تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Tuesday October 10, 2006 الساعة 07:08:51 PM

السياسة اليوم

10 تشرين الأول 2007

الحريري يهاجم «الترسانة» ... و«حزب الله» ينتقد «محامي بوش»

رسالة بكركي إلى الموارنة: حذار الانقسام ... لقد أعذر من أنذر

لقــاء مطـوّل بيــن جنبــلاط وسليمــان: «احتـرام» الخيــارات المتناقضـة

امتد خط التوتر من نيويورك الى بيروت، واشتعلت الجبهة الاكثرية في وجه «حزب الله»، في وقت تواصلت التحضيرات في بكركي لانعقاد اللقاءين المنفصلين لقيادات الموارنة في «خميس المعارضة» غدا و«جمعة الموالاة»، مع ترك اختيار مستوى التمثيل فيهما للفريقين. ذلك بالتزامن مع حركة دبلوماسية داخلية مكثفة على اتصال مباشر بالاستحقاق الرئاسي، تصدرها السفير الاميركي جيفري فيلتمان، الذي عاد وكرر مطالبة جميع النواب بحضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، كما يوجب عليهم الدستور اللبناني على حد قوله.

وكانت لافتة للانتباه النبرة التصعيدية، التي صبغت خطاب النائب سعد الحريري، في رده على الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، ولا سيما لجهة اتهامه اسرائيل بالوقوف خلف الاغتيالات، حيث اعتبر الحريري «ان الدفاع عن القتلة غير مشروع». وتساءل: «من اجل الاسرى خطفنا خمسة جنود، ولم يُرد على اسرائيل بسبب اغتيال رفيق الحريري»؟ وقال: «لا سلاح لدينا، ولكن الطرف الآخر لديه ترسانة من السلاح، ولكنه لن يخيفنا، ونحن لا نخاف الا الله».

الا ان الحريري الذي التقى في نيويورك امس، الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومندوبي الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، اكد على اهمية الحوار مع المعارضة، وان هذا الحوار سيستمر فور عودته الى بيروت.

المكتب الاعلامي لبان كي مون أعلن أنه والحريري بحثا «علاقة التعاون القوية بين قوات اليونيفيل والجيش اللبناني»، فضلاً عن «الحاجة الى اختيار مرشح رئاسي توافقي» لمنصب الرئاسة «يمكنه التعبير عن مصالح لبنان». وأكد الامين العام للامم المتحدة في بيان مكتبه الاعلامي أن التطورات في لبنان تحظى باهتمامه القوي وأنه «تبادل المعلومات مع الحريري حول التقدم المحرز في تأسيس المحكمة الدولية». وأضاف أن الحريري أعرب خلال اللقاء عن قلقه من الاغتيالات الأخيرة في لبنان «التي تأتي في سياق تاريخ الاغتيالات السياسية التي أعقبت قتل والده في العام 2005».

بدوره قال السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد ردا على اسئلة الصحافيين قبيل لقائه الحريري ان الولايات المتحدة «تريد للانتخابات الرئاسية في لبنان ان تحصل في موعدها ومن دون تدخل خارجي».

وعما إذا كان مجلس الأمن الدولي في صدد بحث أي دور يمكن للأمم المتحدة أن تؤديه لحماية النواب من اغتيالات أخرى، قال خليل زاد انه «سيبحث هذه الفكرة مع الحريري، وفي ما اذا كان ممكناً للقوات الدولية العاملة في لبنان أن تقوم بأي دور في هذا الاطار».

وحول المحكمة الدولية قال السفير الأميركي «نريد تسريع عملية انشاء المحكمة، وسوف ابحث مع الحريري المساهمة التي اعلنت الولايات المتحدة أنها ستقدمها». وأوضح «أننا في حاجة الى تأمين 40 مليون دولار نقدا و80 مليون دولار تعهدات» مالية، و«سنتمكن من تأمين هذا المبلغ، وهو ما لم يحدث بالسرعة المطلوبة لكننا سنبحث مع الحريري تسريع هذه العملية».

وفي شأن الاغتيالات في لبنان جدد السفير الأميركي التأكيد على أن «من ارتكب هذه الاغتيالات سيساق امام العدالة ويحاكم» وأضاف أنه «في حال تبين ارتباط الاغتيالات بمحاولة لاعاقة انشاء المحكمة ومنعها فنحن عاقدو العزم على ان تصبح هذه المحكمة عملانية، ومستعدون لتكثيف جهودنا لاطلاق عمل المحكمة ودخولها حيز التنفيذ».

وقال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بعد لقائه الحريري ان بلاده تأمل في أن تتم عملية انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان «في موعدها وبالتوافق مما يساهم في ردم الهوة بين الأطراف السياسية في لبنان». وأضاف تشوركين أنه أكد للحريري «أن روسيا ستبذل كل ما في وسعها من أجل المساعدة في تحقيق هذا الهدف من خلال اتصالاتها القائمة مع كل الأطراف».

وأوضح أن «روسيا توجه رسالة الى هذه الأطراف بأن استقرار لبنان وسلامة أراضيه وسيادته مسائل شديدة الأهمية».

«حزب الله» يرد: أساء إلى والده

من جهته انتقد «حزب الله» كلام الحريري، وقال النائب حسن فضل الله باسم الحزب لـ«السفير»: كنا نتمنى على النائب الحريري ان يدرك ان اكبر اساءة توجه الى والده الشهيد، هي نفي التهمة عن اسرائيل.

واعتبر فضل الله «ان ما يثير الريبة والاستغراب أن فريق الحريري توزعوا ربما بناء لأمر ما، بين مفجوع لمجرد اتهام اسرائيل، وآخر مستميت في الدفاع عن الادارة الاميركية لمجرد ان السيد نصرالله هاجم سياستها وارتكاباتها من فلسطين الى العراق وصولا الى لبنان. واكثر ما يثير في هذا المجال، هو ان الحريري نصب نفسه محاميا عن ادارة بوش، بقوله ان الادارة الاميركية دعمت لبنان في الحرب الاسرائيلية الأخيرة، نسأله هنا: هل نسي ما اقر به صديق فريقه جون بولتون، من ان اميركا هي التي منعت وقف اطلاق النار على اهله واخوته في لبنان؟

وقال فضل الله: برغم كل شيء، يؤكد «حزب الله» ان المخرج الوحيد، للازمة الراهنة، هو العودة الى لغة التوافق والتفاهم، وانجاز الاستحقاق الرئاسي بعيدا عن اية املاءات خارجية.

مجلس الوزراء: شكوى ضد «التمديدات»

ودخل مجلس الوزراء على الخط الهجومي نفسه، من خلال استحضار موضوع التمديدات الهاتفية، الذي سبق ان جرى طيّه بالتوافق بين «حزب الله» وفريق الحكومة بمشاركة مقربين من النائب الحريري، وادراجه بندا اساسيا، اقرب الى «الشكوى»، في المذكرة التي بعث بها الرئيس فؤاد السنيورة الى الامين العام للامم المتحدة.

وفي هذا الاطار علمت «السفير» ان هذا الموضوع اخذ حيّزا مهما من النقاش في مجلس الوزراء، واثاره بداية وزير الاتصالات مروان حماده، فأعلن الرئيس السنيورة ان هذا الموضوع لم ينته بعد، وان العمل فيه ما يزال قائما. وابلغ الوزراء انه ضمن المذكرة الى بان كي مون، كل التفاصيل المتعلقة بهذا الامر.

واللافت في هذا السياق، ان هذه المذكرة، الى جانب الرسالة التي اعلن السنيورة انه بعث بها الى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، اثارتا علامات استفهام في جلسة مجلس الوزراء، ولاسيما حول ارسالهما بمعزل عن مجلس الوزراء، ودون علم الوزراء، الذين طالب البعض منهم الرئيس السنيورة ، باطلاعهم عليهما، فوعدهم بانه سيرسلهما اليهم لاحقا، مكتفيا بايراد بعض التفاصيل، التي اظهرت ان المذكرة الى بان كي مون، بمثابة محضر عن الجلسة الامنية الاخيرة، وتتضمن عرضا عاما للوضع الامني في لبنان، وما دار في الجلسة حول القضايا الارهابية، والتسلح والتدريبات، ودخول المسلحين الى مخيم نهر البارد، وصولا الى الاغتيالات التي طالت مؤخرا النائب انطوان غانم.

بكركي: تحضيرات للقاءي الخميس والجمعة

في هذا الوقت، استحوذت دعوة البطريركية المارونية للقيادات المارونية المعارضة والموالية الى اجتماعين منفصلين في بكركي يومي الخميس والجمعة المقبلين، على حيز كبير من الاهتمام السياسي، خاصة وأن الدعوة، جاءت على مسافة أقل من أسبوعين من موعد الجلسة التي دعا اليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الثالث والعشرين من الجاري وقبل ستة أسابيع من موعد انتهاء الولاية الرئاسية الحالية.

واذا كان الفاتيكان قد لعب دورا حاسما في الدعوة للاجتماع الذي كان يراد له في الأساس «أن يكون واحدا وللأقطاب المسيحيين وبرعاية البطريرك نصر الله صفير»، كما نقلت أوساط سياسية مسيحية عن السفير البابوي غاتي الذي جال على عدد كبير من القيادات المسيحية والاسلامية بعد عودته مؤخرا من روما، فان تجزئة الدعوة، جاءت هذه المرة لتكرّس الانقسام المسيحي تحت سقف بكركي وبرعايتها، من دون كبير وهم لدى معظم المشاركين حول امكان التوصل الى نتائج ملموسة، خاصة وأن الجهة الداعية لم تضع جدولا للأعمال بل تركته مفتوحا.

وقال قيادي مسيحي بارز لـ«السفير» ان طبيعة الدعوة للاجتماعين ومن دون جدول أعمال «تعكس على الأرجح رغبة بكركي بابلاغ رسالة محددة للقــيادات المسيحية تحذر فيها من خطورة الانقسام المسيحي الذي تجلت صورته بالدعوة الى اجتماعين بدلا من اجتماع واحد، وبهذا الانقسام حول الموضوع الرئاسي، مع ما قد ينتج عن ذلك من تداعيات على مستقبل الوجود المسيحي باعتبار موقع رئاسة الجمهورية الموقع الأخير للموارنة في لبنان والمشرق. وتوقع القيادي نفسه أن يبادر صفير الى تلاوة رسالة خطية مضمونها الأساس «اللهم اشهد انني قد بلغت... وقد أعذر من أنذر».

جنبلاط وسليمان: عشاء في كليمنصو

في هذه الأثناء، كشفت مصادر مقربة من رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» أن الأخير استضاف على مأدبة عشاء في منزله في كليمنصو، قبل ايام قليلة، قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان، بحضور رئيس الأركان في الجيش اللبناني اللواء شوقي المصري، وجاءت زيارة سليمان بمثابة رد تحية لجنبلاط الذي قام بزيارتين متتاليتين الى وزارة الدفاع التقى خلالهما قائد الجيش.

وقالت المصادر نفســها ان أجواء اللقاء المطول بين جنبلاط وسليمان «كانت ايجابية للغاية»، وأشارت الى أن جنبلاط أشاد بمناقبية قيادة الجيش والمؤسسة العسكرية التي أثبتت جدارتها في معركة مخيم نهر البارد وبدور الجيش في تنــفيذ القرار 1701، ولكنه جدد التأكيد لقائد الجيش أن موقفه الرافض لتعديل الدستور لا يستهدفه شخصيا انما هو موقف مبدئي ضد تعديل الدستور وضد وصول العســكر الى رئاســة الجمهورية، لكنه أبلغ سليمان أن حدود اعتراضه لن تتجــاوز الــنواب الحزبيين في «اللقاء الديموقراطي» بينما سيترك لباقي أعضاء الكتلة حرية اتخاذ القرار المناسب كما كان قد أعلن سابقا في مقابلة تلفزيونية.

ورد العماد سليمان شاكرا جنبلاط على مواقفه الداعمة للجيش وشدد على ضرورة التواصل مع الجميع في سبيل انقاذ الوطن وقال انه يحترم ويقدّر موقف جنبلاط من موضوع عدم تعديل الدستور.

ومن المقرر أن يتوجه جنبلاط الى نيويورك، يوم الأحد المقبل، في اطار رحلة أميركية تستمر أسبوعا كاملا، على أن يعود الى بيروت قبل يوم أو يومين من موعد جلسة الثالث والعشرين من الجاري.

ومن المقــرر أن يلتقي جنبلاط في نيويورك سفراء الدول الخمس الدائمة العضــوية في مجلس الأمن، في لقاء يحتمل أن يتغيب عنه الســفير الأميــركي زلماي خليل زاد، وتتمحور محادثاته هناك حول موضوع المحكمة الدولية والقرارات الدولية، وينتقل منتصف الأسبوع المقبل الى واشنطن لالقاء محاضرة في معهد واشنطن، على أن يلتقي وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس يوم الجمعة في التاسع عشر من الجاري، وسيلتقي أيضا في واشنطن مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي وعددا من أعضاء الكونغرس.

السفير (10 10 2007)

 

مزيد من الأخبار

الحريري يهاجم «الترسانة» ... و«حزب الله» ينتقد «محامي بوش»

رسالة بكركي إلى الموارنة: حذار الانقسام ... لقد أعذر من أنذر

لقــاء مطـوّل بيــن جنبــلاط وسليمــان: «احتـرام» الخيــارات المتناقضـة

مذكرتان حكوميتان الى الامم المتحدة والجامعة العربية عن ارتباط "فتح الاسلام" بسوريا والتسلح بـ"حزب الله"

البند الوحيد للبطريرك في لقاءي بكركي: المشاركة في الانتخابات الرئاسية

الحريري في نيويورك يطالب بموقف دولي "اكثر حزما" من الاغتيالات

السنيورة يوجه رسالتين إلى موسى وبان حول أحداث البارد والوضع الأمني

مجلس الوزراء: جريمة سن الفيل إلى المجلس العدلي وإقرار دفتر الشروط للخلوي

الحريري في نيويورك يلتقي بان كي مون وسفراء الدول الكبرى:

أميركا دافعت عنا في الحرب وما قاله السنيورة كاف للرد على نصر الله

بوش يحضر الاجتماع الدولي اذا حضر عباس وأولمرت

واشنطن تتمنى ان ترفض سوريا المشاركة

خلافات تركية إسرائيلية حول لبنان وسوريا وحماس

أولمرت يرفض طرح الجولان خلال «مؤتمر بوش»

العنف المتصاعد يحصد 160 قتيلاً وجريحاً عراقياً

تركيا تفقد صبرها إزاء شمال العراق ... وواشنطن تعترض

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007