بطرس حرب والنائب السابق لحود للرئاسة الاولى، وقرر تكتل الاصلاح والتغيير" ترشيح رئيسه العماد عون، كان من المتوقع ان يحدد "حزب الله" موقفه من هذا الترشيح الذي لا ينطلق من الحزب للاسباب المذكورة آنفا انما من "التكتل" بالذات فيعلن تأييده ترشيح عون في مقابل ترشيح قوى 14 آذار لحرب ولحود، لا بل ان تجتمع قوى 8 آذار والمتحالفون معها والتي تشكل المعارضة وتعلن تأييد هذا الترشيح بحيث ينطلق عون عندئذ من تأييد 50 او 55 نائبا وهو عدد يكفي لخوض معركة شبه متكافئة يتنافس فيها مرشح الموالاة مع مرشح المعارضة. لكن العماد عون ظل مرشحا يحظى بتأييد نواب تكتله فقط، اما المؤيدون المعلنون له من قوى المعارضة فلا صوت لهم في مجلس النواب امثال: عمر كرامي وسليمان فرنجيه وطلال ارسلان وناصر قنديل ووئام وهاب وغيرهم. ومن جهة اخرى، ليس في امكان التحالف الشيعي اتخاذ موقف يعلن فيه تأييده العماد عون للرئاسة الاولى، لان مرشح "حركة امل" وهي من هذا التحالف مع "حزب الله" توافقي وهي تبحث عنه سواء في صفوف قوى 14 آذار او في صفوف قوى 8 آذار او خارجها، وهذا البحث لا يزال مستمرا عبر الاتصالات التي يجريها الرئيس بري واللقاءات التي يعقدها لهذه الغاية. ولا يرى "حزب الله" المؤيد ايضا لمرشح توافقي ولما يقوم به الرئيس بري توصلا الى اتفاق على هذا المرشح، ان يتخذ موقفا مخالفا لموقف "حركة امل" ويعلن تأييده للمرشح العماد عون لئلا يقطع بذلك الطريق على مساعي الرئيس بري، انه لا بد من انتظار نتائجها، كي يبنى على الشيء مقتضاه، فاما ان تخاض المعركة بين مرشح للموالاة ومرشح للمعارضة اذا ما تعذر التوصل الى اتفاق على مرشح توافق يفوز بالاجماع او شبه اجماع، او ان يتعطل اجراء الانتخابات الرئاسية ويقع الفراغ الرئاسي من خلال عدم تأمين نصاب الثلثين او تذهب قوى 14 آذار الى حد انتخاب رئيس للجمهورية بنصف زائد واحد وقد تقع عندئذ المواجهة الخطيرة مع قوى 8 آذار التي تنعكس سلبا على البلاد سياسيا وامنيا واقتصاديا. والسؤال المطروح هو: هل ينتظر نواب "التيار الوطني الحر" نتائج الاتصالات والمساعي الجارية من اجل التوصل الى اتفاق على مرشح توافقي كي يحددوا موقفهم من هذا المرشح وتاليا من ترشيح العماد عون، ام انهم يقررون المضي في ترشيحه ايا يكن المرشح التوافقي كي يختبروا مدى التزام حلفائهم في المعارضة تأييد العماد عون؟ ان "حزب الله" يحرص، على ما يبدو، على الا يحدد موقفه من ترشيح العماد ميشال عون الا في ضوء النتائج التي ستسفر عنها الاتصالات الجارية من اجل التوصل الى اتفاق على مرشح توافقي، لئلا يتهم بقطع الطريق على هذا الاتفاق اذا ما استبق هذه النتائج وايد ترشيح عون مع ان رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري قال ان قوى 14 آذار رشحت نسيب لحود وبطرس حرب فمن هو مرشح قوى 8 آذار لكي يصير البحث في ما اذا كان بين هؤلاء المرشحين من يمكن اعتباره توافقيا او يصير البحث عن مرشح من خارج هذه القوى. لكن يبدو ان قوى 8 آذار غير متفقة على من ترشح للرئاسة الاولى لا من صفوفها ولا من خارج صفوفها، لان هذه القوى ليست مجمعة على تأييد العماد عون ولا هي متوافقة على اسم اي مرشح آخر. وان بعض اركان هذه القوى يراهن على عدم اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري اذ قد يتعذر التوصل الى اتفاق على مرشح توافقي مقبول من الجميع او من غالبية القوى الساعية الاساسية في البلاد، ولا يرى هذا البعض ما يدعو للعجلة في اتخاذ موقف قبل معرفة ما سوف تتمخض عنه الاتصالات واللقاءات للاتفاق على مرشح توافقي الا انه اذا كان بعض اركان المعارضة يراهن على تعطيل اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وجعل البلاد تواجه الفراغ خدمة لمصالح الآخرين، فان بعضهم الآخر لاسيما في تكتل "الاصلاح والتغيير" قد لا يشاركه في لعبة تعطيل النصاب للحؤول دون اجراء الانتخابات، انما سوف يضع المعارضة بكل اطيافها امام الحقيقة، فاما ان تؤيد المرشح التوافقي اذا ما تم التوصل الى اتفاق عليه، فيتم انتخابه بشبه اجماع واما ان تؤيد ترشيح العماد عون في مواجهة مرشح الموالاة وليربح عندئذ من يربح وليخسر من يخسر، لان المطلوب ان يكون لبنان هو الرابح لا ان يكون هو الخاسر في تعريضه للفراغ الرئاسي والفوضى وهو ما تكرر بكركي التحذير منه. ومعلوم ان عدد نواب تكتل "الاصلاح والتغيير" كاف لتأمين النصاب لجلسة الانتخابات الرئاسية ايا يكن موقف الآخرين في المعارضة، ويبدو ان هذا هو موقف "التكتل" حتى الآن ما لم يغير بعض من في المعارضة موقفه الذي لا يزال غامضا من المرشحين ولا سيما من ترشيح العماد عون. اميل خوري النهار (09 10 2007) |
|
||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||||||