|
|
|
آخر تحديث Tuesday October 10, 2006 الساعة 07:09:50 PM |
العنف المتصاعد يحصد 160 قتيلاً وجريحاً عراقياً تركيا تفقد صبرها إزاء شمال العراق ... وواشنطن تعترض أعطى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس، الضوء الأخضر لاتخاذ «جميع الاجراءات الضرورية» ضد حزب العمال الكردستاني، بما في ذلك توغل محتمل في الشمال العراقي، وتستعد حكومته لرفع مشروع قرار الى البرلمان يسمح للجيش بتجاوز الحدود، وهو ما سارعت واشنطن وبغداد الى الاعتراض عليه، وذلك في وقت استمرت وتيرة اعمال العنف في العراق بالارتفاع، حيث سقط نحو 60 قتيلا مدنيا وأصيب 100 على الأقل بجروح في هجمات متفرقة. وعقب اجتماع للمجلس الاعلى لمكافحة الارهاب برئاسة اردوغان دام لأكثر من ثلاث ساعات، أصدرت الحكومة بيانا اعلنت فيه انه «تم اصدار الأوامر والتعليمات اللازمة للمؤسسات المعنية.. ليتم اتخاذ كافة الاجراءات القانونية والاقتصادية والسياسية، وضمنها عند الضرورة، عملية عبر الحدود ضد وجود المنظمة الارهابية في بلد مجاور»، في اشارة الى حزب العمال الكردستاني في شمالي العراق. وذكرت قناة «سي ان ان» التركية ان الحكومة قررت رفع مشروع قرار الى البرلمان يسمح بعملية مماثلة، لافتة الى ان النص لا يزال قيد الإعداد، وذلك بعدما شدد وزير الدفاع وجدي غونول على انه لا بد من موافقة خاصة من جانب البرلمان لإرسال قوات الى بلد اجنبي في عملية عسكرية واسعة. غير ان واشنطن وبغداد حاولتا ردع أنقرة عن اللجوء الى التدخل العسكري من جانب واحد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك «لست واثقا من ان التوغلات الفردية هي السبيل الصحيح او الطريق لحل القضية». وأضاف ان «الدول ذات السيادة عليها ان تتخذ بنفسها قراراتها بشأن أفضل الوسائل للدفاع عن نفسها.. قدمنا المشورة علنا وسرا لشهور عديدة حول فكرة انه من المهم العمل بشكل متعاون لحل هذه القضية». وتابع ماكورماك «من المهم بشكل حاسم ان تعمل كل الاطراف الضالعة في ذلك وهم العراقيون والأتراك ومن المؤكد اننا سنقوم بدورنا على مواجهة الارهاب. لا يمكنك ان ترى مثل هذا النوع من الهجمات يصدر من العراق واعتقد ان العراقيين يفهمون ذلك». من جهته، لم يعلق المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جوردون جوندرو، تحديدا على ما إذا كان البيت الأبيض سيدعم تركيا في إقرار توغل محتمل في شمال العراق. وقال «العراق وتركيا يريدان العمل معا لحل هذه المشكلة. الطريقة الأكثر فاعلية والمناسبة هي حماية مواطني البلدين»، وذلك فيما رفض البنتاغون التعليق على المسألة. وفي بغداد، قال المــتحدث باســم الحــكومة العراقية علي الدباغ ان «التنسيق الامني من خلال الاتفاق الموقع بين العراق وتركيا هو الإطار الذي يمكن من خلاله الحفاظ على امن وسيادة البلدين»، في اشارة الى اتفاق وقع الشهر الماضي ولا يسمح للقــوات التركية بمطاردة المتمــردين الاكراد داخل الاراضي العراقية. وندد الدباغ بالهــجوم الذي شنه حزب العمال الكردستاني يوم الأحد الماضي وقتل فيه 13 جنديا تركيا قرب الحدود العراقية، قائلا ان التعاون الاقليمي من شأنه ان يتصدى «لكل هذه الجماعات الارهابية». وتتعرض حكومة اردوغان التي بدا وكانها فقدت صبرها إزاء الهجمات التي يتعرض لها الجيش، لضغوط من المعارضة البرلمانية والصحافة والرأي العام لتكثيف حربها ضد حزب العمال الكردستاني وإرسال الجيش الى داخل الاراضي العراقية لضرب قواعد حزب العمال في الشمال العراقي. وأثار مقتل الجنود الأتراك الـ13 غضبا شعبيا، خصوصا انها الخسارة الأفدح للجيش التركي في حربه ضد المتمردين الاكراد منذ العام .1995 ونظمت تظاهرات تلقائية في العديد من المدن التركية، في حين دعت الصحف الشعبية حكومة اردوغان الى التحرك لمواجهة هذا الوضع. انسحاب بريطانيا لا يقلق بوش من جهة اخرى، اعتبر البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش لا يرى مشكلة في الخفض الكبير في عديد القوات البريطانية في العراق. وقالت المتحدثة دانا بيرينو ردا على سؤال حول ما اذا كانت الولايات المتحدة تشعر بخيبة الأمل من الخطوة البريطانية «لا، لان هذه الخطوة تتماشى مع ما كنا نعلم انهم سيعلنونه». وأضافت «ان (قائد القوات الاميركية في العراق) الجنرال (ديفيد) بتراوس غير قلق. ولذلك فان الرئيس غير قلق كذلك». الى ذلك، انتقدت «جبهة التوافق» تصريحات الامين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري بشأن «عدم مقاتلة القاعدة الى جانب الاحتلال»، ودعته الى اعادة النظر في موقفه. وقال النائب عبد الكريم السامرائي ان «موقف هيئة علماء المسلمين المتذبذب من القاعدة هو الذي دفعها الى مزيد من الإجرام». واضاف «هناك انحسار في عدد العمليات الإجرامية وهذا يعود الى دور الأهالي والعشائر في النهضة ضد العمليات الإجرامية بعدما تولوا جزءا من مسؤولياتها في حفظ الامن مع الاجهزة الامنية الرسمية». 60 قتيلاً عراقياً و100 جريح ميدانيا، اعلنت الشرطة العراقية ان مهاجمين انتحاريين بسيارتين ملغومتين قتلا 22 شخصا على الأقل وجرحا 30 اخرين في هجومين على مسجد ومقر قيادة الشرطة في بلدة بيجي الشمالية. وقتل نحو 35 عراقيا وأصيب أكثر من 75 بجروح في هجمات متفرقة في أنحاء البلاد. وأعلن الاحتلال الاميركي أن اثنين من جنوده قتلا في هجومين في بغداد وبيجي. كما اعلنت الحكومة والشرطة العراقية إن مرتزقة يعملون لدى شركة «يونيتي ريسورسز»، كانوا برفقة قافلة من اربع سيارات في وسط بغداد، قتلوا امرأتين. وقد أكدت الشركة في بيان أصدرته من دبي، ان مرتزقتها تورطوا بالفعل في حادث اطلاق النار. ووقع الحادث في اليوم ذاته الذي أمرت فيه الحكومة شركة «بلاك ووتر» الاميركية بدفع تعويض قدره ثمانية ملايين دولار لكل أسرة من اسر 17 شخصا قتلوا في مجزرة ارتكبها مرتزقة «بلاك ووتر»، أي ما مجموعه 136 مليون دولار. السفير (10 10 2007) |
|
||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||
|
منتدى النهضة ® 2007 |
|||||